الوصف
كلمة التحرير
===========
لم يخْلُ زمنٌ من الأزمنة إلا وثَمَّة حديثٌ عن العلاقة بين خصائص الأفراد أو الجماعات البشرية المختلفة، وأنماط التعامل فيما بين الأفراد أو المجموعات، تعاوناً وتكاملاً، أو تنافساً وتدافعاً، أو صراعاً وتقاتلاً. ولعلَّ هُويَّةَ الفرد أو هُويَّة الجماعة كانت أكثر عنصر من عناصر التمايز والاختلاف، وعلى أساس التقارب أو التباعد في الـهُويَّة تكون طبيعة العلاقات بين الناس. وعندما يأخذ الحديث عن هذه العلاقات منحىً حضارياً؛ يحاول كل طرف من أطراف العلاقة أن يكوِّن رؤيةً محدَّدة لذاته، ورؤيةً محددة للطرف الآخر.
ولعلَّ أهم سؤال شخّص حال الذات والآخر في تاريخنا الحديث والمعاصر، هو ذاك السؤال الإشكاليُّ المهمُّ الذي قدَّمه شكيب أرسلان، عنواناً لكتابه: لماذا تأخَّر المسلمون وتقدَّم غيرُهم؟! وعلى الرغم من أنَّ المعالجة النقدية التفحّصية التي قام بها أرسلان في كتابه لم تكن بحجم قيمة السؤال وأهميته في السياق الحضاري، إلا أنَّ له قصب السبق في الدعوة إلى تفحُّص الذات، ونقدها، وتبيّن عوامل تخلُّفها، ومحاولة استكناه شروط نهضتها. وتابَعَه بعد ذلك عددٌ من المفكرين العرب والمسلمين الذين استقرأوا شروط النهضة ومعيقاتها، فكان لكل منهم توجُّهٌ محدَّد؛ إذ التقت هذه التوجهات أحياناً عند بعض التقاطعات، واختلفت في أحيان أخرى عن بعضها اختلافاً قليلاً أو كثيراً، ومن هؤلاء على سبيل المثال: مالك بن نبي، وعلي شريعتي، ومحمد إقبال، وإسماعيل الفاروقي، وأنور عبد الملك، ومحمد عابد الجابري، وطه عبد الرحمن، وجاسم السلطان، إلخ.
وتأتي المدرسة التوحيدية -وعلى رأسها مدرسة إسلامية المعرفة- لتوضّح الإطار الفكري للسؤال الذي طرحه أرسلان وغيره من المفكرين، ولإيجاد الآليات المنطقية والمناسبة للنهوض المنشود، المتمثل في بناء رؤية محددة للعالم، وصياغة نظام للمعرفة، …
بحوث ودراسات
==============
هذه دراسة نقدية أصولية في عصمة الأنبياء عند علماء الأشاعرة من أهل السنة في ضوء القرآن الكريم. فقد شكّلت هذه القضية مشكلة للبحث عند هؤلاء العلماء، من خلال تفسير ما ورد في قصص الأنبياء، مما له علاقة بالألفاظ والعبارات التي قد توهم في نظرهم التعارض مع العصمة، و قدّموا فهماً وتأويلاً حافظوا به على العصمة في نظرهم، كما نقلوا الإسرائيليات واضطروا لبحثها. وكان لهم فهم في تفسير آيات العصمة، مارسوا فيه منطق الدفاع بالرد على المخالفين في العصمة، وولَّد هذا الفهم إشكالات عند اعتماد المرجعية القرآنية. وقد حاول الباحث استنباط قواعد من القرآن الكريم في عرضه لقصص الأنبياء. وانتهى البحث إلى ضرورة بحث عصمة الأنبياء مع الالتزام بقواعد القرآن الكريم في فهمها.
This study provides a critique and a foundation building of the infallibility of the Prophets as perceived by the Sunni Ash’arite scholars. The study takes the Qur’an as the basis for addressing this issue. For the Ash’arites, this theme has presented a problem in their effort to interpret the Qur’anic narrative about the Prophets, especially those narratives that present statements and expressions that may cause a conflict with infallibility. Since the Ash’arites have included stories from the Israelite sources, they found themselves compelled to discuss these stories. This understanding has yielded problems in interpretation when the Qur’anic authority is considered. The researcher attempts to identify Qur’anic principles in explaining the stories of the Prophets, and concludes with the need to re-address the issue of the Prophets’ infallibility with a commitment to the Qur’anic principles.
