Skip to content Skip to footer

مرجعية السنة – أبحاث مؤتمر

الخلاصة:

تتويجاً لهذا العرض والتحليل، يمكننا صياغة الخلاصة المركزية لهذا العمل العلمي في ثلاث نقاط جوهرية تعكس رؤية المعهد العالمي للفكر الإسلامي:

1. السنة كمنظومة حضارية لا نصوص مبعثرة: الخلاصة الكبرى للكتاب هي أن السنة النبوية ليست مجرد “أرشيف من الروايات” للتبرك أو الاستنباط الفقهي الضيق، بل هي “نموذج معرفي” متكامل. هي الجسر الذي عبر منه الوحي (القرآن) إلى الواقع الإنساني، وبالتالي فإن التعامل معها يجب أن يكون بمنهجية “الوصل” لا “الفصل”؛ أي وصل الحديث ببيئته، وبالمقاصد القرآنية، وبالسنن الكونية.

2. الانتقال من “ثقافة الترديد” إلى “وعي النقد والتركيب”: يخلص الكتاب إلى أن أزمة التعامل مع السنة اليوم ناتجة عن انحصارها بين “الجمود الحرفي” الذي يقدس الوسائل التاريخية وكأنها غايات دينية، وبين “الإنكار الحداثي” الذي يريد عزل السنة عن الحياة. والبديل الذي يقدمه الكتاب هو “الاجتهاد المقاصدي” الذي يفرق بين ما هو “دين ثابت” (الرسالة) وما هو “تدبير بشري ظرفي” (مقام الإمامة والقضاء).

3. استعادة “المرجعية القرآنية” لضبط الفهم: يؤكد الكتاب في خلاصته الختامية على ضرورة إحياء منهج “عرض السنة على القرآن”، ليس من باب التشكيك في الحديث، بل من باب “التكامل البياني”. فالسنة لا يمكن أن تنقض كليات القرآن، وفهمها في ضوء القرآن يمنحها الحصانة ضد التأويلات المتطرفة أو الفهوم المغلوطة التي قد تصطدم مع جوهر الإسلام التوحيدي والقيمي.

النتيجة النهائية: هذا الكتاب هو دعوة لإعادة “بناء العقل المسلم” ليكون قادراً على قراءة السنة بروح العصر دون التفريط في ثوابت الوحي، معتبراً أن “المرجعية” تعني الاهتداء بالمنهج النبوي في التغيير والبناء، وليست مجرد استنساخ شكلي للماضي. إنها محاولة جادة لجعل السنة “قوة دافعة” نحو الشهود الحضاري، وليست “قيداً” يعيق حركة الأمة.

معلومات إضافية

تحرير

أ.د. أحمد بستانجي

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2023

عدد الصفحات

332

مكان الانعقاد

تركيا

موعد الانعقاد

16 – 17 مارس (آزار) 2019

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 20941

الوصف

1. المشاركون في الجلسات:

شارك في هذا المؤتمر الدولي نخبة من الباحثين والأكاديميين من دول متعددة (تركيا، المغرب، تونس، الأردن، قطر، العراق، إنجلترا، وبلجيكا). ومن أبرز الأسماء التي قدمت أبحاثاً أو شاركت في التنظيم:

  • أ. د. محمد غورماز (تركيا): رئيس الشؤون الدينية التركي السابق، وألقى المحاضرة الافتتاحية.

  • د. محمد ناصيري (المغرب): باحث في تطور مفهوم السنة والوراثة الفقهية.

  • د. إسماعيل الحسني (المغرب) ود. نماء محمد البنا (قطر): بحثا العلاقة بين القرآن والسنة ومنهجية التعامل معها.

  • د. عبد المجيد النجار (تونس): تناول مرجعية السنة في تنزيل الأحكام.

  • د. مصطفى كنج ود. حفصة كسكين (تركيا): بحثا في دور الوحي والاستناد إلى “العمل”.

