Skip to content Skip to footer

مقاصد الشريعة – دليل للمبتدئين

نبذة عن الكتاب:

كتاب “مقاصد الشريعة: دليل للمبتدئين” هو كتيب إرشادي مبسط، كُتب في الأصل باللغة الإنجليزية كمدخل تعليمي (دليل للمبتدئين) لغير المتخصصين من المسلمين وغير المسلمين. ثم قام المعهد بترجمته إلى اللغة العربية (بتوقيع المترجم د. عبد اللطيف خياط) لتقديم مادة سهلة قريبة التناول للقارئ العادي، تنقل معاني علم المقاصد بأسلوب يسير دون إرهاق القارئ بلغة المتخصصين الجافة.

 

أهمية الكتاب:

  • تبسيط العلم المتشابك: يملأ الكتاب فراغاً كبيراً عبر تقريب علم مقاصد الشريعة (الذي يُعد متشابكاً وينطوي على تحديات ذهنية وعادة ما يُوجه للمتخصصين) ليكون في متناول القارئ العادي.

  • الربط بين الأصالة والمعاصرة: يربط الكتاب بين النظريات المقاصدية التراثية (كأفكار الجويني والغزالي والشاطبي) وبين المفاهيم الحديثة كحقوق الإنسان والتنمية البشرية.

  • أداة للتجديد الفكري: يطرح المقاصد كفلسفة تشريعية قادرة على حل معضلات التعارض الظاهري بين النصوص، والحد من الإفراط في دعاوى “النسخ”، والتحول نحو التفسير الموضوعي.

  • أرضية حوارية عالمية: يُبرز الكتاب المقاصد كأرضية مشتركة للتقريب بين المذاهب الإسلامية المختلفة، وجسر للحوار الحضاري بين الأديان.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2011

عدد الصفحات

120

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , , Product ID: 21972

الوصف

الأفكار الأساسية:

يتوزع الكتاب على مدخل ومقدمة وثلاثة فصول رئيسية تتبع تطور الفكرة المقاصدية:

  • مفهوم المقاصد (الفصل الأول): يبدأ بسبر مستويات سؤال “لماذا؟” للوصول للحكمة من وراء الأحكام، والتمييز بين المقاصد والمصالح. كما يستعرض الأبعاد التقليدية للمقاصد (الضروريات، الحاجيات، التحسينيات) مرورا بهرم ماسلو للحاجات، وصولاً إلى نقد المنظرين المعاصرين للتصنيف التقليدي لكونه ركز على الأفراد دون المجتمعات.

  • تاريخ الفكرة وتطورها: يستعرض الفصل الأول والثاني التطبيقات المقاصدية المبكرة في اجتهادات الصحابة (كعمر بن الخطاب في سهم المؤلفة قلوبهم، وأرض المفتوحة، وعام المجاعة). ثم يعرج على النظريات المبكرة (كالترمذي الحكيم، البلخي، القفال الشاشي، والقمي)، وصولاً لأئمة المقاصد الكبار (الجويني، الغزالي، ابن عبد السلام، القرافي، ابن القيم، والشاطبي الذي نقل المقاصد لتصبح من أصول الشريعة القطعية).

  • دور المقاصد في التجديد المعاصر (الفصل الثالث): يناقش إعادة صياغة المقاصد التقليدية لتلائم العصر؛ فتحول “حفظ النسل” إلى “حفظ الأسرة”، وتحول “حفظ العرض” إلى “حفظ الكرامة وحقوق الإنسان”، وتحول “حفظ المال” إلى “التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية”. كما يبين أثر المقاصد في حل مشكلة “التعارض الظاهري” بين النصوص كبديل لمنهجية التوسع في “النسخ والإلغاء”.

 

تحليل معمق للكتاب:

يقدم الكتاب ما هو أبعد من مجرد “دليل تعليمي لتبسيط المفاهيم”؛ إذ يحمل في طياته مشروعاً تجديدياً يسعى لإعادة بناء العقل الفقهي المعاصر من خلال عدة محاور جوهرية:

1. الانتقال من الفقه الفردي الجزئي إلى الفقه المنظومي المجتمعي

أبرز ما يحلله الدكتور جاسر عودة هو “قصور التصنيف التقليدي للكليات الخمس” (حفظ الدين، النفس، العقل، النسل، المال) إذا ما وُقِفَ عند حدود الفهم التراثي الضيق.

  • الرؤية النقدية: يوضح الكتاب أن الفقه التقليدي ركز على حماية هذه الكليات من منظور فردي وجزائي (مثل: حفظ النفس عبر القصاص، وحفظ المال عبر حد السرقة).

