Skip to content Skip to footer

حقوق المواطنة – حقوق غير المسلم في المجتمع المسلم

نبذة عن الكتاب:

أصل الكتاب: أصل مادة هذا الكتاب عبارة عن دروس وخطب جمعة ألقاها المؤلف عام 1984م إبان فترة اعتقاله السياسي بإمامة خطابة الجمعة في مسجد زنزانته بـ سجن “برج الرومي” في تونس.

 

أهمية الكتاب:

  • التوقيت والظروف الاستثنائية لصدوره: عُرضت أفكار الكتاب كدروس داخل السجن (برج الرومي) تحت وطأة الاستبداد، مما يعكس تجرد الطرح وفكريته الصلبة التي كُتبت بالمعاناة لا بالرفاهية النظرية.

  • شجاعة الاجتهاد ونزع الذرائع: يقدم الكتاب ردوداً فقهية وإسلامية متماسكة تسقط الذرائع العلمانية والتغريبية التي تتهم المشروع الإسلامي بتهديد الوحدة الوطنية أو التمييز ضد الأقليات.

  • المزاوجة بين التراث والمعاصرة: ينطلق من ثوابت النصوص القرآنية والتطبيقات النبوية ليُعصرن المفاهيم، مبيناً أن “المواطنة” والتعددية ليستا مفهوماً غربياً مستورداً بالكامل بل لهما أصل أصيل في فلسفة الحكم الإسلامي.

  • تأصيل مفهوم المجتمع المدني الإسلامي: يبرز قدرة النموذج الإسلامي على استيعاب التنوع والتعددية الثقافية والدينية واستحداث توازن يحمي خصوصيات الأقليات دون إذابتها قسراً، بخلاف العلمانية الداعية لإذابة الهويات.

  • تبني المعهد العالمي للفكر الإسلامي لنشره: يمنح الكتاب ثقلاً أركاديكياً وعلمياً، إذ يأتي ضمن مشروع “إصلاح الفكر الإسلامي” و”أسلمة المعرفة”، ممهداً الطريق لإنتاج فقه دستوري إسلامي حديث يستجيب لمتطلبات الدولة الوطنية المعاصرة.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

1993

عدد الصفحات

144

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 22069

الوصف

الأفكار الأساسية:

  • الاستناد إلى الأصول والمقاصد الكلية:

    يبني المؤلف أطروحته على آيتين مركزيتين:

    • ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ (النحل: 90) كأصل جامع ومحور لجميع أحكام المعاملات والمجتمع.

    • ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (البقرة: 256) كقاعدة آمرة ومطلقة تضمن حرية الاعتقاد والتديّن، وتنسخ القتال على أساس الدين.

  • تطوير المصطلح (من “الذمة” إلى “المواطنة”): يرى المؤلف أن “عقد الذمة” في أصله الفقهي والتاريخي يطابق تماماً مفهوم “الجنسية” أو “المواطنة” في العصر الحديث. ويكشف أن الاستثناءات أو التضييقات التي أوردها بعض الفقهاء المتأخرين هي اجتهادات ظرفية فرضتها حالة الحرب على التخوم. وبناءً عليه، يدعو إلى استبعاد مصطلح “أهل الذمة” للرفع الشبهات، وإحلال مصطلح “المواطنة” القائم على التعاقد والمساواة.

  • الاستناد إلى النموذج النبوي والراشدي: يستشهد الكتاب بـ «صحيفة المدينة» (ميثاق المدينة) باعتبارها أول دستور مكتوب أسس لمفهوم المواطنة التعددية، حيث نصت على أن اليهود “أمة مع المؤمنين”، لهم دينهم وللمؤمنين دينهم، وعليهم نفقاتهم والتضامن في الدفاع عن الوطن.

  • المساواة في الحقوق والواجبات وتولي الوظائف:

    يقدم الكتاب تأصيلاً لحقوق غير المسلم في الدولة الإسلامية:

    • الحقوق المدنية والشخصية: حماية النفس والمال والعرض، وحرمة المسكن، وحرية التنقل، والحرية الدينية.

