الوصف
كلمة التحرير
===========
ما هو التراث؟ من الناحية الإجرائية التراث نوعان؛ الأول: هو مادة مكتوبة في كتب أُلِّفت في الماضي، وهذه المادة المكتوبة هي أفكار معيارية، وممارسات وصفية قامت بها أجيال في الماضي بناءً على هذه الأفكار؛ والثاني: هي أفكار في عقول وقلوب أبناء الحاضر، وممارسات يقومون بها بالاعتماد على تلك الأفكار. وفي كلتا الحالتين فإن التراث يُعْنَى بعالم الأفكار. وعندما يتحدث التراث عن شخص معين بصفته مؤلفاً لمادة تراثية، سنجد أن الجزء الأكثر أهمية في الحديث عن ذلك الشخص هو تحديد العلم الذي اكتسبه من أساتذته ونقله إلى تلاميذه. وعندما يتحدث التراث عن مؤسسات بنيت للتعليم وبنيت لها الأوقاف للإنفاق عليها وضمان استمرارها، أو نتحدث عن أساليب للتعليم والتأديب، والأدوات التي تستعمل في هذه الأساليب، فإنَّ قيمة الأشياء تكمن في الأفكار التي تعبّر عنها.
التراث التربوي الإسلامي الذي بين أيدينا اليوم كان فكراً تربوياً عندما كتبه مؤلفه لزمانه وأبناء جيله، وكانت مرجعية ذلك الفكر يومها هي نصوص معيارية من القرآن الكريم والسنة النبوية، انطلق منها المؤلف واجتهد في تنـزيلها على زمانه ومكانه وحالة مجتمعه. ولذلك فإن تقديرنا لقيمة ذلك الفكر الذي أصبح بين أيدينا اليوم تراثاً، إنما يتم في ضوء مرجعية القرآن الكريم والسنة النبوية، وليس من المستنكر أن يكون فهمنا لمقاصد القرآن والسنة اليوم مختلفاً عن فهم السابقين، ومن المؤكد أن وقائع حياتنا المعاصرة اليوم ومتطلباتها، مختلفة عمّا كانت عليه في زمانهم، وأن من غير الممكن أن نتجاهل الخبرة
من المفيد التفكير في إجراء بحوث علمية تستهدف البحث في الممارسات الاجتماعية التي تعود في أصولها إلى أفكار وخبرات متوارثة واكتشاف أصولها في التراث. وقد طورت بعض الاتجاهات البحثية الحديثة دراسات حول ما يسمى “رؤية العالم” لدى بعض المجتمعات أو بعض فئات المجتمع، حيث تنتقل الأفكار المتوارثة والممارسات المعتمدة عليها من جيل إلى آخر عن وعي أو دون وعي …
بحوث ودراسات
==============
تنوعت اهتمامات الأصوليين في مصنفاتهم التأصيلية؛ إذ لم يقتصروا على تعريف الأدلة وإثبات حُجيتها وعرض مسائل الخلاف فيها، وإنَّما دقَّقوا في المسائل اللغوية، وتحدَّثوا في تفاصيل لم يتحدَّث فيها اللغويون أنفسهم، وفصَّلوا القول في قضايا بلاغية، من بينها قضية التلقي وجماليته.
ولقد كان فخر الدين الرازي من الذين أضافوا إلى مبحث التلقي وأثره في المخاطب، فتحدَّث في كتابه “المحصول في علم الأصول”، في باب الحقيقة والمجاز، عن مراحل التلقي، ومظاهر جماليته، وشروط تأثيره. ولئن استفاد الفخر من الدرس البلاغي، وممَّن سبقوه، فإنَّه أضاف الكثير من المفاهيم التي نجدها عند القزويني في “الإيضاح”، مثل: أفق الانتظار، والشوق، والدغدغة النفسانية.
The interests of Usuli Scholars have varied in their Usuli works; they did not limit themselves to defining the evidence, proving its validity and presenting the issues of disagreement, they also investigated the linguistic issues, discussed areas that were not covered by the linguists, and provided the arguments in rhetorical issues, including the issue of reception and its aesthetics. Al-Razi was one of those who added to the subject of reception and its impact on the addressee. In the chapter of “Reality and Metaphor,” he wrote about the stages of receiving, the manifestations of aesthetics, and the conditions of its influence.