  • البديل المنظومي: يطرح المؤلف ضرورة الانتقال إلى منظور مجتمعي تنموي؛ حيث يتحول حفظ النسل إلى “رعاية منظومة الأسرة”، وحفظ المال إلى “تنمية اقتصادية وعدالة اجتماعية”. هذا التحول ينقل الشريعة من دور “الرقيب العقابي” إلى دور “المحرك التنموي” للمجتمعات.

2. معالجة أزمة النص والواقع (بديل لمنهجية التوسع في النسخ)

يعاني الفكر الفقهي المعاصر من معضلة التعارض الظاهري بين بعض النصوص، أو بين النصوص والواقع المتغير. وهنا يطرح الكتاب المقاصد كأداة منهجية حاسمة:

  • بدلاً من اللجوء السهل لآلية “النسخ” التي قد تلغي العمل بنصوص قطعية لعدم فهم سياقها، يرى المؤلف أن الفهم المقاصدي الشامل يتيح الجمع بين الأدلة وإعادة قراءتها في ضوء الغايات الكلية للشريعة.

  • إن التعارض -كما يؤكد الكتاب نقلاً عن الأصوليين- ليس في أصل الشريعة بل هو “تعارض في ذهن المجتهد”، وعلم المقاصد هو الأداة الكفيلة بفك هذا الاشتباك الذهني عبر تقديم الكليات على الجزئيات عند التعارض الظاهري.

3. عولمة الخطاب الإسلامي وأنسنته

من الذكاء المنهجي للمؤلف أنه كتب هذا الدليل ابتداءً باللغة الإنجليزية لجمهور عالمي. هذا السياق فرض على الكتاب سمة “الأنسنة” و”العولمة”:

  • نجح الكتاب في مد جسور تشابهية مدهشة بين الكليات الشرعية وبين مفاهيم حقوق الإنسان العالمية ونظريات الاحتياجات البشرية الحديثة (مثل هرم ماسلو).

  • من خلال ربط المقاصد بالقيم العليا كالعدل، الكرامة، والحرية، يرفع الكتاب الخطاب الإسلامي من الاستغراق في الخصوصيات الفقهية المذهبية الضيقة إلى فضاء “القيم الإنسانية المشتركة”، مما يجعله صالحاً للمخاطبة العالمية والحوار الحضاري.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • مفهوم المقاصد: “مقاصد الشريعة هي ذلك الفرع من العلم الإسلامي الذي يجيب عن كل تلك الأسئلة الصعبة المتلخصة في كلمة ‘لماذا؟’ على مختلف المستويات” (ص 12).

  • الحكمة من الأحكام: “المقاصد الشرعية تبين ‘الحكمة من وراء الأحكام’، فحكمة ‘تعزيز التماسك الاجتماعي’ مثلاً هي إحدى الحكم من وراء الزكاة” (ص 13).

  • المقاصد كقيم عليا: “المقاصد هي كذلك مجموعة من الغايات الإلهية والمفاهيم الخلقية التي يقوم عليها التشريع الإسلامي، مثل مبادئ العدل، وكرامة الإنسان، والإرادة الحرة” (ص 14).

  • الترادف بين المقاصد والمصالح: “يعتبر بعض الفقهاء أن المقاصد تكافئ في معناها ‘المصالح’… استخدم [الجويني] مصطلح ‘المقاصد’ و’المصالح العامة’ على أنهما مترادفان” (ص 15).

  • العلة في إيجاد المقاصد (قاعدة القرافي): “لا يعتبر الشرع من المقاصد إلا ما تعلق به غرض صحيح، محصل لمصلحة، أو دارئ لمفسدة” (ص 16).

  • مرونة درجات الضرورة: “يفضل الفقهاء أن ينظروا إلى الضروريات على أنها ‘دوائر متداخلة’، بالتعبير المعاصر، بدلاً من أن تكون تدرجاً هرمياً صارماً” (ص 20).

  • نقد المقاصد التقليدية: “إن المقاصد في صورتها التقليدية تتناول الأفراد دون الأسر أو المجتمع أو البشر عموماً” (ص 22).

  • شروط صياغة النظريات: “يؤكد القرضاوي على أن محاولة طرح نظرية عامة في مقاصد الشريعة يجب ألا يحدث قبل اكتساب مقدار كافٍ من الخبرة والعلم بالكتاب والسنة” (ص 27).

