Skip to content Skip to footer

ابن تيمية عطاؤه العلمي ومنهجه الإصلاحي

الخلاصة:

تأتي أهمية هذه الندوة في كونها قدمت قراءة نقدية معاصرة وموضوعية لفكر الشيخ ابن تيمية، بعيداً عن غلو مريديه (الذين حشروه في قيود التقليد الجامد) وجفاء خصومه (الذين اتهموه بمعاداة العقل والدين).

خلصت الندوة إلى أن ابن تيمية يمثل نموذجاً للمفكر الموسوعي المجدد الذي لم يفصل بين النظر والعمل؛ حيث تلاحم فكره النقدي في مجالات الفلسفة، المعرفة، واللغة، مع سلوكه ومواقفه الاجتماعية والجهادية في الدفاع عن الأمة الإسلامية وهويتها. كما أثبتت الدراسات المعروضة أن تراثه لا يزال يمتلك خصوبة فكرية قادرة على إثراء الحركات الإصلاحية ومناهج الفكر الإسلامي المعاصر إذا أُحسن استخراجه واستثماره بعيداً عن السطحية والتعصب المذهبي.

معلومات إضافية

تحرير / تقديم

د. أنور خالد الزعبي, د. رائد جميل عكاشة

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2008

عدد الصفحات

382

مكان الانعقاد

حرم جامعة مؤتة بالكرك – الأردن

موعد الانعقاد

28-29 مارس (آزار) 2001

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 21942

الوصف

1. المشاركون في الجلسات:
  • د. محمود عبود (أستاذ التفسير بجامعة الجنان – بيروت).

  • أ. محمد وسام خضر (باحث ومفكر إسلامي بالحوزة الأزهرية).

  • أ. إبراهيم مهنا (مسؤول الإعلام والدراسات في سفارة فلسطين بالأردن).

  • أ. زكي الميلاد (باحث ومفكر إسلامي ورئيس تحرير).

  • د. محمد الحبيب المرزوقي.

  • د. سعد الشثري.

  • د. عبد المجيد النجار.

  • د. أنور خالد الزعبي (محرر وباحث).

  • د. رائد جميل عكاشة (محرر وباحث).

  • الباحثون الآخرون المدرجون في أعمال الندوة: أمان أبو صالح، محمد الزغول، راشد الشهوان، محمد العمايدة، زكي الميلاد، محمد الغرايبة، محمد بنتهيلة، عباس معازر، محمد عواد، محمد بن أحمد الصالح.

 

2. محاور الجلسات:

توزعت أوراق الندوة على أربعة أبواب (محاور) رئيسية تفرعت إلى جلسات وفصول تخصصية:

  1. المحور الأول: سيرة ابن تيمية وشخصيته: وركز على نشأته، بيئته الأسرية العلمية، الخصومات الفكرية التي واجهها في عصره، ومواقفه التاريخية مثل مسألة شد الرحال ومكانة القدس.

  2. المحور الثاني: ابن تيمية وميادين الفكر: وناقش دور ابن تيمية في إصلاح الفكر الفلسفي والعقدي، ومساهماته في مجالات الفقه الاقتصادي، الفكر السياسي، ونماذج من جهوده التصحاحية مقارنة بالفكر الوسيط (من الغزالي إلى ابن تيمية).

  3. المحور الثالث: ابن تيمية وقضايا المعرفة: وبحث في نظرية المعرفة ومصادر الإدراك، المنهجية البحثية والتوفيق بين العقل والنقل، وموقفه النقدي والأصيل من المنطق الأرسطي.

  4. المحور الرابع: ابن تيمية واللغة: ودرس المظهر اللغوي في نظرية المعرفة، الأثر المتبادل بين المنظومة الدلالية والمنظومة الفكرية، وموقفه من الاستدلال الكلامي.

