Skip to content Skip to footer

تصنيف الفنون العربية والإسلامية – دراسة تحليلية نقدية

نبذة عن الكتاب:

الكتاب دراسة بحثية متخصصة تقع في ثلاثة أبواب رئيسية، وتعالج إشكالية تنظيم المعرفة وتصنيف الفنون بشكل عام، والفنون العربية والإسلامية بشكل خاص، في نظم التصنيف المكتبية والببليوجرافية العالمية (مثل نظامي ديوي والكونجرس). يهدف الكتاب إلى إبراز الخصوصية الثقافية والعقائدية للفن الإسلامي، وتوضيح مظاهر القصور والتحيز في الأنظمة الغربية التي أغفلت هذه الخصوصية، وصولاً إلى استنباط أطر ومنهجية مقترحة لإنشاء خطة تصنيف متخصصة للفنون العربية والإسلامية تلبّي احتياجات المكتبات في العالم الإسلامي.

 

أهمية الكتاب:

  • سد الفراغ المعرفي: يُعد الكتاب استجابة علمية وعملية لسد النقص الواضح في الدراسات العربية المتخصصة في تنظيم وتصنيف الإنتاج الفكري في مجال الفنون.

  • مواجهة التبعية المعرفية للغرب: يقدّم نقدًا موضوعيًا مدعومًا بالدراسات المقارنة للأنظمة الغربية الشائعة في المكتبات العربية (كدستور ديوي)، ويبرز عدم ملاءمتها لتراث الأمة دون تعديلات جذرية.

  • الربط بين الفلسفة والتطبيق: لا يقتصر الكتاب على التنظير الفلسفي للجمال والفن، بل يربطه مباشرة بالتطبيق العملي الببليوجرافي داخل المكتبات ومراكز المعلومات.

  • تأصيل الرؤية الإسلامية للمعرفة: يُسهم في مشروع “إسلامية المعرفة” الذي يتبناه المعهد، من خلال صياغة نظرية لتصنيف الفنون تنبثق من العقيدة والشريعة الإسلامية.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2011

عدد الصفحات

342

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 21968

الوصف

الأفكار الأساسية:

  • التأصيل الفلسفي لمفهوم الفن: يتتبع الكتاب تطور مصطلح الفن لغوياً وفلسفياً في الفكرين العربي والغربي، موضحاً اتساع المفهوم وغموضه وصعوبة وضع تعريف موحد له.

  • الترابط بين الفن والصناعة في التراث العربي: يبرز الكتاب أن العرب والمسلمين استخدموا تاريخياً مصطلح “الصناعة” للدلالة على الفنون (كصناعة الشعر، وصناعة الغناء والموسيقى، وصناعة الخط).

  • محلية الفن وعالمية العلم: التفريق بين العلم الذي يخاطب العقل ويتسم بالعالمية، والفن الذي يتأثر بالبيئة، والمجتمع، والإرث الثقافي والعقائدي للأمم.

  • نقد التحيز الغربي في التصانيف العالمية: كشف القصور والتحيز المنهجي والديني واللفظي في نظامي تصنيف “ديوي العشري” ومكتبة “الكونجرس” عند معالجة الفنون والعلوم الإنسانية العربية والإسلامية.

  • الارتباط بمقاصد الشريعة: تقديم رؤية إسلامية تؤصل لممارسة الفنون وتصنيفها بناءً على ضوابط الشريعة ومقاصدها، حيث تُقدَّم الفنون المحمودة المتسقة مع الشرع.

  • بناء خطة تصنيف متخصصة: وضع أسس ومبادئ لمنهجية حديثة تُبنى عليها خطة تصنيف متخصصة للفنون العربية والإسلامية تسترشد بالفلسفة الإسلامية.

 

تحليل معمق للكتاب:

ينطلق الكتاب من رؤية إستراتيجية تنتمي إلى مدرسة “إسلامية المعرفة”، حيث لا يتعامل مع تصنيف المكتبات بوصفه مجرد إجراء تقني أو تنظيمي جاف، بل يعتبره مرآة للفلسفة الفكرية والعقائدية للمجتمعات. ويمكن تفكيك أبعاد الكتاب المعمقة عبر المحاور والتحليلات الآتية:

1. الإشكالية الفلسفية والمفهومية (تداخل الفن والصناعة)

