الوصف
كلمة التحرير
===========
تشمل منظومة القيم الحاكمة، حسب رؤية شيخنا الدكتور طه العلواني ثلاث قيم أساسية هي: التوحيد، والتزكية، والعمران؛ فلا معنى للدين الإلهي بغير توحيد الله الخالق، وتزكية الإنسان المخلوق، لتمكنيه من حمل أمانة الخلافة في الكون، وعمران هذا الكون وبناء الحضارة فيه. فالإنسان المخلوق هو المخاطب بالوحي المنزل من الخالق الواحد، يؤمن بوحدانيته ويقرُّ بالعبودية له، ويوظِّف طاقته العلمية والعملية في إعمار الأرض، وترقية الحياة البشرية عليها، وهو بذلك يحقق مقصد التزكية: تطهيراً، وتنمية لنفسه وماله وعلاقاته.
ويمكننا أن نشتق من هذه المنظومة، التي تبدأ بتوحيد الخالق، وتزكية الإنسان، وتعمير الكون، كل القيم الأخرى؛ فالإنسان الذي يؤمن بوحدانية الله يجد الوحدانية والعبودية أمرين متلازمين، يرتبطان ارتباطاً مباشراً، ويجعلان الإنسان ملتزماً بتعليمات الوحي القرآني في الاتصاف بالتقوى، وإقامة مجتمع العدل، والأخوة الإنسانية، وأداء أمانة الاستخلاف، وتوظيف طاقاته في إعمار الكون وبناء الحضارات.
والحديث عن التزكية هو حديث عن مفهوم مركزي من المفاهيم القرآنية، وهدف هذا الحديث هو الاجتهاد في تقديم رؤية معرفية لهذا المفهوم من مرجعية قرآنية.
والتزكية مصطلح ومفهوم قرآني أساسي، يتخذ موقعاً مهماً ضمن منظومة القيم القرآنية؛ فالتزكية موضوعها الإنسان المستخلف، وهو موضوع الإصلاح في الواقع الإنساني. إصلاح الفرد والجماعة والأمة. والإنسان مادة وروح، والتزكية تشمل المادة والروح. وأي موضوع عن قضايا الإصلاح لا معنى له إلا إذا تعلَّق بالإنسان، واستهدف ترقيته في مراتب التزكية. والتزكية هدف العمران ووسيلته، فهي ليست مسألة مشاعر وخلجات وخواطر نفسية، مقصورة على مستوى الإصلاح الفردي، بل تدخل في صميم البناء الاجتماعي والعمران البشرى …
بحوث ودراسات
==============
Abdul Razzaq Waraqiyyah’s article discusses the concepts of intent and will, and their relationship with each other in the Qur’an using proofs from the text and from reason. It distinguishes between two types of intent: formative intent (creation), and legislative intent (requiring humans to seek knowledge), and argues that the formative intent necessitates the legislative intent, and each has characteristics and types. The article attempts to reconcile the differences between the two types and resolve their problematic issues. It concludes that failure to distinguish between the two intents (in both classical and modern times) has caused confusion in understanding and disorder in thought, which results in deviations in ʿaqīdah (belief) and distortions in fiqh.
Ismail al-Hassani’s article begins by examining maqāṣid (objectives of Shariʿah) thought from a scientific perspective, holding that most studies have focused on the historical aspect. The article discusses several terms (e.g., thought, Shariʿah, maqāṣid, knowledge) and addresses the principles of maqāṣid thought (maṣlaḥah (interest), taʿlīl (ratiocination), fiṭrah (innate nature)), its methods (e.g., istiqrā’ (induction)), and its concepts (e.g., context and differentiation). All of this (i.e., maqāṣid principles, methods, and concepts) provide the means of which to arrive at the maqāṣid al-Sharīʿah (objectives of Shariʿah).
