الوصف
كلمة التحرير
===========
أوْلَوِيَّةُ الأوْلَويَّاتِ البَحْثِيَّة
أصبح من الشائع أن يُقصد بالبحث العلمي ما يُنشر في دوريات البحث العلمي المتخصصة، من تقارير الباحثين وفرق البحث في مراكز البحوث في المستويات المحلية والإقليمية والدولية، إضافةً إلى بحوث أساتذةِ الجامعات، وطلبة الدراسات العليا في أطروحاتهم الجامعية. ومع ذلك فإنَّ معنى البحث يتعدّى هذا التحديد ليشمل كلَّ جهدٍ منظمٍ ومقصودٍ لتحقيق هدفٍ محدّد. فقد تسمع من يقول: بحثتُ أمس في (مصدر…) عن (موضوع…) فوجدت (نتيجةُ البحث…).
فمَنْ الذي يتَّخذُ القرارَ بإجراء بحث معين دون غيره؟ وكيف يتمُّ ذلك؟ وعلى أيِّ أساس يتمُّ تمويل البحث؟ وما الشروط التي على البحث أن يتَّصف بها حتى يقبل للنشر؟
مثل هذه الأسئلة تُبْرزُ بقوة مسألةً تختصُّ بتحديد أوْلَوِيَّات البحث، ويصبح تحديدُ هذه الأولويات أولويةً في حدِّ ذاتها. ويقودُ النظر في أولوية الأولويات إلى تحديد الأطراف ذات الصلة بمسيرة البحث، وهي تأتي في تقديرنا في ستة مستويات هي: الباحث، والتخصّص العلمي، والمؤسسة، والمجتمع، والأمة، والبشرية.
تبدأ هذه المستويات بالباحث الفرد، أو بمجموعة الباحثين المشتركين في فريق البحث، والباحثُ أو الباحثون ينتمون في العادة إلى تخصّصٍ معيَّنٍ ترسم حدودَه جماعةٌ علميةٌ تتوزَّع على عدد من المستويات، منها العلماء الذين يوافقون على خطة البحث، وهؤلاء الذين يشرفون على تنفيذه، وأولئك الذين يوافقون على قبوله أو نشره. ومع أنَّ الجماعةَ العلميةَ تكون عادة عابرةً للحدود السياسية والقومية، فإنَّ معظم البحوث يتم اختيارها والتخطيط لها وتنفيذها وتمويلها داخل مؤسسات المجتمع المتخصصة؛ (في …
بحوث ودراسات
==============
يتناول هذا البحث قضية معاصرة، هي مسألةُ التوفيق بين القرآن والفلسفة في المبادئ والغايات والنتائج، وبحثُ أقوال المؤيدين والمعارضين لها. وتناول أيضاً عرضاً للعلاقة بين مصطلحي الحكمة والفلسفة، ومدى تطابق مفهوم المعنيين، وآراء الباحثين في العلاقة بينهما، وأثر ذلك في الدراسات الإسلامية. وخلص البحث إلى مجموعة النتائج التي تُبيِّن الفصل في هذه المسألة.
للصحيحين مزية زادتهما فضلاً على بقية كتب الحديث، وأفضت إلى ظهور منهج وإقرار أحكام خاصة في تعامل المحدِّثين معهما. غير أن بعض النقاد استدركوا على الشيخين بعض الأحاديث التي تخلَّفت عن شرط الصحيح، حرصاً منهم على تهذيب الصحيحين. ووجدنا مَن دافع عن الصحيحين، واستنكر نقدهما، وأفرد للأحاديث المنتقدة قواعد عامة وخاصة.
تتناول هذه الدراسة مدى الموضوعية والدقة في هذه القواعد والأحكام التي قعَّدها المحدِّثون للدفاع عن الأحاديث المنتقدة في الصحيحين، ومدى التسليم بها. قسمت الدراسة إلى أربعة أقسام رئيسة، أوَّلها مدى مشروعية نقد الصحيحين، وعرضت الأقسام الثلاثة الأُخرى القواعد والأحكام العامة والخاصة لمنهج المحدِّثين في هذا الشأن، ولا سيما ما تعلَّق منها بالأحاديث المنقطعة، والأحاديث المعلولة بالوهم والاختلاف. وقد اتَّسم البحث بالتأصيل والتطبيق أحياناً والنقد، وأسهم في إعادة قراءة منهج الشيخين في الصحيحين وَفق رؤية جديدة.