تعالج هذه الدراسة موضوع الجنة في التلمود البابلي وفق منهجية مقارنة في ضوء القرآن الكريم. تناولت الدراسة التعريف بالتلمود البابلي وأقسامه، وأسماء الجنة ومعانيها، وخلق الجنة ومكانها ومساحتها، ونعيم الجنة وأشكاله في كل من التلمود البابلي والقرآن الكريم، وأثر عقيدة الجنة في التلمود البابلي على الشخصية اليهودية ورؤية العالم. توصل البحث إلى وجود تشابه كبير بين أسماء الجنة ومعانيها بين كل من نصوص التلمود البابلي والقرآن الكريم، بالإضافة إلى اتفاقهما على خلق الله للجنة قبل خلق الانسان، وإلى وجود تشابه كبير في أشكال النعيم الأخروي، سواء المادي منه أو الروحي، ولا سيّما اعتبار رؤية الله في الجنة أعظم نعيم يناله أهل الفردوس. ويؤكد هذا التشابه ما ذكره القرآن الكريم عن إيمان أنبياء بني إسرائيل بالجنة ونعيمها.
This study addressed the subject of paradise in the Babylonian Talmud using a comparative methodology in the light of the Qur’an. The study defines the Babylonian Talmud and its parts, the names of paradise and their meanings, creation of the paradise, its place and size, paradise pleasures and their forms in each of the Babylonian Talmud and the Qur’an. The study analyzes the impact of the doctrine of paradise in the Babylonian Talmud on the Jewish personality and its worldview. The results reveal great similarities between names of the Paradise and their meanings in both texts. Furthermore, both texts agree that God created paradise before creating man. Finally, the paper concludes that there are numerous analogies between the two texts regarding the forms of heavenly pleasures, be they physical or spiritual. Both texts also consider seeing Almighty God as the greatest heavenly pleasure granted to those who inhabit paradise. This similarity confirms what the Holy Quran has mentioned about the beliefs of the Prophets of Israel regarding paradise and its blessings.
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى التأصيل الإسلامي للأبعاد الواقعية والرمزية في الدراسات الأخلاقية في الفكر الإسلامي، وقد اتخذنا من مفكري الغرب الإسلامي أنموذجاً تطبيقياً لهذه الدراسة، نظراً لأن هذا الميدان لم يحظ بالدراسة الكافية من جمهور الباحثين. وتخيرنا لهذا الأنموذج (طب النفوس لابن حزم، وأخلاق المتوحّد لابن باجة، وحي بن يقظان لابن طفيل، وأخلاق الخواص والعوام لابن رشد)؛ لإلقاء الضوء على الجانب البارز على مجال الأخلاق عند هؤلاء المفكرين. وتمارس هذه الدراسة منهج التحليل النقدي لبيان استقامة مواقف هؤلاء المفكرين مع الرؤية الإسلامية للأخلاق القويمة المستمدة من القرآن والسّنة ومحدداتهما.
This study aims to establish an Islamic foundation for realistic and symbolic dimensions of ethical studies in Islamic thought. Scholars of Islamic Maghrib were not studied extensively in this regard. For this purpose, we have chosen Ibn Hazm’s Tib Al-Nufus, Ibn Bajah’s Akhlaq al-Mutawahhid, Ibn Tufayl’s Hayy Ibn Yaqzan, and Ibn Rushd’s (Averroes) Akhlaq Al-Khawass wa Al-‘Awamm. We will shed some light on these outstanding thinkers in the field of Ethics, using critical-analytical methodology and Islamic worldview of Ethics founded on the Holy Quran and Prophetic Sunnah, to evaluate their contributions.
تقوم هذه الدراسة بتحليل ما كتبه “ميرسيا إليادي” حول الـمُقَدَّس والـمُدَنَّس من خلال فهمه للأديان البدئية والقديمة، صائغاً منها نماذج بدئية محددة ومعتبرة عنده في جميع الأديان والمعتقدات، مفسراً -بناء عليها- سلوك الإنسان بشكل عام والمتدين بشكل خاص. وقد حددت الدراسة ثلاثة مظاهر للمُقَدَّس، هي: الرمز الـمُقَدَّس، والزمان الـمُقَدَّس، والمكان الـمُقَدَّس، للكشف عن فهم إليادي للديانة الكونية التي يزعم أنها هي حقيقة جميع الأديان والمعتقدات. وتثير دراسة إليادي هذه موضوع الـمُقَدَّس والـمُدَنَّس في الإسلام، من خلال مقارنة هذا المفهوم عند إليادي ونقده، وذلك بتعريف الـمُقَدَّس والـمُدَنَّس في الإسلام، ومدى ارتباطهما بالمفهوم الكوني عند المسلمين، وفي علاقتهما مع الروح.
This study is an analysis of Mircea Eliade’s writings on the ‘sacred’ and the ‘profane’ through his understanding of primary and ancient religions, on which he has formulated specific archetypes that are known in all religions and beliefs and explained on its basis human behavior and religious behavior. The study identifies three manifestations of the sacred: sacred symbol, sacred time, and sacred place. These three reveal what Eliade calls cosmic religion which is the truth of all religions and beliefs. This study raises the issue of the ‘sacred’ and the ‘profane’ in Islam, compares and critiques Eliade’s concept, defines the sacred and the profane in Islam, and their relation to Muslims’ cosmic concept through the conception of Spirit (ruh).
