الوصف
ترحيب
===========
يسر إدارة المعهد العالمي للفكر الإسلامي أن ترحب بالأساتذة والعلماء الذين انضموا إلى هيئة تحرير المجلة والهيئة الاستشارية، وهم من تخصصات علمية متباينة، ورؤى معرفية ومنهجية متكاملة، ومشارب جغرافية ومحاضن أكاديمية متنوعة، مما يمنح المجلة صبغة الوحدة والتنوع؛ الوحدة في الرؤية، والتنوع في الآليات والبصمات الفكرية والمعرفية والثقافية ومحاورة الفكرة.
ونخصّ بالترحيب رئيس تحرير المجلة الأستاذ الدكتور إبراهيم زين؛ العالِم العامل والمفكر السوداني، المعروف بإسهاماته البحثية والفكرية في مجال مقارنة الأديان. والترحيب كذلك بالدكتور حجاج أبو جبر؛ أستاذ النقد الثقافي والباحث المصري المعروف، الذي سيشارك الدكتور رائد عكاشة في إدارة المجلة.
كلمة التحرير
==============
إلى روحٍ سَكَنَتْ مَناراتِ العِلْمِ، وقَلْبٍ نَبَضَ بإصلاحِ الأُمَّةِ، وفِكْرٍ تَجَلَّى في آفاقِ التَّجْديد: إلى والِدِنا العَلَّامَةِ طه جابر العَلْوانِي – أَسْكَنَهُ اللهُ فَسيحَ جَنَّاتِهِ وأَعْلى في الفِرْدَوْسِ دَرَجاتِهِ.
تَتَعانَقُ الكَلِـماتُ خَجَلاً حينَ نَرومُ وَصْفَ مَقامِ الأبِ العَظيمِ، وتَتَسابَقُ العَبَراتُ شَوْقاً إلى ذِكْرياتٍ عَطِرَةٍ، يَخْتَلِطُ فيها شَذى الطُّفولَةِ بِعَبَقِ الحِكْمَةِ، ونَفَحاتِ الفَرَحِ بِلَحَظاتِ الوَداعِ الأخيرِ.
بحوث ودراسات
==============
——————–
الملخص
——————–
في عام 2014، نشر طه العلواني كتابه “إشكالية التعامل مع السُّنَّة النبوية”، وأثار عنوان الكتاب ومضمونه حفيظة عدد من أهل العِلْم؛ استشكالاً واعتراضاً ونقداً، لِـما فيه جرأة من طروحات وحفريات غير مسبوقة من عالِـم أصولي مُتخصِّص، بعد أنْ أصبح التسليم والقطع عبر القرون لهذه العلوم، كعِلْم أصول الفِقْه وتأصيله في تناول قضايا السُّنَّة النبوية.
في ضوء ذلك، يهدف البحث إلى تقديم مقاربة أصولية حديثية لنظرية العلواني في فِقْه التعامل مع السُّنَّة النبوية، ولتحقيق هذا الغرض، يُحرر هذا البحث بعض المفاهيم الـمُتعلِّقة بالسُّنَّة النبوية، ويرصد التغيير والتوظيف الذي حصل عند الأصوليين في التعامل مع السُّنَّة النبوية من مصدريةٍ وتشريعٍ ونسخٍ للقرآن الكريم وتحجيمٍ لدوره. ومن ثم يحاول البحث إعادة بِناء علاقة السُّنَّة النبوية مع القرآن الكريم بشكل تكاملي توافقي لا تصادمي، لتتسق السُّنَّة النبوية وتنسجم مع كتاب الله تعالى في بِناء أصولي تكاملي على نسق واحد؛ مادةً وقبولاً وتشريعاً، مُتمسِّكاً بجيل التلقّي والـمُحقِّقين، ومُقتدِياً بهم في هيمنة القرآن الكريم على الـمَرويّات الحديثية وأقوال العلماء ومناهجهم.
——————–
تستكشف هذه الورقة معالم الفِقْه الحضاري عند طه جابر العلواني، بأن ألقت الضوء على فلسفته الحضارية الـمُنبثِقة من المقاصد القرآنية العُليا الحاكمة، وإلى طبيعة مشروعه الحضاري ومفاهيمه التأسيسية المرتبطة به، ووضَّحت وسائل هذا المشروع وآليَّة اشتغاله (الاجتهاد) والإطار النظري لبناء المجتهد الرسالي، كما عرضت لمستلزمات هذا الفِقْه -الفِقْه الأكبر- وعناصره.
تحاجج الورقة بأن هذا الفقه الحضاري هو نتاج لفلسفة التلقّي، التي ارتكزت على النظر في القرآن الكريم لتعرُّف كُلِّياته وقواعده واستخراج الأحكام الشرعية منه؛ فنشأت عقلية الاستخلاف والتسخير بعيداً عن اختُزِل الكتاب المجيد والرسالة المحمدية في أحكام وفِقْه وقانون وتشريع. وتستنتج الورقة أن مشروع الفقه الحضاري يقوم على فرضية أساسية، وهي أن المرحلة الراهنة في تعاطي الفقه الحضاري مع الحضارة الغربية تستدعي ثلاثة مستلزمات: فقه النص، فقه الواقع، وفقه الزمن. ومن شأن التكامل بينها أن يفضي إلى فقه التجديد الحضاري المتواصل.
——————–


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.