الوصف
كلمة التحرير
===========
كثيرة هي الدراسات التي تناولت علاقة الأنا بالذات، وعلاقة الأنا بالآخر. وقد تنوعت مداخل هذه الدراسات؛ فثمة المدخل اللساني (اللغوي)، والثقافي (السياق)، والاجتماعي، والتأويلي (الهرمونيطيقا)، والتاريخي، إلخ. واتكأ منهج التعامل مع ثنائية الأنا والآخر على مقومين: ذاتي مرتبط بـ(نحن)، وهو ما يمثل خصائص الذات ببُعدها المعرفي الإسلامي، وموضوعي مرتبط بـ(هم)، وهو ما يمثل خصائص الآخر ببُعده المعرفي الغربي. ومن الماحظ أن جلّ هذه الدراسات دار حول موضوع الهوية، الذي يجمع بين ثناياه مفردات عديدة مثل: التراث، والمرجعية، والشخصية، إلخ. والمتفحص لتلك الكتابات يجدها تكشف عن علاقة (ما) بين الهوية وخطاب الهوية، فربما تكون الهويّات مستقرة في مجتمع ما، ولكن الخطاب هو الذي يبرزها سلباً أو إيجاباً، وبذلك يُعاد إنتاج الهويّة؛ أي إنتاج ثقافة تعكس علاقة الذات مع الآخر، وهي علاقة يؤدي فيها التخيّل دوراً مركزياً، يتم من خلاله تكوين رؤية للمجتمع، حريصةٍ على إخفاء الذاتية، ومحاولةٍ التمسك بالأصل النَّقيّ، ومبتعدةٍ ما أمكن عن التلوث بالآخر، فهو خطاب سرعان ما يتحول إلى ممارسة ثقافية واجتماعية وسياسية، إلخ.
والهويّة -بحسب هذا الخطاب- تصبح مفهوماً مكتملاً، ولا يتبقى سوى البحث عن صيغة التطابق مع المثال (الماضي) لتحقيق الواقع (الحاضر)، وهذا ما يدعو إلى التمييز بين الهويّة، وخطاب الهويّة؛ فإذا كانت الهويّة حقيقة رمزية تعيشها المجتمعات والأفراد، فإنَّ الخطاب المُنشأ عن الهويّة هو خطاب إيديولوجي يتجه نحو الآخر؛ بغية تأكيد الذات ورفض تماهيها مع الآخر وتمثلاته. ومن هنا فإنَّ خطاب الهويّة يطرح نفسه بوصفه خصوصية، ومن مهمة المجتمع -في صيرورته- أن يحافظ عليها، ويمنع الآخر من تهديدها …
بحوث ودراسات
==============
تفترض هذه الورقة أن بعض الخطابات التي تناولت نص الوحي، رافعةً لافتة الحداثة والجدة وشعار العلمية والعقلانية، إنما هي قراءات غنوصية يسمِّيها الكاتب الإيطالي المعاصر ألبرتو إيكو “المقاربة الهرمسية” للنصوص. واعتمدت الورقة هذا المفهوم في تحليل خطاب نصر حامد أبو زيد، وتوصلت إلى أن قراءة نصر حامد أبو زيد للوحي لم تكن تأويلا لهذا لخطاب الوحي بقدر ما كانت استعمالا له. كما توصلت إلى وجود تشابه بين خطاب “أبو زيد” والخطاب الباطني، وبينت زيف ادعاءات الجدة والعلمية والعقلانية، التي طالما تباهى بها خطابه، وكشفت عن الوجه الإيديولوجي المضمر، الساعي إلى أن يكون ثمة نص علماني موازٍ بديلاً من نص الوحي.
This paper started from the hypothesis that some discourses that dealt with the text of Revelationو although claim modernity, novelty and scientific rationality, are just Gnostic readings, characterized by what the Italian writer Umbreto Eco calls “Hermetic approach to texts.” The paper adopted this concept in studying the discourse of Nasr Hamid Abu Zaid, and found out that Abu Zaid’s approach was not an interpretation of the Revelation discourse rather than misusing it. The paper also discovered similarity between Abu Zaid’s reading and some old interpretations like esoteric and mystical discourse, demonstrated its false claims of novelty and rationally, and revealed his ideological face that seeks to replace the text of Revelation by a parallel text of secular nature.
من المصطلحات التي أنتجتها الفلسفة الحديثة مصطلح “التاريخية”، الذي كانت بداية ظهوره في نهاية القرن التاسع عشر، وأخذ بعد ذلك ينتشر، وتجلّت الحاجة إليه بفعل التطور الذي عرفته العلوم الإنسانية، واستفحال نـزعة الحداثة ثم ما بعد الحداثة. وقد قامت الدراسة بتوضيح مفهوم التاريخية: لغة واصطلاحاً ودلالة، ومحاولة التفريق بينه وبين مفهوم حداثي آخر هو التاريخانية، ورأت أن ثمة توظيفات حداثية للمفهوم في الخطاب الحداثي العربي. ومن أهمها نقد القراءة السائدة، والنظر إلى التاريخية بوصفها مقولة متقدمة، ودورها في مجال دراسة النصوص، واتخذت الدراسة من محمد أركون ونصر حامد أبو زيد نموذجين لتمثيل هذا المفهوم.
Modern philosophy has produced certain terms, one of these terms is “historicism” which has emerged by the end of the 19th century, and spread widely through the development of human sciences and the spread of modernity and post modernity. This paper explained the concept and compared it with another one, namely “historicity.” The paper found out that historicism has modern applications in modern Arab discourse such as the criticism of prevalent reading, and the study of text. The focus of the study is the writings of Muhammad Arcon and Nasr Hamid Abuzaid.
