الوصف
كلمة التحرير
===========
يرى بعض الباحثين أن الفكر الإسلامي المعاصر في مجال الاقتصاد انشغل –إلى حد التشبُّع- في قضايا التمويل والمصارف والقروض. وكان الهدف في كثير من الأحيان هو إيجاد بدائل للمعاملات المصرفية الجارية في البنوك الربوية التقليدية، تجنباً لصور القروض التي يظهر فيها الربا في صلب العقود المبرمة. ولا شك في أن العلماء والباحثين والممارسين قد حققوا في هذا المجال إنجازات مقدرة. لكن عدداً من التساؤلات التي لا تزال معروضة تلحُّ على المتخصصين في مجال الفكر الاقتصادي والممارسة الاقتصادية، للتعامل معها، من أجل أن تصبح الإنجازات المشار إليها عناصر أساسية في بناء الاقتصاد الإسلامي؛ فلسفةً ونظاماً، وللنظر في الصياغات العلمية والعملية التي تسهم في التأسيس لنظام اقتصادي يكون بديلاً عن النظام الرأسمالي السائد، الذي ذاقت شعوب العالم منه، ولا تزال تذوق، مُرّ الهزات والانهيارات والإخفاقات.
إن فلسفة النظام الاقتصادي الإسلامي جزءٌ من فلسفة الإسلام في بناء المجتمع البشري، وتحقيق العمران. وإنّ التمثلات العملية في الواقع الاجتماعي لهذه الفلسفة تنعكس مباشرة على حياة الناس نماءً وكفاية، ورغداً في العيش، وتيسيراً في أسبابه ووسائله، مما قد يعين في تحقيق مقاصد الدين في الحياة، ويكون الإنجاز والكسب والإعمار فيها طريقاً إلى الجزاء المنشود في الآخرة. ومع ذلك فإن تطبيقات النظام الاقتصادي الإسلامي في المجتمع ليست بديلاً عن تطبيقات سائر الأنظمة الإسلامية الأخرى، لا سيما وقد أصبحت نظم الحكم في المجتمعات المعاصرة تتحكم في سائر شؤون الناس، وتدخل في أخصص خصوصياتهم. ووصل التداخل بين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي والتربوي، إلخ، إلى حدٍّ لا يسهل معه معالجة جانب من حياة الناس في المجتمع الحديث في معزل عن الجوانب الأخرى …
بحوث ودراسات
==============
يهدف البحث إلى بيان أهمية إعمال المقاصد في الفتاوى المالية المعاصرة، فيبدأ بذكر أقسام المقاصد الرئيسية عند العلماء، ثم يبين المقاصد الخاصة بالأموال، والمبادئ القرآنية التي تحكم هذه المقاصد الخاصة، ويسرد ثمانية وجوه ومسالك يتجلى فيها اعتبار هذه المقاصد الخاصة بالأموال. ثم يتطرق إلى مقاصد الشريعة في أعمال البنوك الإسلامية العصرية، ويعالج مدى اعتبار المقاصد في فتاوى الهيئات المالية الإسلامية، وأخيراً يكشف عن الضعف المشهود في إعمال المقاصد في الفتاوى المالية وتأخُّر العناية ببحثها. ويسلك البحث في كل ذلك أمثلة من المعالجات التي قام بها العلماء المعاصرون، والمجامع الفقهية.
This paper demonstrates the importance of employing the intents of Shariah in contemporary financial fatwas. It starts by mentioning main kinds of Maqasid, then identifying the special Maqasid of money and the Quranic principles that control these Maqasid. The paper lists eight ways of employing special Maqasid of money, identifies Maqasid of contemporary Islamic banks, and finally cites the weak consideration and apparent neglect in the realization of the purposes and intents of Maqasid in financial fatwas. The paper presents ample examples on the works of contemporary scholars and jurisprudential academies.
يحاول هذا البحث توظيف نظرية مقاصد الشريعة في تنمية الاقتصاد الرقمي أو المعرفي، خاصة فيما يتعلق بوضع السياسات والأولويات التنموية، والإسهام في تجنّب آثار هذا الاقتصاد السلبية في الدول الضعيفة عامة والإسلامية بوجه خاص. وبعد عرض التعريفات والتقسيمات لمقاصد الشريعة والاقتصاد المعرفي، نتساءل أولاً عن “مالية” المعلومات في ضوء مقاصد الشريعة. ثمّ نوظّف مقاصد الشريعة في تقييم معايير البنك الدولي لقياس فاعلية الاقتصاد المعرفي؛ بهدف الإسهام في تخفيف الآثار السلبية، وتصحيح الأولويات المختلة، وتعزيز القيم المتعلقة بسياسات التنمية المعرفية.
This is an attempt to utilize maqasid al-shariah (purposes of the Islamic law) in the development of knowledge economy, especially in setting related developmental policies and priorities. The aim of this article is to avoid the drawbacks of ‘knowledge development’ on weak nations, especially Islamic nations. After surveying various definitions of maqasid and knowledge economy, we first ask whether information is considered ‘money’, based on the classic Islamic juridical definition. Then, we utilize the concepts of maqasid in evaluating the criteria that the World Bank uses in measuring the ‘strength’ of knowledge economies. The aim is to help correct the negative impact, balance the unfair policies, and realize the higher values in the process of the application of these criteria.
