الوصف
كلمة التحرير
===================
من أهم الأمور التي شَغَلتْ العقلَ المسلم، وما تزال تشغله قضيَّة صياغة العلاقة بالدقة اللازمة بين الكتاب الكريم والسنَّة النبويَّة المطهرة. فمع أنَّه من البديهي أنَّ القرآن الكريم هو المصدر المنشئ للأحكام، وأنَّ السنَّة النبويَّة هي بيان له على سبيل الإلزام، بَيْدَ أنَّ طبيعة العلاقة بينهما بقيت -على وضوحها- مَثَارَ كَثِيرٍ من التساؤلات، وذلك لأنَّ بعض أهل العلم يقولون: “إنَّ السنَّة يمكن أن تكون مصدراً مُسْتَقِلاً عن القرآن في إنشاء الأحكام أو في الكشف عنها،” وقد ترتَّب على هذا التصور أن قرر الأصوليُّون والفقهاء أنَّ السنَّة هي المصدر الثاني للتشريع. وانطلقوا في بناء هذا التراث من قضيَّة “القطع والظن”، فالقرآن مقطوع به فهو أول، والسنَّة في عامتها ظنيَّة فلتكن مصدراً ثانياً.
وفي الوقت نفسه نجد كثيراً من العلماء في مقابل ذلك دَمَجُوا بين الكتاب والسنَّة وعدّوهما وحياً لا يختلف إلا في مجال الإعجاز والتعبُّد، وبعضهم شاع لديه استعمال التثنية بأن يقال: “الوحْيَيْن”، وأنَّ التمييز يَكْمُنُ في أنَّ القرآن الحكيم وَحْيٌ باللفظ، والسنَّة وَحْيٌ بالمعنى، والقرآن مُتَحَدَّى به، مُعْجِزٌ، وما السنَّة بمعجزة، والقرآن يتلى بلفظه كما أُنْـزِلَ، في حين يجوز أن تُروى السنَّة بالمعنى. وقد ترتب على هذه التصورات مَذَاهِبُ خَطِيرَةٌ، منها القول بجواز نسخ السنَّة للقرآن الكريم والعكس، وكذلك قبول فكرة إمكان التعارض بينهما ووجوب التوفيق سواء بطريق النسخ أو بطريق التأويل أو بأيّة طريق أخرى، مما أدى إلى توهم بعضهم أنَّ الفوارق بينهما هي فوارق شكليَّة فقط تتعلق بالألفاظ وبالمرتبة …
——————–
بحوث ودراسات
==============
لا يخفى على ذي ذهن ثاقب وعقل لازب أثر الحديث عن المستقبل والفتن في الفرد والجماعة؛ ما حتم علينا الوقوف على ما يقع فيه بعض الباحثين والدعاة والوعَّاظ، فضلاً عن العامَّة، من أخطاء ومخالفات وإشكالات، مثل: الاعتماد على الضعيف، والتنزيل الخطأ، والاستشهاد بتواريخ غير صحيحة، مما قد يوقع في كثير من اللبس، أو ينسب إلى رسولنا r ما لا يثبت، أو يؤدي إلى التواكل والاستسلام، ولهذا كان لزاماً بيان المنهج الدقيق في التعامل مع تلكم القضايا، ولا سيما ما يتصل منها بالفهم، والتنزيل، والنقد، فكانت هذه الدراسة.
It is undeniable the importance of Prophetic Ahadith (sing. Hadith) telling of adversities (fitnahs) and the future, which highlights the urgent need to examine errors, problems and irregularities made by some researchers, preachers as well as the public. Examples of such problems include reliance on weak Ahadith, inaccurate methodology of applying the text, and using inaccurate dates. Making such mistakes may cause confusion, attributing to the Prophet something he did not say or do, and lead to inappropriate reliance and surrender. The purpose of this paper is to show the importance of explaining the accurate methodology in dealing with these issues, especially as relates to understanding the Ahadith, applying them, and subjecting them to appropriate criticism.
