الوصف
كلمة التحرير
===========
الوعي بالواقع حالةٌ تصف الإنسان الذي يتَّصف بهذا الوعي بأنّه يُـحيط بالواقع، ويُـميّز عناصره ومكوناته والعلاقات القائمة بينها والمؤثرات التي تؤثر فيها، ويدرك حاجة هذا الواقع إلى التغيير والإصلاح. ونحن نحتاج إلى الوعي بالواقع في ميادينه المختلفة؛ فثمة واقع سياسي، وواقع اقتصادي، وواقع تربوي، وهكذا. فالوعي إذن وصف لحالة الإنسان الواعي بذاته وبـما يحيط به.
والوعي في اللغة هو الجمع والفهم والحفظ؛ فالأُذُن الواعية التي ورد ذكرها في القرآن الكريم ليست الأذن التي أحسّت بالأصوات إحساساً مادياً، وإنَّـما الأذن التي فهمت وعقلت ما سمعت، ثم انفعلت به وانتفعت به. فصيوان الأذن يَـجمع الأمواج الصوتية الواردة إليه من مصدرها، ويوجهها إلى مركز الفهم والإدراك لدلالة الصوت ومعناه، ويتفاعل مع هذا المعنى تأثُّراً وتأثيراً، ثم يحتفظ الإنسان في ذاكرته بهذا الحدث وما كان له من تأثُّر وتأثير ليستدعيه كلّما اتصل موضوعه بما له صلة به. والرسول دعا بالخير لمن يسمع مقالته فيَعِيَها ثم يبلغها عنه …
بحوث ودراسات
==============
الملخص
الإمام البخاري والإمام مسلم من أوائل من أفرد الحديث الصحيح بالتصنيف، وانشغل العلماء في دراسة اجتهادهما وفِقْه التعامل مع كتابيهما، ومن ذلك مسألة تقديم الراجح عند الشيخين، فالأصل في عملهما الاتفاق على تقديم الراجح والأصحِّ عند التعارض، ومع ذلك اختلف الشيخان في تقديم الراجح، فبعض ما رجّحه البخاري في صحيحه؛ خالفه مسلم فيه وتبنّى المرجوح عند البخاري، واعتمد كل منهما على عدة مرجّحات وقرائن استأنس بها الشرّاح لبيان اجتهاد الشيخين.
يدرس هذا البحث سبب اختلاف الشيخين في تقديم الراجح، وعدم تمكُّنِهما أو تمكُّنِ أحدهما من الترجيح، فرويا الحديثين المتناقضين دون الإشارة إلى أيهما الراجح أو المرجوح. ولكن مما أشكل أكثر ما فعله الشيخان أو أحدهما في بعض الأحاديث، حيث قُدَّم الراجح ورُوِي المرجوح. وأثمرت الدراسة عدة نتائج مهمة، تدل على منهج الشيخين الاجتهادي في تقديم الحديث الراجح، وعلى نسبية المرجحات وتعارضها، فرويا بعضها للتعليل أو لنكت حديثية.
——————–
——————–
قراءات ومراجعات
===================
——————–
عرض هذا الكتاب في مقدِّمته إلى مقاربة إنمائية مُركَّبة: الفكرة والواقع، وقد بصَّرنا المؤلِّف بما استدعاه إلى الانشغال بهذا الموضوع؛ زماناً ومكاناً؛ إذ بيَّن أنَّه ثمرة من ثمار التفكير الإبداعي، والتفكير النقدي، والخيال المعرفي الذي حفزه إليه أساتذته في مراحل تلقّي العلم الأكاديمي، فانتقل من الإجابة عن الأسئلة إلى إثارة المزيد من الأسئلة القلقة عن التنمية الـمُركَّبة. وقد جعل الـمؤلِّف كتابه هذا مدخلاً لفهم نسق الثلاثية الإنسانية الإنمائية اليابانية، بما هي “نظامٌ وترتيبٌ وتركيبٌ وتلاؤمٌ وانسجامٌ وامتلاءٌ. فالنسق يغتني بالمجموع، والقِلَّة لا تستغني عن النسق لتحصيل الكثرة، وهذه الثلاثيَّة تتمثَّل في الإمبراطور الرمز، والقيادة الحكيمة، والشعب الطامح.”
أكَّد المؤلِّف في الفصل الأول من الكتاب أنَّ “ما يجعل الثلاثية الإنسانية الإنمائية متراصَّة هو تمحورها حول القيم التاريخية الفاعلة التي تُمتَح من الماضي بوصفه مؤسِّساً واعياً وعاقلاً وعارفاً، ثمَّ القيم الحضارية العاملة التي تُجترَح من الحاضر باعتباره مؤسَّسات فاهمة وعالمة وفاعلة؛ فالمؤسِّس والـمؤسَّسات تضمن لكل إنجاز استمراره وتحفظه، وأنَّ ما …


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.