Skip to content Skip to footer

مقدمات الاستتباع الشرق موجود بغيره لا بذاته

نبذة عن الكتاب:

يتناول الكتاب بالتحليل النفي المعرفي والسياسي الذي مارسه الغرب على الشرق. ويركز على كيفية تشكّل آلية “الاستتباع”؛ وهي الجهد الغربي المنظم لإلحاق الشرق بالمركز الغربي وإفقاده قدرته على الوجود بذاته، بحيث يغدو الشرق موجوداً كـ “تابع” أو “مفعول به” ضمن المنظومة الغربية لا ككيان أصيل ومستقل.

 

أهمية الكتاب:

  1. تجاوز النقد السطحي للاستشراق: لا يكتفي الكتاب بنقد الآراء أو الأشخاص، بل ينفذ إلى البنية الإبستمولوجية والمسلمات المعرفية التي قام عليها الفكر الغربي في التعاطي مع الآخر.

  2. التأسيس لعلم الاستغراب المعرفي: يقدم نموذجاً رصيناً لـ “علم الاستغراب” الذي يفكك الخطاب الغربي في أصوله ومصادره الأصلية بدلاً من الاكتفاء برردود الأفعال.

  3. ربط المعرفة بالسلطة والهيمنة: يكشف الآلية التي يتحول فيها الخطاب العلمي والإنساني الغربي إلى أدوات إستراتيجية للاستتباع السياسي والاقتصادي.

  4. خدمة مشروع إسلامية المعرفة: يشكل الحلقة المنهجية التي تنقل الفكر الإسلامي من الانبهار أو الرفض العاطفي إلى البناء المنهجي الناقد والبديل المرتكز على قيم التوحيد والعمران.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

1996

عدد الصفحات

164

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 22100

الوصف

الأفكار الأساسية:

  • نشوء النظام الغربي وتداخل السلطة والدينية (الفصل الأول):

    • يبين كيف تداخلت السلطة الدينية والزمنية في الغرب لدعم حركة التوسع والميركنتيلية الغزوية.

    • يحلل التحول من التبشير الديني المغلق إلى إسناد الأدوار لشبكات من المرسَلين والتجار والعسكريين والمستشرقين.

    • يناقش إحداث الفتن الطائفية وتفكيك مجتمعات الشرق إلى شرائح وقبليات لسهولة إلحاقها بالمركز.

  • من السيطرة على الطبيعة إلى السيطرة على البشر (الفصل الثاني):

    • يتناول منعطف القرنين السادس عشر والسابع عشر؛ حيث تحول الخطاب الكوني الغربي من السيطرة على الطبيعة عبر العلم والتجريب إلى السيطرة على الإنسان والشرق.

    • يوضح كيف جرى صياغة “أسطورة الإنسان المتوحش الطيب” والنزعة العرقية الكامنة لشرعنة السيطرة والوصاية الحضارية.

  • الاستشراق وأيديولوجية الهيمنة (الفصل الثالث):

    • يناقش صياغة “العرق كمحرك للتاريخ” وتصنيف الشعوب إلى بدائية ومتحضرة.

    • يحلل مفهوم “التقدم” بوصفه غطاءً استعمارياً يهدف إلى نزع الشرعية عن الثقافات الوطنية وإعادة بناء الوعي الشرقي ليتوافق مع حاجة السوق والمركز الأوروبي.

  • حملة بونابرت على مصر: الأسطورة والواقع (الفصل الرابع والخاتمة):

    • يحلل الحملة الفرنسية كنموذج تطبيقي عملي استند إلى بحوث الاستشراق المبكرة لإدارة الشرق وتفكيك بنياه واستلابه.

    • ينتهي إلى أن الخروج من حلقة الاستتباع يتطلب بناء منهجية معرفية مستقلة تنطلق من قيم التوحيد والرؤية الإسلامية للوجود والإنسان.

 

تحليل معمق للكتاب:

يقدم كتاب «مقدمات الاستتباع: الشرق موجود بغيره لا بذاته» للدكتور غريغوار منصور مرشو إسهاماً إبستمولوجياً نقدياً يتجاوز مجرد الرصد التاريخي لظاهرة الاستشراق إلى تفكيك البنية المعرفية التي توجّه الوعي الغربي تجاه الآخر. وتكمن القوة التحليلية للطرح في عدة محاور أساسية:

1. الإبستمولوجيا كأداة هيمنة (ربط المعرفة بالسلطة): لا ينظر المؤلف إلى الاستشراق بوصفه حركة علمية معزولة أو مجرد “فضول معرفي”، بل يحلله كجزء لا يتجزأ من النسق المؤسسي الغربي الشامل. المعرفة الغربية بالشرق لم تُنتج لمجرد الفهم، بل أُنتجت لترسيم حدود السيطرة وتأطير الشرق ضمن مقولات جاهزة. فالشرق في المخيال والنسق الغربي لا يملك حق التعريف بنفسه؛ بل يتم اختزاله وتفكيكه ليعاد تركيبه وفق احتياجات المركز الغربي، وهو ما يجسد جوهر مفهوم “الاستتباع”.

