الوصف
كلمة التحرير
===========
يتضمن هذا العدد من مجلة إسلامية المعرفة أربعة بحوث علمية متميّزة تتعامل مع موضوع المقاصد، بوصفه عاملاً فاعلاً في الاجتهاد الفقهي، وشمول تطبيقاته لمسائل العلم المختلفة، واستمرار هذا الاجتهاد عبر الزمان. ويعد ما جاء في هذه البحوث وأمثالها مما ينشر في هذه المجلة العلمية اجتهاداً علمياً وفكرياً مقدراً نأمل أن تتعزز من خلاله جهود علماء الأمة ومفكريها لتسد حاجات الأمة الإسلامية المتجددة إلى القيادات العلمية والفكرية المتخصصة، من جهة، وإلى استعادة موقعها ورسالتها في القيادة العلمية والفكرية في العالم، من جهة أخرى.
إنّ العلوم كلَّها هي نتاج الإدراك والفكر البشري، سواءً كان مصدرها الوحي الإلهي والهدي النبوي المستمد منه، أو كان مصدرها العالَم المادي الطبيعي أو العالم الاجتماعي أو العالم النفسي. وسواءً حصل هذا العلم للإنسان بتعامله المباشر أو غير المباشر مع النصوص والأشياء والأحداث والظواهر، أو عن طريق النظر والتفكر العقلي، أو المشاهدة الحسية والتجربة العملية.
لذلك فإنّ العلوم -عند الإنسان- كلها هي فكر إنساني. لكن هذا الفكر حصل على قدر من التنظيم والتدقيق والتحرير والاختبار، إلى الحد الذي أوصله إلى القدر المناسب من القبول عند الجماعات العلمية المتخصصة في كل علم، نظراً لأنَّ هذه الجماعات/القيادات العلمية هي المرجعية في تحديد ما يدخل في العلم وما لا يدخل فيه.
أما الفكر فنقصد به في مقامنا هذا نوعاً من الإدراك والفهم الذي ينطلق من قدرة الإنسان على استيعاب العلم وتجاوزه؛ أي الخروج من تفاصيله الجزئية إلى رؤيته الكلية، التي تتيح للإنسان معرفة حدود العلم وإمكانيات توظيفه؛ متى يوظف الإنسان العلم؟ …
بحوث ودراسات
==============
يقترح هذا البحث توظيف منهجية مقاصدية للاجتهاد، ويضرب أمثلة على إعمال المقاصد في الاجتهاد في مسألتين أصوليتين مهمتين، هما: حل التعارض الظاهري بين روايات الحديث النبوي، وفهم دلالة الأحاديث عن طريق النظر إلى المعاني والغايات المقصودة من ورائها. وينتقد البحث في ثناياه المنهجية التي تقتصر على الدلالات الظاهرة للألفاظ، دون معانيها المقصودة التي يستدل عليها بالسياق، كما يبطل المنهجية التي تدّعي “تأرُّخ” (أو تاريخانية) النص الشرعي من كتاب وسنة، بحجة فصل الدال عن المدلول، أو ما سمي بعملية التفكيك.
The paper proposes using a methodology of maqasid (intent) in making ijtihad, and introduces examples for the realization of maqasid of the Islamic law. The applications at hand are two prime juridical issues namely, the resolution of conflicting narrations of Hadith, and the understanding of the intent of the text. The paper criticizes the reasoning methodology that restricts itself to the literal implications of the text and not their intended meanings, as well as the methodology that “historicizes” the revealed text based on separating the signified from the signifier or the so-called “deconstruction” process.
خلَص البحث إلى أنَّ “الوسائل” تصلُح أن تُصاغَ في نظرية يمكن أن تسمى “نظرية الوسائل”، وأنَّ التمييز بين المقاصد الثابتة والوسائل المتغيرة يَصلُح أن ينتصب منهجيةً صالحةً للاجتهاد الفقهي، بحيث يفرّق بين الثابت والمتغير من الوسائل حتى لا يتم الجمود على المنصوص، بدافع تَوَهم التعبد في كلِّه، وقد عالج البحث ثلاثة محاور: المفاهيم، وتاريخ المنهجية في العقل الفقهي، وأبعاد المنهجية المقترحة.
