Skip to content Skip to footer

نظرية الفكر الديني عند الشيخ مرتضى مطهري

نبذة عن الكتاب:

  • الكتاب عبارة عن مجموعة مختارة ومصنفة من كتابات ومحاضرات مطهري المنتشرة، والتي تركز حواشيتها وأصولها على “نقد الفكر الديني والذاتي”. يناقش مسائل معرفة الله، النبوة، الإمامة، العلوم الحديثة والتقليدية، الجمود الإخباري، والشعائر الدينية والاجتماعية.

 

أهمية الكتاب:

  • جرأة نقد الذات: يتصدى الكتاب لمواطن الخلل والانحطاط الداخلي بالفكر الشيعي والمعاصر بكل صراحة شجاعة بدلاً من الاكتفاء بنقد الآخر.

  • تفكيك المنهج الإخباري والجمود: يكشف جناية المدرسة الإخبارية التي ألغت العقل والقرآن والاجتهاد، ورسخت الأساطير والخرافات.

  • الجمع بين الأصولية والتجديد: يجمع بين الحفاظ على الجوهر والأصول الإسلامية وبين الانفتاح على أسئلة العصر وإشكالات العلوم والشكوك المنطقية.

  • مواجهة التغريب والانهزام العقائدي: يُبيّن أهمية الاستقلال الأيديولوجي والثقافي ومخاطر محاولة تكييف الإسلام مع النظريات المادية والديالكتيكية.

معلومات إضافية

المؤلف

,

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2011

عدد الصفحات

256

التصنيف

,

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , , Product ID: 22041

الوصف

الأفكار الأساسية:

  • الشك والبحث العلمي: الشك والتشكيك ليس أزمة بل سلم للوصول إلى اليقين، والرد على الشبهات يزيد الحقيقة إشراقاً.

  • نقد المدرسة الإخبارية: نقد الجمود الفكري الشيعي الناتج عن سيادة الإخباريين الذين ألغوا حجية القرآن والعقل والإجماع لصالح مرويات موضوعة وأساطير.

  • هجران القرآن الكريم: نقد إهمال المناهج الحوزوية القديمة والحديثة للتدبر في القرآن لصالح التركيز المفرط على علم الأصول والدراسات المدرسية الفقهية.

  • فلسفة ختم النبوة: تفنيد قراءة محمد إقبال لختم النبوة (والتي اعتبرت الوحي غريزة تنتهي بزمن العقل)، وإثبات أن الوحي وعي سامٍ يمنح الأصول الثابتة للبشرية.

  • تحريف تاريخ كربلاء وصناعة الأساطير: نقد الغلو والمبالغات والتحريفات الأسطورية الشائعة في السيرة والمقتل الحسيني، والدعوة لاستعادة التاريخ الصحيح التنويري.

  • العمل والعقيدة: التأكيد على أن المذهب الشيعي لا يعني نيل النجاة بمجرد الانتماء السطحي أو حب آل البيت دون تقوى وعمل صالح.

  • الاستقلال الثقافي والرسالي: لا قيمة للتحرر السياسي والاقتصادي إن لم يصحبه استقلال أيديولوجي وثقافي رفيع يستغني عن المدارس الغربية والشرقية.

 

تحليل معمق للكتاب:

يقدم الكتاب نموذجاً فريداً ومتقدماً لما يُعرف بـ “نقد الذات الحضاري والديني”؛ حيث ينطلق الشيخ مرتضى مطهري من داخل المنظومة الإسلامية والحوزوية ليشرّح أسباب الركود والجمود الفكري، بجرأة وبصيرة نادرتين. وتتبدى قيمة هذا التحليل في المفاصل التالية:

1. ممارسة “النقد المزدوج” (الداخل والخارج)

لم يكتفِ مطهري بالنقد التقليدي الموجه نحو الخارج (كرد الإشكالات الغربية، المادية، أو الإلحادية)، بل وجّه نصيب الأسد من نقده نحو الداخل الإسلامي؛ حيث رأى أن الهزيمة الحضارية والتراجع الفكري يرجعاني بالأساس إلى خلل في فهم واستيعاب النص الديني، وانتشار الخرافة، وتحريف الفكر الحقيقي لآل البيت والرسالة المحمدية.

2. تفكيك جذور الجمود (جناية المدرسة الإخبارية)

يضع مطهري يده على أحد أهم أسباب العوق الفكري، ألا وهو أثر المدرسة الإخبارية، التي وإن جُففت جذورها الرسمية في الفقه، إلا أن أثرها السلوكي والمعرفي ما زال ممتداً؛ حيث ألغت العقل كمصدر للتفكير، وهجرت التدبر في القرآن الكريم، واعتمدت على المرويات الضعيفة والأساطير، مما أدى إلى خنق الاجتهاد والجمود على الظواهر.