    • الوظائف العامة: يحق لغير المسلم تولي سائر الوظائف الإدارية والسياسية بناءً على الكفاءة والأمانة، عدا الخلافة العظمى (رئاسة الدولة/قيادة القوات المسلحة) لكونها منصباً دينياً وسياسياً تخصصياً حمت مثله الدساتير الحديثة.

    • سقوط الجزية والخدمة العسكرية: الجزية كانت بديل الخدمة العسكرية والحماية، ومع تحول الجيوش إلى نظام الخدمة الوطنية العامة لسائر المواطنين، تسقط الجزية تلقائياً ويحل محلها الواجب المالي العسكري الاجتماعي المتساوي.

  • التكافل الاجتماعي والعقوبات: يؤكد المؤلف حق غير المسلمين في الضمان والتكافل الاجتماعي من بيت المال عند العجز أو الكبر (استناداً لنهج عمر بن الخطاب)، والمساواة أمام القانون في العقوبات والجرائم المدنية والجنائية.

 

تحليل معمق للكتاب:

يمكن تحليل المقاربة التي اعتمدها المؤلف من خلال المفاصل العلمية والمنهجية التالية:

1. المنهجية الفقهية: تحويل المجال من “العبادات/الثوابت” إلى “المعاملات/المقاصد”

يتعامل الغنوشي مع أحكام “أهل الذمة” باعتبارها تنتمي إلى فقه المعاملات والسياسة الشرعية، وهي مجالات مبنية على درء المفاسد وجلب المصالح وتتغير بتغير الأزمنة والأحوال.

  • تفكيك التاريخية: يميّز الكتاب بين النصوص التأسيسية المعصومة (القرآن والسنة) وبين الاجتهادات الفقهية التاريخية التي صيغت في ظروف الإمبراطوريات الوسطى وحالة الحروب الدائمة على الحدود.

  • الاعتماد على الكليات: يرتكز التحليل على القاعدة المقاصدية الكبرى: «العدل والمساواة وحرية الاعتقاد». وبذلك يصبح النص الجزئي فاعلاً ومفهوماً في إطار المقصد الكلي، وليس العكس.

2. إعادة هيكلة المفاهيم: الانتقال السلس من “الذمة” إلى “المواطنة”

تتجلى القيمة العلمية للكتاب في قدرته على الجسر بين التراث المفهومي الإسلامي والمفاهيم الدستورية الحديثة:

  • ردّ الأصل العهدي: يُظهر المؤلف أن مفهوم “الذمة” في أصله اللغوي والشرعي هو عقد أمان وعهد ينظم العلاقة بين الفرد والدولة، وهو المعنى الدستوري والمضمون الجوهري لـ «الجنسية» (Nationality) أو «المواطنة» (Citizenship) في الدولة الحديثة.

  • تجاوز الحرج المصطلحي: لا يتردد الكتاب في المطالبة باستبعاد المسميات التاريخية التي أصبحت تحمل ظلالاً من التمييز في العصر الحديث (مثل “الذمة” و”الجزية”)، مع الحفاظ الكامل على المضمون العدلي للتشريع الإسلامي. فالجزية كانت بديل المقابلة العسكرية للحماية؛ ومع إقرار “الخدمة العسكرية الوطنية العامة” لجميع المواطنين تسقط الجزية تلقائياً ويحل محلها الواجب الضريبي والعسكري المشترك.

3. التأصيل لـ «التعددية السياسية والاجتماعية»

يعالج الكتاب مخاوف الأقليات الدينية والاتجاهات الفكرية المخالفة عبر إعادة اكتشاف «صحيفة المدينة» باعتبارها العقد التأسيسي الأول للدولة الإسلامية.