The study discusses how the “means” may be articulated in a theory named “Theory of the Means”. Distinguishing between the permanent objectives (maqasid) and changing means offers a legitimate methodology for jurisprudential ijtihad, which leads to a differentiation between the time-constant intent of this Law and the changing means. This methodology circumvents rigidity of scriptural texts under the illusion that texts are only rites for worship. The study addresses three themes: concepts; the history of methodology in the jurisprudential mind; and the dimensions and implications of the suggested methodology.
الملخص
يعرض هذا البحث بالتعريف والتأصيل والتحليل لمنهجية جليلة في التعامل مع الأدلة الشرعية، واستدرار الأحكام على ضوئها، وهي التنسيق بين كليات المدارك وجزئياتها، والبحث مقسم إلى أربعة أقسام: أولها في بيان حقيقة الكليات والجزئيات وحقيقة التنسيق بينهما، وثانيها في تأصيل منهج التنسيق، وبيان مقوماته الأساسية مع التركيز على فكر الإمام الشاطبي باعتباره شيخ المنهج بحق، وثالثها في بيان الخطط الاجتهادية الكفيلة بهذا التنسيق، ورابعها في بيان أثر قضية البحث على الاجتهاد والترجيح الفقهي من خلال تطبيقات معاصرة يتجلى فيها المنهج المنشود بوضوح.
This paper presents the definition and analysis of a great methodology of dealing with the Shari’a evidences and extracting the rules in its light. It is the methodology of coordination between general and particular legal evidence. The is divided into four sections; the first one explains the concept of general and particular evidences and the meaning of coordination between them; the second section discusses the establishment of the methodology and explaining its basic components based on the word of Imam Al-Shatibi, the pioneer of this field. The third section explains procedures of this coordination in the line with this approach. Finally the fourth section and discusses the impact of coordination issue on juristic ijtihad and weighting of different evidences, based on contemporary practical applications.
تُعالِج هذه الدراسة حكم تقليد المجتهد بعد موته ممّن جاء بعده، وهي مسألة أصولية تناولها بعض أهل الفقه في مصنّفاتهم الأصولية، فالتعرّض لهذه المسألة بالبحث؛ قديمًا وحديثًا، إمّا قليل نادر، وإمّا مختصر موجز. وللمسألة أبعاد وآثار في الفكر الفقهي المعاصر يلزم بيانها، لتسليط الضوء على الأفكار التي تكبِّل العقل الفقهي المسلِم، وتقعد به عن النهوض بواجب التجديد والاجتهاد؛ واستحداث القول فيما يُستجد على ساحة الأمة من قضايا ومسائل.
وتضمّن البحث عرضاً لمذاهب أهل الأصول والفقه في هذه المسألة؛ وفاقاً وخلافاً، من مختلف المدارس الإسلامية، بما في ذلك: ذكر أدلّة كلّ فريق على ما اختاره ونادى به من المعقول والمنقول، ومناقشة الأدلّة وتقويمها، والموازنة بينها.
The study addresses the ruling of following a mujtahid after his death. This issue is an usuli one discussed by scholars of Usul. While it has important aspects and consequences in contemporary juristic thought, it has rarely been discussed, or if discussed, only briefly. It is hoped that this discussion will shed light on some of the ideas that restrict Juristic Muslim mind, from carrying the task of renewal and Ijtihad on contemporary issues confronting the Muslim ummah.
The study presents opinions of different scholars of fiqh and Usul on this issue, from different schools of thought, identifying arguments of each school, whether derived from text or reason, discussing and evaluating their opposing arguments.
رأي وحوار
===================
نتَّفق جميعاً على أنَّنا، إذا شئنا أن نحسّن تربية أبنائنا ونعيد بناء أمة الإسلام ومجتمعاتها، فإنه يجب على أبناء الأمة، وخاصة الدعاة وأئمة الجُمَع والوالديْن، أن يكونوا على دراية معرفية بالمفاهيم الاجتماعية، وما تمثّله في الفطرة الإنسانية في مجال السياسة والاقتصاد وعلم النفس والاجتماع… .
ومن الواضح أنَّ هذه الدراية ليست بالضرورة دراية المتخصص في هذه المجالات، وإنّما من المهمِّ أن تكون دراية مقارنة بين مفاهيم هذه المجالات؛ في غاياتها، ومقاصدها، ومنطلقاتها الفلسفية، بما يكفي لغرس قيم الإسلام وأخلاقياته وسلوكه؛ لدى الفرد المسلم والجماعة الإسلامية، ويمكّن الفرد والجماعة من توظيف المتاح من الإمكانات والأنظمة والقوانين لخدمة الرؤية الإسلامية، وتجسيد مقاصدها ودراساتها المتخصصة في الدعوة والتربية.
