الوصف
كلمة التحرير
===========
ميَّزْنا في كلمة التحرير للعدد61 بين “خطابٍ أحاديٍّ” لا تَودُّ “مجلةُ” إسلاميَّة المعرفة، ولا يودُّ “مشروعُ” إسلامية المعرفة، الدعوةَ إليه والتبشير به، و”خطابٍ تَوحيديٍّ” تتَّسعُ فيه دوائرُ الخطاب لتشمل ألواناً من الاجتهاد ومناهج النظر والتعامل، تتكاملُ في استهْدافِها النهوضَ بواقع الأمة، باتجاه الإصلاح المنشود. وقلنا إنَّه ما دام هذا الخطابُ ينطلق من مبادئ ثابتة، ويتوجَّهُ إلى مقاصدَ جامعةٍ، وتَحْدُوه قلوبٌ مفتوحة ونوايا خالصة، فلا ضيْرَ من أن يكون الطريقُ بين المبدأ والمقصد، مع استقامته، عريضاً يتَّسع لتلك الألوان من الاجتهاد والمناهج، ولا سيَّما إذا أتيحت الفرص الكافية لعمليات التعاون والتكامل، واستعانت هذه العمليات بالمراجعة والتقويم للخبرات والتجارب.
ونودُّ في كلمة التحرير لهذا العدد، وهو العدد الأخير من السنة السادسة عشرة من عمر المجلة، أن نستطرد قليلاً في البناء على فكرة التمييز بين الخطابين الأحادي والتوحيدي، وذلك بالتمييز بين “الرؤية الواحدية” و”الرؤية التوحيدية” للمناهج، ضمن ما أسميناه “المدراس المنهجية.”
ونقصد بالرؤية الواحدية، تلك الرؤية التي تقول إنَّ منهج التفكير والبحث في أية قضية، أو مسألة من مسائل الواقع الطبيعي أو الاجتماعي أو الإنساني، هو منهج واحد. وأنَّ الفكر البشري قد تطوَّر عبر التاريخ، فانتقل من مرحلة إلى مرحلة، وفي كل مرحلة كان الإنسان يسلك منهجاً واحداً. ولعلَّ فكرة أوغست كونت عن المراحل الثلاث للتفكير البشري هي تعبير عن هذه الرؤية الواحدية للمنهج؛ إذ يرى أنَّ البشرية قد مرَّت بثلاث مراحل بدءاً بالمرحلة الدينية اللاهوتية، ومروراً بالمرحلة الفلسفية الميتافيزيقية، وانتهاءً بالمرحلة الوضعية العلمية، التي تمثل وصول التفكير البشري إلى النضج، باكتشافه المنهج العلمي التجريبي. فالإنسان في كل مرحلة من مراحل حياته كان يستعمل منهجاً واحداً، …
بحوث ودراسات
==============
تبحث الدراسة منهج الشافعي في نقد متون السُّنة بياناً وصفياً تحليلياً. وقد خلُصَتْ إلى أن السُّنة عند الشافعي تَثبُت بنفسها لا بغيرها، من عمل الراوي، أو أهل المدينة، أو قياس الأصول. ويُختبَر الحديثُ عنده بثقة الراوي وعدالته وعقله لما يَحْمِل. فإن كان لا يُدرِك ما يَروي وهو غير ناقل للحديث بلفظه؛ سقطت روايته، وهانتْ، ولم تُقبل.
This study defines Shafi’i’s methodology in the assessment of the content (matn) of Hadith, adopting a descriptive and analytical methodology. It concludes that, according to Shafi’i, an established Sunnah is evident and does not need any external evidence to verify, e.g. practices of the narrators, people of Madinah and the so-called ‘regulative analogy’. However, the credibility of narrators and their explicitness of inference are the measure taken for this course of examination. Therefore, a Hadith cannot be authoritative if the narrator lacks legal understanding and proves to be unprofessional in narration.