  • يؤكد الكتاب أن الدولة في الإسلام ليست دولة دينية ثيوقراطية إقصائية، بل هي دولة مدنية قائمة على التعاقد (السياسي والدستوري)، تضمن حماية الخصوصيات الثقافية والدينية للأقليات دون إكراه على الذوبان أو التخلي عن الهوية.

4. حدود المساواة والمسائل الخلافية

لم يغفل الكتاب عن معالجة التساؤلات الحرجة المتعلقة بتولي الوظائف العليا:

  • رئاسة الدولة: يرى المؤلف أن اشتراط الإسلام في رأس الدولة (الخلافة/الرئاسة) يرجع إلى طبيعة الوظيفة القيادية العليا ذات الصبغة المفهومية والمرجعية لحماية أصول الأمة، وهو استثناء تنظيمي شبيبة بالمشروطية الدستورية في كثير من الدساتير المعاصرة التي تشترط ديانة أو جنسية محددة لرئيس الدولة.

  • سائر الوظائف: فيما عدا ذلك، يستحق الجميع المساواة التامة في شغل الوظائف الإدارية والسياسية بناءً على أصل الكفاءة والأمانة والمواطنة الكاملة.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • [ص 9] (د. طه العلواني): «وموضوع “المواطنة” قد مثل جزءًا من مشكلة “الهوية” والمفاهيم المختلفة التي ارتبطت بها منذ بدء احتكاكنا الفكري والثقافي والسياسي والعسكري بالغرب في القرن الماضي.»

  • [ص 11] (د. طه العلواني): «وهاهو الأخ الأستاذ راشد الغنوشي يعلن في كتابه هذا اتساع الإسلام لقبول مفهوم “المواطنة” كما هو في الوعي المعاصر ويدلل لهذا القبول ويعلل له ويؤصله ليكون اجتهادًا معتبرًا شرعًا…»

  • [ص 13] (د. طه العلواني): «فالتشريع الإسلامي قام بحماية غير المسلم مرتين: مرة حين بسط عليه ظله الوارف كبقية المسلمين ومنحه مثل ما منحهم من حقوق، ثم نظر إليه مرة أخرى لحماية خصوصياته الملية والعرقية من الذوبان…»

  • [ص 16] (د. طه العلواني): «أما الإسلام فمن خلال النظام الملي، وتقنين وضع كل فرد في إطار المجموع، فقد لبى الحاجات النفسية والتطلعات والأشواق الروحية لكل مقيم على أرضه، فليس للأكثرية الحق في أن تمحق شخصية الأقلية…»

  • [ص 25] (د. توفيق الشاوي): «أما المبدأ الثاني الذي رجع إليه الشيخ راشد الغنوشي فهو قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾، وهذه القاعدة العامة التي اعتبرها ضامنة لحرية التدين…»

  • [ص 26] (د. توفيق الشاوي): «هذه الأصول العامة في الكتاب والسنة جعلت الشيخ راشدا يؤيد ما اقترحه بعض كتابنا من أنه من المناسب استبعاد مصطلح أهل الذمة في العصر الحاضر من أجل إزالة الشبهات التي يثيرها البعض…»

  • [ص 26-27] (د. توفيق الشاوي): «الأصل في هذا المصطلح أن الذمة هي الجنسية وأنه يعطي للأقليات جميع الحقوق المستمدة من انتسابهم للدولة الإسلامية وولائهم لها…»

  • [ص 27] (د. توفيق الشاوي): «ويترتب على ذلك الالتزام بالخدمة العسكرية والذي يؤدي تلقائيا إلى سقوط الجزية.»