يحاول هذا البحث دراسة مصطلح “تلقي الأُمَّة للحديث بالقَبول” في ضوء بُعْدِه الأصولي والحديثي، من حيث النشأة، ومَن استخدمه من العلماء الأوائل، ثم مفهوم هذا المصطلح، والمراد من كلمة: “التلقي”، و”الأُمَّة”، و”القَبول”، وما طرأ على المصطلح من تطور على مستوى المفهوم والتوظيف، ليشتهر في ضوء تلقي الأُمَّة للصحيحين بالقَبول، وليأخذ منحى آخرَ مختلفاً عن نشأته، وذلك تبعاً لدراسة تأصيلية نقدية تتكون من ثلاثة مباحث؛ أولها يتناول نشأة المصطلح وتطوره، وثانيها يركِّز على مفهوم المصطلح وتداخلاته، وثالثها يبحث في تلقي الأُمَّة للصحيحين بالقَبول.
This article studies the term “acceptance of the Hadith by the Ummah” in light of its Usuli and Hadith dimensions, considering the emergence of the concept, and the early scholars who used it. The article then deals with the meanings of the terms used in the concept, i.e.: reception, acceptance, and Ummah, and the development and usage of the term in light of the prevailing idea that the Ummah has received the two Sahihs (Bukhari and Muslim) with acceptance, which gave the concept a different meaning than intended.
The article applies a critical and Usuli methodology, and is divided into three parts. The first deals with the emergence and development of the concept. The second part concentrates on the concept and its relationships and intervening nature. The third part discusses the idea that the Ummah has received the two Sahihs with acceptance.
يناقش هذا البحث العلاقة بين الخطاب الشرعي والظروف المحتفة به حين صدوره، وأثر ذلك في تأويل النصوص، وقد ارتأينا تقسيمه إلى مبحثين، يتناول أولهما المقصود بالظروف المحتفة بالخطاب الشرعي، وطريقة الوقوف عليها، والفائدة من معرفتها، وبعض المسائل المتعلقة بالتأويل، ويتتبَّع ثانيهما بعض النماذج التطبيقية التي تشير إلى أنَّ الظروف المحتفة بالخطاب الشرعي هي من أدلة التأويل؛ ما يعني وجوب استحضارها في عملية الاجتهاد لكيلا يجافي الحكم المستنبط مقاصد المشرِّع.
This article discusses the relationship between religious discourse and its surrounding circumstances and how such circumstances influence the issuing of rulings and the interpretation of religious texts.
The article is divided into two parts; the first deals with the meaning of the surrounding circumstances, the importance and benefits of their identification, and some issues related to interpretation. The second part provides some practical examples about how the circumstances surrounding religious discourse are considered evidence of interpretation. Accordingly, these circumstances should be taken into account in the process of Ijtihad, to ensure that the derived ruling is in line with the purposes (Maqasid) of Shariah.
الملخص
تروم هذه الدراسة الوقوف على حقيقة الأنماط العلمية التي استخدمها علماء المسلمين في التأليف، وذلك باستكناه تراث ابن تيمية المعرفي الذي خلَّفه وراءه، ولا سيما أنَّه موضع جدل بين الكثير من طوائف المسلمين وغيرهم. وتسعى الدراسة أيضاً إلى بيان القيمة المعرفية لمضامين المصنَّفات التيمية، بما في ذلك تعرُّف مدى صحتها، ومحاولة استكشاف منهجية التصنيف فيها عن طريق تتبع الأفكار وسياقاتها في هذه المصنَّفات.
This research aims to uncover the scientific patterns used by Muslim scholars in their writings, especially the case of Ibn Taymiyyah, which received much controversy among Muslims and non-Muslims. The article attempts to illustrate the knowledge value and validity of the contents of Ibn Taymiyyah’s writings, through tracing the Tayymi methodology and ideas in their contexts.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.