الملخص
تقوم الدراسة على مقاربة منهجية بين الإمامين للوصول إلى: التقرب ما أمكن من حقيقة النظر العلمي المنهجي عندهما من خلال استنطاق نصوصهما. والوقوف عند أوجه التقارب المنهجي من حيث شاكلة النظر، والخطاب، وإدراك مدى التكامل المعرفي بين الخطابين الأصولي والتاريخي. وقد تبين أنهما يشتركان في مسائل البحث الاستقرائي، وشكلا خطابا جديدا ما زالت آثاره إلى وقتنا الحاضر. وقد قام البحث على مجموعة من الأسس الرئيسة والفرعية هي:
أسس الاختيار التناظري بين العلمين. ومسالك النظر الاستقرائي بأبعاده بينهما، وكيف اشتغل كل واحد منهما به. وخصائص النظر الاستقرائي. وكليات النظر عندهما.
Nasser Youssef and Belghaith Muhammad’s study reviews the means of Islamic civilization’s interaction and harmonization with defeated nations. Islamic civilization achieved material and moral victory for itself, and a victory for the defeated nations by preserving its historical and civilizational legacy. The interaction of civilizations essentially led to the establishment of a unique civilization; a civilization that would not have been attained independent of such interaction. The study employs maqāṣid thought and methodological approaches to expound on this topic, and discusses Qur’anic principles for such interactions with the other.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
تأتي أهمية هذا الكتاب من جهة الموضوع والأسس والأهداف التي سعى إليها؛ فالكتاب يعالج قضية فكرية وإعلامية وفلسفية مهمة، وهي كيف يؤسس المسلمون فلسفة إعلامية إسلامية مستنبطة من العقيدة الإسلامية، ودون أن تكون تابعة إلى الفلسفات الإعلامية الوضعية والأجنبية في آن معاً، وفي خضم هيمنة غربية عالمية في كل مناحي الحياة الفكرية والاجتماعية والسياسية في العالم أجمع، وبالأخص في العالم العربي والإسلامي؟
وربما كان يمكن تحمّل هذه الهيمنة الإعلامية الغربية لو كانت هيمنة مهنية ومحايدة، ولكن التنظير الفلسفي الغربي نفسه يدل على أن الفلسفة الإعلامية تنبثق عن الفلسفة الكلية عن الكون والطبيعة والحياة، وعلى أساس “أن النظام السياسي هو إطار للنظام الاجتماعي،” وما الهيمنة الإعلامية الغربية إلا جانب من النظرية الاجتماعية الغربية، التي تؤثر بشكل مباشر على الدول العربية والإسلامية على الرغم من اختلاف النظرة الفلسفية الكونية بين الحضارتين …
——————–
يُعدّ هذا الكتاب مشروعاً فكرياً ونقدياً على درجة كبيرة من الأهمية؛ ذلك لأنه يسبح ضد تيار غدا سلطة ضارية على العديد من مبدعينا وشعرائنا، حتى لا فكاك منه؛ إذ بات يمارس إرهاباً عنيفاً ضد كل من يحاول أن يشكك أو يحاور أو يفند مزاعم القائمين عليه، ذلك هو مشروع الحداثة العربية، الذي يُعد في نظر المؤلف نسخة مشوّهة عن الحداثة الغربية؛ ذلك لأن مشروع الحداثة الغربية يأتي في سياقه وبيئته، فهو نبتة نبتت في تربتها حتى بلغت أوجها، لكن التربة العربية ليس من الحتمي أن تكون صالحة لهذه النبتة المستوردة من جحيم الغرب ونظرياته التي لفظها حتى أصحابها، وبقي نقادنا ومنظرونا متشبثين بها أشد التشبث. ومن هنا حاول المؤلف أن يقرأ مشروع أدونيس من خلال المرجعية التي يستند إليها الشاعر في شعره وفكره، وأن يكشف عمّا غاب عن ذهن الناس، من أن مشروع أدونيس هو امتداد لمشروع الحداثة الغربية التي اتكأت على ما يناقض ثوابت أمتنا وعقيدتها.
