Skip to content Skip to footer

نظام الإسلام العقائدي في العصر الحديث

نبذة عن الكتاب:

يعد هذا الكتاب محاولة جادة لصياغة “العقيدة الإسلامية” صياغة نظامية تتناسب مع عقلية الإنسان المعاصر وأساليب التفكير الحديثة. الكتاب لا يكتفي بسرد المسائل العقدية التقليدية، بل يقدمها كـ “نظام حياة” ومنطلق لبناء المجتمع والدولة، وهو يقع ضمن سلسلة “رسائل إسلامية المعرفة” التي يصدرها المعهد العالمي للفكر الإسلامي.

أهمية الكتاب:

  • المنهجية الحديثة: يقدم العقيدة بلسان العصر، بعيداً عن الجدل الكلامي القديم الذي قد لا يستوعبه الجيل الحديث.

  • الربط بين الفكر والواقع: الكتاب يربط بين الخلل العقائدي (مثل سوء فهم القدر) وبين التخلف السياسي والاقتصادي.

  • التوازن الحضاري: يرفض التبعية المطلقة للغرب، وفي الوقت ذاته لا يرفض منجزاته العلمية النافعة، بل يدعو لاستبقائها مع تغيير الفلسفة المحركة لها.

  • الشمولية: يؤكد أن الإسلام “نظام” متكامل وليس مجرد طقوس تعبدية، مما يجعله دستوراً لبناء الأمة والدولة.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

1995

عدد الصفحات

72

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 21636

الوصف

الأفكار الأساسية:

يتمحور الكتاب حول كيفية مواجهة النظم العقائدية الوافدة بنظام إسلامي متكامل. وتتلخص أفكاره في:

  1. تشخيص الواقع: رصد مرحلة الانحراف التاريخي التي بدأت بالركود العلمي والفكري (القرن التاسع الهجري) وصولاً إلى مرحلة “الاستسلام للواقع” وتشويه مفاهيم القضاء والقدر والزهد.

  2. مواجهة الغزو: يفرق المؤلف بين “الغزو العسكري السياسي” وبين “الغزو الفكري العقائدي” الذي هو احتلال للنفوس والعقول.

  3. تحرير العقل المسلم: يدعو الكتاب إلى “عملية تحرير” ثلاثية الأبعاد: التحرر من آثار التشويه الموروث، التحرر من نقائص الحضارة الغربية المادية، وإحلال النظام الإسلامي كبديل عقائدي متكامل.

  4. نقد الحضارة الغربية: يحلل المؤلف أزمة الحضارة المعاصرة التي نجحت في “المادة” وفشلت في “الإنسان”، محذراً من الذوبان في فلسفتها.

 

تحليل معمق للكتاب:

يرتكز الكتاب على فلسفة “الاستخلاف” وتحرير العقل المسلم من الازدواجية الفكرية، ويمكن تحليل مضامينه من خلال الزوايا التالية:

1. العقيدة كنظام (Systemic Approach): ينتقل المؤلف بالعقيدة من حيز “التصديق الذهني” المجرد أو “الجدل الكلامي” التاريخي إلى حيز “النظام الحركي”. العقيدة عند المبارك هي المولد للطاقة، والموجهة للسلوك، والناظمة للمجتمع. هو لا يرى العقيدة مجرد إجابات على أسئلة الغيب، بل يراها “البنية التحتية” التي تقوم عليها النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

2. نقد الهزيمة النفسية والجمود: يحلل المؤلف ببراعة كيف تحولت بعض المفاهيم العقائدية (كالقضاء والقدر والزهد) من أدوات دفع وتحضر في الصدر الأول إلى أدوات تخدير وتواكل في عصور الانحطاط. هذا التحليل يفكك “العقلية الجبرية” التي سادت وأدت إلى قبول الاستبداد والتخلف العلمي، معتبراً أن العودة للنهضة تبدأ من “تصحيح المفاهيم” أولاً.

3. المواجهة الحضارية الواعية: لا يدعو الكتاب إلى عزلة عن العالم، بل يقدم منهجاً نقدياً للحضارة الغربية. هو يحلل “المادية” ليس كإنجاز تقني (فهو يرحب به)، بل كـ “عقيدة بديلة” ألهت المادة وأهملت الروح. التحليل المعمق هنا يكمن في كشف “أوثان العصر الحديث” (القومية، اللذة، المادية) وبيان كيف أن الإسلام هو الوحيد القادر على لجم هذه الأوثان وإعادة الإنسان إلى إنسانيته.

4. ثنائية (التحرير والإحلال): يرى المبارك أن عملية الإصلاح تتطلب مسارين متوازيين:

  • التخلية (التحرير): تنقية الفكر من رواسب عصور الانحطاط (التشويه الداخلي) ومن رواسب الاستعمار الفكري (التغريب الخارجي).

