Skip to content Skip to footer

التجديد في الفكر الإسلامي المعاصر

نبذة عن الكتاب:

يأتي كتاب “التجديد في الفكر الإسلامي المعاصر: تجربة مشروع إسلامية المعرفة” (الصادر عن المعهد العالمي، 2025م) كاستجابة لحاجة فكرية ملحة لمراجعة وتقويم الجهود التجديدية التي بُذلت على مدار عقود. يقع الكتاب في 352 صفحة موزعة على خمسة فصول، يهدف من خلالها المؤلف إلى تبيان موقع التجديد في الفكر المعاصر، وعرض وتقويم تجربة “مشروع إسلامية المعرفة” التي يتبناها المعهد.

 

أهمية الكتاب:

  • مرجعية التقويم: يمثل الكتاب “مراجعة داخلية” شجاعة من داخل المعهد العالمي للفكر الإسلامي لمسيرة دامت عقوداً، مما يمنحه صدقية عالية.

  • التأصيل المنهجي: يضع الكتاب حدوداً واضحة بين الثابت (الدين) والمتغير (الفكر)، ويحرر مصطلح التجديد من الحصر الفقهي الضيق.

  • ربط الفكر بالواقع: لا يكتفي الكتاب بالتنظير، بل يسعى لتقديم حلول عملية لأزمة التعليم والازدواجية المعرفية في العالم الإسلامي.

  • التكامل المعرفي: يقدم الكتاب “منهجية التكامل المعرفي” كبديل حضاري يجمع بين “القراءتين”: قراءة الوحي وقراءة الكون، وهو ما تحتاجه الحضارة الإنسانية اليوم لترشيد مسارها.

  • دليل للباحثين: يعد الكتاب مرجعاً ببليوغرافياً هاماً، حيث استعرض وحلل عشرات الدراسات والأطروحات الجامعية التي تناولت التجديد وإسلامية المعرفة.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2025

عدد الصفحات

362

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 21770

الوصف

الأفكار الأساسية:

  1. التمييز بين الإسلام والفكر الإسلامي: الإسلام وحي إلهي معصوم (قرآن وسنة)، أما الفكر الإسلامي فهو اجتهاد بشري غير معصوم يهدف لفهم الواقع وتنزيل النص عليه.

  2. شمولية التجديد: التجديد لا يقتصر على الأحكام الشرعية الفقهية، بل يمتد ليشمل العلوم الاجتماعية والإنسانية، والمنظومات التربوية والسياسية.

  3. التكامل المعرفي: هو المنهج البديل لـ “ازدواجية التعليم”؛ حيث يسعى للجمع بين علوم الوحي والعلوم الإنسانية والطبيعية في إطار رؤية توحيدية شاملة.

  4. تجاوز الأزمة الفكرية: يرى الكتاب أن أزمة الأمة في جوهرها أزمة فكرية ومنهجية، وعلاجها يبدأ بإصلاح العقل المسلم وأدواته المعرفية.

  5. المأسسة والتقويم: الكتاب يقدم تقويماً ذاتياً لمسيرة المعهد العالمي للفكر الإسلامي، مستعرضاً جهود رواده مثل (إسماعيل الفاروقي، طه العلواني، وعبد الحميد أبو سليمان).

 

تحليل معمق للكتاب:

يمكن تحليل الكتاب من خلال أربعة محاور ارتكازية تمثل جوهر الأطروحة التجديدية:

1. التمييز المنهجي بين “الوحي” و”الفكر”

يركز المؤلف على فك الاشتباك المعرفي الذي يقع فيه الكثيرون بالخلط بين قدسية النص (القرآن والسنة) وبشرية الفهم (الفكر الإسلامي). هذا التحليل يحرر العقل المسلم من “هيبة التراث” التي قد تعيق التجديد، ويجعل من نقد الأفكار البشرية السابقة فعلاً مشروعاً وضرورياً لمواكبة تغيرات العصر، دون المساس بثوابت الدين.

2. فلسفة “إسلامية المعرفة” كمنهج إصلاحي

يحلل الكتاب “إسلامية المعرفة” ليس بوصفها إضافة شعارات دينية للعلوم، بل باعتبارها إعادة صياغة للمنظومة المعرفية. التحليل هنا يذهب إلى أن الأزمة ليست في نقص المعلومات، بل في “إطار العمل” (Framework) الذي تُفسر من خلاله المعلومات. الكتاب يدعو إلى توحيد مصدري المعرفة:

  • كتاب الله المسطور: (الوحـي).

  • كتاب الله المنظور: (الكون والحياة). هذا التكامل هو الكفيل بإنهاء حالة “الفصام النكد” بين المتدينين والتقنيين.

3. نقد “ازدواجية التعليم”

يرى الدكتور ملكاوي أن أكبر عائق أمام النهضة هو وجود نظامين تعليميين متوازيين في العالم الإسلامي: تعليم ديني ينفصل عن الواقع، وتعليم مدني ينفصل عن القيم والموجهات الغائية للإسلام. التحليل المعمق هنا يطرح “التكامل المعرفي” كأداة لدمج القيم في صلب العلوم الطبيعية والاجتماعية، ليكون الطبيب والمهندس والاجتماعي منطلقين من رؤية كونية توحيدية.