وكلُّنا يعلم أهمية الإدراك الواعي للرؤية الكونية الحضارية القرآنية، التي تمثل غاية في حدّ ذاتها، وتمثل كذلك بنية تحتية للبناء التربوي. إن هذه الرؤية ليست إلا تعبيراً وإلزاماً بقيم الفطرة الإنسانية الروحية السامية لبناء أمة العدل، والإخاء، والتكافل، والتراحم، والتساوي بين جميع بني الإنسان في الحقوق، على ما خلق الله للإنسان من موارد وإمكانات، بغض النظر عن تفاوت قدراتهم البشرية.
ومن المهم في فهم القيم التربوية والعلاقات الاجتماعية، وبأنه ليس في الكون عبثٌ، وأن جميع مكونات عالم الإنسان المستخلَف تتكامل، ولا تتماثل؛ فالتفاوت في القدرات …
——————–
قراءات ومراجعات
===================
يقع هذا الكتاب في 167صفحة، وهو يتناول واحدة من القضايا الكبرى التي شغلت العقل الإسلامي، واستأثرت بجهود المفكرين المسلمين على اختلاف العصور؛ وهي “نظرية التعليل” وتجلياتها وتأثيراتها في الفكرين: الكلامي والأصولي. وقد استقصى الباحث مرجعياتها في مصادرها الأصلية، ونَقَد مسائلها، انطلاقًا من مصادرها المعتمدة لدى كلّ مدرسة، من غير أن يكون محكومًا بهذه النظرية الذهنية أو تلك، متّسمًا بشمولية الرؤية وسعة النظر في التعامل مع جميع الآراء.
ولتحقيق هذه الأهداف، فقد قسّم الباحث كتابه إلى مقدّمة، وتمهيد، وثلاثة فصول، وخاتمة.
حمل الفصل الأول من هذا الكتاب عنوان “التعبّد والتعليل”، والفصل الثاني “نظرية التعليل في الفكر الكلامي”، والفصل الثالث “نظرية التعليل في الفكر الأصولي”.
وبذلك جاءت خطّة الكتاب مختصرة ومباشرة، التزم فيها المؤلِّف المنهج العلمي، والانفتاح على الرأي المخالف، والبحث عن المشترك المعرفي؛ إذ أبان في مجمل كتابه أنّ ما يقع على نظرية التعليل من اختلاف، هو في جوهره اختلاف تنوّع وتكامل، لا اختلاف …
——————–
تُعَدّ السياسيةُ الشرعية التطبيقَ العملي لقوله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ (الزمر: 18)، والمقصود: أحسنه فهمًا وتطبيقًا، وهذا ما تهدف إليه السياسة الشرعية؛ أي حُسْن الفهم وحُسْن التطبيق، وهو حُسْن يجمع بين فهم النص بما يحقِّق مقصوده، وفهم الواقع محلّ الحكم، وصولاً إلى تحقيق المصلحة الشرعية.
جاءت هذه الدراسة في مقدّمة وأربعة فصول. أمّا المقدّمة فقد تضمّنت تعريفًا للسياسة الشرعية؛ إذ عرَّفها الباحث بأنّها خطّة لتشريع الأحكام العملية فيما لا نصّ فيه، وتطبيق الأحكام فيما فيه نصّ. وهذا التطبيق ينطلق من محورين رئيسين يتمثَّلان في فهم النص الجزئي في ضوء حكمته ومقصده، وبما لا يتعارض مع الكلّيات. وفهم الواقع الاجتماعي المراد التطبيق فيه. وهذا المنهج يستتبع -بالضرورة- النظر إلى مآل تطبيق الحكم في الواقع المعيش؛ ليحقِّق الحكمُ غايتَه ومقصده، المتمثِّل في جلب المصلحة ودفع المفسدة.
وقد نبَّه الباحث في مقدّمته على أهمية الاعتناء بالدراسات الاجتماعية المتمثِّلة في معرفة السنن الاجتماعية، وقواعد العمران الإنساني، وأسس علم الاجتماع؛ إذ إنّ هذه …
——————–
تقارير
===================


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.