  • بشرية التقسيمات الهيكلية: “كل التركيبات التي تظهر في العلوم وحتى في الإنسانيات، وكل الأقسام التي تنضوي تحتها، هي من صنع الإنسان، وهو يحتاج إليها من أجل توضيح الأمور لنفسه ولغيره” (ص 28).

  • الجمع المقاصدي: “هذا الجمع بين نصوص الكتاب والسنة والحاجة المعاصرة إلى الإصلاح يعطي المقاصد أهمية خاصة” (ص 28-29).

  • العبادات والمعاملات: “الأصل في العبادات التعبد دون الالتفات إلى المعاني والأصل في المعاملات الالتفات إلى المعاني” [نقلاً عن الشاطبي] (ص 35).

  • التجديد بالكلّيات القطعية: “[بنى الجويني] أحكام الشريعة في أبواب الفقه المختلفة على ‘الأصول القطعية’، و’المحكمات التي لا يتطرق إليها تعارض الاحتمالات وطرق التأويلات'” (ص 46-47).

  • الفهم المقاصدي الشامل: “ومن تبع مقاصد الشرع في جلب المصالح ودرء المفاسد حصل له من مجموع ذلك اعتقاد أو عرفان بأن هذه المصلحة لا يجوز إهمالها” [نقلاً عن ابن عبد السلام] (ص 49).

  • حقيقة التشريع (ابن القيم): “الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد. وهي عدل كلها، ورحمة كلها، وحكمة كلها، ومصلحة كلها” (ص 52).

  • نقلة الشاطبي الكبرى: “اعتمد الشاطبي على فكرة أولوية المقاصد وعمومها ليصل إلى أن ‘الكليات’، خاصة الضروريات، لا يمكن أن تحكم عليها الأحكام الجزئية” (ص 53).

  • أصالة علم المقاصد: “إن دور مقاصد الشريعة في هذا السياق دور إيجابي، فهي فلسفة للتشريع يمكن أن تكون ركيزة للتجديد، إلا أنها نشأت في إطار العلوم الإسلامية نفسها” (ص 55).

  • تطوير المقاصد نحو “الأنظمة”: “فتوجه نظرية المقاصد بعد ابن عاشور ليس هو توجه العامري الذي يرى تحقيق المصالح في إطار من ‘العقوبات’… وإنما تتوجه النظرية الجديدة نحو ‘القيم’ و’الأنظمة'” (ص 57).

  • بُعد إلهي لحقوق الإنسان: “الإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان ‘يضيف جوانب جديدة إيجابية لحقوق الإنسان، لأنه… يعطي لهذه الحقوق بعداً إلهياً، وهذا مما يضيف دوافع أخلاقية لتبني هذه الحقوق'” (ص 61-62).

  • التعارض والتقصير البشري: “أما التعارض أو الاختلاف بين الأدلة فإنه يعرف على أنه تعارض في ذهن المجتهد لا في نفس الأمر” (ص 65-66).

  • المقاصد كحل وبديل للنسخ: “ومن هنا يأتي دور مقاصد الشريعة؛ لأن المقاصد تقدم طريقة منطقية وبناءة لحل معضلة النصوص المتعارضة” (ص 72).

 

الخاتمة:

الاستنتاجات الرئيسية:

  • تفكيك النخبوية: نجح الكتاب بدرجة امتياز في تفكيك “نخبوية” علم المقاصد، وتحويله من متن أصولي معقد يدرسه المتخصصون في الغرف المغلقة، إلى “ثقافة عامة” و”وعي جمعي” يمكن للمسلم المعاصر (وحتى غير المسلم) أن يتخذه نظارة يبصر من خلالها حكمة التشريع وعدالة الإسلام.

  • الأصالة كقاعدة للتجديد: لم يكن التجديد الذي طرحه المؤلف انبتاتاً عن الجذور؛ بل كان مبنياً على قراءة استقرائية عميقة لأفكار أئمة المدرسة المقاصدية كالجبريني والغزالي والشاطبي. لقد أثبت الكتاب أن أدوات التجديد الإسلامي كامنة في أصوله ذاتها، ولا تحتاج إلى استيراد مناهج غريبة لتطوير الفقه.

  • الخلاصة: إن المقاصد -وفق هذه الرؤية الرشيقة- ليست مجرد ترف فكري، بل هي ضرورة منهجية لحفظ حيوية الإسلام، وضمان قدرته على قيادة المجتمعات نحو التنمية والعدالة وحقوق الإنسان، مع الحفاظ التام على الهوية والروح التشريعية الإلهية.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “مقاصد الشريعة – دليل للمبتدئين”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password