الوصف
كلمة التحرير
===========
يتأسس الحديث في هذا المقام على الاعتقاد بأولوية الإصلاح الفكري في واقع الأمة المسلمة، وعدّه أولوية في تحقيق الإصلاح في المجالات الأخرى. ويتوجه الحديث أساساً إلى النخب العلمية والفكرية والمثقفة من الإدارات الجامعية والأساتذة الجامعيين، على أساس أنّ الجامعة قاطرة الإصلاح في المجالات الأخرى، لما تتولاه من إعداد الأطر والقيادات في مجالات العلم والعمل في سائر ميادين النشاط في المجتمع الحديث. فالجامعات تتحمل مسؤولية كبيرة في تشكيل عقليات الطلبة، وفي امتلاك المهارات المتقدمة في التفكير والبحث، وحل المشكلات، لا سيّما في برامج الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه). لكن ذلك يجب أن لا ينسينا أهمية الإصلاح في مراحل التعليم العام، وما قبله في مرحلة الطفولة المبكرة، والتعليم المدرسي، فضلاً عن التنشئة الأسرية والتربية الوالدية.
لكنَّ مجال الإصلاح في التعليم الجامعي في العالم الإسلامي مجالٌ واسع؛ فواقع هذا التعليم يعاني من كثير من المشكلات؛ منها ما هو حديث العامة والخاصة، مثل الغياب المذهل لأسماء جامعات العالم الإسلامي عن قوائم أسماء أفضل الجامعات في العالم وفق مختلف المعايير التي تضعها مؤسسات تقويم الجامعات، ومهما كان العدد الذي يتم تحديده في القائمة، فالغياب مذهل لو كانت القائمة “أفضل خمسين جامعة”، أو “أفضل مائة جامعة”، أو حتى “أفضل خمسمئة جامعة”. والغياب مذهل لو كانت المعايير تتعلق بحجم الإنفاق على البحث العلمي، أو بنسبة عدد الأساتذة إلى عدد الطلبة، أو بعدد برامج الدراسات العليا، أو بالإنجاز العلمي للأساتذة، أو غير ذلك من المعايير…
بحوث ودراسات
==============
يحاول هذا البحث استكشاف معالم نظرية إسلامية لثقافة التواصل الإنسانية عبر الفن، بوصفه لغة من اللغات الكونية المشتركة بين الشعوب والحضارات، وعبر الصورة بوصفها الوسيلة والرسالة معاً، التي يقوم عليها علم التواصل الخاص بالفن الإسلامي.
إنّ ثقافة التواصل الإنسانية هي نظرية كونية عامة في المعرفة الإنسانية، وتدخل في كل مجالات هذه المعرفة بلا استثناء، ولكنها تعمل عبر مجال المعرفة الفنية أكثر من المجالات الأخرى، حتى صار التصميم التواصلي هو القاعدة المعرفية العريضة لكل تقنيات التواصل الفنية: التصويرية، والخطية، والطباعية في صناعة الكتاب والإعلان المرئي وغيرهما. لكن المؤسف أن نظرية التواصل الشائعة اليوم هي نظرية غربية بامتياز؛ من حيث التصنيف المعرفي، وتكاد تختص بحقل الإعلام أو الاتصال. وقد استبعدت هذه النظرية أية عناصر إسلامية في تكوين التواصل الإنساني.
This study tries to explore the parameters of an Islamic theory of the culture of human communication through Art which is a universal language common among peoples and civilizations, and also through the Image as it is both the Medium and the Message. The image is a special communication science of Islamic art; called Communicatology of Islamic Art.
The theory of human communication today is a universal theory that has a place in almost all disciplines of knowledge, especially in the art. The communication design has become the broad epistemological base for all techniques of art communication, i. e. photography, calligraphy, industry of book printing, and visual advertizing, etc. However it sad to see the prevailing communication theory as a Western theory par excellence in terms of knowledge classification, and has ruled out any Islamic elements that may be essential components of human communication.
يهدف هذا البحث إلى إلقاء الضوء على التصور الإسلامي لفكرة التنمية الإسلامية، ونقد الفكر الغربي وما يعانيه من إشكالية أدت إلى تدهور نظام البيئة، وتلوّث الهواء، وتردي حالة الحياة الإنسانية، المتمثّلة في الفقر والمرض والجوع، وصولاً إلى تبيان مدى الخلل الحاصل في الأنظمة البيئية نتيجة نسق التفكير الغربي، ونمط التنمية الغربية اللذين يعتمدان مبدأ النمو لأجل النمو، وتشجيع الاستهلاك، وحتى ربطه بمفهوم السعادة. يهدف البحث كذلك إلى طرح رؤية جديدة للتنمية المستدامة (الطيبة)، مستمدةً من الفكر الإسلامي الذي يعتمد مبادئ العدل، والإحسان، وصلة الرحم، والحد من الفساد.
This article intends to shed some light on the Islamic worldview of sustainable development. It also aims to critique the underpinnings of the western model of development which led to ecological degradation, poverty, pollution, waste and new types of chronic diseases. It highlights the pitfalls of the notion of “growth for the sake of growth” which has resulted in a misuse and overconsumption of resources. The paper also presents a proposed conceptual framework that is based on justice (adl); beauty (ihsan); protection of social and human capital (arham) and control of corruption (fassad).