ينظر هذا البحث في بُعد مهمٍّ من الأبعاد الفكرية والمنهجية لتراث أبي الحسن الأشعري، من خلال التركيز على ما يمثل عنده أصولاً وقواعد، أسهم بها، تأسيسًا وتطويرًا، لنمط جديد من البحث والنظر في الحياة الفكرية الإسلامية، في مرحلة كانت منعطفًا مهمًّا – إن لم يكن حاسمًا – في النموِّ الثقافي والتطور التاريخي للحضارة الإسلامية، وفتح بها آفاقًا جديدة للحوار والمراجعة والنقد بين المدارس الكلامية، والتيارات الفكرية في المجتمع الإسلامي. كما يسعى البحث إلى ربط إسهام الأشعري موضوع النظر بهموم العقل المسلم في العصر الحديث، في سياق سعي المسلمين إلى التواصل الإيجابي: حوارًا فيما بينهم، مهما تباينت منازعهم الفكرية والمذهبية، ومع غيرهم ممن يفترق معهم في الدين وتجارب التاريخ وأطر الحضارة، وتجمعهم به وحدة الآصرة الإنسانية، ووحدة المصير التاريخي على الأرض التي يعيشون عليها
This article looks into an important aspect of the intellectual and methodological contributions of Abu al-Hasan al-Ash‘ari’s, by focusing on the principles and rules to establish a new mode of reasoning in Muslim intellectual life. He did so at a crucial moment in the cultural development and historical evolution of Islamic civilization, thus opening new horizons for dialogue, evaluation and criticism among theological schools and intellectual movements in Muslim society. It also attempts to relate al-Ash‘ari’s contribution to the preoccupations of the Muslim mind in modern times as Muslims endeavor to engage, in dialogue amongst themselves and with others who differ with them in religious faith, historical experience and civilizational set-up, but are tied up with them by the bonds of human unity and common historical destiny on Earth.
حاول هذا البحث تحليل الحكم الشرعي لتولي المرأة منصب القضاء، من خلال سَبْر المفهوم النظري والتطبيقي في العصور الإسلامية الأولى. وتبين أنَّ القضاء تضمن ناحيتين أساسيتين؛ الأولى: معرفة العدل، وهي ذهنية. والثانية: القدرة على الإلزام، وهي جسدية. ومع تطور الأنظمة السياسية، استقرَّ مناط القضاء على العلم بالعدل. وعند استقراء آيات القرآن تبيَّن أنَّ العدل مقصد ضروري يجب الحفاظ عليه. كما أمكن تمييز عدة آراء فقهية، تتراوح بين التحريم عند الجمهور، والإباحة فيما تجوز شهادة المرأة فيه للحنفية مع تأثيم بعضهم، والقول بالجواز عند الظاهرية والطبري ومالك. كما تبين وجود إشكالات في الحديث المحوري، وفي الاستدلال بالآيات، وفي القياس.
This research tries to analyze the legal ruling of appointing woman as a judge and probes the matter in its theoretical and practical dimensions in previous Islamic eras. It shows that judgment consisted of two essential points; the knowledge of justice, which is a mental ability, and the enforcement of justice, which is a practical ability. With the development of political systems focus of judgment has rested on knowledge of justice. Comprehensive survey of Quranic verses shows that justice is an essential intention that must be maintained. This research identified several rulings, ranging from prohibition to permission of whether a woman is allowed to have a judiciary position. It shows also problems in applying Quranic verses, prophetic tradition, and analogical deduction.
تناولت هذه الدراسة المتعلِّقات الأخلاقية للحكم الشرعي، التي ينبغي النظر فيها قبل بناء الحكم الشرعي لتحقيق مقصود الشارع من الحكم، من خلال تناول الموضوع من ناحية التأصيل والتطبيق. وقد اشتملت الدراسة على أربعة مباحث؛ أهمية الجانب الأخلاقي في تشكيل الأحكام الشرعية وبنائها وتعليلها؛ والمتعلقات الأخلاقية التي ينظر فيها لبناء الحكم وهي الباعث وخصائصه وأهميته وضوابطه وعلاقته بالتكييف الفقهي؛ ومآلات الأفعال وأثرها في بناء الحكم الشرعي، وعلاقتها بالجانب الأخلاقي، وصلتها بتحقيق المناط، وبالبواعث؛ وأخيراً قضية حكم الزواج بنية الطلاق، بصفتها تطبيقاً للتعلقات الأخلاقية بالحكم الشرعي. وانتهت الدراسة إلى حرمة الزواج بنية الطلاق لمنافاته لمقصد الشارع ولاقترانه بالتدليس، ولإعطائه صورة منافية لقيم الشريعة الإسلامية وأخلاقها.
