الوصف
كلمة التحرير
===========
تعيش الأمة الإسلامية ظروفاً موضوعية تجعلها قابلة للانصهار في التكوينات المعرفية المتنوعة؛ فالغزو الفكري يكاد يضيع شخصيتها، والغزو العسكري يكاد يحاصرها، والغزو السياسي قوقعها في ذاتية قميئة، والغزو الاقتصادي جعلها سوقاً مستهلكاً، فنهب ثرواتها وأفقر شعوبها. ولعل ذلك كله فرض على الأمة البحث عن شخصيتها، في محاولة لفهم سيرورة النهوض الحضاري لهذه الأمة، وبناء إنسان متميز عن غيره من أبناء المجتمعات الأخرى؛ عقيدة وفكراً وسلوكاً، لتقام من خلاله حضارة فكرية ومادية متميزة عن غيرها من الحضارات.
تُعدّ اللغة العربية من أهم مقومات الشخصية الإسلامية، لا سيما بعد ارتباطها الجذري بالقرآن الكريم؛ إذ يمثل الإسلام واللغة ركنيين أساسيين في تشكيل الشخصية والهوية الإسلامية، وكلاهما متناسق مع الآخر، فاللغة العربية وسيلة أساسية لفهم الإسلام، وهي شرط أساسي لازم للتفقه في شريعته وإدراك مقاصده العليا، واستنباط الأحكام الفرعية العملية من أصوله. وقد وعى العلماء من قبلُ دلالة ارتباط العربية بالإسلام، وهما معاً يشكّلان خاصية المسلم وهويته؛ إذ إن الإقبال على تفهمه اللغة العربية من الديانة؛ فهي “أداة العلم، ومفتاح التفقه، وسبب إصلاح المعاش والمعاد.” يقول ابن تيمية: ” واعلم أن اعتيادَ اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيراً قوياً بيّناً، ويؤثر أيضاً في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين. ومشابهـتهم يزيد من العقل والدين والخلق. وأيضاً فإن نَفَسَ اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض …
بحوث ودراسات
==============
يهدف البحث إلى بيان أثر السياق القرآني في التفسير المقاصدي للقرآن الكريم عند ابن عاشور، وذلك من خلال تناول السياق القرآني من أطرافه المتسقة التي تتصل مباشرة بالمنهج التفسيري المقاصدي، بوصفه مرجحاً دلالياً يفضي إلى الكشف عن المقاصد القرآنية، ويوسع من إيراداتها في المواضع المختلفة. كما يدرس أهمية السياق القرآني، وأنواعه المختلفة التي لها بالغ الصلة في خدمة التفسير المقاصدي. وقد اعتمد الباحثان على المنهج الاستقرائي في إيراد الشواهد، والدلالات عن ابن عاشور في السياق والمقاصد، ثم المنهج التحليلي في إبراز العلائق، والأثر للسياق في خدمة التفسير المقاصدي.
This study aims to demonstrate the impact of the Qur’anic context on the interpretation of the Holy Qur’an through the method of intents (maqasid) as used by Ibn ‘Ashur, by addressing the interpretation harmonization with the Qur’anic context that is directly related to this method of investigation. The Quranic context is a connotative indicator that discloses ‘maqasid al-Qur’an’ and expands its existence in different places in the Holy Quran. The study also looks into the significance of the Qura’nic context in its different types, and its relationship with the interpretation through intents. The inductive method was utilized to provide the evidence and connotations of Ibn Ashur in the context and maqasid. Analytical method was then used to highlight the connections and impact of context in serving interpretation through intents.
تناقش هذه الدراسة موضوع التناسب البياني في السنة النبوية، فتعرِّفه، وتبيِّن قيمته في البيان الحديثي، وتعرض جهود الدارسين القدماء والمحدثين، من الأدباء والنقاد والبلاغيين في دراسة التناسب البياني، وتكشف عن أهميته في الدراسات الأدبية، والنقدية، والبلاغية الحديثة، وتعرض لأوجه التناسب المعنوي، واللفظي، والصوتي في البيان الحديثي، وتبيِّن مراعاة الرسول -عليه الصلاة والسلام- للتناسب بأنواعه المتعددة في نسج نصوصه وألوان خطابه.
