الوصف
كلمة التحرير
===========
تحليل المفاهيم مبحث مشترك بين اللغة والمنطق وفلسفة العلوم، غير أنَّ فقهاء اللغة يضعونه على قمة أولوياتهم. وواحدة من طرق تحليل المفهوم لديهم هي أن يعودوا به إلى جذره اللغوي؛ أي إلى المصدر الذي اشتق منه. والمصادر هي أسماء تدل في وضعها الابتدائي على حوادث تكمن أو تنطلق من الفاعل (مثل قولهم كتب، يكتب، كتابة)، ولذلك فهي تصلح أن تكون مادةً للاشتقاق؛ إذ يستطيع اللغوي الماهر أن يقلِّب جذر الكلمة تقليباً يثمر معنى، أو حدثاً، أو عملية جديدة. وأثناء عملية التقليب هذه يصبح المعنى الأساسُ لجذر الكلمة عنصراً ناظماً وموحداً، ترد جميع المعاني المشتقة منه وتنسب إليه، تماماً مثلما يرد أعضاء الأسرة الواحدة وينسبون إلى أبيهم أو جدهم الأعلى. فكما أن جميع أعضاء الأسرة يشتركون في حد أدنى من الصفات والخصائص، التي تستمد من الرحم الأول الذي ولدوا منه، بحيث يمكن لأي منهم أن يعكس سمة من سمات الآخرين الذين تتكون منهم الأسرة، فكذلك الحال مع المعاني التي تتولد من جذر واحد للمفردة العربية.
فإذا أخذنا على سبيل المثال مصدر الفعل الثلاثي “كتب”، وبحثنا عما عسى أن يشتق منه، فسنجد: الكتاب، والكاتب، والمكتوب، والمكاتبة، والكاتبة، والتكاتب، والكتابة. وكلها أسماء تحتوى على حد أدنى من المعنى الذي يوجد في المصدر. وهكذا، نلاحظ أن مفردات اللغة العربية ليست مفردات متناثرة فحسب، بقدر ما هي مفردات تنتمي إلى حقول، أو إلى مجموعات من الأُسَر وذوي القربى. وحينما تتدرج من جذر الأسرة إلى أحد أفرادها، ثم إلى أصهارها، ثم إلى بعض “أولي القربى” فإنَّك في هذه الحالة تقوم بعملية “تعميم”، متجاوزاً الأفراد إلى الجنس. وعملية “التعميم” هذه هي واحدة من …
بحوث ودراسات
==============
لهذه الورقة هدفان: تحليل مفهوم “الإصلاح” الذي تكرر ذكره في القرآن الكريم؛ والنظر في إمكانية استخدام ذلك المفهوم، وشبكة المفاهيم المعاضدة إطاراً نظرياً و”نموذجاً تفسيرياً” لتفسير الظواهر الاجتماعية والسياسية، وتوقع مآلاتها المستقبلية. تتضمن الورقة تحليلاً متعمقاً لمفهوم “الإصلاح” ومشتقاته، والأوصاف والصور المصاحبة له، واستقصاء أبعاده الحيوية والكونية والاجتماعية. وتختتم الورقة باستظهار النموذج التفسيري، وبتوضيح نتائج العملية الإصلاحية، مع الإشارة لنوعية الدراسات التي يمكن أن تكمل موضوعها، والسياسات التي يمكن أن تبنى عليها.
This paper has two goals: analyzing the concept of islah in the Qur’an, and employing it (together with the cluster of concepts associated with it) as a theoretical framework and an explanatory paradigm that may explain the sociopolitical phenomena, and predict their future implications and outcomes.
After carefully examining the Qur’anic descriptive definitions where the term islah and its derivatives are used, the paper proceeds to examine the associations and images that accompany these descriptions, and to trace them to their possible bio-psychical settings, and cosmological and social dimensions. The paper then concludes with showing the possible outcomes and implications of islah.
يتناول هذا البحث دراسة “النبوة” من حيث مفهومها ودلالات ورودها في الاستعمال القرآني، مقارنة بمصطلح “الرسالة”.ويقوم على دراسة هذا الاستعمال القرآني مؤصلاً المقاصد العامة الكلية التي رسمها القرآن لدور النبوة، وما يتصل بها من علائق الوحي، ومدى حاجة الناس إلى إرث هذه النبوة، ومحاولة ربطها بواقعنا المعاصر للكشف عن مقاصد شرعية ترشد إلى أهمية تمسك المسلم والناس جميعا بالوحي.
ويسعى البحث إلى الكشف عن مقاصد القرآن الكريم الأساسية في حديثه عن النبوة وأثرها، وبيان أهمية النبوة ودورها في تحقيق صلة إيمان الخلق بالخالق، وإثبات مدى حاجة الناس جميعا إلى النبوة في أثرها المتعلق بوحي القرآن والسنة.
This article discusses ‘Prophethood’, its concept and meanings given to it in the Qur’an in comparison with the concept of “Message”. The study takes into consideration the general intents which the Qur’an has put forth for the role of Prophethood and its relation to revelation, and to what extent people are in need of the legacy of Prophethood. The article highlights Qur’an’s basic intents when talking about Prophethood, clarifies its importance in strengthening the bond with the Lord, and demonstrating the real need for Prophethood in the revelation of Qur’an and Sunnah.