2. تفكيك العقلانية الغربية ومفهوم “التقدم”: يكشف الكتاب كيف جرى توظيف شعارات “النهضة”، و”التقدم”، و”العقلنة” لتحويل الاستعمار من فعل عنف ونهب إلى “وظيفة قانونية وإنسانية حتمية”. ومن خلال إعادة ترتيب الحضارات في سلم تراتبي صوري، سُلب الشرق حقه في إمكانيات تطوره الذاتي، وصُوّرت عقلانيته وثقافته على أنها مجرد “زوائد عائمة” لا تكتسب قيمتها إلا بالدوران في فلك المركزية الأوروبية والاستجابة لشروط سوقها ومفاهيمها.

3. خطورة التقطيع الاجتماعي والتاريخي: من أعمق أفكار الكتاب إبرازه لإستراتيجية “تقطيع المجتمعات”. فالاستتباع المعرفي والسياسي لا يكتفي بالسيطرة الخارجية، بل يعمد إلى تفكيك المجتمعات الشرقيّة إلى كيانات طائفية وعرقية وإقليمية متصارعة. هذا التفتيت يفرغ هذه المجتمعات من قدرتها على تحقيق نموذج حضاري متكامل ومستقل، ويجعلها دائماً بحاجة إلى “الوصي الغربي” لإدارة أزماتها.

4. القيمة المنهجية لإصدارات المعهد العالمي للفكر الإسلامي: يمثل هذا العمل تطبيقاً عملياً لرسالة المعهد العالمي للفكر الإسلامي؛ فهو يقدم نموذجاً راقياً لـ “علم الاستغراب” الناقد بدلاً من الانكفاء على الذات أو الانبهار التابع. الكتاب لا يكتفي بتفنيد المقولات الغربية، بل يدعو إلى التأسيس لمنهجية معرفية أصيلة تنطلق من الرؤية الإسلامية الكونية لتسديد مسار الوجود الحضاري للأمة.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • التعريف المعرفي للمعهد حول الاستتباع:

    «وكيف يمكن أن تبني أمة ترغب أن تتحول إلى مركز يهيمن على جميع الأطراف “حقلاً معرفياً” كاملاً تنشئه في إطار علومها، وتبنيه على قواعد من فلسفتها ومطامعها وطموحاتها لتسخره كأهم أدواتها… لتكريس مركزيتها وتهميش الآخرين أو “استتباعهم”…» (ص 8)

  • طبيعة ظاهرة الاستشراق في النسق الغربي:

    «فظاهرة الاستشراق ليست ظاهرة موازية للنسق المعرفي المؤسسي المهيمن الغربي ولا منقطعة عنه أو عرضية فيه، إنما على العكس استمدت جذورها من هذا النسق بكل مكوناته المعرفية والمذهبية وتضافرت خيوطها في كنفه…» (ص 16)

  • هدف إبراز الاستعدادات الغربية:

    «لذلك تتوخى في مقاربتها هذه إبراز الاستعدادات الجيوسياسية والاقتصادية والثقافية العامة التي مكنت النظام الغربي من أن يبلور، بواسطتها، صورة عن ذاته ويخلق، بشكل مواز، صورة مشوهة للآخر لتأكيد ذاته.» (ص 16)

  • استخدام العقلنة لشرعنة التوسع:

    «لا شك في أن هذا المسار قد تطلب استخدام مفاهيم العقلنة لإضفاء المشروعية على فتوحاته عبر تمثيل المجتمعات الخارجة عن حدوده على شكل “زوائد عائمة” من مخلفات تاريخية متدنية…» (ص 16)

  • أساليب الهيمنة غير المباشرة:

    «فإن إنتاجه النمط الجديد وإملاء شروطه، كحقيقة وحيدة لازدهار الحضارة، لم يلجأ دائماً إلى سياسة النهب الخالص وسياسة المدفع السافرة… وإنما اعتمد على أساليب أخرى أيضاً في مرحلة ما قبل الاستعمار المباشر.» (ص 16)

  • هدف حملات الاستكشاف والاستشراق:

    «كان الهدف الاستراتيجي، لهذه الحملات، هو الاستطلاع والتعرف على الأراضي الصالحة للاحتلال مستقبلاً، ثم التسلسل إلى ضمائر السكان المحليين من أجل تطويعها وتسخيرها لصالح القوى الاستعمارية.» (ص 17)

  • رفض المستعمر للاعتراب بالآخر:

    «لعل هذا ما يفسر رفض المستعمرين الاعتراف بالقيم والرموز الخاصة للثقافات المغايرة أو بفكرة تاريخ متعدد، بمعنى أن كل ثقافة أو حضارة توجد لنفسها معنى ودوراً ونمطاً للعيش تستطيع من خلاله تحقيق ذاتها والسيطرة على مصيرها وبئيتها.» (ص 17)

  • تقطيع المجتمعات كإستراتيجية إلحاق:

    «إن ما رمى وما يزال يرمي إليه النظام الغربي، بعد تغيير جلده اليوم، هو تقطيع مجتمعات الأطراف إلى شرائح أو إلى كيانات قبلية طائفية، عرقية إقليمية، لا لكي يسهل إلحاقها به فحسب، إنما لكي يستأثر بزمام المبادرة في معالجة التاريخ العالمي…» (ص 17)

  • تحويل تاريخ الشعوب إلى أرقام وسوق:

    «والحقيقة أن ما يقصده النظام الغربي، في استراتيجيته هذه، هو تحويل تواريخ الشعوب في الأطراف إلى أصفار على هامش الحضارة.» (ص 17)

  • التحول الأخلاقي والمعرفي في عصر النهضة الغربية:

    «إذ ابتداء من ذلك العصر، شرع النظام الغربي يتجه نحو تطوير قيم أخلاقية جديدة متحرة شيئاً فشيئاً من الدين لصالح نظرية جديدة عن المعرفة ممثلة في أولوية المعرفة الموضوعية المستمدة من مجالي التجريب والرياضيات.» (ص 18)

  • أسس السيطرة الغربية الإستراتيجية:

    «بيد أن هذه النشاطات وما أعقبها لم تقم، في المجتمع الأوروبي، على سيطرة الإنسان على الطبيعة وإبداع مناهج جديدة للإنتائج… وإنما أقيمت أيضاً على مبادئ سيطرة البشر بعضهم على بعض، وذلك عبر شبكة مؤسسية من المعارف الجيوسياسية والاقتصادية والأيديولوجية.» (ص 18)

  • إقامة الفوارق الثابتة وترتيب الشعوب:

    «لقد عكس النظام الغربي المتصاعد هذه العمليات عبر اصطناع تراتبية جديدة تنطوي على إقامة فوارق جوهرية ثابتة بينه وبين سكان “الشرق”.» (ص 18)

  • ثنائية الخير والشر في المخيلة الغربية:

    «بمقتضى هذه الاستراتيجية المتضمنة ثنائية: صالح/شرير، انتظمت، في مخيلة أساطين الفكر والسياسة، الحلول للمسائل السياسية والاقتصادية والثقافية.» (ص 18)

  • تسويغ تصنيف الآخر بـ “الوحش”:

    «لا شك في أن القصد من وراء هذه العملية هو تسويغ تصنيفه بـ “الوحش” وتبرير تجريده من ذاتيته المفكرة المغايرة.» (ص 19)

  • تحويل الإنسان المكتشف إلى موضوع دراسة لا كموجود بذاته:

    «للمرة الأولى أيضاً، منذ أن وجدت الكائنات الإنسانية وعاشت في المجتمع، صار الإنسان المعزول أو الموجود في جماعة يدرس كموضوع للعلم لا كموجود بذاته وعبر صيرورته.» (ص 19)

  • عقلانية العنف والاستعمار:

    «بموجب منطق كهذا لم يعد الاستعمار مجرد عنف وتدمير، إنما على العكس صار يعني عنفاً “عقلانياً” أي استعماراً قانونياً وضرورياً.» (ص 19)

  • دوران الثقافات المحلية في فلك المركز الغربي:

    «فلا يمكن أن تكون إلا عقلانية مستعارة وممتثلة لقوانين ومعايير العلوم الإنسانية الغربية. وهدا انطلاقاً من الحجة القائلة انه لا يوجد عند هذه الثقافة المهمشة ما يخولها إبداع عقلانية من رحم ثقافتها…» (ص 19-20)

  • اختزال الأنثروبولوجيا لمعاني الأسطورة وتدمير حقيقتها:

    «وكان عليها أن تدمر المعنى المباشر المعاش لأصحابها اعتقاداً منها أنها بهذا تحوز على المعنى الحقيقي لها، وحسبها أن تضع الأسطورة أمامها كموضوع سلب وجامد…» (ص 20)

  • خطاب “الرجل الأبيض المتحضر”:

    «تحديداً، خطاب الرجل الأبيض المتحضر، ثمرة “عصر الأنوار” والمتنصب نفسه صانعاً للمستقبل وحاملاً لرسالة التقدم والتطور شرعاً…» (ص 20)

  • حقيقة اكتشاف الشرق ومصيره المرسوم:

    «وعند هذا نستطيع أن نقول أن الشرق لم يكن مجرد اكتشاف مفاجئ أو حدث عارض في التاريخ، بالنسبة للفاتحين الجدد، إنما على العكس منطقة كائنة على أطراف المركز، مصيرها مرسوم بما يتفق والمصالح الغربية.» (ص 21)

 

الخاتمة:

تتجلى الخلاصة الأهم للكتاب في أن الخروج من حلقة “الوجود بالغير” إلى “الوجود بالذات” يتطلب ثورة منهجية وإبستمولوجية؛ ثورة تعيد بناء الوعي الحضاري واستقلال الإرادة المعرفية، لتستعيد الأمة فاعليتها وتاريخها انطلاقاً من قيمها المرجعية والأخلاقية، لا بوصفها هامشاً تبيعياً لمركز آخر.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “مقدمات الاستتباع الشرق موجود بغيره لا بذاته”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password