This paper aims to investigate moral implications of legal rulings. These implications should be taken into consideration before issuing a legal ruling, in order to achieve the intention of shari’ah. This issue has been studied based on original sources and on practical aspects. The study includes four sections; the importance of moral implications on the structuring and justifying of legal rulings; moral implications namely motive of action and its importance, controls and jurisprudic adaptation; the consequences of actions and its impact on shaping up shari’ah ruling; and finally the issue of divorce-intended marriage as a practical example of studying moral implication of shari’ah ruling. The paper concludes that getting married with the intention of divorce is prohibited in shari’ah, simply because it is strongly connected with lying, and contradicts the Islamic values and morals.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
دَأَبَت المنظوماتُ التربوية، سواءً منها تلك التي اعتمدت مقاربة الأهداف أو التي تبنت مقاربة الكفايات، على التأكيد على أهمية ترسيخ القيم وإدماجها في المقررات الدراسية. وحرصت هذه المنظومات، في مختلف البلدان العربية، على تصدير ديباجتها بالتنصيص على القيم التي تحرص على تحقيقها وترسيخها، من خلال البرامج والمناهج الدراسية. بيد أنَّ التأكيد على أهمية القيم في المنظومة التربوية، والتنصيص عليها لم يتجاوز مستوى النوايا المعلنة والأهداف المرجوة، بحكم أنَّ الاستناد إلى مقولة “تعذُّر وجود معايير لقياس تحقق القيم” كان دائماً يدفع المهتمين بالتربية إلى التركيز على الكفايات المعرفية والتواصلية وغيرها، ممَّا يسهل وضع معايير لتقويمها، ومعرفة مدى تحصليها واكتسابها.
ويأتي كتاب الدكتور خالد الصمدي “القيم الإسلامية في المنظومة التربوية: دراسة للقيم الإسلامية وآليات تعزيزها”، بوصفه مساهمة نظرية وتطبيقية، ليضع حداً لهذه المقولة …
——————–
يكتسب كتاب (روح الحداثة) لطه عبد الرحمن أهميته من كونه أول محاولة جادة في نقد الحداثة الغربية، وفق رؤية فكرية فلسفية، تستند إلى الغايات التي سعى إليها منظّرو هذه الحداثة، والحلم الجميل الذي كان يحدوهم، فتبدّت سرابيَّتُه في كثير من الجوانب وفي بدائل الحداثة الإسلامية التي قدّمها، مما يجعلها السبيل الذي يمكّن من درء الآفات الخلقية التي لصقت بالحداثة الغربية، من حيث إنَّ الحداثة الإسلامية تقوم على جعل الاعتبارات الأخلاقية في صلب العلاقات التي تؤسسها، وتربط الأشياء والإمكانات التقنية بالقيم الخلقية التي تنطوي عليها، والمقاصد والمآلات التي تنتهي إليها وتوجّهها.
وينطلق طه عبد الرحمن من التفريق بين واقع الحداثة الغربية، وروح الحداثة، التي يفترض أنَّ هذا الواقع الحداثي يسعى إلى تجسيد قيمها ومبادئها التي يجملها في: النقد والرشد والشمول. ولكن هذه القيم والمبادئ أسيء تمثّلها وتجسيدها في سياق الواقع الحداثي الغربي، فأتت بنتائج تضاد مقصود أصحابها المتفائل، وهذا هو سبب الأزمات المتلاحقة التي يعانيها البشر، وتهدد مستقبلهم …
تقارير
===================
نظّم المعهد العالمي للفكر الإسلامي/مكتب الأردن بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية في الأردن دورة علمية تكوينية تدريبية بعنوان (منهجية التكامل المعرفي) في الفترة من 1-5 ربيع ثاني 1432ﻫ، الموافق 6-10 آذار 2011م. وكان عدد المشاركين فيها ثلاثين مشاركاً من بلدان مختلفة شملت المغرب والسودان ومصر والعراق وليبيا وقرغيستان والأردن، منهم ثلاثة وعشرون مشاركاً يحملون درجة الدكتوراه في تخصصات مختلفة، وسبعة طلبة يدرسون في برامج الدكتوراه. وتضمنت الدورة مجموعة من الجلسات بلغ عددها (16) جلسة توزعت على خمسة أيام، وقد تولّى الدكتور فتحي حسن ملكاوي المدير الإقليمي للمعهد إدارة الدورة وتدريب المشاركين طيلة أيام الدورة.
وعقدت الدورة في قاعة المعهد العالمي للفكر الإسلامي في عمّان، وتم بث الجلسات التدريبية بثاً مباشراً على الشبكة العنكبوتية على موقع المعهد العالمي للفكر الإسلامي/ مكتب الأردن.
وهدفت الدورة إلى تمكين المتدربين من امتلاك خصائص الثقافة المنهجية والوعي المنهجي لدى الأستاذ الجامعي، والتعرُّف عناصر علم المنهجية الإسلامية: مفاهيمها، ومصادرها، ومبادئها، وأدواتها، ومدارسها، واستخلاص مبدأ التكامل المنهجي، وممارسة المنهجية: تفكيراً وبحثاً وسلوكاً في مجالات الحياة وفي المجالات المعرفية المختلفة، وإكساب المشاركين مهارة التدريب في قضايا منهجية التكامل المعرفي …
——————–


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.