Skip to content Skip to footer

نظرية المعرفة في القرآن الكريم وتضميناتها التربوية

نبذة عن الكتاب:

  • أصل الكتاب أطروحة دكتوراه حُضّرت في جامعة الخرطوم، وتسعى إلى استنباط واستخراج «نظرية المعرفة» من واقع النصوص القرآنية بمختلف أبعادها، ثم بيان انعكاساتها وتطبيقها وتضميناتها العملية في الحقل التربوي.

 

أهمية الكتاب:

  1. تعبئة الفراغ الأكاديمي: يسد الكتاب ثغرة بحثية في المكتبة الإسلامية؛ حيث يُفرد القرآن الكريم كمرجعية استباطية لبناء نظرية معرفة تربوية شاملة تتجاوز النظريات الغربية المستوردة.

  2. الجمع بين النظرية والتطبيق: لم يكتفِ الباحث بالطرح الفلسفي المجرد لنظرية المعرفة (الإبستمولوجيا)، بل ربط كل عنصر معرفي بتطبيق وتضمين تربوي عملي يمكن الاستفادة منه في إعداد المناهج والمؤسسات التربوية.

  3. التكامل المنهجي: يعتمد الكتاب المنهج الأصولي الاستنباطي في قراءة آيات القرآن قراءة موضوعية شاملة تجمع بين علوم النقل وإعمال العقل.

  4. تعزيز الأصالة الحضارية: يهدف الكتاب لتمكين التربية الإسلامية من الانطلاق من ذاتها العقدية لتحقيق “الاستغناء الحضاري” واستعادة الهوية الفكرية.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2004

عدد الصفحات

476

التصنيف

,

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , , Product ID: 22035

الوصف

الأفكار الأساسية:

  • المقدمة ومدخل الدراسة:

    تؤكد الدراسة أن المعرفة القرآنية تتسم بالشمول، التكامل، والخلود. وتركز على صياغة إطار معرفي يُصفي الفكر التربوي الإسلامي من الهيمنة والمؤثرات الغربية (الواقعية، المثالية، البراجماتية).

  • الباب الأول: مدخل إلى نظرية المعرفة

    • الفصل الأول (تطور النظرية): يتناول نشأة ونشاط نظرية المعرفة عبر التاريخ، لغتها، تصنيفاتها، وسِماتها، مع بيان علاقة المعرفة بالتربية وثيقة الصلة.

    • الفصل الثاني (التعريفات): يستعرض المصطلحات الفلسفية والإبستمولوجية، ويناقش الفرق بين “العلم” و”المعرفة”، والخلط المتكرر بين مفهومي “علوم العقل” و”علوم النقل” كما ورد لدى ابن خلدون وغيره.

  • الباب الثاني: طبيعة المعرفة في القرآن وتضميناتها التربوية

    • الفصل الأول (أخلاق المعرفة ووحدتها): يُبرز خطورة “الثنائية الفصلية” بين الدين والعلم، ويقرر فلسفة “وحدة المعرفة” المبنية على أن الوحي والعقل الصريح مصدرهما واحد (الله).

    • الفصل الثاني (ميدان المعرفة – الغيب والشهادة): يوضح كيفية تعامل القرآن مع عالم الغيب (كأصل للإيمان والتوجيه) وعالم الشهادة (الآفاق والأنفس) لاستخلاص السنن الكونية والتاريخية (كالسببية، التغيير، التدافع، والابتلاء).

  • الباب الثالث: مصادر المعرفة وطرقها في القرآن وتضميناتها التربوية

    • الفصل الأول (الحس): ينظر إلى الحواس الظاهرة والباطنة كأدوات أولية للاستكشاف والتجريب.

    • الفصل الثاني (العقل): يقدم فلسفة إعمال العقل في القرآن، ونقد تعطيله، وحدود نتاجه.

    • الفصل الثالث (الوحي): يعرض الوحي كمرجعية حاكمة ومصدر مطلق للمعرفة وضرورة للنبوات، مؤكداً التكامل الوثيق بين دور العقل ودور الوحي.

    • الفصل الرابع (المصادر التبعية): يدرس مقولات الحدس، الإلهام، والرؤيا الصادقة، وضوابط الاستئناس بها قرآنياً وتربوياً دون إعطائها حجية التشريع المطلق.

  • الباب الرابع: إمكان الحصول على المعرفة (حدودها) وتضميناتها التربوية

    • الفصل الأول (بين الشك واليقين): يفرق بين الشك المنهجي (المؤدي للبحث والحقيقة) والشك المطلق (السفسطائي الهدام)، ويناقش مراتب اليقين القرآنية.

    • الفصل الثاني (إمكان الحصول على الحقيقة): يوضح قواعد البحث عن الحقيقة، وفلسفة كتابة القرآن لها.

