Skip to content Skip to footer

قياس وتوزيع الربح في البنك الإسلامي

نبذة عن الكتاب:

يُعد كتاب “قياس وتوزيع الربح في البنك الإسلامي” دراسة تأصيلية ومحاسبية مقارنة تسعى إلى وضع إطار عملي دقيق وعادل لقياس الأرباح وتوزيعها في المؤسسات المصرفية الإسلامية. تُعالج المؤلفة الإشكالية الأساسية الناجمة عن تطبيق القواعد المحاسبية الحديثة (المصممة أساساً للبنوك التقليدية القائمة على الفائدة) على البنوك الإسلامية التي تعمل وفق صيغ الشرع الحنيف كالشركات والمضاربة.

 

أهمية الكتاب:

  • الجمع بين التخصص الفقهي والمحاسبي: يقدم الكتاب معالجة علمية تجمع بين دقة الفقه الإسلامي في عقود المعاملات (خاصة المضاربة) وبين التطبيقات المحاسبية المصرفية المعاصرة.

  • سد الفجوة في البيئة المصرفية الإسلامية: يسهم البحث في وضع معايير محاسبية إسلامية واضحة للحد من التباين والتخبط في كيفية حساب وتوزيع الأرباح بين المساهمين والمودعين في البنوك الإسلامية.

  • حماية حقوق المودعين: يوضح الكتاب الضوابط الشرعية والمحاسبية لمنع تحميل المودعين مصاريف إدارية أو رأسمالية تخص المساهمين، مما يحقق العدالة الشفافة في توزيع عوائد الاستثمار.

  • الدراسة التطبيقية الميدانية: لا يكتفي الكتاب بالطرح النظري، بل يقدم في فصله الرابع دراسة ميدانية مقارنة للقوائم المالية المنشورة لثمانية بنوك إسلامية لمعرفة مدى التزامها بالأسس الفقهية والمحاسبية السليمة.

  • التبعيات التنظيمية والتشريعية: يُعتبر الكتاب جزءاً من مشروع علمي كبير أشرف عليه وسانده المعهد العالمي للفكر الإسلامي لتطوير صيغ المعاملات المالية والمصرفية الإسلامية.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

1996

عدد الصفحات

272

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 22079

الوصف

الأفكار الأساسية:

  • طبيعة الربح والتفرقة بين مصادر الإيراد: تفرق الدراسة بين المفهوم المحاسبي الحديث للربح (الذي يدمج كافة الأرباح الجارية والرأسمالية والعرضية في رقم إجمالي واحد) وبين المفهوم الفقهي الدقيق؛ حيث يرى الفقه الإسلامي أن الربح الفعلي هو النماء المكتسب الناتج عن تحريك وتقليب مال التجارة بحذق ومهارة العامل، في حين تُسمى الإيرادات الذاتية من الأصول المتداولة (قبل البيع) بـ “الغلة”، والإيرادات الناتجة عن بيع الأصول الثابتة بأكثر من قيمتها بـ “الفائدة” (بمعناها اللغوي والفقهي لا الربوي).

  • العلاقة بين البنك والمودعين: تتحدد العلاقة بين البنك الإسلامي والمودعين على أساس المضاربة الشرعية (البنك مضارب/عامل والمودع رب مال) أو الوكالة بجعل. وتوصلت الدراسة إلى أن التطبيق الأمثل يقوم على استخدام علاقة مزدوجة يمتزج فيها عقد المضاربة المطلقة والوكالة في حسابات الاستثمار العامة.

  • تطبيق مبدأ النضوض وفرض الاستمرار المحاسبي: أصل قياس الربح في فقه المضاربة يرتكز على مبدأ نضوض الأموال (تحول كافة العروض إلى نقدية سائلة). ولكن نظراً لأن البنوك الإسلامية مؤسسات مستمرة وتعمل وفق “فرض استمرار المشروع”، فإن الباحثة تقترح الجمع بين المبدأين عن طريق الدورية وتقسيم الفترات المالية، وإعمال التراضي بين المتعاقدين لقياس الربح حكماً وتقريبياً دورياً بدلاً من انتظر التصفية الشاملة.

  • تكييف عناصر التكلفة (المباشرة وغير المباشرة): يقضي فقه المضاربة بتحميل إيرادات المضاربة بالتكاليف المباشرة والتاريخية الخاصة بالنشاط التجاري فقط. أما التكاليف غير المباشرة (كالمصروفات الإدارية، ورواتب الإدارة، واستهلاكات المباني والأصول الثابتة للبنك) فلا يجوز خصمها من وعاء أرباح المودعين؛ بل يتحملها المساهمون من حصتهم في أرباح المضاربة مقابل الجهد والعمل.

