Skip to content Skip to footer

أهداف التربية الإسلامية في تربية الفرد وإخراج الأمة

نبذة عن الكتاب:

يقدم الكتاب رؤية فلسفية شاملة للتربية الإسلامية، معتبراً إياها الأداة الأساسية لصناعة “الإنسان الرباني” وإعادة بناء “الأمة الشاهدة”. يبتعد المؤلف عن السرد التقليدي ليغوص في كيفية صياغة العقل والوجدان وفق المنهج القرآني.

أهمية الكتاب:

يعتبر هذا الكتاب مرجعاً فلسفياً واستراتيجياً في الفكر التربوي الإسلامي المعاصر. وتكمن أهميته في:

  1. بناء الرؤية الكلية: لا يقف عند حدود التعليم الفني بل يرسم خارطة طريق لبناء “الإنسان الصالح” و”الأمة الشاهدة”.

  2. معالجة الأزمة: يشخص أزمة التربية في العالم الإسلامي وتخبطها بين التبعية للغرب والتقليد الجامد.

  3. التأصيل المعرفي: يقدم صياغة تربوية لمفهوم “إسلامية المعرفة” التي يتبناها المعهد.

  4. الشمولية: يربط بين تربية الفرد، وبناء المجتمع (الأمة)، وتنمية الأخوة الإنسانية كأهداف متكاملة.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

1997

عدد الصفحات

616

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 21633

الوصف

الأفكار الأساسية:

يتمحور الكتاب حول ثلاث غايات كبرى للتربية الإسلامية:

  1. تربية الفرد: يركز على صناعة “الإنسان الصالح” من خلال إحكام العقل، وتعشق المثل الأعلى، وتربية الإرادة، وتنمية “القدرة التسخيرية” لعمارة الأرض.

  2. إخراج الأمة: يرى أن التربية هي الوسيلة لإخراج الأمة المسلمة ككيان حي، ويشرح مكوناتها من (أفراد مؤمنين، هجرة، جهاد، رسالة، إيواء، ونصرة).

  3. تنمية الأخوة الإنسانية: يؤكد على أن الغاية النهائية للتربية الإسلامية هي نفع البشرية جمعاء وتحقيق التآلف بين بني الإنسان.

تحليل معمق للكتاب:

أولاً: تحليل محتوى الكتاب (البنية الفكرية)

ينطلق الدكتور الكيلاني من رؤية نقدية للواقع التربوي، مقسماً أهداف التربية إلى ثلاث دوائر متداخلة، يمثل كل منها مستوىً وجودياً وحضارياً:

1. مستوى تربية الفرد (صناعة الإنسان): يرى المؤلف أن الهدف الأول هو إيجاد “الإنسان الصالح” الذي يتميز بـ:

  • إحكام العقل: التربية التي تنمي القدرة على التفكير المنهجي والتحليل، وتربط العلم بالعمل.

  • عشق المثل الأعلى: توجيه العواطف والوجدان نحو الله عز وجل، مما يجعل السلوك الإنساني منضبطاً بدافع داخلي (التزكية) لا بخوف خارجي.

  • الإرادة التنفيذية: تحويل الأفكار إلى واقع معاش، وهو ما يسميه الكيلاني “القدرة التسخيرية” التي تمكن الإنسان من عمارة الأرض.

2. مستوى إخراج الأمة (صناعة المجتمع): ينتقل الكتاب من الفرد إلى الكيان الجماعي، مؤصلاً لمفهوم “الأمة” كضرورة تربوية:

  • التربية هنا ليست مجرد تعليم مدرسي، بل هي عملية “إخراج” للأمة لتكون شاهدة على الناس.

  • يركز على مفاهيم: الولاء والبراء، التكافل، والجهاد بمفهومه الواسع (بذل الجهد لإعلاء كلمة الله).

  • يحلل الكتاب أسباب “غيبة الأمة” ويعزوها إلى خلل في المناهج التربوية التي أهملت الربط بين العقيدة والدور الاجتماعي.

3. مستوى الأخوة الإنسانية (الدور العالمي): هذا هو الجانب الأكثر تميزاً في فكر الكيلاني، حيث يؤكد أن التربية الإسلامية ليست “انعزالية” أو “عنصرية”:

  • الهدف النهائي هو نفع البشرية قاطبة (رحمة للعالمين).

  • تربية المسلم على احترام الكرامة الإنسانية والتعاون مع الآخرين فيما فيه خير البشرية، بعيداً عن الصراعات المادية المدمرة.