This study discusses the rhetorical proportionality in the Prophetic tradition (Sunnah), its definition and value. It presents efforts of ancient and contemporary researchers, writers, critics and rhetoricians in the study of rhetorical proportionality. The study reveals the importance of such efforts, and demonstrates aspects of moral, verbal, and phonetical proportionality in the Prophetic tradition, and shows that the Prophet (peace be upon him) has structured utterances of all his discourse forms using various types of proportionality.
الملخص
يتأسّس البحث في “البُعْد اللغوي في مقاصد الشريعة الإسلامية” على قضية معرفية، يراهن من خلالها التدليل على وجود علاقة طبيعية تربط اللغة بالمقصد الشرعي، اعتباراً للمنحى الذي يشتغل عليه، ومن أجله ذلك المقصد، في تبيين مصالح الفرد وحفظ كلّياته. فاللغة أصل منهجي حاكم على قضايا الفهم والتأويل للنصّ القرآني أو النبوي، لا مادة معرفية فحسب؛ والممارسة الفقهية والاجتهادية الجليلة لا تُبنى إلا على الممارسة اللغوية السليمة التي دعا إليها القرآن في غير ما موضع من آيه. لذا، كان فهم المقول يُبنى على فهم القول، وفهم القول لا يُطاوِعُ صاحبه إلا باللغة، ومعرفة كافية بفقهها وأسرارها.
The study of “linguistic dimension in the purposes of Islamic law” is an epistemological issue through which it seeks to demonstrate the existence of a natural relationship between language and legitimate purpose for which the language is used; i.e., demonstrating the individual’s interests and maintaining his or her overall requisites. Language is a methodological foundation for determining human understanding and interpretation of the text of the Qur’an or the Sunnah, and not simply a cognitive matter. The jurisprudential practice is based specifically on the proper linguistic practice required by the Qur’an in many places. The understanding of what is being said, therefore, should be built on understanding of what should be said, and this is dependent on the language and sufficient knowledge of its secrets.
تسعى هذه الدراسة إلى الكشف عن بعض جوانب ثراء تراثنا اللغوي المتصل بقراءة خطاب الوحي وحداثته أيضاً، عبر مقاربته بأحدث التوجّهات التداولية.كما تطمح إلى الوقوف على بعض شرائط القدرتين: الوصفية، والتفسيرية، التي ميَّزت الخطاب الأصولي بوصفه نظرية في تحليل الخطاب وتأويله؛ وذلك باستكناه أحد المفاهيم المركزية في نظرية المناسبة التداولية pertinence))؛ أَقصِدُ مفهوم الاستدلال (inférence) وما يرتبط به من مفاهيم، مثل مفهومي: السياق، ومقصد المتكلّم.
This study uses recent pertinence trends to demonstrate some aspects of richness in our linguistic legacy pertaining to the discourse of Divine Revelation and its temporality, and to reveal the descriptive and interpretive capabilities of the Usuli discourse (discourse of principles of jurisprudence) as being a theory in discourse analysis and interpretation. This purpose has been achieved through one of the central concepts of the theory of pertinence; i.e., the concept of inference and other relevant concepts such as context and intention.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
يمثّل هذا الكتاب ثاني الكتب[1] في قراءتنا لمؤلفات الدكتور أنور الزعبي، ويمثّل الوقت نفسه الكتاب الثالث[2] من سلسلة الكتب التي نشرها المعهد العالمي للفكر الإسلامي للمؤلف، بوصفها كتباً تتناول قضية واحدة أساسية تدور حول مسألة “المعرفة والمنهج” عند كل من: ابن حزم، والغزالي، وابن تيمية. وقد اختار المؤلف هذه الشخصيات تحديداً لما لها من أهمية كبرى في تاريخ الفكر الإسلامي بخاصة، والفكر الإنساني بعامة.
