الوصف
كلمة التحرير
===========
في الفكر التربوي الإسلامي الذي ينبغي للأمة أن تَبْنِيه لحاضرها ومستقبلها مصادر أربعة:
- القرآن الكريم، فهو كتاب هدى ونور وعلم وحكمة؛
- والسنة النبوية، فهي تنـزيل لأحكام القرآن الكريم وهديه على الواقع، وحكمة هذا التنـزيل؛
- والتراث الإسلامي الذي مثّل اجتهاد علماء الأمة في الزمان والمكان في تنـزيل هدي القرآن الكريم والسنة النبوية في أزمنتهم وأمكنتهم؛
- والخبرة البشرية المعاصرة، فالله سبحانه ﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ ﴾ (البقرة:٢٦٩)، والله سبحانه ﴿ يَبْسُط الرِّزْق لِمَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَيَقْدِر لَهُ ﴾ (العنكبوت: ٦٢)، فسنن الله في الكون والتاريخ والمجتمع، متاحة لمن يأخذ بأسباب اكتشافها وتوظيفها.
ومع أن القرآن الكريم والسنة النبوية يمثلان المرجعية الحاكمة، فإنَّ التراث الإسلامي، والتراث الإنساني بما فيه الخبرة البشرية المعاصرة، يعينان في استلهام مقاصد تلك المرجعية وتطوير فهمنا المتجدد لها وتنـزيلها على الواقع ومستجداته.
ونعني بالتراث التربوي الإسلامي جهود علماء الأمة الإسلامية على امتداد تاريخها واتساع أقطارها، وهو تعبير عن اجتهاد هؤلاء العلماء في فهم مقاصد الإسلام في نصوصه الأساسية في القرآن الكريم والسنة النبوية، وتوثيقاً لممارسات المجتمع الإسلامي في ميدان التعلُّم والتعليم، في ضوء الاجتهاد في فهم تلك النصوص وتنـزيلها على واقعهم في الزمان والمكان. ومع أنَّ التراث الإسلامي في كثير من موضوعات الفقه والتفسير والحديث والأدب واللغة والتاريخ والتصوف، كان يُكتب ليكون موضوعات للتعليم، فإننا …
بحوث ودراسات
==============
اعتنى هذا البحث بتقويم التنظير المقاصدي المعاصر، بدءاً بالإمام الطاهر بن عاشور، من منظور ما عدّه الباحث أبرز مقتضيات النهوض بعلم أصول الفقه الموروث لمواجهة التحديات المعاصرة، مُتجاوِزاً النظر الشكلي والتجزيئي في التعامل مع نصوص الوحي والواقع والسياق، ومُحاوِلاً تتـبُّع أهم إنجازات المعاصرين في التنظير المقاصدي من هذا المنظور، وتقويم أهم جوانب النقص التي لم يصل الإصلاح المعاصر بعدُ إلى تسديدها. وقد توصَّل البحث إلى أنَّ الخطاب المقاصدي المعاصر – بالرغم من كثرة ما أُلِّف فيه- لم يتمكَّن من الدفع بعلم مقاصد الشريعة من مرحلة التنظير والتأصيل للآليات والقواعد المنهجية إلى مرحلة جديدة ضرورية، هي مرحلة التنظير المقاصدي الـمُطبَّق في مجالات النشاط البشري المختلفة.
This article is a critical assessment of the historical backdrop to contemporary theorizations of the objectives of Sharia (Maqasid), starting from Imam Taher Ben Achour. The criterion of this assessment is what the article accepts as essential for the science of the Principles of Fiqh (Usul al Fiqh) in order to apply to contemporary challenges, i.e. the ability to go beyond the formal and fragmented approaches in dealing with the sacred texts and the context. The paper focuses upon the most important achievements in contemporary theorizing of Maqasid from this perspective, while also identifying the most important deficiencies for contemporary reform. The main finding of the research is that contemporary Maqasid-related discourse, despite the abundant literature, has not been able to shift the discipline of Maqasid from theorization of the mechanisms and methodological underpinnings to a necessary new stage – namely, the application of Maqasid theory in various fields of human activity.
يُعَدُّ هذا البحث مقدمة أولية لمقاربة شعيرة الصوم وأخلاقه في الإسلام مقاصدياً، عن طريق محاولة التعمُّق في جملة المبررات العقلية للأهداف الحسية والروحية التي تتحقق بالصوم، ضمن إطار فلسفة الدين، مع الاعتراف المبدئي بإمكانية ورود حالات عديدة لا تحقق المقصدية بالنظر إلى نسبية الأفكار، وخصوصية الحالات. ووظَّف الباحث منهج التوصيف والتحليل المقاصدي، في النظر إلى الصوم في كلِّيَّته، بما يوائم طروحات أبي إسحاق الشاطبي الذي جعل المقاصد أصل الأصول، بتجسيده قيمة الإحسان في جلب المصالح ودرء المفاسد على مستوى الدين، والنفس، والعقل، والمال، والنسل. وينفتح هذا المنهج على مقاربة متعددة التوجهات والتخصصات، ولا سيما تلك التي تُؤطِّرها منظومة فلسفة الدين.