  • المخصصات والأرباح التقديرية: تُقسم الدراسة المخصصات إلى: مخصصات أصول ثابتة (يتحملها المساهمون وحدهم)، ومخصصات أصول متداولة ومخاطر الاستثمار (تُحتجز من الربح الإجمالي قبل التوزيع بين المساهمين والمودعين لمواجهة خسائر الاستثمار المحتملة).

 

تحليل معمق للكتاب:

يمكن تحليل القيمة العلمية والمحاسبية لهذه الدراسة عبر أربعة أبعاد أساسية:

1. البعد الفقهي – المحاسبي (التأصيل المزدوج)

  • فك الارتباط عن الفكر الرأسمالي: نجحت الباحثة في تفكيك المفهوم المحاسبي الغربي للربح والذي يدمج كافة التدفقات النقدية (الجارية والرأسمالية والعرضية) في وعاء واحد. وأعادت بناء المفهوم استناداً إلى أدبيات الفقه الإسلامي (ابن قدامة، الكاساني، الشيرازي وغيرهم)، حيث أصلت للفروق الدقيقة بين الربح (الناجم عن حذق العامل وتقليب المال)، والغلة (إيراد الأصول المتداولة)، والفائدة (الزيادة الناتجة عن بيع الأصول الثابتة).

  • تأصيل أسباب استحقاق الربح: التأكيد على القاعدة الفقهية “الربح يُستحق بالمال أو بالعمل أو بالضمان”، واستخدامها كمقياس لعدالة توزيع العوائد بين الطرفين.

2. معالجة الإشكالية التطبيقية (النضوض vs. الاستمرار)

  • المأزق المحاسبي: يفترض فقه المضاربة أن قياس الربح وتوزيعه لا يكون إلا بعد النضوض (تحول جميع العروض والأصول إلى نقدية سائلة وتصفية التجارة).

  • الحل الابتكاري: نظراً لأن البنك مؤسسة اقتصادية مستمرة وفق “فرض استمرار المشروع”، فإن تطبيق النضوض النهائي مستحيل عملياً. قدمت الدراسة حلاً توفيقياً يقوم على إعمال “مبدأ الدورية المحاسبية” عبر قياس الربح “حكماً وقدر استطاعة التقدير” في نهاية كل فترة مالية بناءً على التراضي والاشتراط المسبق في عقد الاستثمار.

3. عدالة توزيع التكاليف والعبء المالي

  • حماية المودعين: من أبرز الإسهامات التحليلية للباحثة رسم حدود فاصلة بين المصاريف المباشرة للتجارة والتكاليف العمومية الإدارية.

  • فصل المصروفات: حسمت الدراسة أن التكاليف غير المباشرة (كاستهلاك مباني البنك، أجور الإدارة العليا، مصاريف التأسيس) يجب أن يتحملها المساهمون من حصتهم في أرباح المضاربة، لأنهم هم الأجراء/العاملون حقيقة، ولا يجوز تحميل المودع (رب المال) مصاريف تشغيل مؤسسة المضارب.

4. القيمة الميدانية (الفصل التطبيقي)

  • كشفت الدراسة التطبيقية على البنوك الثمانية عن فجوة كبيرة بين التطبيق النظري للفقه الإسلامي والممارسات المحاسبية الفعلية في الثمانينيات والتسعينيات؛ حيث اتضحت حالة من التباين في إعداد القوائم المالية، وتحميل المودعين أحياناً بأعباء ومخصصات تخص المساهمين، مما ألقى بظلاله على ضرورة توحيد المعايير (وهو ما تم البناء عليه لاحقاً في معايير أيوفي AAOIFI).

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • مفهوم الربح في تفسير القرآن:

    “المقصود منها سلامة رأس المال وحصول ربح ولئن فات الربح صفقة فربما يتدارك في صفقة أخرى”. (الصفحة 19)

  • تعريف ابن قدامة للربح:

    “ربح مال التجارة نماء متصل وهو زيادة قيمة عروض التجارة”. (الصفحة 20)

  • الفرق الفقهي بين الربح والنتاج:

    “فالفرق بين الربح والنتاج أن النتاج من عين الأمهات والربح إنما هو مكتسب بحسن التصرف”. (الصفحة 21)

  • طبيعة الغلة في الفقه:

    “الغلة هي ما تجدد من السلع المشتراة للتجارة قبل بيعها وهي ليست ربحاً للتوزيع في مشروع المضاربة لأنها ليست من حذق العامل”. (الصفحة 21)

  • أسباب استحقاق الربح عند الكاساني:

    “الأصل أن الربح إنما يستحق عندنا إما بالمال وإما بالعمل وإما بالضمان”. (الصفحة 23)

  • قاعدة استحقاق رب المال للربح:

    “فالربح هو فائدة رأس المال فهو للمالك إلا ما نسب منه للعامل”. (الصفحة 23)

  • استحقاق الربح بالضمان:

    “إن الضمان يستحق به الربح بدليل شركة الأبدان… عملاً بقول النبي: الخراج بالضمان”. (الصفحة 23، 24)