The two books: Sahih al-Bukhari and Sahih Muslim have a certain merit over other Hadith books. This fact has resulted in producing certain method and judgments in dealing with both of them. However, some critics redressed some ahadith that have lagged behind the Sahih “correct” requirements in order to purity the two excellent books. Other scholars of hadith have defended the two books and denounced their criticism, and put forward certain rules of general and specific nature.
This study questions of the objectivity and accuracy of these rules. The study is divided into four sections, the first of which has dealt with the legitimacy of the criticism of the sahih, and the other three sections present the general and specific rules as they are related to the broken series of narrators, and the ahadeeth which suffer of problems because of some delusion and confliction. The study uses methodologies of foundation building, application and criticism. The study contributes to the re-reading methodology of the two Sheikhs according to a new perspective.
الملخص
يهدف هذا البحث إلى إعادة النظر في المقولات المغلوطة عن الغزالي، وذلك بإبراز جهده التجديدي في تثبيت دعائم الاتجاه النقدي للمشّائيّة في الفكر الإسلامي، الذي أُنتِج من خارج العباءة الأرسطية، علماً أن الخط النقدي الذي سلكه الغزالي توجَّه بالنقد إلى أفكار الفلاسفة السابقين، ولا سيما أصحاب المدرسة المشّائيّة؛ إذ عمل على فهم الوافد الفلسفي واستيعابه، ثم صنَّفه ونقده، مُركِّزاً على نقد الإلهيات والطبيعيات، وتقريب الرياضيات والمنطقيات والتجريبيات.
ويُبرِز البحث حقيقة أن الغزالي يُمثِّل الاستقلال الفكري، والمثاقفة البصيرة الواعية التي تتخذ لنفسها موقفاً نقدياً، تقبل بواسطته ما تراه موافقاً للحقيقة، وترفض ما تراه غير ذلك، من دون عقدة نقصٍ أو تماهٍ مع الآخر.
This paper focuses on revising the false statements about al-Ghazali by highlighting his renewal efforts in deepening the critical trend in Islamic philosophy, which was produced from outside the Aristotelian paradigm. This trend which al-Ghazali was one of its pioneers, directed its critics to the ideas of former philosophers, especially the Muslim Aristotelian School. He then categorized and criticized the Aristotelian school, focusing more on the critique of its metaphysics and cosmology, while accepting mathematics, logic and experimentation.
The paper also shows that al-Ghazali presents a model of an intellectual independence, a conscious acculturation, which takes a critical stance and accepts what he sees true and rejects what he sees false, without feeling inferior towards the other.
يهدف البحث إلى بيان أثر التعارف بين الشعوب والأمم، بوصفه مقصداً يتصل بالقيم الناظمة لبناء العلاقات الدولية في الإسلام؛ والإسهام في تأصيل فقه العالم والإنسانية جمعاء، في ظل اختلاف المصالح والحاجات. ويبين البحث ضرورة بناء مقصد التعارُف على قيم الحضارة ومعاني الإسلام السامية، التي من بينها فقه التعارف، وما يقوم عليه من أُسس تُعنى بالوحدة الإنسانية في ظل الاختلاف والتنوُّع.
Islam considers acquaintance among nations as an essential purpose related to values of constructing international relations. This study deals with the impact of this purpose on the Islamic international law, in order to contribute to the building of foundations for the jurisprudence of the world and humanity, taking into consideration the conflicting interests and needs. The study explains the need to build the purpose of acquaintance among nations on values of civilization prescribed by Islamic principles including the unity of humanity while respecting diversity and differences.