4. الانتقال من “الفقه الجزئي” إلى “الفكر الكلي”

ينتقد الكتاب حصر التجديد في “فقه العبادات” أو “الأحكام الفرعية”، ويحلل ضرورة الانتقال إلى “فقه السنن” و**”فقه الحضارة”**. التجديد الحقيقي عند ملكاوي هو الذي يقتحم مجالات العلوم الإنسانية (السياسة، الاقتصاد، علم النفس) ليعيد بناءها وفق المقاصد الإسلامية الكبرى.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • “التجديد الفكري يعني النظر في الحالة الفكرية العامة للفرد والأمة، ويمتد للنظر في ميادين الفكر المتخصصة” [ص 11].

  • “الفكر الذي ينتجه العقل البشري، في الرؤية الإسلامية، يشمل كل أنواع العلوم والمعارف” [ص 11].

  • “الأفكار التي لا تتجدد قد تتقادم وتتبدد، ويضعف أثرها في نفوس أصحابها” [ص 11].

  • “توقف التجديد والتطوير في عمل المؤسسة… يفقدها مسوغ وجودها” [ص 11].

  • “الفكر الإسلامي ليس هو الإسلام… الإسلام يقوم على أصلين أساسيين هما القرآن الكريم والسنة النبوية، أما الفكر فهو اجتهادات المسلمين” [ص 31].

  • “التجديد الفكري هو تجديد في التفكير في موضوع معين… ينتج فكراً يعبر عن فهم المفكر له” [ص 65].

  • “التجديد في أي علم يبدأ من تجديد التفكير في حالة ذلك العلم وموضوعاته ومشكلاته” [ص 65].

  • “الاجتهاد وسيلة لتحقيق التجديد، والاجتهاد إذا ما وقع فإنه قد يحتاج إلى التجديد فيه” [ص 123].

  • “عبارة ‘لا اجتهاد في مورد النص’ لا بد أن تُفهم على أساس أن النصوص القطعية تحتاج إلى اجتهاد وتجديد في فهمها وتنزيلها على الواقع” [ص 123].

  • “واجب المسلمين أن يكون لهم حضور في الاجتهاد والتجديد في سائر المجالات، بدل أن ينتظروا تجديد الأمم الأخرى” [ص 123].

  • “التجديد المنشود هو تطوير فقه المعاملات ليصبح علوم اقتصاد وسياسة وتربية واجتماع” [ص 139].

  • “التخلص من ازدواجية المرجعية المعرفية التي حرص الاستعمار على تكريسها” [ص 139].

  • “الوعي ليس الأذن التي جمعت الأصوات، وإنما الأذن التي فهمت وعقلت وانفعلت وانتفعت بما سمعت” [ص 188].

  • “أزمة الأمة هي أزمة فكرية في الأساس” [ص 211].

  • “مشروع إسلامية المعرفة هو مشروع الإصلاح الفكري لنظام التعليم” [ص 223].

  • “المنهج الذي يدعو إليه المعهد هو عودة إلى منهج علماء الأمة مثل ابن حزم وابن تيمية وابن خلدون ليكون منهجاً معاصراً” [ص 246].

  • “تغيير الحقل المعرفي يبدأ بإعادة تسميته بالاستعانة بمفهوم ‘العمران’ الخلدوني” [ص 258].

  • “إسلامية المعرفة ليست ببساطة تحميل التربية مسؤولية التعامل مع المعرفة، وإنما هي إعادة صياغة المعرفة وإعادة التفكير في صلة البيانات” [ص 268].

  • “لا سبيل في الرؤية التوحيدية لغير التكامل المعرفي بين اكتساب المعرفة من مصادرها بوسائلها لمقاصدها” [ص 305].

  • “مشروع إسلامية المعرفة مشروع مفتوح للتطوير والاجتهاد والتجديد، وليس مقصوراً على صيغة واحدة ثابتة” [ص 311].

 

الخاتمة:

يختتم الدكتور فتحي ملكاوي كتابه برؤية تفاؤلية مشروطة بالعمل والتقويم المستمر. ويمكن تلخيص خاتمة الكتاب في النقاط التالية:

  1. المؤسسية لا الفردية: يؤكد الكتاب أن زمن “المجدد الفرد” قد انتهى، وأن التجديد المعاصر يجب أن يكون عملاً مؤسسياً تشترك فيه العقول في مختلف التخصصات، وهو ما حاول المعهد العالمي للفكر الإسلامي تكريسه.

  2. الانفتاح الواعي: الخاتمة تدعو لعدم الانغلاق على الذات؛ فالتجديد يتطلب الاستفادة من المنجز الحضاري الإنساني (الغربي وغيره) ولكن بشرط الفحص المنهجي (الغركلة) لا التقليد الأعمى.

  3. مشروع مفتوح: يشدد المؤلف في النهاية على أن “إسلامية المعرفة” أو “التكامل المعرفي” ليس قالباً جامداً، بل هو “مشروع اجتهادي مفتوح” يقبل النقد والتطوير، وهو وسيلة لا غاية في حد ذاته.

  4. الاستخلاف والعمران: الهدف النهائي من كل هذه الجهود الفكرية هو تمكين الإنسان المسلم من القيام بواجب “الاستخلاف” وتحقيق “العمران” الذي يرضي الله ويخدم البشرية.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “التجديد في الفكر الإسلامي المعاصر”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password