يتناول هذا البحث استخدام البُعدين: المعياري والوضعي في الخطاب الاقتصادي الإسلامي، استنادًا إلى عينة شملت اثني عشر باحثًا، عبر الطريقة الإدراكية: إلى أي شيء يصلح؟ وقد خلصت إلى أن استخدام ثنائية “وضعي/ معياري” في الاقتصاد الإسلامي ما زال يفترض وجود حد فاصل بين ما يسمى بالوضعي وما يسمى بالمعياري، وهو وَهْم لا يوجد إلا في أذهان مَن يتحدثون عنه. وعليه، فمن الضرورة تجاوز هذه الثنائية وحصر استخدامها في الدراسات المقارنة، أو عند عرض الاقتصاد الإسلامي لغير المقتنعين به، أو الذين تعتريهم شبهات حوله.
This paper addresses the use of the normative and positive prepositions in the Islamic economic discourse, based on responses of a sample of twelve researchers, using the cognitive method: What is used for? It concluded that the use of the dichotomy “positive vs. normative” in Islamic economics still assumes the existence of a clear-cut boundary between what it is called ‘positive’ and ‘normative’. The paper considers such a preposition as an illusion that exists only in the minds of those who talk about it. In this regard, it is necessary to go beyond this dichotomy and restrict its use to comparative studies, or when it comes to present Islamic economics to those who are not convinced of it, or those who have suspicions of it.
تتناول هذه الدراسة بيان مفهوم الـمُسْعِف الأخير وعلاقته بالمصارف الإسلامية؛ إذْ يُعَدُّ عدم وجود الـمُسْعِف الأخير إحدى أبرز المشكلات التي تعانيها هذه المصارف. لذا، تسعى الباحثةُ إلى تحقيق مجموعة من الأهداف من خلال هذه الدراسة، تتمثّل في بيان مفهوم الـمُسْعِف الأخير ووظيفته، والبدائل والحلول المقترحة القابلة للتطبيق، التي تُوضِّح مهام المصرف المركزي بوصفه مسعفاً أخيراً للمصارف الإسلامية، ومعيناً لها على تجاوز هذه المشكلة وحلّها، إلا أنّ الاختلاف بين خصائص النظم المصرفية المختلطة والنظم المصرفية الإسلامية، قد أظهر تمايزاً لبعض هذه البدائل وأفضلية على غيرها.
The purpose of this paper is to discuss and highlight the problems that have been facing Islamic banks as a result of the absence of last resort. While central banks in traditional financial systems act as the last resort for commercial banks and other financial institutions, Islamic banks suffer from the absence of last resort services according to the principle of shari’ah. If establishing Islamic last resorts is difficult for the time being, the researcher explores other alternatives, e.g., special windows in central banks to work as a last resort for Islamic banks which should comply with shari’ah principles. The difference between traditional financial institutions and Islamic financial institutions, concerning these issues will continue to raise difficulties and to present the priority of certain alternatives over others.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
هذا الكتاب توثيق لأعمال مؤتمر “الأزمة الاقتصادية العالمية المعاصرة من منظور إسلامي”، الذي أشرف على تنظيمه ورعايته المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية في عمّان بتاريخ 25-26من ذي الحجة 1431ﻫ الموافق 1-2 كانون الأول 2010م. وشارك فيه عشرون من العلماء والباحثين، مثّلوا عدة دول من العالم الإسلامي.
يتكوّن الكتاب من مقدّمة ومحاضرة ضيف الشرف وستة أبواب وخاتمة، مقسّمة على النحو الآتي:
المقدّمة: استعرض المحرر في هذه المقدّمة العديدَ من المحطات التاريخية التي تعرّضت فيها أركانُ النظام الرأسمالي للعديد من الأزمات والاضطرابات، التي طالت رحاها العديدَ من الأنظمة الاقتصادية العالمية، كاشفاً زيف ادّعاء هذا النظام تحقيق الخير للبشرية، في الوقت الذي تعمل فيه أدواته (مثل: صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظّمة …
——————–
تحتل البنوك المركزية في بلدان العالم مكانة مهمة بين مختلف المؤسسات الحكومية التي تعتمد عليها الدولة في تنفيذ برامجها وسياساتها المالية، ويرجع ذلك إلى الدور الذي تأمل الحكومات من هذه البنوك تأديته في تحقيق استقرار الدولة الاقتصادي بإدارتها للسياسة النقدية، ومراقبة أعمال الائتمان بصفة عامة.[1] ولأنَّ الدراسات التي تناولت موضوع السياسة النقدية قليلة وقاصرة، فإنَّ الاهتمام بهذا الموضوع له أهمية بالغة.
يحاول الكتاب تقويم أدوات السياسة النقدية المطبقة، سواء في النظام التقليدي، أو في النظام الإسلامي، وتمحيص كل منهما من الناحيتين الشرعية والاقتصادية، واختيار الأدوات والهياكل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وقواعدها، ومع طبيعة التعامل المصرفي الإسلامي، للوصول إلى نظام نقدي عادل.
الكتاب في أصله أطروحة دكتوراه قُدمت في جامعة محمد الخامس في المملكة المغربية عام 2009. وجاء الكتاب في بابين رئيسين وخاتمة، يقعان في (520 صفحة) من القطع العادي. وتناول الباحث، في الباب الأول، الجانب النظري للنظام النقدي في …


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.