الوصف
كلمة التحرير
===========
إذا كان الفكر صفةً للإنسان يتميز بها عن سائر المخلوقات، فإنَّ من المتوقع أن يكون الفكر الإنساني قد بدأ مع الإنسان منذ لحظة وجوده الإنساني. والرؤية الإسلامية للعالَـم حاسمة في التعبير عن ذلك؛ فالله سبحانه قد علَّم آدم الأسماء، وطلب من آدم أن يُنْبِئ الملائكة بهذه الأسماء فَفَعَلَ! فثمّة عمليةُ تعليم وتعلّم، ولا يكون ذلك إلا بوعي وإدراك؛ أي بفكر. ثم كان في حياة البشرية الأولى تزاوج الذكور والإناث ووجود أطفال يحتاجون إلى تنشئة وتدريب وتعليم وتنمية للقدرات الفكرية، ونتوقع أنَّ الوالدين كانا يقومان بدور تعليمي في كلِّ ذلك بالفطرة، وبالوعي والإدراك، وبما تفضَّل الله به عليهما من تعليم وما اكتسباه من خبرات مرّا بها في حياتهما. ولم يَغِبْ فضلُ الله على الأبناء بالتعليم عندما يغيب الوالدان وتطرأ مواقف وحالات جديدة، فيبعث الله لهم نموذجاً عملياً يُعلِّمُهم كيفية التصرف في هذه المواقف. ويصبح الموقف التعليمي خبرة جديدة وربَّـما أساساً لتشريع ينظم شؤون الحياة.
وقد ارتبط الفكر الإنساني بالعلم والتعليم، فالإنسان كان مزوداً بالقدرة على تعلُّم الجديد مما يهديه الله إليه، ويواجه به مستجدات الحياة. والإنسان مدني بالطبع، وكان من أيّامه الأولى، يعيش في مجتمع تتكامل فيه متطلبات الحياة للجميع من خلال التخصص في حرف الزراعة والرعي والصيد وإعداد المأوى وصنع السلاح، وغير ذلك، وكلُّ ذلك يحتاج إلى تعلّم وتعليم، وتربية وتدريب. والله سبحانه لم يدَعِ الإنسان لنفسه، فكان …
بحوث ودراسات
==============
يتناول البحث قضية الملاءمة العالمية للمنظور الغربي في دراسة الظاهرة الدولية. ويتم ذلك من خلال اختبار مدى تعبير بعض النظريات الغربية، وتحديداً الواقعية والليبرالية والماركسية والبنائية، عن واقع العمليات الدولية وأنماط الفعل الدولي في إطار حضاري مختلف وتحديداً الإطار الحضاري الإسلامي. ووجدت الدراسة أن هناك تعارضات متعددة ترتبط بأبعاد فلسفية وفكرية وعملية تثير تساولاً حول الملاءمة العالمية لهذه النظريات. في إطار عدم ملاءمة تطبيقها على نماذج تنتمي إلى إطار حضاري مغاير عن الإطار الغربي الذي نشأت فيه. وتختبر الدراسة إمكانية تطوير إطار تنظيري يحمل مضامين أكثر تفسيرية وملاءمة للتعبير عن السياق الحضاري الإسلامي.
Abstract
The paper tackles the issue of universality of the Western paradigm in studying the international phenomenon, through testing the applicability of some theories such as Realism, Liberalism, Marxism and Constructivism in a different cultural framework such as the Islamic civilizational context. The study found that there are multiple contradictions relating to fundamental philosophical, intellectual and practical dimensions that raise questions about the universal relevance of those theories to models of different civilizational contexts. Finally the paper examines the potentiality of developing a theoretical framework that carries more philosophical, conceptual and methodological relevance to Islamic civilizational context.