This research is a preliminary introduction to approach fasting as worship act within its own ethics according to the normative purposes and intents of Islam. It is an attempt to have a deep investigation of the rational purposes of the sensual and spiritual objectives of fasting, within a framework of philosophy of Religion. It assumes an initial recognition of the possibility of cases were fasting does not achieve the normative maqasid. The researcher employed a descriptive-analytical methodology, in looking at fasting in its entirety, in accordance with the ideas of al-Shatbi, who made the purposes the basic foundation of the religion, which requires the value of Ihsan in bringing benefits and preventing harms in preserving the five maqasid: religion, life, intellect, property and procreation. This methodology is open up to a multi-disciplinary approach that employs various interrelated disciplines, especially those framed by the philosophy of religion.
الملخص
يمثل مفهوما الرسالة والنبوة صلة الله تعالى بخلقه، وهما منحة منه عزَّ وجلَّ؛ إذ ذكرهما وذكر ما يتَّصل بهما أكثر من مئتي مرة بأساليب عدَّة. وقد أسهمت هذه الكثرة في إشعال جذوة الخلاف بين المتكلمين، ومَن سار على إثرهم من المفسرين الذين حاولوا تحديد المراد بهذين المفهومين: هل يؤديان معنىً واحداً بحسب جمهور المعتزلة؟ هل يوجد اختلاف بينهما مثلما يقول جمهور أهل السُّنة؟ تَبيَّن لنا أنَّ الدراسة المسْحية للنصوص القرآنية لم تُؤخذ في هذه التوجُّهات بالاعتبار، فجاء هذا البحث ليسدّ هذه الثغرة انطلاقاً من دلالات النص القرآني وسياقاته بعد الكشف عن نظر المتكلمين ومَن سار معهم في هذه المسألة، وخلُص إلى عدم وجود اختلاف بين مفهومي الرسول والنبي.
Prophethood and Messengership are considered a link between God and His creation. The two terms and what is related to them have been mentioned in the Gracious Qur’an more than two hundred times in several ways. This fact has sparked a controversy among theologians and later among exegetes to explain what is meant by both terms; are messenger and prophet synonyms as argued by the majority of the Mu’tazilites? Or is there a difference between them as argued by the majority of Ahlu Al-Sunnah? No exhaustive survey of the Quranic text has been conducted for this purpose. This study comes to fill this gap, based on the Qur’anic text and context. The conclusion was that there is no difference between the concept of the Prophet and the concept of the Messenger.
يروم هذا البحث تأكيد أهمية علم الكلام، وضرورة تحديثه عن طريق جملة من المقترحات التي يُقدِّمها، اعتماداً على مراجعة مجموعة من المفاهيم المحورية، مثل: مفهوم أصول الدين، والتمييز بين مراتب مسائل علم الكلام، التي تتيح تحديث المواقف الرافضة لعلم الكلام، وتحديث موقف المتكلمين أنفسهم من الخلاف الكلامي. ويسعى هذا البحث إلى بيان مجالات التحديث التي يمكن أنْ يُشتغَل بها في تلك المراتب.
This study emphasizes the importance of Islamic Theology and the need for its renewal, and the update of its levels through a number of suggestions, based on the review of a set of central concepts, with specific focus of the concept of foundations of the religion. The study tries to distinguish between ranks of theology which allows updating positions on theology rejection, update positions of theologians themselves on theology dispute, and explain areas of these ranks that deserve the renewal.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
كثيرة هي الدراسات والأبحاث التي تعرضت لموضوع السُّنة النبوية قديماً وحديثاً، ولكنَّ القليل منها هو الذي توفَّر على قدر من الأصالة والتميُّز والجدة، والأقل منها ذلك الذي عُنِي بالنظرة الموضوعية الفاحصة التي يتهيَّبها معظم الباحثين؛ إذ لم يتردَّد العلواني في طرح فكرته عن مركزية القرآن المجيد وحاكميته، وعدم تفرُّد السُّنة النبوية واستقلاليتها بالتشريع. وهذا هو موضوع كتابه: “إشكالية التعامل مع السُّنة النبوية”.
وقد سعى الكاتب في مؤلَّفه إلى معالجة هذه الإشكالية بتجلية علاقة السُّنة النبوية بالقرآن الكريم. ولا شكَّ في أنَّ ذلك يُعَدُّ من المعضلات العلمية والعملية التي يواجهها باحث الدراسات الإسلامية عامةً، وباحث الدراسات المقاصدية والقرآنية والحديثية بوجه خاص. ولا يسعنا بدايةً إلّا أنْ نُقِرَّ بأنَّ المؤلِّف -رحمه الله- قد بذل جهوداً كبيرة في الدفاع المعرفي والمنهجي عن موقفه منها، واختار مداخل عدَّة لإثبات رأيه فيها. وبالرغم من تعدُّد هذه المداخل وتشابكها فإنَّه لم ينسَ قضيته المحورية التي تتمثَّل في التحديد الدقيق الواضح المنتج للعلاقة بين الكتاب المجيد والسُّنة النبوية …
——————–


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.