الملخص
يتناول البحث بالتحليل مفهومي التعارف والتدافع وموقعهما في الحوار الحضاري من المنظور الإسلامي، ومحاولة توضيح مسألة التعارف الحضاري والتدافع الحضاري بوصفهما من المفاهيم التأسيسية لصلة المسلم بالمسلم أولاً، ثم صلة هذا المسلم بأصحاب الحضارات الأخرى. ويوظف البحث المنهج التاريخي والتحليلي ليعالج موقع التعارف والتدافع في عملية الحوار، مستهدفاً بناء إطار عام لمسألة الحوار المنضبطة بقيم التعارف وقوانين التدافع، وتمتلك رؤية منسجمة تماماً مع الفطرة، ومستوعبة للتحولات الديناميكية في الفعل الحضاري. وتوظّف القوة بمفهومها الحضاري والعمراني والاستخلافي، حتى تنضبط بقوة الإيمان، وقوة القيم، وقوة المعرفة والعلم، وقوة البصيرة والرشد، وقوة الحكمة والبيان.
This paper analyses the position of two important concepts namely; reciprocal acquaintance “ta’aruf” and contention “tadafu'” in dialogue from an Islamic perspective. It demonstrates their role in building the relationship between the Muslim and others. The paper follows historical and textual analysis to develop a general framework in this regared. The paper concludes that the Islamic view of dialogue conforms to norms of human nature and recognizes the vibrant changes that civilizational action has underwent throughout history. As such, Islam views dialogue as a dynamic process taking place in a complex reality guided by the values of ta’aruf and patterns of tadafu’. The latter, requires the articulation of the concept of power in such a way that ensures controlling power by faith, value, knowledge, conscience and wisdom.
أمام العديد من القراءات التفريقية السائدة لحديث افتراق الأمة، التي تكرس الفرقة وتشيع الفتنة والصراع بين أبناء أمة التوحيد، تظهر الحاجة الملحة لدراسة هذا الحديث دراسة توحيدية على ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية، ومحاولة الخروج بقراءة معاصرة للعلاقة بين الفرق الإسلامية تعظم الجوامع وتبحث عن الكلمة السواء. فادعاء تفرد فرقة معينة من المسلمين بالنجاة وبهلاك أتباع الفرق الأخرى يوشك أن يكون ظاهرة عامة في تاريخ الفرق الإسلامية.
وأمام هذه الإشكالية يسعى هذا البحث إلى دراسة مرتبة الحديث والمعاني الأساسية لمتنه، وتناول الفرق الإسلامية المختلفة له، والمقصود بالأمة في نص الحديث، والدلالات الخاصة بعدد الفرق المذكور في الحديث، وإمكانية تعيين الفرقة الناجية، وخطورة القراءة التفريقية في دراسة الفرق الإسلامية، وأبرز ملامح القراءة التوحيدية في هذه الدراسة
Unlike most of the prevailing readings of the “Hadith of sects of Muslim Ummah”, which establishes a discord and conflict that disturbs the unity of Muslims, there is an urgent need to study this Hadith differently, to give a better understanding of the relationship between Muslim sects; an understanding that maximizes denominators and common word. The claim of uniqueness of a certain sect to be right and to consider others to be wrong and deserves hell, is about to be a general phenomenon in the history of Muslim sects.
This paper aims to explain the reliability of the Hadith and its meanings, the way in which the Hadith addresses the difference between the various Muslim groups, the indicators related to the number of groups, the possibility of identifying the right one, the dangers of the sectarian reading of the Hadith, and main features of a monotheistic reading of the study of Muslim sects.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
——————–
تعيش الإنسانيَّة منذ أُفولِ نجم الحضارة العربيَّة الإسلاميَّة إلى اليوم، حيرةً واضطرابًا في جوانب الحياة المختلفة، السياسيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والثقافيَّة وغيرها؛ ذلك أنّ المنعطف الكبير الذي جاء به الإسلام، أَنْقذ البشريّة من سلطة الإنسان، إلى فضاءاتٍ واسعةٍ من الحياة الحرّة الكريمة التي غدا فيها الإنسان شاهداً تَحَرّر من أغلال الرّقّ وقيود التبعية المَقيتة، وانفتح عقلُه على آفاقٍ من التفكير رحيبةٍ.
من هنا، ما انفكّ المفكّرون والمصلحون يحاولون -بالرغم من السّيطرة الحتميّة للماديّة الطينيّة في حياة البشر فكراً وسلوكاً- الخلوصَ إلى معادلة تُشْعر الإنسان بإنسانيته بصرف النّظر عن فَقْره وغِناه، وعِلْمه وجَهْله، وحَسَبه ونسبه؛ لأنّ الحريّة التي يجب أنْ يتمتع بها كلّ إنسان، مَطلبٌ حَضَاريٌّ عَزَّ وجوده تحت السّيطرة الماديّة وعُنْفوانِها.
يحاول المؤلِّف في كتابه “الرّؤية الكونيَّة الحضاريَّة القرآنيَّة”، أنْ يُسهم في إعادة بناء العقل المسلم وتشكيله، من خلال الاهتمام بقضيّة تجديد منهجيّة الفكر الإسلامي والبحث فيه في مجال الدّراسات الاجتماعيّة، الذي يعتريه بعض الانفصال بل والانفصام مع الدّراسات الإسلاميّة، لِتَحقيقِ “فِكْر إسلاميّ واقعيّ فَعَّال في مختلف المجالات …
——————–


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.