الوصف
ضمت الندوة كوكبة من المتخصصين في مجال الخدمة الاجتماعية من مصر وخارجها، وهم:
-
د. إبراهيم عبد الرحمن رجب: أستاذ ورئيس قسم الخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
-
د. أحمد يوسف بشير: أستاذ بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان وجامعة الإمام محمد بن سعود.
-
د. رشاد أحمد عبد اللطيف: أستاذ مساعد بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان.
-
د. زين العابدين محمد رجب: أستاذ مساعد بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان.
-
أ. زينب عطية محمد: باحثة في الخدمة الاجتماعية.
-
د. عفاف إبراهيم الدباغ: مدرسة بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية للبنات بالرياض.
-
د. علي حسين زيدان: أستاذ مساعد بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان.
-
د. محمد أحمد عبد الهادي: أستاذ بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود.
-
د. محمد سلامة غباري: أستاذ مساعد خدمة الفرد بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية.
-
د. مصطفى أحمد حسان: وكيل كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة القاهرة (فرع الفيوم).
-
أ. يحيى بسيوني مصطفى: أستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
2. محاور الجلسات:
انقسمت أبحاث الندوة إلى محورين أساسيين شملا ستة عشر بحثاً محكماً:
-
المحور الأول: التأصيل الإسلامي للخدمة الاجتماعية:
-
أزمة المنهج في العلوم الاجتماعية.
-
مداخل التأصيل الإسلامي لمهن المساعدة الإنسانية.
-
المنظور الإسلامي للطبيعة الإنسانية والمبادئ الأساسية للخدمة الاجتماعية.
-
الرعاية الاجتماعية وبناء النماذج للتعرف على الشخصية (الطفل المسلم).
-
التوثيق العلمي (مكنز إسلامي) وعلم الترويح.
-
-
المحور الثاني: مجالات الخدمة الاجتماعية في المنظور الإسلامي:
-
تفسير المشكلات الفردية والعلاج الإسلامي للحالات.
-
الإنسان والبيئة من منظور إسلامي.
-
الخدمة الاجتماعية في مجالات: الدعوة الإسلامية، رعاية الطفولة (المدخل الوقائي)، وتنظيم المجتمع.
-
العمل مع المنحرفين والمعاونة المهنية في مؤسسات العمل
-
3. تحليل محتوى الجلسات:
بناءً على الأبحاث والأوراق العلمية المقدمة في “ندوة الخدمة الاجتماعية في الإسلام”، يمكن تقديم تحليل معمق لمحتوى الجلسات من خلال أربعة أبعاد استراتيجية تشكل هيكل هذا الطرح العلمي:
1. البعد المعرفي (أزمة المنهج والتبعية)
ركزت الجلسات في عمقها على نقد “التبعية المعرفية” للنموذج الغربي في الخدمة الاجتماعية. يرى الباحثون أن استيراد النظريات الغربية وتطبيقها في بيئة إسلامية أدى إلى فجوة بين “النظرية” و”الواقع الثقافي”.
-
التحليل: اعتبرت الجلسات أن الخدمة الاجتماعية الغربية تنطلق من فلسفات مادية أو نفعية، بينما يحتاج المجتمع المسلم إلى “تأصيل” ينطلق من الوحي (الكتاب والسنة) كإطار مرجعي حاكم، دون إغفال الاستفادة من الآليات والوسائل التقنية الحديثة.
2. البعد الأنثروبولوجي (مفهوم الإنسان)
ناقشت الجلسات “فلسفة الإنسان” كركيزة أساسية للخدمة الاجتماعية. في المنظور الإسلامي الذي طرحته الندوة، الإنسان ليس مجرد كائن بيولوجي أو اجتماعي، بل هو “مستخلف” في الأرض.
-
التحليل: هذا المفهوم يغير جذرياً طريقة التعامل مع “العميل” أو “المستفيد”؛ فالمساعدة هنا ليست منّة، بل هي واجب ديني وتكافلي. كما ركز التحليل على “الفطرة” كمحرك للسلوك الإنساني، وهو ما يفتح باباً للعلاج الروحي والنفسي المتكامل.
3. البعد المنهجي (استراتيجيات التأصيل)
لم تكتفِ الجلسات بالوعظ، بل قدمت منهجية علمية لما يسمى بـ “أسلمة المعرفة” في الخدمة الاجتماعية، ويمكن تلخيص المسارات المنهجية التي نوقشت في:
-
مسار النقد: تنقية النظريات الوافدة مما يتعارض مع العقيدة.
-
مسار البناء: استنباط نماذج مهنية من التراث الإسلامي والممارسة التاريخية (نظام الحسبة، الأوقاف، الزكاة).
-
مسار الدمج: صياغة ممارسة مهنية معاصرة تستخدم أدوات البحث العلمي الحديث لخدمة غايات إسلامية.
4. البعد التطبيقي (المجالات والوسائل)
انتقل التحليل من التنظير إلى وضع أطر عمل لمجالات محددة:
-
رعاية الطفولة: التركيز على “المدخل الوقائي” من خلال تنشئة الطفل على القيم الإسلامية قبل وقوع المشكلة.
-
الخدمة الاجتماعية في مجال الدعوة: ربط العمل الاجتماعي بالهداية والإصلاح الأخلاقي، بحيث يصبح الأخصائي الاجتماعي “داعية بأسلوب مهني”.
-
التعامل مع الانحراف: طرحت الجلسات رؤية تعتمد على “التوبة” وإعادة الدمج الاجتماعي القائم على الرقابة الذاتية (الضمير الديني) وليس فقط الرقابة الخارجية.
الاستنتاج التحليلي:
المحتوى العام للجلسات يشير إلى تحول من “الخدمة الاجتماعية التقليدية” (التي تعالج الأعراض) إلى “الخدمة الاجتماعية الرسالية” (التي تعالج الجذور الإيمانية والاجتماعية معاً). الندوة كانت تهدف إلى صياغة “هوية مهنية” مستقلة للأخصائي الاجتماعي المسلم، تجعله قادراً على فهم المشكلات الاجتماعية في سياقها الحضاري الخاص، وليس كنسخة مكررة من النماذج الغربية.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.