 

تحليل معمق للكتاب:

1. المنهجية والأصالة المعرفية

  • تفكيك الثنائيات الحادة: نجح الباحث في إبطال الفصام النكِد بين «عالم الغيب» و«عالم الشهادة»، وبين «العقل» و«الوحي»، وبين «الحس» و«التفكر». فالقرآن يطرح نظرية قائمة على التكامل لا الصراع؛ فالحس هو بوابة العقل، والعقل هو أداة فهم الوحي، والوحي هو البوصلة الضابطة لكليهما.

  • تجاوز الماديّة والمثالية: في الوقت الذي تركز فيه الفلسفات الغربية على الحس وحده (الواقعية/البراجماتية) أو الذهن المجرد (المثالية)، يقدم الكتاب نظاماً معرفياً متوازناً يجمع بين الغيب كمصدر للقيم المطلقة والشهادة كميدان للاكتشاف والتجريب واستخراج السنن الإلهية (كالسببية والتدافع).

2. التضمينات التربوية (من الفلسفة إلى الممارسة)

يركز الكتاب على ترجمة الإبستمولوجيا القرآنية إلى تطبيقات تربوية عملية ملموسة:

  • بناء المناهج: يدعو إلى صياغة مناهج تعليمية تُنهي الانفصام بين العلوم الإنسانية/الكونية والعلوم الشرعية، بحيث يُدرس علم الأحياء أو الفيزياء باعتباره استكشافاً لـ “آفاق الله” وسننه، لا مجرد ظواهر مادية منفصلة عن الخالق.

  • تنمية روح التحري والشك المنهجي: يُبرز الكتاب أن القرآن لا يدعو إلى التبعية أو التسليم الأعمى، بل يعزز التفكير النقدي والتثبت (الشك المنهجي البناء)، وينبذ التقليد والتعصب الآبائي.

  • التربية الأخلاقية للمعرفي: المعرفة في القرآن ليست حيادية أو مجرد ترف ذهني أو أداة للسيطرة والطغيان، بل هي أمانة ومسؤولية أخلاقية ترتبط بالغاية الوجودية للإنسان (العبادة والاستخلاف).

3. القيمة الفكرية والحضارية

إن القيمة الحقيقية لهذا العمل لا تكمن فقط في كونه دراسة أكاديمية رصينة، بل في كونه مشروعاً للاستغناء الحضاري. فهو يسعى لتخليص المؤسسات التربوية في العالم الإسلامي من التبعية للمناهج الغربية المستوردة التي تتضمن كوامن فلسفية إلحادية أو مادية لا تتناسب مع هوية الأمة، ويقدم بدلاً منها إطاراً يستمد مشروعيته من أصالة النص القرآني وواقعيته.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • طبيعة المعرفة القرآنية:

    «تتسم المعرفة القرآنية بالشمول والتكامل والخلود والإطلاقية، على نحو يدفع الباحث للعمل على استنطاق نصوص الوحي الإلهي لاستخراج نظرية معرفية في التربية الإسلامية» (الغلاف الخلفي / ص 24).

  • صلة القرآن بالواقع التربوي:

    «تتحدد صلة القرآن الكريم بالتربية الإسلامية بوصفه معيناً دافقاً لمعالجة مشكلات المجتمع، ثفافية كانت أم أخلاقية، بحسبانها جميعاً تداعيات تلقائية لتربية خَرِبة» (ص 23).

  • أهمية استقلال النظرية التربوية:

    «إن التعدد المتناقض لنظريات التربية في العالم… يجعل الباحث المسلم معنياً بالدرجة الأولى برؤية فلسفة التربية الإسلامية لقضية المعرفة، وكيف يمكن لها أن تنعكس على واقع التربية الإسلامية المعاصر» (ص 23-24).

  • المسَلَّمة المنهجية للدراسة:

    «تنطلق هذه الدراسة من مسلمة رئيسة فحواها أن المعرفة القرآنية تتسم بالشمول والتكامل والخلود والإطلاقية» (ص 24).

  • سبب اختيار موضوع المعرفة القرآنية:

    «يتمثل السبب الرئيس لاختيار هذه الدراسة في غياب الدراسات الأكاديمية ذات القواعد المرجعية التي أفردت القرآن بالبحث في (نظرية المعرفة التربوية)» (ص 24).

  • غاية أهداف الدراسة:

    «السعي نحو الإسهام في تجسيد أحد معالم النظرية التربوية الإسلامية المعاصرة، من خلال دراسة (نظرية المعرفة في القرآن الكريم) لتسهم في بلورة نظريتها العامة» (ص 25).

  • المنهج الأصولي في الدراسة:

    «المنهج الأصولي هو ذلك المنهج الذي نهجه علماء الإسلام في صياغة أفكارهم وثقافتهم وتصرفاتهم وفق الأصول الشرعية الكلية، حتى تأخذ الصفة الدينية التي تستمد شرعيتها من عقيدة التوحيد» (ص 26).