يكشف المؤلف عن عمق التداخل الدلالي لمفهوم “الفن” في التراث العربي الإسلامي مقارنة بالمفهوم الغربي الحديث. فبينما يميل الغرب منذ عصر النهضة إلى فصل “الفنون الجميلة” (التي تهدف للمتعة والجمال الخالص) عن “الفنون التطبيقية أو الصناعية” (التي تهدف للنفع)، يثبت التحليل أن الفكر الإسلامي دمج بينهما عبر مفهوم “الصناعة”. هذا الدمج يعكس فلسفة إسلامية أصيلة؛ فالعمارة الإسلامية، والخط العربي، والزخرفة، وتجليد الكتب، كلها “صناعات” ذات وظائف نفعية يومية، لكنها في الوقت ذاته مغلفة بأعلى درجات الجمال والإتقان (الإحسان). لذلك، يرى الكتاب أن محاولة قسر الفنون الإسلامية داخل قوالب الفصل الغربية تشوه طبيعتها البنيوية.

2. نقد التحيز المعرفي في أنظمة التصنيف العالمية

يقدم الكتاب تشريحاً نقدياً رصيناً لأشهر نظمتين للتصنيف في العالم: نظام ديوي العشري (DDC) ونظام مكتبة الكونجرس (LCC). يوضح المؤلف أن هذه الأنظمة بنيت على أسس ثقافية غربية، مسيحية، وأورو-مركزية (Eurocentric). ويتجلى هذا التحيز في:

  • التهميش والبعثرة: حيث تُوضع الفنون الإسلامية كفروع ثانوية ضئيلة، أو تُبعثر داخل سياقات جغرافية أو تاريخية مجحفة (مثل وضعها تحت تصنيف “فنون الشرق الأقصى” أو “الفنون البدائية”).

  • التحيز اللفظي والمفاهيمي: استخدام مصطلحات غربية لا تعبر بدقة عن المضامين الإسلامية، مما يؤدي إلى صعوبة استرجاع المعلومات من قبل الباحث المسلم.

  • المحلية مقابل العالمية: يؤكد الكتاب على المقولة الفلسفية: “العلم عالمي والفن محلي”؛ وبالتالي فإن فرض نظام تصنيف “غربي محلي” ليكون “عالمياً” على فنون ذات خصوصية عقائدية كالفنون الإسلامية هو نمط من أنماط الهيمنة الثقافية.

3. البعد المقاصدي والأخلاقي للفن

يمتاز التحليل في الكتاب بربطه بين الفن وعلم تصنيفه وبين مقاصد الشريعة الإسلامية. فالجمال في الرؤية الإسلامية ليس عبثياً ولا مجرداً من القيمة، بل هو وسيلة لترقية الوجدان البشري وتقريبه من الخالق (الله جميل يحب الجمال). بناءً على ذلك، يقترح المؤلف معياراً تصنيفياً فريداً؛ وهو ترتيب وترتيب أولوية الفنون داخل نظام التصنيف المقترح بناءً على مدى اتساقها مع المقاصد الشرعية (الفنون المحمودة والمباحة التي تخدم المجتمع والروح)، مما يعيد صياغة السلم القيمي للفنون بعيداً عن الرؤية المادية الغربية التي قد تسوي بين الفن الهادف والفن العبثي أو الهدام.

4. القيمة التطبيقية (من التنظير إلى الممارسة الببليوجرافية)

أهم ما يميز هذا العمل هو عدم وقوفه عند حدود البكاء على أطلال التحيز الغربي أو الاكتفاء بالنقد الفلسفي؛ بل يتجاوز ذلك إلى تقديم إطار عملي منهجي. وضع المؤلف أسساً لبناء خطة تصنيف متخصصة للفنون العربية والإسلامية تأخذ بعين الاعتبار التاريخ الإسلامي، جغرافية العالم الإسلامي، وتنوع المدارس الفنية (الأموية، العباسية، الفاطمية، المملوكية، الأندلسية، العثمانية، وغيرها)، مما يجعل الكتاب دليلاً استرشادياً لا غنى عنه لمهندسي نُظم المعلومات ومطوري المكتبات الرقمية والتقليدية في العالم الإسلامي.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • “يعد البحث في فلسفة المعرفة بما تشتمل عليه من علوم وفنون البداية الحقيقية لفهم أي نظام لتصنيف المعرفة، أو لتصنيف المكتبات” (ص 15).

  • “نظم التصنيف في مجال العلوم الإنسانية والفنون في العالم الإسلامي يجب أن تكون انعكاساً لتلك الفلسفة العقائدية المؤثرة في شخصية هذه الأمة” (ص 15).

  • “يمثل ‘الفن’ موضوعاً في غاية الأهمية، لأنه يتصل بوجدان الشعوب ومشاعرها، ويشكل ميولها وأذواقها، واتجاهاتها النفسية” (ص 16).