3. معالجة ظاهرة “الاستهلاك وتشويه المفاهيم”

يركز التحليل على كيفية تحويل المفاهيم الإسلامية البناءة والنهضوية إلى مفاهيم تخديرية وسلبية:

  • التوكل: تحول من قوة دافعة وثقة بالله أثناء العمل إلى مبرر للتقاعس والكسل.

  • حب أهل البيت: تحول من منهج للاقتداء والالتزام العملي والتقوى، إلى شفاعة مجانية تبرر التفريط في الواجبات واستباطح الذنوب.

  • النهضة الحسينية (عاشوراء): تحولت من ملحمة إصلاحية ضد الظلم والاستبداد إلى أساطير ومبالغات تقتصر على البكاء والتفجع السلبي، وتفريغ الواقعة من أهدافها الرسالية.

4. العقلانية والمنهج التفكيكي

يمتاز منهج مطهري بالتمييز الدقيق والفرز بين:

  • الشك المنهجي والشك الهدام: فالشك عنده مرحلة وعبور ضروري يوصل إلى اليقين، وليس استقراراً في العدمية.

  • الأصول المتغيرة والأصول الثابتة: الحفاظ على النواة الصلبة للعقيدة والدين، مع إعطاء العقل المساحة الكاملة للاجتهاد والتكيف مع متطلبات العصر والعلوم الحديثة.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

