Skip to content Skip to footer

المؤسسية في الإسلام تاريخأ وتأصيلا

نبذة عن الكتاب:

كتاب “المؤسسية في الإسلام: تاريخاً وتأصيلاً” هو ثمرة الموسم الثقافي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي (2007-2008م). صدر في طبعته الأولى عام 2012م، ويعد محاولة جادة لردم الفجوة بين “النظري” و”التطبيقي” في الفكر الإسلامي عبر دراسة مفهوم “المؤسسة”. يطرح الكتاب رؤية شاملة تتجاوز النظرة الضيقة للمؤسسة كمبنى إداري، لتعتبرها “وعاءً حضارياً” وضرورة شرعية لتحقيق مقاصد الاستخلاف.

أهمية الكتاب:

  • التشخيص الدقيق: يحدد أن “أزمة الأمة” هي في جوهرها فقدان لمفهومي (المنهج والمؤسسة).

  • التأصيل الشرعي للمفاهيم الحديثة: يعيد تعريف الزكاة، الصلاة، والحج كأفعال مؤسسية تتطلب تنظيماً جماعياً لا مجرد أداء فردي.

  • الاسترداد الحضاري: يقدم أدلة تاريخية على أن المؤسسات العلمية والتعليمية الإسلامية كانت هي النواة للجامعات الحديثة.

  • مواجهة الاستبداد: يرى الكتاب في “المؤسسية” سداً منيعاً ضد تغول الفردية والاستبداد السياسي، لأنها توزع القرار وتحتكم للموضوعية.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2012

عدد الصفحات

314

التصنيف

,

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيف: Product ID: 20949

الوصف

الأفكار الأساسية:

يتمحور الكتاب حول فكرة أن “المؤسسية مرآة تحدد نوع الحضارة”. وتتلخص أفكاره الأساسية في:

  • الفنية لا المذهبية: المؤسسية أداة “فنية” تطبيقية وليست حكراً على مذهب أو دين، لكن الإسلام يوفر لها المرجعية الأخلاقية والجماعية.

  • تلازم التقدم والمؤسسية: يثبت الكتاب أن الدول المتقدمة هي دول مؤسسية بالضرورة، وأن التقدم لا يتحقق بالعمل الفردي المرتجل.

  • الإسلام ولد مؤسسياً: بدءاً من دار الأرقم، مروراً بوثيقة المدينة، وصولاً إلى نظام “أهل الحل والعقد”، كان الإسلام يضع اللبنات الأولى للتنظيم المؤسسي.

  • شمولية المؤسسية: لا تقتصر على السياسة، بل تشمل العبادات (مثل الزكاة التي تتطلب مؤسسة “العاملين عليها”)، والتعليم (المسجد، المدرسة)، والطب (البيمارستانات).

 

تحليل معمق للكتاب:

1. إشكالية “الفنية” و”المذهبية”: تحرير المفهوم

من أعمق الأفكار التي ناقشها الكتاب (خاصة في مقدمته وفي أطروحات د. طه جابر العلواني) هي التمييز بين “فنية المؤسسة” و “مذهبيتها”.

  • التحليل: يرى المؤلفون أن المؤسسية “أداة فنية” محايدة في طبيعتها الإجرائية، تماماً كالتكنولوجيا. الخطأ التاريخي كان في اعتبار المؤسسات (بصيغتها الغربية) جزءاً من “هوية الآخر” وبالتالي رفضها، أو اعتبارها “بدعة” إدارية.

  • العمق: الكتاب يؤصل لفكرة أن الإسلام وضع “المقاصد” و”القيم” (العدل، الشورى، الجماعية)، وترك للأمة حرية ابتكار “الأوعية الفنية” (المؤسسات) لتحقيق هذه القيم. لذا، فالمؤسسية هي “الوسيلة التي لا يتم الواجب إلا بها”.

2. “الأمة” كمؤسسة كبرى: تجاوز الدولة القطرية

يقدم الكتاب (لاسيما في أبحاث د. نادية مصطفى ود. السيد عمر) رؤية تتجاوز المفهوم القانوني الغربي للمؤسسة.

  • التحليل: المؤسسة في المنظور الإسلامي تبدأ من “الفرد المؤسسي” ثم “الأسرة” وصولاً إلى “الأمة”. الأمة هنا ليست مجرد تجمع بشري، بل هي “مؤسسة المؤسسات”.

  • العمق: التحليل هنا يربط بين “عالمية الرسالة” و”ضرورة التنظيم”. فالكتاب يجادل بأن غياب المؤسسية حوّل الأمة إلى “غثاء كغثاء السيل”؛ أي كثرة عددية تفتقر إلى “الإطار” الذي يحول الطاقة إلى فعل حضاري.

3. عبقرية “الوقف” كنموذج للمؤسسية المستقلة

عند استعراض التاريخ (أبحاث د. عبد الرحمن النقيب ود. أحمد فؤاد باشا)، يركز الكتاب على “نظام الوقف” كأعظم تجلي للمؤسسية الإسلامية.

  • التحليل: الوقف لم يكن مجرد عمل خيري، بل كان “مؤسسة تمويلية مستقلة” تضمن حرية العلم والعلماء بعيداً عن تقلبات السلطة السياسية.

  • العمق: يحلل الكتاب كيف أن المؤسسات التعليمية (كالمدارس النظامية) والعلمية (كالبيمارستانات) ازدهرت لأنها امتلكت “ديمومة مؤسسية” بفضل الوقف، وأن سقوط هذه المؤسسات بدأ عندما أممت الدولة هذه الأوقاف وحولتها إلى وظائف إدارية تابعة لها.