يعرض البحث لمسألة الحداثة التي تعني جملة من التصوُّرات الفكرية التي نشأت في الغرب خلال حقبة لا تقل عن قرنين من الزمان، مُبيِّناً أن سبر أفكار الحداثة التي ما تزال تُسهِم في تشكيل الحضارة الغربية يتطلَّب عُدَّة منهجية، في عصرٍ تتعدد فيه المناهج وتتنوع بحسب التخصصات. ومن بين المناهج الجديدة التي نحاول استخدامها في دراسة الفكر الفلسفي الحداثي ما نُسمِّيه “رؤية العالَم” بوصفها أداةً إجرائيةً تُسهِّل علينا عملية المساءلة، وممارسة النقد، وتوجيه حزمة من الأسئلة تختصّ بالمشروع الحداثي وتصوُّراته عن العالَم.
ويهدف البحث إلى إثبات أن الحداثة هي رؤية تضم في مكنونها بنى فكرية نسعى إلى اكتشافها من أجل النقد، وأنها تدّعي الكونية وأنها تحمل الخلاص.
Worldview as a Procedural Instrument to Approach Modernity
Nasruddin Ben Serai
Abstract
The paper deals with the issue of modernity which is known to have certain intellectual perceptions that has developed in the West during two centuries or more. Modernity continues to shape Western civilization; the exploration of its ideas requires certain methodological equipment, especially in this age of multiple approaches and specialties. Worldview is one of the new approaches that is being used in the study of modern philosophical thought. Worldview is considered as a procedural instrument that facilitates raising questions and practicing criticism of modernity project and its perception of the world.
The purpose of the study is to prove that modernity is a worldview that includes certain intellectual structures to be discovered and criticized, in order to deal with modernity’s claims of universality and its possibility of providing salvation.
الملخص
هذا البحث مستوحىً من العمل التاريخي والفلسفي للكاتب إنريك داسل Enrique Dussel عن الفلسفة الديكارتية واحتلال الأمريكتين، وهو يناقش العنصرية المعرفية، والتمييز الجنسي المعرفي الـمُؤسِّس لِبنية المعرفة في الجامعة الـمُغَرَّبة، ويقترح أن الامتياز المعرفي للرجل الغربي في بنية المعرفة في هذا النوع من الجامعات، هو نتيجة لأربع إبادات جماعية بشرية ومعرفية شهدها القرن السادس عشر الطويل (ضد السكان الأصليين من المسلمين واليهود في احتلال الأندلس، وضد الشعوب الأصلية في احتلال الأمريكتين، وضد الأفارقة المختطفين والمستعبدين في الأمريكتين، وضد النساء اللواتي حُرِقْنَ أحياءً في أوروبا بدعوى ممارستهن السحر). يقترح البحث أيضاً أن حجة داسل التي مفادها أن شرط إمكانية المقولة الديكارتية لمنتصف القرن السابع عشر: “أنا أُفكِّر، إذن أنا موجود”، هو (150) عاماً من تطبيق مقولة: “أنا أحتل، إذن أنا موجود” التي تَوسَّطَت تاريخياً بالإبادة الجماعية البشرية والمعرفية الـمُتمثِّلة في مقولة: “أنا أُبيد، إذن أنا موجود”. فعبارة “أنا أُبيد” هي وساطة بنيوية سوسيوتاريخية بين التعبير الوثني: “أنا أُفكِّر”، و”أنا أحتل”.
This article is inspired by Enrique Dussel’s historical and philosophical work on Cartesian philosophy and the conquest of the Americas. It discusses the epistemic racism/sexism that is foundational to the knowledge structures of the Westernized University. The article proposes that the epistemic privilege of Western Man in Westernized Universities’ structures of knowledge, is the result of four genocides/epistemicides in the long 16th century (against Jewish and Muslim origin population in the conquest of Al-Andalus, against indigenous people in the conquest of the Americas, against Africans kidnapped and enslaved in the Americas and against women burned alive, accused of being witches in Europe). The article proposes that Dussel’s argument in the sense that the condition of possibility for the mid-17th century Cartesian “I think, therefore I am” (ego cogito) is the 150 years of “I conquer, therefor I am” (ego conquiro) is historically mediated by the genocide/epistemicide of the “I exterminate, therefore I am” (ego extermino). The ‘I exterminate’ is the socio-historical structural mediation between the idolatric ‘I think’ and the ‘I conquer.’