1. الشك طريق اليقين:
«إن ميزة الحقيقة هي أن الشك والتشكيك يساعدان على إشراقها أكثر فأكثر، فالشك مقدمة اليقين والتشكيك سلم البحث والتنقيب.» (ص ب)
2. عصر الشبهات والتساؤلات:
«فنحن الآن نعيش عصر العلم والشك والتردد، إننا نعيش عصراً مليئاً بالشبهات التي تثار حول الإسلام… دعوهم يقولوا ويكتبوا ويعقدوا الندوات ويثيروا الإشكالات، حتى يكونوا دون إرادة منهم وسيلة انبلاج حقائق الإسلام.» (ص ج)
3. جناية الحركة الإخبارية:
«عاضوا [الإخباريون] حجية ثلاثة من الأدلة الأربعة: الكتاب.. والعقل… والإجماع… وكانت النتيجة أن هناك في الأخبار والأحاديث ما يؤدي إلى المساس باعتبار القرآن… ولهذا أسقطوا اعتبار حجية القرآن.» (ص ج)
4. تراجع الاهتمام بالقرآن في الأوساط العلمية:
«لو أن شخصاً قضى عمره في العلوم القرآنية في أهم مراكزنا الدينية فإنه يواجه ألف مشكلة ومشكلة… ولكنه لو أنفق عمره في كتب علم الأصول فإنه يحظى بكل شيء… تجد الآلاف يتقنون كتاب “الكفاية” بينما لا تجد شخصين يعرفان القرآن معرفة صحيحة.» (ص و / 77-78)
5. صيانة القرآن من التحريف:
«إن تحريف القرآن عن طريق زيادة أو نقصان كلماته وألفاظه لم يحدث أبداً ولا ولن يحدث في المستقبل أيضاً ولكن لا شيء يقف في وجه عمليات التحريف المعنوي والتفسيرات والتأويلات الخاطئة.» (ص ح)
6. اللغة العربية والأممية الإسلامية:
«إن اهتمامنا باللغة العربية لا يأتي من كونها لغة قومية معينة، بل ينبع من كونها لغة القرآن الكريم… فهذه اللغة هي عامل الوحدة بين المسلمين وهي خطوة نحو تحقيق وحدة البشرية.» (ص ط)
7. جمال التاريخ الإسلامي رغم السلبيات:
«إن تاريخ الإسلام لا نظير له من حيث كثرة نقاط الجمال والتجليات الإنسانية والإيمانية… فوجود بعض البقع السوداء لا يقلل من جماله وعظمته وجلاله.» (ص ي)
8. شمولية مفهوم العلم الديني:
«إن تقسيم العلوم إلى علوم دينية وعلوم غير دينية ليس تقسيماً صحيحاً.. إن كل علم يفيد الإسلام والمسلمين ويكون ضرورياً لهم، ينبغي اعتباره علماً دينياً.» (ص ك)
9. المفهوم الحي للتوكل:
«فإن للتوكل في القرآن مفهوماً حياً حماسياً، فكلما أراد القرآن أن يدفع بالإنسان إلى العمل وأن ينزع عنه الخوف والرهبة يقول له: لا تخف وتوكل على الله وتقدم واثقاً بالله.» (ص ل)
10. الإنصاف في حقوق المرأة:
«إن مراعاة الفوارق الفطرية بين المرأة والرجل هو أكثر تطابقاً مع العدالة كما أنه يوفر السعادة للأسرة والتقدم للمجتمع… فليس في الإسلام هذه الأفكار التي تحقر المرأة وتجعلها كائناً طفيلياً.» (ص ل)
11. ضرورة الاستقلال الثقافي والأيديولوجي:
«فبدون الاستقلال الثقافي فإننا سنواجه الهزيمة ولا نستطيع تمييز ثورتنا الإسلامية. علينا أن نثبت أن رؤيتنا الإسلامية لا تتطابق مع الرؤية الغربية ولا مع الرؤية الشرقية وهي لا ترتبط بأي منهما.» (ص ص / 82)
12. خطر تكييف الإسلام مع الأيديولوجيات الغربية:
«إن من يحاول تكييف الإسلام مع المدارس الفكرية الأخرى أو إقحام عناصر من تلك المدارس في الإسلام فهو يخدم الاستعمار شاء أم أبى.» (ص ص / 83)
13. خطأ اختزال معرفة الله للمبتدئين فقط:
«نحن نفكر بطريقة مختلفة إذ نتصور أن طريق معرفة الله ينحصر أساساً في المخلوقات… ولا شك أن فكرة حصر الطريق في هذا أمر خاطئ… إلا أن هذا الطريق يعطي للإنسان مجرد علامة إجمالية وغامضة.» (ص 11)
14. المفهوم المغلوط عن الله لدى الأطفال:
«الملاحظ في بعض التعاليم الدينية هو شيوع المفهوم الخاطئ عن الله الذي يتم تلقينه للأطفال… وبعد أن يكبر الطفل ينكر الإله الذي تعلّمه أساساً دون أن يفكر في إمكانية تصور مفهوم صحيح للإله.» (ص 12)
15. مفهوم الوحي والفرق بينه وبين الغريزة (في رد على إقبال):
«أما الوحي، فعلى العكس من ذلك، هو هداية أعلى من الإحساس والعقل… والمجالات التي يتم كشفها بواسطة الوحي، هي أعرض وأوسع وأعمق من المجالات التي باستطاعة العقل التجريبي اكتشافها.» (ص 20-21)
16. وحدة الدين والتسليم لخاتم الرسالات:
«نتيجة الإيمان بجميع الأنبياء هي التسليم لشريعة النبي الذي بعث لذلك العصر، ويجب في مرحلة ختم النبوة العمل بآخر التعاليم التي وصلت إلينا من الله بواسطة آخر الأنبياء.» (ص 23)
17. خطورة اختزالية حب أهل البيت دون عمل:
«نحن اتخذنا التشيع وحب أهل بيت الرسول وسيلة للتهرب من تحمل المسؤولية الإسلامية فانظروا كم هو ممسوخ هذا الفكر.. أصبحت [المحبة] عاملاً للتكاسل، وسبباً لترك العمل.» (ص 28-29)
18. التصدي لرواد دعوى سقوط العمل بدعوى المعرفة:
«عن الإمام الصادق: “والله ما أنصفونا أن نكون أخذنا بالعمل ووضع عنهم، إنما قلت: إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره فإنه يُقبل منك”.» (ص 31)
19. حقيقة معنى حديث “حب علي حسنة”:
«معنى الحديث القائل “حب علي بن أبي طالب حسنة لا تضر معها سيئة” إن حب علي يمنع الذنوب من الإضرار بالمحب على قاعدة أن حبّه يسد الطريق أمام الذنوب، وليس معناه أن حب علي هو شيء إذا ظفرت به لن تضر معه الذنوب.» (ص 32)
20. تحريف تاريخ عاشوراء وصناعة الأساطير:
«ولكننا شوهنا هذه الصفحة التاريخية المشرقة وارتكبنا خيانة كبرى بحق الإمام الحسين بحيث أنه لو ظهر إلى عالم الوجود المادي اليوم لاتهمنا بقلب حقيقة الواقعة رأساً على عقب.» (ص 38)

 

الخاتمة:

تكمن الخاتمة الأبرز لهذا العمل في أن “إصلاح الفكر الديني هو الشرط الأساسي لأي نهضة حضارية واستقلال ثقافي”؛ فمتى ما حرر المسلمون عقولهم من الخرافة والإسناد الأعمى للمرويات الدخيلة، وعادوا للقرآن كمصدر أول للمعرفة، استعاد الدين قدرته على قيادة الحياة وصناعة الإنسان الفاعل والمستقل.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “نظرية الفكر الديني عند الشيخ مرتضى مطهري”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password