الملخص
يتناول هذا البحث تحليلاً نقدياً لفكر محمد عابد الجابري من خلال دراسته لـ”المعجزات القرآنية”؛ وهي المعجزات التي وقعت لتدل على صدق rفي نبوته؛ نحو معجزة “القرآن” ومعجزاته الحسية التي ذكرها القرآن؛ وهي المعجزات التي تناولها الجابري دون سواها من المعجزات التي جاءت في السنة. يتكون البحث من قسمين: تناول الأول فكر الجابري حول اعتبار القرآن معجزة للنبي؛ إذ يقر بالإعجاز اللفظي “الصوتي” للقرآن دون سواه من أنواع الإعجاز الأخرى المتعلّقة بالمعاني؛ لكنه ينكر دلالة أمية النبي على الإعجاز. وتناول القسم الثاني معجزاتr الحسية التي ذُكرت في القرآن كانشقاق القمر والإسراء والمعراج، فرأي أن هذه المعجزات الحسية هي أحداث طبيعية غير خارقة للعادة وغير مخالفة للقوانين الكونية.
This paper critically analyzes the thought of Muhammad Abid al-Jabiri in his study of the miracles of Prophet Muhammad (pbuh); i.e, the miracle of Qur’an and sensory miracles mentioned in the Qur’an. The study has two sections: the first deals with the Qur’an as Prophet Muhammad’s miracle that validates his Prophethood, which al-Jabiri endorses as ‘phonic’ or ‘verbal’ miracle, while disregarding other miracles related to meanings, thereby denying the indication of the Prophet’s illiteracy.
The second section discusses sensory miracles that are mentioned in the Qur’an, such as the eclipse of the moon and Al Isra wa Al Mi’raj (The Night Journey and Ascension). Al-Jabiri considers such sensory miracles as ordinary natural events that are not contrary to the cosmic laws.
يتناول هذا البحث رصد الأسس المنهجية التي أسس عليها القرآن الكريم مفهوم المشترك الإنساني، وتحليل هذه الأسس وتعليلها. وهذه الأسس قسمان تكوينية وتشريعية، يتكاملان في بناء مشترك المبادئ والقيم الخلقية بين الناس على اختلاف انتماءاتهم، في ضوء الأولويات المقاصدية القرآنية الراهنة في بناء المشترك الإنساني.
ويهدف البحث إلى بناء أسس للتواصل بين مختلف الحضارات والثقافات الإنسانية، وفتح مدخل واسع للتعاون في القضايا المشتركة وتدبير هوامش الاختلاف.
This paper aims to discern and analyze the methodological bases upon which the Qur’an based the notion of shared human issues, and the analysis of and reasoning behind these bases. These bases fall into two categories: formative and legislative; they are both integrated in building the mutual principles and moral values among people regardless of their differences, in light of the Qur’anic intents.
The paper seeks to build bases for civilizational and cultural interaction, open avenues for broad cooperation in common issues, and marginalizes differences.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
يعرض هذا الكتاب لإشكالية غاية في الأهمية والخطورة، من حيث كونها تتصل بعلاقتنا –عرباً ومسلمين- بالزمان الآتي، أو بتوقع المستقبل بصفة عامة، وذلك من خلال سؤال محوري، مفاده: هل يوجد في الإسلام أساس ما، يمكن أن ينبني عليه كل جهد علمي أو فكري لاستشراف المستقبل، ويكون أساس هذا التوقع أساساً شرعياً؟ أي هل بالإمكان أن تعرف المستقبل، نظرياً ومبدئياً؟
وللإجابة على هذا السؤال انطلق الباحث من إحدى النظريات المعروفة في إبستمولوجيا العلم، التي بمقتضاها تكون غاية العلم التنبؤ، أو يكون العلم نفسه هو المعرفة التي تسمح بالتوقع. ثم تدرج الباحث من ذلك إلى نظرية أخرى نقول إن المبدأ الذي يسمح بالتنبؤ العلمي هو علاقة السببية “Causality”.
يروي المؤلف في تقديم الكتاب حواراً لافتاً للنظر، دار بينه وبين أحد ركاب قطار، كان يستقله من فاس إلى الرباط في شتاء 1997، ومجمل هذا الحوار كان ينصب على موضوع الموت- الموضوع الإنساني الخالد؛ إذ طرح المؤلف ملاحظة عابرة على الحاضرين …
——————–
أضحى موضوع “المقاصد” ميداناً رحباً للباحثين في العلوم الإسلامية، وذلك بسبب ما تعيشه الأمّة المسلمة من حركة قاصدة، لاستعادة كينونتها وإبراز هويتها المرجعية، بخصائصها المعرفية ورؤيتها الفكرية الحضارية؛ إذ إن علم المقاصد يمثّل -بلغة علماء التشريع المعاصرة- فلسفةَ التشريع وروحَه، فهو علم معياريّ، حاكم وضابط؛ أي موجّه ومرشد وكاشف، ودونه يكون التعامل مع خطابات الشارع ومقرّراته تعاملاً سطحياً، كثيراً ما يوقع في الخطل والخطر.
لقد زخرت المكتبة الإسلامية بكمّ من الكتب والدراسات والبحوث الجادّة في مجال المقاصد، سواء من حيث التنظير لهذا العلم وتأصيله، أم من حيث التفصيل عند معالجة القضايا الفقهية المعاصرة في الموضوعات المستجدّة والطارئة، ومن هاتيكم المؤلفات يأتي كتاب الدكتور جاسر عودة. وللوقوف على الكتاب وقراءته يحسن بيان مضمونه من خلال الخطة الرئيسة التي أقام المؤلف كتابه عليها، وهي على النحو الآتي:
تمهيد، بمنـزلة المقدمة، أبان فيه المؤلف هدفه من البحث، ومنهجَه الذي سار عليه، وأُسُسَ هذا المنهج. ثم بيّن موضوعات الكتاب في أربعة فصول …


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.