والكتاب الذي بين أيدينا يهدف إلى الكشف عن طريقة تفكير ابن تيمية في المسائل المعرفية، ومنهجيته في النظر إليها. كما أنه يهدف إلى بيان حقيقة موقف ابن تيمية من مسألة العقل والنقل، وحقيقة موقفه من نقض المنطق الأرسطي، وتقديمه لمنطق آخر بديلاً عنه.
ولتحقيق هذا الهدف، قسّم المؤلف كتابه إلى تمهيد، وخمسة فصول، وخاتمة …
——————–
يحمل مصطلح “التصنيف” في داخله اللغوي العربي والمعرفي الإسلامي إشكاليته القائمة على الانشطار الدلالي بين الكتابة والتأليف (Composition) من جهة المعرفة وأركانها الأساسية (الأدب، العلم، الفن)، والترتيب والتنسيق Classification)) من جهة الفهرسة التي أصبحت اليوم العصب المعرفي (Epistemological) لعلم تصنيف الكتب والمخطوطات في المكتبات العامة والخاصة؛ المعروف بالببليوغرافيا (Bibliography).
وبذا، فإنّ البحث في هذا الموضوع الواسع معرفيّاً والولود بكثرة النظريات والتعديلات التصنيفية يتطلّب الاستحضار الدائم للعلاقة المتوازنة بين حدود الموضوع المعرفية، وحدود الفهرسة التي هي -في الأساس- انعكاس نسقي لتصنيفه المعرفي.
ويمكن القول بأنّ كلّ فهرسة هي -بحدّ ذاتها- نظرية معرفية وتصنيفية مشتركة خاصة من حيث اشتغالها في مجال معين، وربّما في مجالات المعرفة الإنسانية، وعامة من حيث اشتغالها في إطار النظرية العامة للتصنيف؛ ذلك أنّ وجود النظرية المعرفية يُعَدّ شرطاً مؤسّساً وحاكماً قَبليّاً لفلسفة التصنيف الببليوغرافي وطريقة الفهرسة الخاصة بموضوع ما …
تقارير
===================
نظم المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتعاون مع الجامعة الأردنية ووزارة التنمية الاجتماعية مؤتمراً علمياً دولياً بعنوان “الأسرة المسلمة في ظل التغيرات المعاصرة”. مدته ثلاثة أيام؛ من التاسع إلى الحادي عشر من أيار (مايو) 2013م، وقد عُقد اليوم الأول للمؤتمر في حرم الجامعة الأردنية (مدرج محمد علي بدير برئاسة الجامعة)، واليوم الثاني والثالث في القاعة الرئيسية لفندق الفنار في العاصمة الأردنية عمّان.
وهدف المؤتمر إلى بيان مفهوم الأسرة في النظام الإسلامي، واستلهام موقعها في البناء الاجتماعي في ضوء الوحي الإلهي والهدي النبوي. والتأكيد على أهمية التربية الوالدية والتربية الأسرية بما يعين على تكوين الأسرة وقيامها بمهمتها في التنشئة الاجتماعية للأبناء والأحفاد. وفهم طبيعة التغيرات التي طرأت على الأسرة وموقعها في المجتمع الحديث والمعاصر.
وهدف كذلك إلى تشخيص التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة في الوقت المعاصر، وضرورة مواجهة هذه التحديات، والحد من تأثير الاستلاب والاختراق الثقافي. وحماية الأسرة في المجتمع العربي المسلم من الآثار السلبية للعولمة والحداثة والتيارات الفكرية الغربية، وإبراز خطورة التشريعات المحلية المتغربة والعالمية الخاصة بالأسرة على الخصوصيات الثقافية لهذا المجتمع. وبناء برامج عملية للتربية الوالدية والأسرية قادرة على النهوض بالأسرة، لتمكينها من بناء الشخصية الإسلامية المنشودة في أبناء الأمة …
——————–


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.