  • د. عبد الفتاح الزويني: ناقش تاريخية النبوة وعالمية الرسالة.

  • د. أنس سرميني (تركيا): بحث في السنة المستقلة بالتشريع.

  • د. حسن الخطاف ود. فارس زاهر: تناولا ضوابط السنة التشريعية والظرفية والسنة التركية.

  • اللجنة المنظمة: ضمت أ. د. أحمد بستانجي (عميد كلية الإلهيات بجامعة صكاريا)، ود. أنس الشيخ علي، ود. رائد عكاشة، ود. بدي المرابطي.

 

2. محاور الجلسات:

توزعت أبحاث الكتاب على عشرة فصول أساسية مثلت محاور الجلسات العلمية:

  • المحور الأول: تطور مفهوم السنة وعلاقته بالحجية، مع التركيز على المذاهب الفقهية والوراثة.

  • المحور الثاني: ضبط العلاقة بين القرآن الكريم والسنة النبوية.

  • المحور الثالث: الأطر التأسيسية لمنهجية التعامل مع السنة النبوية.

  • المحور الرابع: دور الوحي في بناء السنة النبوية.

  • المحور الخامس: المنهجية التنزيلية للأحكام الدينية من خلال السنة.

  • المحور السادس: الموازنة بين “تاريخية النبوة” و”عالمية الرسالة” من منظور شرعي وعقلي.

  • المحور السابع: حجية “العمل” (كعمل أهل المدينة) كوسيلة للتثبت من السنة.

  • المحور الثامن: دراسة السنة المستقلة بالتشريع (التي لم ترد في القرآن) واتجاهات التعامل معها.

  • المحور التاسع: التمييز بين السنة التشريعية الدائمة والسنة الظرفية المرتبطة بسياقها.

  • المحور العاشر: مفهوم “السنة التركية” (ما تركه النبي ﷺ) وأثرها التشريعي.

 

3. تحليل محتوى الجلسات

يمكن استخلاص التحليل المعمق لمحتوى الجلسات في النقاط التالية:

  • إعادة تعريف السنة: حللت الجلسات كيف تحول مفهوم السنة من “العمل الموروث” والمنهج السلوكي الشامل إلى مفهوم ضيق يحصرها في “الرواية المسندة”، مما أثر على فهم الحجية.

  • التكامل مع القرآن: ركز التحليل على أن السنة ليست مجرد “ملحق” للقرآن، بل هي “بيان تطبيقي” لا ينفصل عنه، حيث ترتبط بالسياق التدبري والوظيفة البيانية.

  • نقد المتن والمقاصد: شددت النقاشات على أن منهجية الإسناد (رواية الحديث) وحدها غير كافية، بل يجب الجمع بين مقاييس السند ونقد المتن بناءً على مقاصد الإسلام الكبرى مثل التوحيد، التزكية، والعمران.

  • التمييز بين المقامات النبوية: حللت الجلسات تصرفات النبي ﷺ بصفته (رسولاً مبلغاً) وهو تشريع دائم، وبصفته (إماماً أو قاضياً) وهي تصرفات ظرفية مرتبطة بالمصلحة والزمان، مما يفتح أفقاً لفهم “تاريخية” بعض الأحكام دون المساس بعالمية الرسالة.

  • مواجهة التشكيك: حلل المحتوى جذور التشكيك في السنة (من المستشرقين إلى الحداثيين) وقدم رؤية منهجية تجمع بين التمسك بالأصول (الوحي) وبين تفعيل “العقل السنني” في فهم الواقع.

  • التثبت بالعمل: أبرزت الجلسات أهمية “العمل المتواتر” (الوحي العملي) كمصدر موثوق في التثبت من السنة، وهو منهج اتسمت به المذاهب الفقهية الأولى (كالمذهب المالكي) قبل استقرار تدوين الحديث بصورته التقليدية.

للقراء والتحميل

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “مرجعية السنة – أبحاث مؤتمر”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password