4. نقد “الفردانية” و”الارتجال” في العقل المسلم المعاصر

يقدم الكتاب نقداً ذاتياً لاذعاً للحالة الراهنة، معتبراً أن أزمة المسلمين ليست في “نقص الإيمان” بقدر ما هي في “غياب المنهجية المؤسسية”.

  • التحليل: العمل الفردي (رغم إخلاصه) يظل رهيناً بعمر الفرد وقدراته، أما المؤسسة فهي “كائن اعتباري” يراكم الخبرات.

  • العمق: يشخص الكتاب ظاهرة “البطل المنقذ” أو “الشيخ المركز” في الفكر الإسلامي المعاصر كعائق أمام المؤسسية. الحل الذي يطرحه هو انتقال “القداسة” من الأشخاص إلى “المواثيق واللوائح المنبثقة من الشورى”.

5. أصول المؤسسية في العبادات: “التدريب على النظام”

في تحليل لافت، يذهب الكتاب إلى أن العبادات في الإسلام هي في جوهرها “تمارين مؤسسية”.

  • التحليل: الصلاة في جماعة هي تدريب على (القيادة، الانضباط، المساواة، وحدة الهدف). الحج هو “مؤتمر سنوي” لمؤسسة الأمة. الزكاة (بمصرف “العاملين عليها”) هي مؤسسة مالية اجتماعية.

  • العمق: يخلص الكتاب إلى أن فصل العبادة عن روحها التنظيمية جعلها طقوساً فردية باردة، بينما كان هدفها الأصلي بناء “مجتمع مؤسسي” يتحرك بدقة الساعة.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • “تعني المؤسسية أن يكون الأمر مؤطراً في مؤسسة.. تؤمن التطبيق وتيسيره، وتتيح المتابعة والتقويم، وتسع التطوير وترشده” [صـ 7].

  • “المؤسسية مرآة يظهر فيها التطور، وهى مرآة تحدد نوع الحضارة” [صـ 7].

  • “المؤسسية مثلت الوعاء الذي تحرك فيه الإنسان في رحلة التطور” [صـ 7].

  • “توصف المؤسسية بأنها ذات طبيعة فنية وليست مذهبية” [صـ 7].

  • “الإسلام ولد مؤسسياً وصاحبته المؤسسية طوال فترة تنزل الوحي” [صـ 8].

  • “دار الأرقم هي تفعيل وتجسيد لدور المؤسسية في الدعوة الإسلامية” [صـ 8].

  • “الزكاة فإن المؤسسية فيها مقررة بنص قرآني صريح.. مصرف العاملين على الزكاة يستلزم قيام مؤسسة” [صـ 9].

  • “لقد أثبتت التجربة العملية أن الدولة المتقدمة هي نفس الدولة المؤسسية.. التقدم والمؤسسية متلازمان” [صـ 9].

  • “حيث يوجد التقدم توجد المؤسسية وحيث توجد المؤسسية يوجد التقدم” [صـ 9].

  • “كل أنواع الشكوى في المحيط الإسلامي تبدأ أو تنتهي بفقدان مفهومين أساسيين: مفهوم المنهج والمنهجية، ومفهوم المؤسسة والمؤسسية” [صـ 19].

  • “المؤسسة هي الحد من النزعة الفردية والممارسات التي تفتقر إلى الموضوعية” [صـ 19].

  • “الدولة هي مؤسسة المؤسسات، وتختلف عن الحكومة بكونها أقرب إلى الثبات والاستقرار” [صـ 21].

  • “الأمة هي المؤسسة الكبرى التي تتجاوز مفهوم الدولة بكونها أمة قيم وعقيدة” [صـ 20].

  • “لا غنى للأمة عن (المؤسسات الضرورية) التي تتعلق بضروريات بقائها مثل أمنها وحدودها واستقرارها” [صـ 21].

  • “المؤسسية هي التي تحرر الفرد من الاستبداد وتجعل القرار نتاجاً للشورى والموضوعية” [صـ 19].

  • “مسجد الضرار في القرآن الكريم مثال للمؤسسة التي تقام لهدم المجتمع لا لبنائه” [صـ 22].

  • “المؤسسة العلمية في الحضارة الإسلامية سبقت الجامعات الغربية في وضع تقاليد البحث العلمي” [صـ 112].

  • “أهل الحل والعقد يمثلون المؤسسة التي تؤمن العمل السياسي في عصر الراشدين” [صـ 9].

  • “الإنسان بدا فرداً، وبمجرد أن بدأ رحلة التطور ظهرت المؤسسية في حياته” [صـ 7].

  • “العبادات الإسلامية مثل الصلاة والحج تتأسس على الجماعية التي هي الوعاء الذي يحمل المؤسسية” [صـ 9].

 

الخاتمة:

الكتاب ليس مجرد سرد لتاريخ المؤسسات (مساجد، مدارس، دواوين)، بل هو “بيان معرفي” يدعو لإعادة بناء العقل المسلم ليكون “عقلاً مؤسسياً”. الرسالة العميقة هي: أن قيم الإسلام لا يمكن أن تسود في عالم اليوم إلا إذا تلبست بلبوس المؤسسة، لأن صراع الحضارات اليوم هو في جوهره “صراع مؤسسات” لا “صراع أفراد”.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “المؤسسية في الإسلام تاريخأ وتأصيلا”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password