  • تكييف عقد حساب الاستثمار:

    “ويعتبر نموذج فتح حساب الاستثمار بمثابة عقد إنشاء شركة مضاربة شرعية بين المودع والبنك ويعتبر البنك في هذه الحالة المضارب أو العامل”. (الصفحة 25)

  • إيرادات الخدمات المصرفية:

    “وعلى ذلك تختص إيرادات الخدمات المصرفية بالمساهمين دون المودعين، ويتم قياس هذه الإيرادات طبقاً لمبدأ الاستحقاق المحاسبي”. (الصفحة 32)

  • شرط نضوض الأموال في فقه المضاربة:

    “تتوقف قسمة الربح على قبض رب المال ماله وإلا بطلت لأن الربح فضل على رأس المال، ولا يتحقق الفضل إلا بعد الأصل”. (الصفحة 33)

  • طريقة المحاسبة عند الإمام أحمد:

    “فقال: لا يحتسبان إلا على الناض لأن المتاع قد ينحط سعره وقد يرتفع”. (الصفحة 33)

  • فرض استمرار المشروع في البنوك:

    “ولا تصلح ميزانية التصفية التي يقوم عليها مبدأ النضوض إلا في حالة انتهاء حياة البنك والرغبة الحقيقية في تصفيته”. (الصفحة 35)

  • التوفيق بين الدورية والفقه:

    “فمبدأ الدورية لا يتعارض مع القواعد الأساسية لفقه المضاربة بشرط أن يتم توضيح هذا التوقيت في شروط التعاقد بين كل من البنك والمودعين”. (الصفحة 36)

  • مخصصات الأصول الثابتة:

    “ويجب أن يتحملها المساهمون وحدهم دون المودعين، حيث إن الأصول الثابتة هي جزء من ممتلكات المساهمين في البنك ويخصهم تكلفتها”. (الصفحة 38)

  • طبيعة المصروفات الإدارية في البنك:

    “وتعتبر معظم مصروفات البنك الإسلامي مصروفات إدارية أو عمومية، أي أنها من ذلك النوع الزمني الذي يصعب ربطه بالإيرادات المحققة منه”. (الصفحة 43)

  • شروط خصم النفقات من مال المضاربة:

    “كل ما ينفقه العامل في ذهابه وإيابه وما إلى ذلك مما يعود إلى تبرير الشركة أو أغراضها فهو من مالها على شريطة أن يكون الإنفاق بالمعروف”. (الصفحة 44)

  • التكاليف غير المباشرة في البنوك الإسلامية:

    “فالمساهمون لا يقومون بعمل فعلي حقيقة، بل يستأجرون الإدارة العليا… ولذلك فكل هذه العناصر تعتبر تكلفة ضمنية لا تدخل ضمن عناصر التكلفة المحملة على المضاربة عند قياس الربح بين البنك وبين أصحاب الودائع”. (الصفحة 47، 48)

  • توزيع الربح بحسب الشروط:

    “في الاصطلاح المضاربة هي وضع المال إلى الغير ليتجر فيه والربح بينهما على حسب الشروط”. (الصفحة 57)

  • بطلان اشتراط مبلغ مقطوع في المضاربة:

    “كما يرى معظم الفقهاء أنه لابد في المضاربة أن يكون الربح مشاعاً بين رب المال والعامل فلا يصح اشتراط مقدار معين لأحدهما”. (الصفحة 57)

  • الفرق بين التلف والخسارة:

    “يفترق التلف عن الخسارة فالتلف هو ما يحدث من نقص في قيمة البضاعة أو الأصول بدون بيع لها… أما الخسارة فهو النقص الناتج عن البيع بأقل من التكلفة”. (الصفحة 60 / ملخص من المبحث)

 

الخاتمة:

أبرز النتائج والتوصيات المترتبة على الدراسة:

  1. ضرورة استقلالية وعاء الاستثمار: وجوب الفصل التام في الدفاتر المحاسبية بين أموال ودائع الاستثمار وأموال حقوق المساهمين.

  2. توحيد المصطلحات والمعايير: إيجاد معايير محاسبية إسلامية موحدة لتحديد طبيعة المخصصات (مخصصات الأصول الثابتة مقابل مخصصات المخاطر) لمنع التغول على أرباح المودعين.

  3. شفافية الإفصاح: أهمية تطوير قوائم مالية إسلامية تفصح بشكل مستقل عن إيرادات الخدمات المصرفية، وإيرادات المضاربة، وعوائد حسابات الاستثمار.

  4. التكامل المؤسسي: ضرورة التناغم بين الرقابة الشرعية والرقابة المحاسبية لضمان تطبيق العقود وفق مقاصد الشريعة الإسلامية لا وفق أطر الشكليات القانونية والمصرفية التقليدية.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “قياس وتوزيع الربح في البنك الإسلامي”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password