Skip to content Skip to footer

نظرية الفن الإسلامي – المفهوم الجمالي والبنية المعرفية

نبذة عن الكتاب:

يأتي هذا الكتاب في وقت كانت فيه الدراسات الفنية الإسلامية تعاني من “أزمة هوية” مصطلحية ومنهجية؛ حيث هيمن عليها المنهج الوصفي التاريخي (الآثاري) الذي يكتفي بوصف القطع الفنية دون النفاذ إلى روحها أو فلسفتها. ينقسم الكتاب إلى خمسة فصول أساسية، صممها المؤلف لتكون رحلة من العام (المفهوم) إلى الخاص (المصطلح والتطبيق):

  • الفصل الأول: يحدد الإطار النظري للفن الإسلامي وعلاقته بعلوم الحضارة والجمال.

  • الفصل الثاني: يغوص في “لغة الفن الإسلامي”، رابطاً بين عبقرية اللغة العربية والتشكيل الفني.

  • الفصل الثالث: مخصص لنقد المصطلح وتصنيفه (ثقافياً، معرفياً، وعلمياً).

  • الفصل الرابع: يبحث في بنية المصطلح الفني وتطوره التاريخي عبر القرون.

  • الفصل الخامس: يقدم رؤية تركيبية جامعة للمبادئ التي تحكم الفن الإسلامي.

 

أهمية الكتاب:

  1. سد الفراغ المعرفي: يقدم الكتاب رؤية نقدية تتجاوز الوصف الآثاري إلى التحليل الفلسفي للجمال الإسلامي.

  2. الرد على الاستشراق: يفكك التبعية للمصطلح الغربي ويعيد بناء “لغة الفن الإسلامي” بناءً ذاتياً.

  3. التأصيل والمنهجية: يضع الأسس العلمية لكيفية دراسة الفن الإسلامي بوصفه نظاماً معرفياً متكاملاً يجمع بين الوحي والعقل والصناعة.

  4. المرجعية البحثية: يعد الكتاب دليلاً للباحثين في مجالات الخط، العمارة، والزخرفة، حيث يصنف المصطلحات إلى (ثقافية، معرفية، علمية، ونقدية).

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2013

عدد الصفحات

233

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 21860

الوصف

الأفكار الأساسية:

  • بناء المصطلح: محاولة تحرير الفن الإسلامي من “قلق المفهوم” الناتج عن الصياغات الاستشراقية وتأصيل مصطلحات نابعة من صميم الثقافة الإسلامية.

  • التوحيد كمبدأ جمالي: يؤكد الكتاب (مستلهماً رؤية إسماعيل الفاروقي) أن التوحيد هو المحور الذي تنتظم حوله كل القيم الجمالية الإسلامية، وهو ما يمنح هذا الفن وحدته رغم تنوع أشكاله.

  • العلاقة بين اللغة والفن: إبراز التأثير العضوي للغة العربية (لغة القرآن) في هندسة الشكل الفني وفي بناء المفاهيم الجمالية كالتجريد والتوريق.

  • التجريد والرمزية: الفن الإسلامي فن تجريدي بطبعه، يبتعد عن محاكاة الطبيعة “التشخيص” ليتسامى نحو المعاني الكلية الروحية.

  • الوحدة والتنوع: تفسير الظاهرة الفنية الإسلامية بوصفها وحدة في الجوهر والمبادئ، وتنوعاً في الأساليب والأجناس بتنوع الشعوب الإسلامية.

 

تحليل معمق للكتاب:

1. الانتقال من “تاريخ الفن” إلى “فلسفة الفن”: يرى الدكتور إدهام حنش أن الفن الإسلامي ليس مجرد زخارف وعمارة، بل هو “نظام معرفي” متكامل. الكتاب يرفض التعامل مع الفن كظاهرة مادية معزولة، ويؤكد على ضرورة استنطاق الجوانب الروحية والفلسفية التي أبدعت هذا الفن. هذا التحليل يخرج الفن من “المتحف” ليعيده إلى “الفكر”.

2. مركزية التوحيد والجمال المطلق: يحلل الكتاب كيف أن الفن الإسلامي يعبر عن “شهادة التوحيد” بصيغة بصرية. فالزخرفة الهندسية (الأرابيسك) بتكرارها اللانهائي توحي بـ “الوحدة في التعدد”، والتجريد يهدف إلى منع العقل من التعلق بالصورة المادية الفانية وتوجيهه نحو الخالق “الجميل الذي يحب الجمال”.

3. “أزمة المصطلح” والتحرر المعرفي: أخطر ما يحلله الكتاب هو “الاستلاب المصطلحي”؛ فكثير من المصطلحات المستخدمة لوصف الفن الإسلامي هي ترجمات قاصرة لمفاهيم غربية. المؤلف يقوم بعملية “حفر معرفي” (أركيولوجيا) لاستعادة المصطلحات الأصيلة من بطون كتب اللغة، والتصوف، والفقه، لإعادة تسمية الظواهر الفنية بأسمائها الحقيقية النابعة من بيئتها.

