الوصف
كلمة التحرير
===========
يصدر هذا العدد من مجلة “إسلامية المعرفة: مجلة الفكر الإسلامي المعاصر” بعد أيام من وفاة الدكتور جمال برزنجي يرحمه الله، الذي كان له إسهام كبير في تأسيس المجلة وإدارة تحريرها منذ صدورها. فقد كان مدير التحرير منذ تأسيس المجلة صيف عام 1995م لمدة سنتين وعمل في هذه المدة مع رئيس التحرير المؤسس وقتها الدكتور طه جابر العلواني، على إرساء تقاليد متميزة في إدارة تحرير المجلة بصورة مؤسسية فريدة. ثم ترأس تحرير المجلة لمدة أربع سنوات، ثم اكتفى بأن يكون عضواً في هيئة التحرير حتى وفاته يرحمه الله. وعلى الرغم من عِلْمِنا في إدارة التحرير في السنوات الأربع الأخيرة، بمشاغله الكثيرة، وظروفه الصعبة، ومرضه المؤلم، فقد كنا نلجأ إليه في بعض المسائل ذات الصلة بمسائل السياسة العامة للمجلة، والمسائل التي يلزم فيها ترجيح الرأي فيما اختلفت فيه الآراء، وكان دائماً حاضر العطاء، سديد الرأي، حكيم القرار.
ومن الإنصاف والتحدُّث بفضل أهل الفضل، أن نؤكد بهذه المناسبة أن المرحوم البرزنجي قد أعطى هذه المجلة من اهتمامه برسالتها المتميزة، وحرصه على منهجية العمل في إدارتها، من مهنية عالية، وعلمية رصينة، ومؤسسية دقيقة، منذ بدء صدورها، ما جعلها مجلة رائدة في مجال التفكير والبحث المنهجي، ومنبراً للاجتهاد والتجديد في الفكر الإسلامي.
إن مما نعرفه في الفكر الإسلامي، والفكر البشري بعامة، أن خير العمل ما دام واستمر، وخير وسيلة لاستمراره هو قيامه على الأداء المؤسسي، الذي لا يرتبط ارتباطاً مصيرياً بمن بدأ العمل، وأسّس له، وخطَّ مسيرَته، وإنما يستمر حتى بعد غياب ذلك …
بحوث ودراسات
==============
تناولت هذه الدراسة مفهوم الحرابة التي اهتم بها الفقهاء من غير دخول في جزئيات العقوبة وشروطها، وتعرضت لما أوردته الآيات القرآنية الكريمة في الموضوع؛ وقارنت الفهم الفقهي الذي يتأثر بالعرف، بالدلالة المباشر للآيات القرآنية، وهو الفساد في الأرض.
وقد أظهرت الدراسة -استناداً إلى الآيات القرآنية- أن الحرابة أوسع من قطع الطريق للاعتداء على النفس أو غير ذلك؛ فنشر المخدرات والرذيلة مثلاً داخل في مفهوم الحرابة، وكذلك استهداف الفرد أو الدولة عن طريق العبث بدستورها، أو الاعتداء على شعبها، أو التآمر على كيانها؛ تجنب كل ما يتعارض مع تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة التي جاءت لتحقيق مقاصد الأمن والخير للإنسان في الدارين.
This study investigates the concept of banditry in the Qur’anic and the Fiqh contexts, without going into the juridical details of the punishment for banditry and its conditions.
The study gives a special focus on the influence of the social traditions related to banditry as compared to the direct meaning of the Qur’anic text, i.e. corruption on Earth.
Based on the Qur’anic verses the study has shown that the concept of banditry is broader than high robbery or manslaughter. It includes other acts like drugs dealing, promotion of immorality, targeting individuals or the state by extra-constitutional means and laws, or terrorizing citizens; as all that is considered violation of the teachings of the tolerant Shari‘a, which came to achieve the purposes of security and human well-being in this life and the Hereafter.
تتناول هذه الدراسة موضوع العُرف بوصفه قوّةً مُؤثِّرةً في بناء المجتمعات الإنسانية وتنميتها، وتبحث بمنهج تحليلي مقارن أهم ما انتهت إليه المعارف الإنسانية -سواء ما استند منها إلى مرجعية الوحي (القرآن والسنّة) وذلك عند المجتهدين الأصوليين، أو ما استند إلى المرجعية الوضعية كما يرى علماء القانون والاجتماع- في تفسيرها لنشأة الأعراف وتطوّرها، وإيجاد أدوات منهجية مناسبة في دراستها، وفي استكشاف القوانين الاجتماعية الحاكمة في ذلك؛ لغرض تسخيرها في تنمية المجتمعات على نحوٍ تتكامل فيه بين حاجاتها المادية ومتطلّباتها الروحية.
This study addresses the concept of custom as an influential factor in building and developing human societies. Using comparative-analytical research methods, it examines both revealed knowledge (Qur’an and Sunnah) of Muslim Usuli jurists and positivistic knowledge propagated by contemporary scholars of law and sociology in relation to the emergence and development of customs. It also aims at finding methodological instruments, and discovering the governing social laws necessary to develop societies both physically and spiritually.
الملخص
تقدم هذه الورقة البحثية قراءة لرؤية الإمام الشيخ محمد عبده حول التصوف، وموقفه من أدعياء الصوفية الذين يميلون إلى القيام بتصرفات وممارسات لا تمت للإسلام بصلة، فيقومون بتعظيم قبور الأولياء والمشايخ، ويتوسلون بهم في كلّ عشية وضحاها، ويبتكرون صنوفاً من البدع والمفاسد التي كانت سبباً في تأخر المسلمين وضعف شوكتهم، مثل: التفرقة بين الحقيقة والشريعة، وإقامة الموالد، وزيارة الأضرحة؛ تبركاً وتوسلاً وتعظيماً، واستعمال مصطلحات غامضة كانت لها آثار سلبية على عقيدة المسلمين.