  • التحلية (الإحلال): تقديم الإسلام كبديل حيوي وشامل يستوعب معطيات العصر العلمية ضمن إطار قيمي وأخلاقي.

 

التوصيات الختامية (برؤية المعهد العالمي):

  1. ضرورة المراجعة: يجب على المؤسسات التعليمية تبني منهج المبارك في تدريس العقيدة، بربطها بالعلوم الاجتماعية والإنسانية.

  2. تجديد لغة الخطاب: الانتقال من الخطاب الوعظي التقليدي إلى الخطاب “المنظومي” الذي يخاطب العقل والعلم.

  3. تفعيل دور المثقف: المسلم ليس من يمارس الشعائر فقط، بل هو من يقدم النموذج الأخلاقي والعملي المتفوق في تخصصه العلمي والمهني، انطلاقاً من رؤيته العقدية.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  1. “كيف نواجه – نحن المسلمين – النظم العقائدية الوافدة المتداعية إلى غزونا، بنظام عقائدي إسلامي؟” [صفحة 7].

  2. “لا بد لبلوغ هذه الغاية من العودة إلى الوراء لرسم الخط البياني الذي أوصلنا إلى موقعنا الحالي” [صفحة 7].

  3. “مر الإسلام منذ بدايته.. بمرحلتين: أولاهما مرحلة ازدهار وامتداد وقوة.. وثانيتهما مرحلة خسارة وضعف وجمود” [صفحة 8].

  4. “تتسم هذه المرحلة (الضعف) بالركود العلمي وغلبة النقل والتقليد وفقدان الإبداع” [صفحة 8].

  5. “أصبح الاهتمام الكبير بالأمور الثانوية والإغفال الشديد للأمور التي اعتبرها الإسلام في الدرجة الأولى من الأهمية” [صفحة 9].

  6. “ما طرأ من تغيير كبير وانحراف وتشويه في مفهوم القضاء والقدر واعتباره استسلاماً للواقع” [صفحة 9].

  7. “انحراف التوكل واعتباره تركاً للأسباب وإهمالاً، وللزهـد واعتباره تركاً للعمل والكسب” [صفحة 9، 10].

  8. “حصر العبادة في الشعائر والمناسك دون سائر الأعمال وإقامتها مقام الأسباب لبلوغ الأهداف” [صفحة 10].

  9. “إن هذه التغييرات أورثت ضعفاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً مالياً وعلمياً” [صفحة 10].

  10. “إغفال الاهتمام بأمر المسلمين العام وبالجهاد وبمكافحة الظلم ومعالجة الفقر” [صفحة 10].

  11. “الغزو الفكري العقائدي الاجتماعي وهو احتلال للنفوس وللعقول وللعادات” [صفحة 12].

  12. “التحرر من آثار التشويه والانحراف الذي أصاب الإسلام في فهم المسلمين له” [صفحة 12].

  13. “هذا الإسلام المشوه الموروث هو الإسلام (في نظر البعض)” [صفحة 12].

  14. “التحرر من نقائص الحضارة الأوروبية الحديثة، الفلسفية الفكرية والعملية السلوكية” [صفحة 13].

  15. “إن الحضارة الغربية تشتمل على منجزات هي ولا شك كسب للبشرية” [صفحة 13].

  16. “ليس العقل والعلم والأخلاق إلا خداماً لهذه الأهداف (المادية) وأعواناً للانتصارات في ذلك الصراع” [صفحة 13].

  17. “تقلصت هذه العواطف حتى في نطاق الأسرة، فضلاً عن نطاق المجتمع القومي والإنساني العام” [صفحة 14].

  18. “أوثان العصر الحديث كاللذة والوطن والقومية والجماهير والشعب والعقل والعلم” [صفحة 14].

  19. “إحلال الإسلام – باعتباره نظاماً عقائدياً كاملاً – أي بعقيدته ونظمه المتفرعة عنها محل الثقافتين” [صفحة 16].

  20. “إن هذه العملية ليست سطحية تقتصر على إقامة الإسلام شعائر عبادات عند الجمهور الشعبي ومراسم ظاهرية” [صفحة 16].

 

الخاتمة:

إن الأزمة التي يعالجها الكتاب هي أزمة “فقدان البوصلة العقائدية” في زحام الماديات. ويخلص المؤلف إلى أن القوة العسكرية والاقتصادية للأمة لا قيمة لها ما لم تكن نابعة من “نظام عقائدي” يمنحها المعنى والغاية. إن أهمية الكتاب تكمن في قدرته على تحويل الإيمان بالله من “قناعة فردية” إلى “مشروع حضاري” عالمي.
بهذا، يظل عمل الأستاذ محمد المبارك حلقة وصل أساسية في مشروع “إسلامية المعرفة”، ومرجعاً لا غنى عنه لكل باحث يسعى لفهم كيفية صياغة الوجود الإسلامي في عالم مضطرب بالتناقضات الفكرية.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “نظام الإسلام العقائدي في العصر الحديث”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password