الوصف
كلمة التحرير
===========
يصعب على المرء أن يكتب افتتاحية هذا العدد من مجلة إسلامية المعرفة، دون أن ينوِّه بالأحداث التي مرّت –ولا تزال تمرّ- بالعالم العربي منذ مطلع هذا العام. ذلك أنَّ أحاديث المجالس والمنتديات الرسمية والخاصة، وموضوعات الإعلام الساخن، تتركز اليوم حول ما حدث في كل من تونس ومصر، وما يحدث الآن، أو يمكن أن يحدث، في بلدان أخرى، وانفتاح أبواب الأمل في النتائج التي يمكن أن تنتهي إليها هذه التغيرات، أو القلق من مصيرها.
ومن الواضح أنّ الهموم السياسية والاقتصادية، ولا سيّما صور الفساد والاستبداد في الواقع العربي، هي التي اجتذبت معظم الاهتمام، ولذلك فإنَّ المعالجات الآنية والسريعة هي التي تأخذ الأولوية في مطالب الناس. وليس من السهل تجاهل مسوغات الاهتمام بمطالب اللحظة الحاضرة، والحاجات العاجلة، لكنَّ ذلك لا يقلِّل من أهمية التفكير الاستشرافي في المستقبل، وما قد يؤسِّسُه هذا التفكير من إعادة ترتيب الأوليات التي تسهم في استمرار حالة الإصلاح، والحيلولة دون الردة إلى صور الفساد المألوفة، أو استنساخ صور جديدة منها. فما الذي يراه العلماء والمفكرون من انعكاسات الظروف الحالية التي تمر بالعالم العربي على أولويات العمل الفكري وخططه وبرامجه؟
إنَّ المسؤولية التي تتحملها مؤسسات الإصلاح، لا يقتصر دورها على تحليل الأحداث الجارية وفهمها واستيعابها، وإنما يتجاوز ذلك إلى التخطيط للتأثير في مسيرة الأحداث، وترشيد توجُّهاتها، واستثمار زخمها في تحقيق إنجازات حقيقية على طريق النهوض الحضاري للأمة، والحيلولة دون إحباط المساعي والتوجُّهات النبيلة فيها، ومصادرة نتائجها على أيدي فئات من النفعيين والطفيليين من داخل الأمة، أو من الأعداء من خارجها …
بحوث ودراسات
==============
قد يسهم النظر في الأسس التاريخية والجذور المعرفية لنشوء العلوم الإسلامية في فهم بعض الإشكالات المرتبطة بغاياتها ومقاصدها؛ لأنَّ أوجه التفكير في بدايات ظهورها وظروف تأسيسها سوف يعين في الكشف عن العوامل المؤثرة في عمل العقل الباحث، وتقديم إشارات حول المقاصد التي رسمها الفكر الإنساني لتلك العلوم. مثل هذا التأسيس النظري يعين في الإجابة عن أسئلة تختص بإمكانية إنشاء علوم جديدة كعلم مقاصد الشريعة، وبيان مدى صحة ذلك في النظر العلمي، وثباته في الواقع الوجودي بين العلوم من حيث الضرورات والمسوغات.
Analyzing epistemological and historical foundations of the rise of Islamic sciences may contribute to a better understanding of issues associated with their objectives. Thinking about the early appearances and the circumstances of the Islamic sciences would help identify determinant factors of the inquiring mind and provide references for the objectives laid out for these sciences by human thought.
On the basis of this theoretical ground, issues related to the emergence of these sciences arise, the most critical of which is the possibility of founding new sciences such as the Objectives of Islamic Law. The paper tries to answer questions related to the way in which various sciences have been established in Islamic thought and the values behind establishing such sciences.
يوضح البحث مفهوم الفكر التربوي عند الإمام البخاري من كتاب العلم من الجامع الصحيح، كاشفاً عن ميزات هذا الفكر من حيث اعتماده الأحاديث الصحيحة، وشموليته، وانعكاسات التجربة الذاتية للإمام البخاري فيه.
تطرق البحث إلى فكر البخاري الخاص بالأهداف التربوّية، وأصناف المتعلمين ومواصفاتهم، وطرق التعليم، والأدوات والأساليب والوسائل المعينة، ويختم البحث بعرض آراء الإمام البخاري في بعض القضايا التربوية والمصطلحات والمفاهيم الخاصّة التي احتفى بها البخاريّ دون غيره من المحدّثين والفقهاء.
This paper elaborates on educational thought of Imam al-Bukhari as relayed in the chapter on Knowledge of his book al Jami’ al-Sahih. It reveals features of thought, namely: its comprehensiveness, relying on sound Hadiths, and the implications of al-Bukhari’s personal experience with it.
The paper addresses al-Bukhari’s thought relating to educational goals, types of learners, teaching methods, and supporting tools and means. It concludes with al-Bukhari’s views on some educational issues, terms, and educational concepts that he, in particular, has given attention to.
الملخص
يناقش البحث توظيف التأصيل الإسلامي في تدريس مقررات علم النفس، من خلال الربط بين المفاهيم الإسلامية والأدلة من القرآن والسنة من جهة، ومفاهيم علم النفس وتطبيقاته من جهة أخرى. وقد تناول الموضوع من خلال أربعة محاور هي: شخصية المدرس، ومصادر المعرفة، وتوظيف القرآن والسنة، وصياغة قواعد وتوجيهات عامة. وقد تضمن البحث وصفاً لبعض المعيقات التي تواجه التوظيف الأمثل للتأصيل الإسلامي في علم النفس.