This paper presents a reading of Imam Muhammad Abduh’s view about Sufism, and his position on the Sufis who engage in practices not rooted in Islamic sources. Such practices include veneration of tombs of saints and sheikhs, seeking their intercession every morning and evening, and inventing other varieties of heresies and corruptions that have been reasons for Muslim backwardness and weakness. For example, they distinguish between truth and law, perform mawlids, and visit shrines for worship, intercession, and blessing. They also use ambiguous terms that have had a negative impact on the doctrine of Muslims.
يهدف هذا البحث إلى استكناه الأنموذج الإنمائي الياباني داخل العناصر الحضارية التي ارتسمها مالك بن نبي: الإنسان، والأرض، والوقت. وكذلك امتحان هذه العناصر داخل النموذج الياباني، واختبار نضج الفكرة في حقل التجربة اليابانية، محاولاً الإجابة عن تساؤلين اثنين: هل تسعى هذه العناصر الحضارية الثلاثة إلى إحداث تنمية فيها كثير من طابع البداوة، أو التأسيس لتنمية مُتحضِّرة؟ هل توجد حلقة مفقودة داخل هذه العناصر كانت -فيما بعدُ- سبباً في نجاح انفتاح اليابان على الغرب؟
وقد انتهينا إلى أنّ منظومة العلاقة الدولة-الإنسان هي الحلقة المفقودة في المعادلة الحضارية؛ فمن غيرها تبقى عناصرها كما ارتسمها ابن نبي بدويةً، وعلى نحو ما عاينه ابن خلدون أيضاً.
The study aspires to investigate the Japanese model of development based on the elements of civilization – namely man, the earth and time – as portrayed by Malik bin Nabi. It intends to examine these civilizational elements in the context of the Japanese model, and to investigate the level of maturity of civilizational thoughts in the Japanese experience. The study tries to answer two questions: first, are those three elements of civilization moving towards development that is characterized more by nomadism or towards civilized development? Second, is there a missing link within those civilizational elements that was later the cause of Japan’s successful opening to the West? The study concludes that the state-man relationship is the missing link in the equation of civilization, and without this additional element, development, as portrayed by Ibn Nabi and Ibn Khaldoun, remains nomadic.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
لا يخفى الاهتمام المتعاظم الذي أبداه -وما يزال يبديه- بعض الباحثين والمفكّرين حيال جهود الأعلام المتميزين ممّن أسهموا في تكوين رصيد فكري وفقهي لا يزال يمتلك كثيراً من صور الحضور وأشكال الاستمرارية في تاريخنا، وفي واقعنا، وفي خطابنا الفكري والفقهي الراهن. وفي هذا السياق، يأتي هذا السِّفْر المتميز ليصدر ضمن منشورات المعهد العالمي للفكر الإسلامي عام 2011م. وعلى كلّ حال، فإنّ هذا السِّفْر ينقسم إلى أربعة أبواب، ومقدمة، وكلمة لضيف شرف، وخاتمة، وملاحق.[1]
أولاً: المقدمة وكلمة الضيف محمد بلبشير الحسني
تتناول المقدمة المسار الذي يُؤرِّخ لفكرة البحث في شخصية لها وزن معتبر، مثل الإمام محمد الطاهر ابن عاشور رحمه الله.
عالج الضيف محمد بلبشير الحسني في ورقته ثلاثة ماهدين عرفهم المغرب العربي في القرن العشرين: الأول محمد الطاهر بن عاشور، والثاني عبد الحميد بن باديس، والثالث علال الفاسي. وقد حاول بلبشير تحديد أوجه اتفاقهم واختلافهم. ولعل الأستاذ الضيف تطرق إلى قضية مهمة –وإن لم تلق تطويراً مناسباً بحجم أهميتها- وهي ما ذهب إليه بعض قرّاء كتاب “مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها” لعلال الفاسي؛ في دعواهم أنّ في هذا الكتاب تركيزاً على المسار السجالي دون الدرس المقاصدي، فكثرت الاستطرادات في الكتاب …
——————–
يعاين هذا الكتاب قضية الإدارة في عصر الرسول r، اعتماداً على عدد من المصادر الخاصة، مثل القرآن الكريم والسنّة النبوية، والمصادر الثانوية ككتب التاريخ والسِّيَر والفقه والأدب والجغرافيا، فضلاً عن كتب الطبقات والتراجم والأنساب؛ ذلك أنّ هذه الدراسة ذات المنحى التاريخي تستدعي مثل هذا الحشد لها؛ نظراً لتوزّع القضية موضوع البحث في عدد من المصادر التي تتطلّب استجماع المعلومات الواردة فيها؛ بغية ترسيم الصورة الإدارية لهذه الفترة المبكّرة من عُمر الدولة الإسلامية الأولى.
ففي المقدمة يبسط المؤلِّف الصعوبات التي اعترت إعداده هذه الدراسة التي تُؤصِّل إدارياً لفترة النشوء والتكوين في ظل عدم معاصرة المصادر البحثية لزمن الدراسة، ممّا ألجأه إلى الاعتماد على الروايات في تتبُّع الممارسات والتنظيمات الإدارية التي بلغت ذورة تطوّرها في عصر العباسيين.
وقد قسم المؤلِّف دراسته الجامعة هذه إلى ستة فصول رئيسة مع مقدمة وتحليل للمصادر وخاتمة، أبرز فيها أهمّ ما خلص إليه في دراسته. وينضوي تحت كلّ فصل من هذه الفصول -التي امتدت إلى 260 صفحة- مجموعة من المحاور الفرعية، يكشف …


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.