 

3. تحليل محتوى الجلسات:

من خلال القراءة الفاحصة للأبحاث المتاحة، يمكن استخلاص الأبعاد التحليلية التالية:

1. البيئة التاريخية والاضطراب السياسي والاجتماعي

أوضح التحليل التاريخي لعصر ابن تيمية (القرنين السابع والثامن الهجريين) أنه كان عصراً مليئاً بالتحديات المصيرية:

  • الأخطار الخارجية: عاصر ابن تيمية نهايات الخطر الصليبي، واكتوى بنيران الخطر التتري الذي تسبب في تهجير أسرته من حران إلى دمشق. وبرز دوره السياسي والجهادي في تحريض الناس على القتال، ومواجهته الشهيرة للملك التتري “قازان” لطلب الأمان وأخذ العهود وإطلاق الأسرى المسلمين والنصارى.

  • الاضطراب الداخلي والفكري: شهد العصر إدخال قوانين التتار (الياسق) ومحاولة فرضها على الواقع الاجتماعي، بالإضافة إلى تعصب مذهبي حاد في الفروع والأصول وصل إلى حد التكفير وسفك الدماء (خاصة من بعض قضاة المالكية تجاه من يُتهم بالزندقة)، وظهور ظاهرة تعدد المحاريب للمذاهب الأربعة في المسجد الواحد.

2. مفهوم “الخصومة العلمية” وأدب الاختلاف

أفردت الندوة تحليلاً معمقاً لطبيعة المعارك الفكرية التي خاضها ابن تيمية:

  • بيّن التحليل أن انتقادات ابن تيمية الشديدة لخصومه (من المتكلمين، الفلاسفة، والصوفية) لم تكن تهدف إلى الهدم الشخصي، بل تنقية العقيدة.

  • طرحت الجلسات مقاربة متوازنة تكشف أن “الخصومة العلمية” عند الأكابر محكومة بالإطار المعرفي؛ فابن تيمية الذي رد على ابن المطهر الحلي الشيعي في “منهاج السنة”، التقى به في الحج وحصل بينهما أنس ومباسطة. كما أن معارضيه الشديدين (كابن الزملكاني والعلائي والذهبي) كانوا يثنون على علمه وزهده وشجاعته رغم مباينتهم له في بعض الفروع والأصول.

  • أكد التحليل أن ابن تيمية كان يلتزم بقاعدة “العذر بالجهل والتأويل”، ويفرق بدقة بين “كفر النوع” و”كفر الشخص المعين”.

3. نظرية المعرفة وتأسيس العقلانية الواقعية

من أهم ما ميز فكر ابن تيمية – بحسب مقدمة الندوة – هو صياغته لـ “عقلانية صريحة” تتطابق مع الشريعة الصحيحة:

  • نقد المنطق الصوري: واجه ابن تيمية الاعتقاد السائد بأن المنطق الأرسطي هو الميزان الأوحد للمعرفة. وبيّن أن المنطق الأرسطي صوري ينحصر في الكليات الذهنية ولا يفيد في معرفة الموجودات المعينة والمشخصة في الواقع الخارجي.

  • ربط العقل بالنقل: سعى لرد الاعتبار للشريعة والفطرة والمسالك التجريبية كأدوات معرفية أصيلة، مبرهناً على تهافت المسالك التي جعلت الشريعة تابعة لعقلانيات يونانية وافدة.

4. الموقف من المدينة المقدسة (رد الفرية الصهيونية)

ناقشت الأوراق بدقة الموقف الفقهي والسياسي لابن تيمية تجاه القدس والمسجد الأقصى لدحض الافتراءات الإسرائيلية الحديثة (مثل كتابات دوري غولد وإسحاق حسون) التي زعمت أن ابن تيمية قلل من مكانة القدس:

  • أثبتت النصوص أن ابن تيمية يرى مشروعية واستحباب شد الرحال إلى المسجد الأقصى للصلاة والذكر والاعتكاف بإجماع المسلمين.

  • تمثّل نقده الفقهي في محاربة البدع والتجاوزات التي كان يفعلها بعض العوام أو الصوفية؛ كمن يعتقدون مشروعية الطواف بالصخرة كالكعبة، أو الذبح والحلق فيها في العيد، أو “التعريف” بها عشية عرفة تشبيهاً لها بمناسك الحج بمكة. فنقده كان لحماية التوحيد، وليس تقليلاً من مكانة الأقصى الذي زاره بنفسه وأقام فيه بعد عودته من مصر.

 

للقراء والتحميل

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “ابن تيمية عطاؤه العلمي ومنهجه الإصلاحي”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password