  • نقد الفصل بين العلوم العقلية والنقلية:

    «إن فصل ابن خلدون بين علوم العقل وعلوم الوحي أو النقل لم يكن لوجود تناقض بينها… ولكنه كان تصنيفاً فنياً داخلياً دفعه الفصل الموضوعي بين العلوم، لا حجب بعضها عن بعض كلية» (ص 52).

  • تعريف نظرية المعرفة بالتكامل:

    «الحق أن جميع ذلك مما تتناوله نظرية المعرفة في مباحثها، والأولى أن يؤخذ نسقاً واحداً للنظرية وإن ترادفت بعض المصطلحات، أو عبر عنها بصيغ مختلفة» (ص 71).

  • الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم:

    «إن الدراسات الإبستمولوجية إذ تتناول بالتحليل والنقد نتائج العلوم الطبيعية منها والإنسانية، كإحدى اهتماماتها الرئيسة، فإنها تعني بذلك نوعاً من (فلسفة العلوم)» (ص 71).

  • أخلاقية المعرفة في القرآن:

    «المعرفة في التصور القرآني ليست ترفاً ذهنياً مجرداً، بل هي حركة أخلاقية متصلة بالمسؤولية الإنسانية والغاية العبادية» (استنباطاً من ص 103).

  • خطر الثنائية المعرفية:

    «إن خطورة الثنائية في الفكر المعرفي تبدو في شطر الشخصية المسلمة بين معرفة إيمانية تعبدية وأخرى مادية عزلية، وهو ما يناقض فلسفة التوحيد» (استنباطاً من ص 121).

  • التكامل بين عالم الغيب وعالم الشهادة:

    «إن الإيمان بالغيب ينبغي ألا يعطل فاعلية الإنسان في عالم الشهادة، بل إن معرفة عالم الشهادة هي الطريق الموصل لإدراك عظمة الخالق في الغيب» (استنباطاً من ص 136).

  • قانون سنن الأنفس والآفاق:

    «مطالعة سنن الآفاق والأنفس في القرآن تمنح الإنسان القدرة على فهم ظواهر السببية والتغير والمدافعة والابتلاء وتوظيفها تربوياً» (استنباطاً من ص 171-174).

  • موقع الحواس في تحصيل المعرفة:

    «ليست الحواس مجرد منافذ سلبية للتلقي، بل هي منافذ للتفكر والاعتبار، والقرآن يرتب عليها المسؤولية المباشرة (إن السمع والبصر والฟؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً)» (استنباطاً من ص 213).

  • فلسفة العقل في القرآن:

    «القرآن الكريم لم يقدم العقل ككيان مجرد مستقل عن حركة الإنسان، بل قدمه في صورة فعل إعمالي تنظيمي يُعبر عنه بـ (التعقل) و(الفقه) و(التفكر)» (استنباطاً من ص 243).

  • حاكمية الوحي وتكامله مع العقل:

    «الوحي يمثل المعيار الكلي الحاكم الذي يوجه حركة العقل ويحميه من التخبط، بينما يمثل العقل الأداة الفاهمة والمستنبطة لمضامين الوحي» (استنباطاً من ص 312).

  • الاستئناس بالمصادر التبعية (الإلهام والحدس):

    «المصادر التبعية كالإلهام والحدس والرؤيا إنما يستأنس بها في إطار ضبط الشريعة، ولا يمكن أن تشكل مصدراً منفرداً للتشريع أو بناء أحكام عامة» (استنباطاً من ص 338 و 351).

  • الشك المنهجي في القرآن:

    «الشك المطلوب هو الشك المنهجي الذي يدفع نحو التثبت واستكشاف اليقين، وليس الشك المطلق العقيم الذي يؤدي إلى السفسطة والانحلال» (استنباطاً من ص 385).

  • استقلالية المعرفة التربوية القرآنية:

    «تستمد التربية الإسلامية شرعيتها المعرفية من صدورها عن الوحي وتفاعلها الواعي مع العقل والحس، لبناء إنسان متحضر ومتوازن يربط الدنيا بالآخرة» (استنباطاً من ص 429 – الخاتمة).

 

الخاتمة:

لقد أثبت الباحث ببراعة أصولية واستقراء موضوعي دقيق أن القرآن الكريم يحمل في طياته معالم نظرية معرفية متكاملة وشاملة، قادرة على إجابة الأسئلة الكبرى حول: أصل المعرفة، مصادرها، أدواتها، وحدودها، وعلاقتها بالقيم والإنسان.

إن الاستفادة الحقيقية من هذا العمل تقتضي تحويل هذه التضمينات النظرية إلى خطط عمل واستراتيجيات تربوية تطبيقية في المدارس والجامعات، لتنشئة جيل قادر على الجمع بين الإيمان الواعي، والتفكير النقدي المستنير، والتفوق العلمي التجريبي، تحقيقاً لرسالة الاستخلاف العمراني والحضاري على أرض الواقع.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “نظرية المعرفة في القرآن الكريم وتضميناتها التربوية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password