  • “الفن Art مفهومه غير محدد الهوية، وينتابه كثير من الغموض فتفسيراته متعددة وماهيته مختلف عليها بحيث لا نستطيع أن نضع تعريفاً موحداً له” (ص 16).

  • “يختلف الفن عن العلم من حيث أن العلم يتصف بالعالمية، بحكم ارتباطه بالعقل الإنساني وبحاجات الإنسان. أما الفن فهو محلي في جانب كبير منه” (ص 16).

  • “ليس من المتوقع أن تلقى الثقافة العربية القدر نفسه من الاهتمام الموجه للثقافة الغربية في أنظمة التصنيف العالمية، لأن مثل هذه الأنظمة نشأت في الغرب” (ص 17).

  • “عملية التصنيف، وبخاصة في مجال العلوم الإنسانية هي فلسفة عميقة قوامها العقيدة والعادات والتقاليد” (ص 17).

  • “حدود ممارسة الفنون في المنظور الإسلامي كانت في الغالب ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمقاصد الشريعة الإسلامية” (ص 17).

  • “الأفضلية في تقديم فن على آخر إنما تكون بحسب موافقته لمقاصد الشريعة الإسلامية” (ص 18).

  • “الفن جملة الوسائل التي يستعملها الإنسان لإثارة المشاعر والعواطف خاصة عاطفة الجمال كالتصوير والموسيقى والشعر” (ص 31).

  • “استخدم العرب والمسلمون كلمة ‘الصناعة’ للإشارة إلى ما نسميه حالياً بالفن” (ص 33).

  • “الصناعة تلعب دوراً كبيراً في فن الشعر. فالشعر يعتمد على الكلمة، والموسيقى، والتصوير الجميل، وكل واحد منها يحتاج إلى صنعة ومهارة” (ص 38).

  • “استخدموا كذلك لفظة ‘الفنون’ بصيغة الجمع للدلالة على أنواع العلوم المختلفة” (ص 39).

  • “كانت كلمة الفن Art… لا تستخدم بصفة خاصة للإشارة إلى الفنون الجميلة Fine Arts، بل كانت تُطلق على كل أنواع الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن نسميها حرفاً أو علوماً” (ص 40).

  • “المفهوم الحديث للفن هو ابتكار حديث نسبياً” (ص 43).

  • “طبيعة مفهوم الفن ذاته فالفن مفهوم مفتوح Open Concept حيث إن الأعمال الفنية مختلفة عن بعضها بعضاً، وهي تمدد باستمرار من جيل لآخر” (ص 47).

  • “الفن يصبح قريباً منا إذا نظرنا إليه كأعمال فنية… ولكنه يصبح بعيداً عنا كل البعد حينما نتساءل عن ماهيته أو معناه” (ص 49).

  • “الحدود قد تداخلت بين ما هو فني بالمعنى الشائع في التصنيفات الفلسفية أو النقدية أو الأكاديمية بشكل عام، وما كان يعتبر خارج مجال الفنون مثل: فنون الطهي، وفنون الأزياء” (ص 50).

  • “الفنون الجميلة في أبسط معانيها هي ما كان موضوعها تمثيل الجمال كالموسيقى والتصوير، والشعر والبلاغة والنحت، وفن العمارة والرقص” (ص 53).

  • “الفنون الصناعية تستخدم لخدمة أغراضنا، وهي تتجه دائماً إلى الاهتمام بالنفع أكثر من اهتمامها بالجمال، أما الفنون الجميلة فهي لا تطعم فماً لكنها تغذي عين الجسد أو عين الروح” (ص 58).

 

الخاتمة:

لقد فتح هذا العمل آفاقاً جديدة للباحثين في مجالي الفنون وعلوم المكتبات، مؤكداً أن استقلال الأمة الفكري يبدأ من طريقة تنظيمها لمعارفها وتراثها. إن التوصية الضمنية والعلنية التي يخرج بها القارئ من هذا الكتاب هي ضرورة إسراع المؤسسات الأكاديمية والمكتبات الوطنية في العالم الإسلامي إلى تبني مشاريع تصنيف وطنية وإسلامية موحدة، تستوعب الخصوصية الثقافية والعقدية لفنوننا، وتتحرر من قوالب التصنيف الغربية التي ضيقت واسعاً، وأغفلت ملامح العبقرية في الفن العربي الإسلامي الممتد عبر القرون.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “تصنيف الفنون العربية والإسلامية – دراسة تحليلية نقدية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password