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تعرّف أبعاد العلاقة القائمة بين الرؤى والأحلام وصلتها بالنبوات في الفكر الإسلامي. ولتحقيق هذا الهدف، فقد اتجهت الدراسة إلى تتبع منابع هذه الجدلية في الفكر الشرقي القديم، ثم في الفكر اليوناني، ثم انتقال هذه المنابع وأثرها في عرض مفردات هذه الجدلية عند مفكري الإسلام من متكلمين وفلاسفة ومتصوفة.
وتعمد الدراسة إلى إبراز الجانب المتعلق بالإسهام الإسلامي بصورة مفصّلة، لبيان حجية الرؤى والأحلام، وصلتها بالنبوة، ومدى توافقها مع الكتاب وصحيح السنة، ولتؤسس لنا -في الوقت نفسه- منطلقات علمية ومنهجية لفهم هذا الموضوع الشائك، الذي يدخل في دائرة دراسة الغيبيات.
This study aims to explore the connecting dimension, between visions and dreams and their connection to Prophethood in Islamic thought. To achieve this aim, the study had reviewed the sources of the debate on this issue, including the oriental religious thought, Greek thought, and their effects upon Muslim theologians, philosophers and sophists).
The study also discusses Islamic contribution thoroughly to show how visions and dreams were presented in the noble Quran and authentic Sunna of the Prophet, and to lay down a knowledge base and methodology to understand this issue that is part of unseen domain.
اشتهر ابن رشد بدعوته إلى الارتقاء بالقول الفلسفي عن حيثيات التاريخي وملابسات الجزئي جاعلا من البرهان خطابه، ومن الإنسان بما هو إنسان مخاطبه. ومهمتنا في هذه الدراسة هي أن نذهب في اتجاه آخر، لإثبات وجه آخر لفلسفة ابن رشد يكشف عن بعض مواقفه الدينية والسياسية والاجتماعية؛ من قبيل مقارنة الأديان واستعادته لبعض الأحداث المؤسسة في تاريخ الحضارة الإسلامية، وفي تاريخ الدولة المغربية والحكم بالأندلس، وتدوينه لبعض التمثلات الاجتماعية السائدة في زمنه بخصوص العلاقات بين العرب والبربر.
الغرض من البحث هو تتبع هذه التفاصيل التاريخية لفلسفة ابن رشد باعتبارها مدخلا لفهم طريقة تمثله وقراءته لبعض القضايا الدينية والأحداث التاريخية والظواهر الثقافية وطريقة استعادته لها في نصوصه.
It is commonly known that Ibn Rushd separates the philosophical discourse from the circumstances of history and surroundings of the details, considering demonstration (Burhān) as an inherent property of his discourse, and Man to whom this discourse is addressed. The purpose of this study is to highlight some of Ibn Rushd’s religious, political, and social positions. Examples of these are his study of comparative religion, reproduction of some of the foundational events in the history of Islamic Civilization, specifically history of Moroccan dynasties, and writing of social representations concerning the relationships between the Arabs and the Berbers. The article will review historical features of Ibn Rushd’s philosophy, to understand his interpretations and reproduction of some religious issues, historical events, and cultural phenomena.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
الدكتور طه جابر العلواني باحث موسوعي، تتسم أبحاثه بالشمولية؛ إذ عمل على مراجعة التراث الإسلامي وتنقيته ممّا علق به من شوائب وأغاليط، لحقت به على مدار تاريخه الطويل الحافل. لذا، فهو يُعَدّ بحقٍّ أحد روّاد الفكر الإسلامي المعاصر، وواحداً من أهم مجدّدي هذا الفكر، الذين ألَّفوا في الفقه، ومقاصد الشريعة. وقد اهتم في دراساته بترسيخ قيمة النظرة التجديدية في التعاليم الدينية، لتأسيس البديل الحضاري الإسلامي العالمي.
ويُعَدّ فهم القرآن وتفسيره سياقاً مؤثّراً في مؤَلَّفاته وأبحاثه. لذا، شكَّلت الدراسات القرآنية حيّزاً واسعاً واهتماماً بالغاً فيها؛ ما حفزني إلى قراءة بواعثه الفكرية ونتاجاته العلمية في هذه المؤَلَّفات.
أولى العلواني الدراسات القرآنية جُلّ اهتمامه؛ نظراً لاعتقاده الراسخ بضرورة العودة إلى النبع الصافي والمعين الأول، ويقينه بأنّ القرآن هو المحرّك الرئيس لهذه الأمّة، وأن لا نهوض لها من دون استلهام معانيه وهديه في حلّ مشكلات النفس والمجتمع والعالَم، فسعى في دراساته القرآنية إلى المقاربة بين المنهج والمنهجية المعرفية القرآنية، وإفساح المجال أمام الباحثين لاستكناه دلالات الألفاظ في القرآن الكريم، وتثوير آياته، وسبر وحدته؛ بغية مداومة النظر والتفكُّر والتدبُّر والتبصُّر، ليكون آيات لأولي النُّهى والألباب.
وسأعمل في هذه القراءة على الكشف عن الخارطة الفكرية لنتاج العلواني القرآني، ورسم معالمها الرئيسة عن طريق تعرّف سلسلته القرآنية، وباعثه على تأليفها، وطبيعتها، وأهم ثوابتها، مع التأكيد على أنّ قراءة نتاج عالِم بمجموعه أصعب وأشق من قراءة مُؤَلَّف بعينه …
——————–


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.