——————–
قراءات ومراجعات
===================
يصدر هذا الكتاب عن رؤية محدّدة لجوهر الإعجاز اللغويّ في القرآن الكريم، متجاوزاً تلك الدّراسات التي ارتكزت -في معظمها- على الإعجاز البلاغي. ولا يعني التّجاوز-هنا- الرّفض أو القفز، بل الاستيعاب والدّمج والتقدّم بالبحث؛ لوضع اليد على سرّ الإعجاز؛ من خلال تحديد السرّ، وتحليله تحليلاً منضبطاً قابلاً للإثبات، على نحو علميّ قاطع. ومن ثَمّ تكمن جِدّةُ هذا الكتاب وخطورتُه؛ فهو ينفرد برؤيته الخاصّة للإعجاز القرآني، ويعالج –وفقاً لهذه الرؤيّة- كثيراً من القضايا التي أسهب دارسو الإعجاز في مناقشتها.
يتألّف الكتاب من جزأين كبيرين (يقعان في 900 صفحة من القطع الكبير)؛ يطرح الباحث في الجزء الأوّل منهما قضيّة الإعجاز اللغويّ في القرآن الكريم. وهو إذْ يحاول اكتناه هذا الجانب لا يجد حرجاً في التّصريح بضرورة الخروج من عباءة الدّراسات البلاغيّة واللغويّة القديمة والحديثة التي عُنيت بالكشف عن سرّ الإعجاز؛ ذلك لأنّها لم تقف على حقيقة اللغة الجديدة التي جاء بها القرآن الكريم؛ مع إقرار الباحث بأهميّة تلك الجهود التي عنيت بما اشتمل عليه القرآن من: الرّوعة، والجمال، والدّقّة في التّعبير، والفصاحة. ولكنّ هذا كلّه غير كاف للوصول إلى جوهر الإعجاز القرآنيّ؛ لأنّ تلك الصّفات الماثلة قد توجد في آداب البشر، على حين يريد هو أن يضع يده على النّقطة الجوهريّة التي تمثّل سرّ الإعجاز، على نحو علميّ مستند إلى لغة الأرقام، والتّحليل، والاستقصاء …
——————–
تتشعّب الدراسات المنادية بالتجديد في علوم الشريعة ما بين المراوحة مكانها، والمنبتّة عن أصلها، وتفتقر كثير من هذه الدراسات إلى معالم منهجية، ورؤية كلية. ومع تطور العلوم، وظهور الدراسات التي تُعنى بالحقل الجمعي للعلوم، ومنها علم المنظومات، فقد ازدادت الحاجة إلى دراسات تَصهر التراث الفقهي في قوالب جمعية لتُقدِّم رؤًى كليةً منهجيةً، تتواءم مع واقع الناس وزمانهم؛ بغية تحقيق مقاصد الشريعة في جلب المصالح ودفع المفاسد، ولهذا كانت هذه الدراسة.
يقع الكتاب في 430 صفحةً من القطع الكبير، وهو يتضمّن مقدّمةً، وفصلاً تعريفياً، وستةَ فصول تتناول جميعها علم أصول الفقه، وتُبرِز علم مقاصد الشريعة بوصفه أصلاً لعلم أصول الفقه. وقد ركَّز المؤلّف في كتابه على الحقول المعرفية التي تربط الفلسفة بعلم أصول الفقه، من مثل: علم المنطق الحديث، وفلسفة القانون، وفلسفة ما بعد الحداثة.
والكتاب -حسب رؤية المؤلّف– يسعى إلى دمج هذه المعارف بعضها ببعض للخروج برؤية متكاملة لعلم مقاصد الشريعة الإسلامية، تنبثق من منظومة متكاملة، مستفيداً من الحقول المعرفية (الفلسفة، وعلم المنظومات)
أمّا الفصل الأول من هذا الكتاب فقد خصّصه المؤلّف لتجلية مقاصد الشريعة من منظور معاصر؛ إذ بَيَّن معنى المقصد، والعلاقة التي تجمعه بالمصلحة، وتعريفات الأصوليين في هذا الشأن، فضلاً عن استعراض أبعاد المقاصد وترتيبها الهرمي …
تقارير
===================
نظم فريق البحث في القيم والمعرفة وبرنامج ماجستير التربية والدراسات الإسلامية بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان؛ جامعة عبد المالك السعدي بشراكة مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والمركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية ندوة دولية بعنوان “التعليم العالي والبحث العلمي في الدراسات الإسلامية: رؤية استشرافية في ضوء التحوّلات المعاصرة” بتطوان بالمملكة المغربية، وذلك بتاريخ 12 و13 صفر 1436ھ، الموافق 5 و6 ديسمبر 2014م.
واستهدفت الندوة الإجابة عن التساؤلات الكبرى الآتية: …
——————–


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.