  • [ص 29] (تمهيد المؤلف): «مما لا يزال يشاغب به محترفو الصراع الفكري على الإسلام ودعاته موضوع مصير غير المسلمين فيما إذا طبق الإسلام…»

  • [ص 29] (تمهيد المؤلف/هامش): «…مع ملاحظة أن مصطلح أهل الذمة مصطلح فقهي لم تبق حاجة إليه بعد أن استقرت وتأسست العلاقة بين المسلمين وغيرهم على أساس المواطنة داخل المجتمع الإسلامي…»

  • [ص 32] (المؤلف): «فمجمل أصول الهداية الإسلامية في بناء الفرد والمجتمع والحضارة تتلخص في الأمر والنهي الإلهيين… والعدل وهو الأصل الجامع لكل المعاملات والمقوم الأساسي لكل جماعة، هو إعطاء الحق لصاحبه.»

  • [ص 37] (المؤلف): «أمر للقضاة والحكام بين الناس عامة بالتسوية بين المؤمن والكافر والقريب والبعيد.. فلا توقعهم العداوة أو القرابة في جرم الميل والظلم والتحيز.»

  • [ص 38] (المؤلف): «فالعدل ليس معنى رياضيا يقتضي محاولة إلغاء كل فارق طبيعي.. وإنما عدم بخس الناس أشياءهم ومحاولة التسوية.. ضمن قيم الإسلام وشرائعه…»

  • [ص 39] (المؤلف): «هذه الآيات نزلت انتصارًا ليهودي في المدينة وقع اتهامه ظلما بسرقة درع لأحد المسلمين.. فنزل الوحي يصحح الميزان ويرفع لواء العدل فوق كل الاعتبارات..»

  • [ص 47] (المؤلف): «إن العدل الإلهي يتجلا على الصعيد الاجتماعي في الدعوة إلى إقامة مجتمع إنساني حر مفتوح تملك جميع العقائد والمذاهب والآراء أن تعيش في ظله. وليس الإكراه عنصرًا من عناصر تكوينه ولا بقائه…»

  • [ص 48] (المؤلف): «إن المجتمع الإسلامي هو المجتمع الذي يوفر العدالة المطلقة لجميع المواطنين بصرف النظر عن عقائدهم وأجناسهم وألوانهم ومواطنهم.»

  • [ص 48-49] (المؤلف): «ولقد شكل مجتمع المدينة برئاسة مبعوث الرحمة الإلهية النموذج الأمثل لمجتمع التعاقد على أساس الاشتراك في حقوق المواطنة وواجباتها بقطع النظر عن المعتقدات الخاصة للمواطنين.»

  • [ص 50] (المؤلف): «والردة جريمة سياسية تتمثل في الخروج المسلح على الدولة العادلة، والذمة مصطلح فقهي لم تعد إليه حاجة لقيام الدولة على المواطنة.»

  • [ص 53] (المؤلف): «فكان الخطاب الإسلامي بذلك أول دعوة عالمية لإقامة مجتمع إنساني على أساس الحوار والتعارف والتعاون على معرفة الحق والعمل به والتنافس في عمل الخير والبر…»

  • [ص 56] (المؤلف): «يقابل مفهوم الذمة في العصر الحديث كما يقول د. عبد الكريم زيدان مفهوم الجنسية أي المواطنة التي تجعل المتمتع بها عضوا في دار الإسلام…»

 

الخاتمة:

أهم مخرجات واستنتاجات الكتاب:

  1. المواطنة أصالة إسلامية: المواطنة المتساوية ليست بضعة مستوردة من الفكر الغربي، بل هي تطبيق معاصر للمبادئ القرآنية الكبرى (العدل، الإحسان، كفالة حرية الاعتقاد، والوفاء بالعقود).

  2. المرونة الفقهية: الشريعة الإسلامية تمتلك المكنة الذاتية للتكيف مع الهياكل التنظيمية والدستورية المعاصرة دون التفريط في مقاصدها وثوابتها.

  3. تفكيك الخطاب الطائفي: يقدم الكتاب نموذجاً عملياً لإسقاط حجج الغلو والتطرف الداخلي من جهة، والذرائع الاستشراقية والعلمانية التشكيكية من جهة أخرى.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “حقوق المواطنة – حقوق غير المسلم في المجتمع المسلم”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password