The paper discusses how to apply Islamic perspectives in teaching psychology courses by incorporating Islamic concepts conveyed in the Qur’an and Sunnah with concepts and practices in contemporary psychology. It deals with the topic through four key points: teacher personality, sources of knowledge, applying psychological concepts within Qur’an and Sunnah, and formulating rules and guidelines for an Islamic Psychology. The paper also identifies obstacles facing this effort.
تلقي هذه الدراسة ضوءاً على منهجية تضمين الخطاب الديني في كتب اللغة العربية في المرحلة الثانوية، في الأردن ولبنان والمغرب بعد تحليل محتواها، متبعة المنهج الوصفي التحليلي للوقوف على أهم القيم الدينية التي تتضمنها، وإلى أي حد تقدَّم هذه القيم في نمط وظيفي، وفي صورة مفاهيم مترابطة تشكل إطاراً مرجعياً للمتعلمين، يحكم سلوكهم، ويحدد أهدافهم، وينظم علاقاتهم بأنفسهم، ويكسبهم القدرة على التعامل مع الآخر ومحاورته محاورة حضارية.
وتخلص الدراسة إلى أهمية مراجعة الخطاب الديني في الكتاب المدرسي، حتى يعين هذا الكتاب المتعلم في الوصول إلى رؤية نقدية ويرسم لنفسه منهجاً يقتنع به، وذلك انطلاقاً من أن التغيير والتجديد في المجتمعات الإنسانية، لا يعتمد على قانون المفاجأة أو الصدفة وإنما على التراكم المدروس المبرمج.
This study sheds light on the methodology of incorporating religious discourse in Arabic language textbooks used in secondary schools in three Arab countries: Jordan, Lebanon, and Morocco. It analyzes the content of these textbooks using an analytical descriptive method to identify religious values covered in them, and whether these values are presented in a functional interrelated form that would establish a frame of reference for student conduct.
The study concludes with the importance of reviewing religious discourse in school textbooks so that students would be able to develop a critical viewpoint and to draw an appropriate methodology for themselves, considering that change and renewal in human societies do not depend on the law of coincidence or chance, but rather on programmed accumulated efforts.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
يطرح هذا الكتاب إشكالية جديدة تتعلق في مضمونها بمقابلة (الغيب) بـ(بالعقل)، في ثنائية حوارية، يهدف المؤلف منها إلى إبراز حدود العقل وقواه الإدراكية، وحقيقة هذه القوى ومعرفة آلياتها، في مقابلة مفهوم ديني قرآني كبير يتعلق بـ(الغيب) أو ما يسمى في الفلسفة بالميتافيزيقا (ما بعد الحقيقة) في مقابل العالم الفيزيقي الحسى physics، وهو أيضاً ما يسمى في مباحث علم الكلام بـ(السمعيات) التي تمثل الجانب الغيبي في العقيدة الإسلامية، التي تتناول مسائل البرزخ والصراط والثواب والعقاب والجنة والنار.
يتعرض المؤلف في مقدمة الكتاب لمعاني لفظة الغيب في الاعتقاد الإسلامي، فيحدد لها دلالتين من ناحية الدلالة على الزمان، ومن حيث الدلالة على المكان. ويذهب إلى …
——————–
تناولت هذه الدراسة قضية في غاية الأهمية تتعلق بمنهجية فهم النص، ورسمت طريقاً سائغاً عذباً في الوصول إلى مقصود النص، من خلال تأصيل نظرية جامعة للقرائن الحافّة بالنص. وقد اعتمد المؤلف في دراسته المنهج الاستقرائي في بحث القرائن، وصولاً إلى تشييد نظرية أصولية عامة في مجال القرائن. وأفاد المؤلف في بحثه من العلوم اللغوية الحديثة لا سيّما علم الدلالة، محاولاً الجمع بين الأصالة والمعاصرة؛ إذ رأى أن جلّ الكتابات المعاصرة التي تتناول التجديد في أصول الفقه إما أن تُلْبِس ما كُتِبَ ثوباً جديداً، أو تدعو إلى نقده أو الاستغناء عنه بعلم المقاصد، ويعد ذلك في رأيه كتابات عن أصول الفقه وليست كتابات في أصول الفقه.
وقد جاءت هذه الدراسة في مقدمة وثلاثة فصول. أما الفصل الأول؛ فأوعب المؤلف في تناول معنى النص والقرينة لغة واصطلاحاً. وبعد استقراء مصطلح النص في كتب الأصوليين وسبره وتقسيمه وتحليله، خلص إلى أن الأصوليين استخدموا مصطلح النص بمعانٍ ثلاثة راجت وذاعت واشتهرت، الأول: النص بمعنى الخطاب الشرعي؛ كتاباً و سنةً، بغض النظر عن دلالته. والثاني: النص بمعنى الخطاب ذي الدلالة الواضحة، سواء أكانت دلالته قطعية أم ظنية. والثالث: النص بمعنى الخطاب ذي الدلالة القاطعة. واختار …
——————–


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.