يهدف هذا البحث إلى إبراز حضور التصوف اليهودي الباطني “القبالي” في نتاج الفيلسوف اليهودي الفرنسي جاك دريدا، وذلك بدراسة العلاقة بين الأدب الفلسفي واللاهوت أولاً، ثم التعريف بالتصوف اليهودي الباطني المعروف باسم القبالة، ثم التعريف الموجز بجاك دريدا وبعض اللحظات المهمة في مسيرته. بعد ذلك، توقَّف البحث عند مقالين قيِّمين للدارسة سوزان هاندلمان، والباحث إليوت وولفسون، اللذينِ أكَّدا -على التوالي- تأثُّر دريدا بالتصوف القبالي وتقاطعه معه. وأخيراً، عرض البحث لمثال تطبيقي على ذلك الحضور القبالي في نص دريدا.
This critical study seeks to highlight the influence and presence of the Jewish Mystical tradition, Kabbalah, in the work of the French Jewish philosopher Jacques Derrida. The study initially tries to study the relationship between philosophy, literature, and theology. Then, it provides a short biography of Derrida and a basic definition of the Kabbalah. The paper critically discusses two important works, by Susan Handelman and Elliot Wolfson, on the influence and convergence of Kabbalah and Derrida’s work. As a practical example the study shows the presence of Kabbalah in two passages from Derrida.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
أثيرت قضية “العقل والنقل” في العصر الإسلامي الوسيط، وكانت نتيجة للانفتاح والاتصال الحضاري بين الأُمة الإسلامية وباقي الأمم والحضارات، ولا سيما الحضارة اليونانية التي مثَّل لها العقل النظري المثل الأعلى في فلسفتها وبنائها المعرفي. وقد اتخذت هذه القضية (العقل والنقل) أشكالاً وصوراً عدَّة للنقاش والحوار في الإسلام، أهمها: أثر عمل النقل والعقل في واقع المكلفين والحياة الإسلامية، وأرجحية العقل أو النقل عند تعارض ظاهر النص، أو عدم مقدرة العقل على إدراك معاني النص، ومناحي الفراغ بين العقل والنقل وضوابط الحركة الإنسانية للمسلم في هذه المناحي.
ويُحدِّد محمد الكتاني حيثيات أربع لجدل العقل مع النقل في الفكر الإسلامي، هي: …
——————–
يتناول هذا الكتاب قضية منهجية ومعرفية مثَّلت محور اهتمام مشروعات الإصلاح والشهود الحضاري في حركتها الدائمة نحو الاستهداء ببصائر القرآن الكريم في بناء الإنسان، وإصلاح حاله، والارتقاء باستعداداته في مدارج الهدايات. وقد سعت المؤلِّفة في كتابها إلى الكشف عن معالم المنهج القرآني في تحقيق “التغيير الفردي”، وتقديم رؤية تأصيلية لأسس التغيير الفردي في القرآن الكريم، وخصائصه، ومعالمه، وأساليبه، ومسالك الارتقاء الفردي في عملية التغيير، وموانع تحقُّقه، إلى جانب الحذر من الوقوع في إعادة إنتاج مقولات مادية وضعية تشكَّلت داخل نسق معرفي له نماذجه الإرشادية ومرجعياته التفسيرية التي أسَّسها على رؤيته الخاصة إلى العالم، وإلى النفس الإنسانية تحديداً، وهو ما يدفع إلى القول بأنَّ إشكالية “التغيير الفردي” طالما تنازعها منهجان رئيسان، هما: المنهج الإسلامي، والمنهج المادي الوضعي.
وتأسيساً على ما تقدَّم، يمكن عَدُّ هذا الكتاب محاولة جادة في اتجاه استخلاص عناصر المنظومة القرآنية المتكاملة للمدخل الإنساني الفردي، في إقامة الإصلاح …


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.