رأي وحوار
===================
خطاب الوحي والواقع
من المسلَّم به أن تأثير الواقع على فهم الخطاب الدّيني وتأويله هو حقيقة موجودة لا ينكرها أحد، وما اجتهادات علماء أصول الفقه الإسلامي على اختلاف مذاهبهم منذ العصور الإسلامية الأولى إلى الآن إلّا دليل على تنوع النظر في تأويل الخطاب بما يخدم الواقع ويحتوي متغيراته، ولكن هذه الحقيقة لا تتساوى بإزائها الأفهام، فالعلاقة بين الشريعة والواقع قد تحولت اليوم إلى إشكالية فكرية مفادها أن الجدل بين النص والواقع ليس حركة تبادلية بقدر ما هو استجابة حتمية لجعل الواقع أساساً للنظر والاجتهاد عبر تأويل النص مهما كانت قطعيّة دلالته بغية تنـزيل الواقع عليه مهما كانت تقلباته، وقد تبنى هذا الموقف العديد من النقاد العقلانيين الحداثيين المعاصرين على تنوع مشاربهم الفكرية، كل حسب الأدوات والمناهج والمرجعيات التي استعارها لهذا الغرض. ولا تقتصر الإشكاليات على تلك الاستعارات فقط، بل تتجاوز ذلك إلى المحاولات النقدية التي تصدت لقراءة الخطاب الشرعي الإسلامي ومنها بالخصوص تلك التي تبنّت الدفاع الأصم عن التراث، لأنّ الدفاعات الصّماء تناولت الوافد على أنّه حقيقة مسلّمة، وكل متجانس لا يختلف عن بعضه بعضاً. ولعلّ ذلك قد حدث بسبب التباس الأمر عليهم نتيجة اجتماع النقاد الحداثيين رغم اختلاف مرجعياتهم ومشاربهم الفكرية حول أسس عامة مشتركة مثل: …
——————–
قراءات ومراجعات
===================
انبثقت فكرة هذا الكتاب – كما ذكر المؤلِّف- من محاضرات المعهد العالمي للفكر الإسلامي ودوراته التي تناولت المنهجية في العلوم الإسلامية؛ إذ رأى الباحث أن علم أصول الفقه يمكن أنْ يُوظَّف في العلوم الإنسانية، وقد استفاد ممَّا ذكره طه جابر العلواني في كتابه “أصول الفقه الإسلامي: منهج بحث ومعرفة”؛ إذ يرى أن علم أصول الفقه يُشكِّل منهجاً بديلاً عن مناهج البحث المأزومة، ما دفعه إلى إعادة قراءة ما سطّره علماء الأصول (مثل: الشافعي، والغزالي)، لاستنباط قواعد البُعْد المنهجي عندهم، وقد وجد أن ابن خلدون قد سبق في ذلك؛ إذ وظَّف جملة من القواعد الأصولية ومناهج المحدثين في إرساء قواعد علم العمران.
وعمل الباحث على الكشف عن هذه المنهجية العلمية بطريقتين، هما: نظرية الدليل، ونظرية الترتيب والموازنة. فالعلوم جميعها تستند إلى الدليل وتخضع له، وإلّا صارت …
——————–
أُلِّف هذا الكتاب في مرحلة مهمة من تاريخ البشرية، علت فيها الأصوات المنادية بالبحث عن نظام اقتصادي بديل لإنقاذ العالم ممّا يتعرَّض له مراراً من أزمات عاتية تطيح باستقراره، وتُؤكِّد عجز النظم الاقتصادية السائدة عن إيجاد حلول مُرْضية ناجعة لهذه الأزمات.
وقد اشتمل الكتاب على دراسة متعمقة تهدف إلى تحديد أهم خصائص النظام الاقتصادي الإسلامي مقارنةً بالنظم الاقتصادية الأخرى، وركَّز مؤلِّفه على ملامح يراها فارقة في النظام الاقتصادي الإسلامي، بحيث تُميِّزه من النظم الاقتصادية المتنافسة في عالم اليوم، ولا سيَّما الرأسمالية، واقتصاد السوق الاجتماعية. وأبرز هذه الملامح هي: الندرة وما تفضي إليه من مشكلات اقتصادية، والأسواق وتنظيمها المؤسسي، وما يحكمها في مجال المنافسة وقواعد التبادل، ونظرية المصلحة العامة الاجتماعية والاقتصادية التي تحكم تنظيم السوق وإدارتها من منظور إسلامي.
جاءت الدراسة في عشرة فصول، تناول أولها نظام الرأسمالية (فكراً، وواقعاً) الذي كان -وما يزال- محل نقد لاذع بسبب تناقضاته، وانعدام العدالة فيه، حتى إنَّه لم يحظَ …


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.