 

ثانياً: التحليل المعمق (الأطروحة المركزية)

الخيط الناظم في هذا الكتاب هو “الوظيفة الحضارية للتربية”. يمكن تلخيص التحليل المعمق في النقاط التالية:

  • نقض الثنائية التعليمية: ينتقد الكيلاني الفصل بين “العلوم الدينية” و”العلوم الدنيوية”، معتبراً أن هذا الفصل أدى إلى انفصام في شخصية المسلم؛ فإما متدين لا يعرف سنن الكون، أو عالم بالكون لا يعرف ربه. الحل في نظره هو “التوحيد المعرفي”.

  • التربية كأداة للتغيير الاجتماعي: الكتاب لا ينظر للتربية كأداة للحفاظ على الوضع الراهن، بل كأداة “ثورية” سلمية تهدف لإعادة بناء المجتمع وفق قيم الحق والعدل.

  • ربط التزكية بالعمران: يشدد المؤلف على أن “تزكية النفس” هي الوقود الحقيقي لـ “عمارة الأرض”. وبدون تزكية، يتحول العمران إلى طغيان وتدمير للبيئة والإنسان، وهو ما يشهده العالم المعاصر.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • “إن الشخصية الإنسانية قوامها قاعدتان أساسيتان: العقلية الإنسانية والنفسية الإنسانية” [ص 15].

  • “العقلية الإنسانية هي شطر الشخصية الذي لا قوام لها بدونه، وهي قاعدتها الأولى” [ص 15].

  • “أمة لا علوم لها ولا معارف، ولا خبرات وتجارب كوتتها في دائرة هذه العلوم… لا يمكن أن تبني حضارة ولا أن تقيم عمراناً” [ص 15].

  • “فإن قيم الإسلام الحاكمة ومقاصده العليا: التوحيد وما ينبثق عنه، والعمران وما يتفرع عنه لا يقوم أي منها بدون عقلية قويمة ونفسية مستقيمة” [ص 15].

  • “إنسان التزكية قد يضحي بحياته، وقد يفارقها شهيداً، وهو يحاول أن يحفظ للحياة قيمتها وللعمران مقوماته الحقيقية” [ص 16].

  • “إن الإيمان ذاته لا يأتي به العلم وحده، بل لابد فيه من بذرة حب الله ورسوله” [ص 16].

  • “قوى العقل الثلاثة (العلم والمعرفة) تعملان على تهيئتها لاستقبال المدركات، وتشكيل الدواعي وبناء الضمير” [ص 16].

  • “الحضارة المعاصرة لا تستطيع أن تقدم أطراً ووسائل تربوية إنسانية هادفة يمكن أن نجد فيها ما يساعد الإنسان على تقويم نفسه وتهذيب سلوكه” [ص 17].

  • “أما التربية الإسلامية فغايتها ووسائلها تربية الإنسان في الدارين بشروطها وأركانها وضوابطها” [ص 17].

  • “أعلى المقاصد الشرعية، وأسمى القيم الحاكمة هي: التوحيد، والتزكية، والعمران” [ص 17].

  • “العمران ثمرة للتوحيد والتزكية معاً، لا يوجد على حقيقته وبشروطه بدونهما” [ص 18].

  • “إن التوحيد يمثل محور العقيدة وأساسها، وهو عنوان تندرج تحته سائر عناصرها ومكوناتها” [ص 18].

  • “الوجود الإلهي هو الوجود الحقيقي الدائم، فهو أثر من آثار الوجود الإلهي ومظهر من مظاهر القدرة الإلهية” [ص 18].

  • “فالإنسان والكون معاً يتحدان في صدورهما عن إرادة إله واحد، ويتحدان في كونهما مربوبين ومدبرين بتدبير رب واحد” [ص 20].

  • “فالخلق الإلهي فيه ما يتجاوز الطبيعة وسننها وقوانينها” [ص 19].

  • “أهداف التربية الإسلامية في تربية الفرد وإخراج الأمة وتنمية الأخوة الإنسانية” (عنوان الكتاب الجامع للرؤية) [ص 1].

  • “التربية هي الوسيلة لإخراج الأفراد المؤمنين وتنمية تطبيقات الإيمان في الهوية والجنسية والثقافة” [ص 28].

  • “عناصر الإنسان الصالح المولدة للعمل الصالح” (تأصيل لمفهوم الصلاح الفردي) [ص 25].

  • “إحكام تربية القدرات العقلية هي وظيفة العقل الأساسية في التصور الإسلامي” [ص 25].

  • “أزمة التربية الحديثة تكمن في ميدان الأهداف التربوية وغياب الغاية الكلية” [ص 24].

 

الخاتمة:

إن الكتاب يثبت أن أزمة المسلمين اليوم ليست أزمة موارد أو نقص في المعلومات، بل هي “أزمة غايات”. لقد ضاعت البوصلة التربوية فتاهت الأجيال بين ثقافة الاستهلاك الغربي وبين اجترار الماضي دون فقه لسنن التغيير.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “أهداف التربية الإسلامية في تربية الفرد وإخراج الأمة”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password