Although he benefited from rhetoric and from his predecessors, he also added many of the concepts that we find in al-Qazwini’s Book Idah, such as the horizon of waiting, longing, and psychic tickling.
للكائنات في تأملات النورسي وظيفة موسيقية جمالية في الكون، تتشكَّل من حركاتها المادية وتسبيحاتها الروحية، في دلالة ازدواجية مركبة تأبى التفكُّك؛ ما يستفز التدبر في الإنسان، ويدفعه إلى إعادة قراءة الكون والكائنات؛ قراءة تراعى فيها الوحدة الكونية والقانون التعبدي المشترك الجامع بين طبيعة الشيء المادية ووظيفته التوحيدية المعنوية، وليس الاكتفاء بإحداهما.
Nursi’s reflections show that creatures have an aesthetic musical function which is composed of their physical movement and spiritual glorification, which comes in inseparable compound duality. This function provokes human contemplation that requires rereading the natural cosmos and creatures in such a way that takes into account the cosmos unity and the common worship law which bring together both the physical nature of things and their moral monotheistic function.
الملخص
تحاول هذه الدراسة تحديد الأسس الفلسفية التي بُنِيت عليها النظريات التربوية الغربية، وهي ثلاثة أسس: الإنسان ماهية عقلانية، والأخلاق العلمانية، والمعرفة ماهية عقلانية. وقد تناولت الدراسة أيضًا جملة الشروط التأسيسية للنظرية التربوية الإسلامية، وحصرتها في: شرط الاستقلال الفكري، والبُعْد الديني، والبُعْد التاريخي، والأساس المنهجي للنظرية التربوية. ثم وضَّحت المبادئ الفلسفية لهذه النظرية: التوحيد جوهر النظرية التربوية الإسلامية، والإنسان ماهية أخلاقية، وأخلاق التزكية، والعمران غاية الفعل التربوي.
This study is an attempt at determining the philosophical foundations of Western educational theories. Three foundations are cited: the rational Human nature; secular ethics; and rational knowledge. The study also deals with the set of basic conditions of the Islamic educational theory. It identified four of them, i.e., intellectual independence, religious dimension, historicity, and methodological nature. Finally the study identifies few philosophical principles of this theory, namely: tawhid as the essence of Islamic educational theory, ethical nature of human, ethics of tazkiyah (purification), and ‘umran (civilization-building) as the purpose of educationl work.
تتناول هذه الدراسة قضية التربية القرآنية للإنسان المسلم؛ بغية إعداده لممارسة مهمة الاستخلاف والتعمير في الأرض. وقد استخدم المفكر الإسلامي المعاصر عبدالمجيد النجار مصطلح عقيدة التكريم، التي تهدف إلى تعميق الإيمان والوعي لدى الإنسان المسلم؛ حول تفضيل الله سبحانه له على سائر المخلوقات، وتمكينه من تسخير الكون له من أجل أداء المهمة الوجودية التي كُلِّف بها. من هنا كان الهدف من التربية القرآنية أن تحدد غاية الوجود البشري، وتعزز عقيدة التكريم بتضميناتها التربوية وتمكن الإنسان من تجاوُز العوائق والتفاعل الإيجابي مع الكون.
This study covers the issue of Qur’anic education of Muslims, in order to prepare them to perform the duty of vicegerency and building civilization on Earth. Abdul Majid al-Najjar, a contemporary Muslim thinker, calls this issue the doctrine of human dignity that deepens the Muslim’s faith and awareness. This doctrine designates a human as a dignified being, over all creatures, in order to utilize nature and to execute his/her ontological duty. Methodology of Qur’anic education defines the purpose of human existence and promotes the doctrine of human dignity. This methodology has educational implications that enable humans to overcome obstacles and prepare them to interact positively with nature.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
ما قبل القراءة
لا يمكن لقارئ هذا الكتاب أن يقرأه بعيداً عن السياق الفكري لحركة الإصلاح المعرفي في الأُمَّة، التي يمتد عملها أكثر من قرنين من الزمان، وهمها الأول إعادة بناء العقل المسلم، وبناء الأُمَّة فكرياً، وهو ما بلورته حركة الإصلاح المعرفي في مشروع إسلامية المعرفة وتأسيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي (1981م)، فقد جعل المعهد قضية “الفكر” بؤرةً لاهتمامه، ومداراً لانشغالاته القيمية وأنشطته العلمية والفكرية. وقد مثَّلت قضية “الوعي” أيضاً أولوية قصوى في خطة عمله وأهدافه، أمَّا جوانب هذا الوعي البنائي فيتمثَّل في “توعية الأُمَّة بالأزمة الفكرية والثقافية؛ أي توعيتها بموقع أزمة الفكر الإسلامي ومنهجيته من أزمة وجود الأُمَّة الثقافي والحضاري، بل والحياتي كذلك.”