4. بنية الشكل واللغة: يقدم الكتاب تحليلاً فريداً للعلاقة بين “الحرف” و”الشكل”؛ فالخط العربي ليس مجرد وسيلة لنقل النص، بل هو المبدأ الهندسي الذي قامت عليه بقية الفنون الإسلامية. اللغة العربية بمرونتها واشتقاقاتها كانت هي “المختبر الجمالي” الذي استمد منه الفنان الإسلامي هندسة زخارفه وبناء عمارته.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  1. “مفهوم الفن الإسلامي يقتصر عند أغلب مؤرخي هذا الفن ونقاده المعاصرين على كل ما له علاقة بصرية مباشرة بصناعة الجمال الإنسانية في الإبداع الإسلامي.” [ص 11]

  2. “تحقق لمفهوم الفن الإسلامي انتقالة معرفية فاصلة، من كونه مفهوماً مادياً عيانياً.. إلى صيرورته مفهوماً نظرياً وأثراً معرفياً وموضوعاً فلسفياً.” [ص 12]

  3. “الإستاطيقيا هي العلم الفلسفي الأكثر عناية بنقد الأعمال الفنية المادية والبصرية وتقويمها.” [ص 13]

  4. “تعددت أوجه نظرية الفن الإسلامي وآفاقها المعرفية بما جعلها أبرز إشكاليات البحث العلمي المتعلق بهذا الفن.” [ص 15]

  5. “تعتبر نظرية الفن الإسلامي عنواناً واحداً جامعاً لمسارات ثلاثة متعالقة: التأطير العلمي، البحث في المحتوى، والبحث النقدي المتفرع.” [ص 16]

  6. “التوحيد هو مبدأ الجمال في نظرية الفن الإسلامي.” [ص 20]

  7. “اللغة العربية لغة الفن الإسلامي الأولى، والأم الجامعة لكل الألفاظ والمصطلحات والمفاهيم المتعلقة بموضوعاته.” [ص 32]

  8. “تحول المعنى في لفظة الحضارة من مجرد المكوث والاستقرار إلى مفهوم أوسع يدل على حداثة الإنسان ورقيه الاجتماعي.” [ص 35]

  9. “الفن الإسلامي رمز لغوي معرفي ظاهر لتجليات الوحدة الإلهية.” [ص 32]

  10. “المصطلح الفني الإسلامي مجال معرفي واسع وشامل يتعلق بفقه الإبداع الحضاري والجمالي بعامة.” [ص 71]

  11. “الفن الإسلامي موضوع ثانوي من موضوعات علوم الحضارة والتاريخ والآثار في نظر البعض بسبب النشأة الاستشراقية.” [ص 23-24]

  12. “المصطلح الحي هو الذي ولد ونشأ وتطور واشتغل ولا يزال يشتغل معرفياً في لغة الفن الإسلامي.” [ص 66]

  13. “التجريد في الفن الإسلامي يعتمد على أشكال مجردة تنأى عن مشابهة المشخصات والمرئيات في صورتها الطبيعية.” [ص 65]

  14. “اللغة العربية ذات تأثير كبير في الفن الإسلامي يتمثل في تنظيم المتغيرات الإيقاعية لهندسة الشكل.” [ص 32]

  15. “وحدة الفن الإسلامي وتنوعه هو البؤرة الدلالية والعصب المعرفي لنظرية الفن الإسلامي.” [ص 77-78]

  16. “الفن القدسي في التصوير الإسلامي هو أحد المجالات التي سعى بشر فارس لتأصيل مصطلحاتها.” [ص 43]

  17. “المنمنمات مصطلح ابتكره بشر فارس كترجمة لمصطلح (Miniature) مستخرجاً إياه من الفعل (نمنم) الأصيل.” [ص 63]

  18. “علاقة الفن الإسلامي بالثقافة والأعراف والتقاليد تسود مجتمع منتجيه المختلفين.” [ص 13]

  19. “الفن الإسلامي وصل إلينا دون فلسفته أو أخبار فنانيه في نظر بعض الدراسات التاريخية الجافة.” [ص 14]

  20. “الجمال الحقيقي والجمال الطبيعي والإنساني مفاهيم صنفها الغزالي لتكون نواة التأسيس لعلم الجمال الإسلامي.” [ص 45]

 

الخاتمة:

يخلص الكتاب إلى أن الفن الإسلامي هو “صناعة جمالية واعية” لا تقل شأناً عن العلوم العقلية والشرعية في الحضارة الإسلامية. ومن أهم النتائج التي يرسخها الكتاب:

  • الاستقلال المعرفي: لا يمكن فهم الفن الإسلامي بأدوات نقدية غربية محضة، بل يجب ابتكار “نقد فني إسلامي” نابع من عقيدة التوحيد.

  • الشمولية: الفن في الإسلام ليس ترفاً، بل هو قيمة أخلاقية وجمالية تدخل في صميم الحياة اليومية (من العمارة إلى الأواني البسيطة).

  • الاستمرارية: نظرية الفن الإسلامي ليست تاريخاً مضى، بل هي مرجعية حية يمكن للفنان المعاصر استلهامها لإنتاج إبداع يجمع بين الحداثة والأصالة.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “نظرية الفن الإسلامي – المفهوم الجمالي والبنية المعرفية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password