لقد أراد المؤلف لمشروعه أن يكون مشروعاً نقدياً مضمونياً أشبه ما يكون بمحاكمة فكرية للشاعر، بمعزل عن مدى نجاحه في طريقة البناء والتشكيل، وما وفرّه لنصه من تقنيات فنية جمالية، وحتى ما عُدَّ في نظر النقاد من أسباب النجاح للمشروع الشعري …
تقارير
===================
الفترة من 7 ـ 12 فبراير 2009م في مركز الدراسات المعرفية – القاهرة
نظّم المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتنسيق مع مركز الدراسات المعرفية بالقاهرة دورة تدريبية بعنوان “المنهجية الإسلامية” في الفترة من 12-17 صفر 1430ﻫ، الموافق 7-12فبراير 2009م، وشارك فيها (32) باحثاً معظمهم من الحاصلين على درجة الدكتوراه في التخصصات المختلفة، وتضمنت الدورة مجموعة من الجلسات بلغ عددها (19) جلسة توزعت على ستة أيام.
وبدأت أعمال الدورة بجلسة افتتاحية، تضمنت كلمة الدكتور عبد الحميد أبو سليمان رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ثم كلمة الدكتور رفعت العوضي المستشار الأكاديمي لمركز الدراسات المعرفية بالقاهرة، وأخيراً كلمة الدكتور فتحي ملكاوي مدير الدورة والمدير الإقليمي للمعهد، وقد أكّدت الجلسة الافتتاحية على أن الهدف من هذه الدورة يتمثل في تمكين المتدربين من الوعي بعلم المنهجية الإسلامية وأهميتها، وممارسة التفكير والبحث والسلوك في مجالات الحياة، وفي المجالات المعرفية المختلفة، فهماً وتوظيفاً وتقويماً.
وتمحورت نشاطات اليوم الأول حول محاضرة الافتتاح وجلستين؛ إذ ألقى فضيلة الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية محاضرة بعنوان “التفكير المنهجي الإسلامي” …
29-30 صفر 1430ﻫ الموافق 25-26 شباط 2009 م
نظم المجلس الأعلى للغة العربية بالجمهورية الجزائرية ندوة دولية احتفاءً بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسه، وذلك يومي 29-30 صفر 1430ﻫ الموافق 25-26شباط 2009م. وقد شارك في هذه الندوة أكثر من ثلاثين باحثاً وباحثة. وعلى هامش الندوة أعدَّ المجلس عدداً احتفالياً من مجلة “اللغة العربية” بهذه المناسبة، ضم أكثر من خمسين بحثاً علمياً متخصصاً أنجزها نخبة من علماء العربية. كما أعدَّ المجلس “حوصلة” مفهرسة وموثقة بجميع منشورات المجلس ونشاطاته المختلفة منذ انطلاق مسيرته حتى موعد هذه الندوة.
بدأت فعاليات المؤتمر بالجلسة الافتتاحية، التي تحدث فيها الدكتور محمد العربي ولد خليفة رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، مستعرضاً أهمية المجلس، ومنـزلة هذه الندوة في باكورة نشاطات المجلس الممتدة عشر سنوات من العطاء والتنمية الفكرية والثقافية. كما تحدث وزير الدولة السيد عبد العزيز بلخادم عن رؤية رئاسة الجمهورية لرسالة اللغة العربية في توطين التعريب، وتعزيز الهوية العربية الإسلامية للجزائر.
وبدأت أعمال الجلسة الأولى بورقة قدمها الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح، رئيس المجمع الجزائري للغة العربية، بعنوان “إعادة الاعتبار للغة العربية في المجتمع العربي”، رأى فيها أن إنجاز أي لغة إنما يرتبط بمنجز أهلها الحضاري؛ تقدماً أو تقهقراً، مؤكداً على أن ابتعاد العربية الفصحى عن لغة التخاطب اليومي، إنما مرجعه إلى الجمود الفكري وضآلة الإنتاج المعرفي في الوطن العربي …
——————–
عروض مختصرة
===================


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.