ومن معالم هذا الوعي البنائي أيضاً “إدراك معالم العلاقة بين قصور مناهج الفكر الإسلامي من ناحية، وبين غياب مؤسساتها ونظمها، وتخلفها من ناحية ثانية، وتحديد …
——————–
هذا الكتاب هو الأول في سلسلة أصدرها المعهد العالمي للفكر الإسلامي عن “دراسات في الاقتصاد الإسلامي”، ويعرض الكتاب مع غيره من كتب السلسلة لعدد من الموضوعات المتصلة بالصيغ التي تنظم علاقة المؤسسات الإسلامية بالأفراد، والمؤسسات الأخرى، أو تبحث في جانب استخداماتها للأموال المتوافرة لها، أو في جانب الخدمات غير التمويلية التي تقوم بها.
ويتناول الكتاب في فصوله المتعددة التي تصل إلى تسعة فصول موضوع القيادة الإدارية في الإسلام، بما في ذلك عناصر القيادة في الفكر الإداري المعاصر ومقوِّماتها، وتحليل مناهج البحث وعمليات القياس المستخدمة في دراسة الظاهرة ومناقشتها. وقد أفرد المؤلِّف لذلك الفصل الأول الذي أشار فيه إلى وجود اختلاف وتباين في مواقف الفكر الإداري المعاصر تجاه حقيقة القيادة الإدارية، مؤكِّداً أنَّ الفكر الإداري المعاصر لم يستطع الاتفاق على موقف موحَّد بخصوص حقيقة نشأة القيادة وبداياتها، حتى إنَّه أفرز عددًا من نظريات القيادة المتباينة التي ادَّعت كلٌّ منها تفسيراً لنشأة القيادة، ويمكن إجمال تلك النظريات في ثلاثة مداخل رئيسة: …
تقارير
===================
نظم المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتعاون مع المعهد العالي للحضارة الإسلامية ووحدة بحث دراسات قرآنية معاصرة بجامعة الزيتونة في تونس مؤتمراً علمياً دولياً بعنوان: “مقاصد القرآن الكريم في بناء الحضارة والعمران”، وذلك في الثاني والعشرين إلى الرابع العشرين من رجب الخير 1438ﻫ، الموافق للثامن عشر إلى العشرين من نيسان/ أفريل 2017م، في مدينة تونس ومدينة الحمّامات في الجمهورية التونسية.
وقد أتى هذا المؤتمر أنموذجاً للتعاون والتنسيق بين المؤسسات البحثية والأكاديمية، الحكومية والأهلية، في خدمة الفكر الإسلامي من خلال التركيز على أهمية المقاصد القرآنية في البناء الحضاري والعمراني للأمة وإصلاح نظام العالم، وترشيد الحضارة الإنسانية بقيم الهدي الإلهي.
وقد كان من أهم أهداف هذا المؤتمر: بيان مفهوم المقاصد القرآنية، والكشف عن أنواعها ومستوياتها وخصائصها المميزة لها ودورها في التفسير والاجتهاد، وتفعيلُها في بناء شخصية المسلم المعاصر القادر على الإسهام في استئناف الحضارة الإسلامية، والمشاركة في ترشيد الحضارة الإنسانية المعاصرة، وتمكينُ الأجيال الجديدة من الباحثين وطلبة الدراسات العليا من تلمّس مقاصد القرآن في الجوانب المعرفية والعملية في حياة المسلم …
——————–


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.