Skip to content Skip to footer

النشاط الاجتماعي والتكافلي للبنوك الإسلامية

نبذة عن الكتاب:

الهدف العام: تقييم الجانب الاجتماعي والتكافلي الفعلي في تجربة المصارف الإسلامية، وتحديد أطر تنظيمها القانوني، ومواردها ومصارفها، وصولاً إلى تقديم صورة نموذجية مقترحة لتفعيل هذا الدور في ضوء احتياجات المجتمعات المسلمة.

 

أهمية الكتاب:

  • الجمع بين النظرية والتطبيق: لا يكتفي الكتاب بالطرح الفقهي أو النظري للوظيفة الاجتماعية للمال، بل يقدم دراسة ميدانية ومقارنة للبيانات الفعلية للبنوك الإسلامية.

  • الشمول والتأصيل: يغطي الكتاب تجارب تقنين الزكاة والنشاط الاجتماعي في 10 دول إسلامية، ويحلل النظم الأساسية لأكثر من 50 بنكاً ومؤسسة مالية إسلامية.

  • التشخيص الدقيق والحلول العمليّة: يحدد الثغرات والعقبات التشريعية والإدارية التي تواجه صناديق الزكاة والقرض الحسن في البنوك، ويقدم صيغاً عقدية ولائحية مقترحة لتجاوزها.

  • مواكبة مشروع السلسلة: يأتي الكتاب ضمن مشروعات المعهد العالمي للفكر الإسلامي لترشيد وتطوير صيغ المعاملات المصرفية والاستثمارية.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

1996

عدد الصفحات

138

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 22057

الوصف

الأفكار الأساسية:

1. التمهيد: مفهوم البنك الإسلامي والنشاط الاجتماعي

  • تعريف البنك الإسلامي: مؤسسة مالية استثمارية واجتماعية تؤدي الخدمات المصرفية وتدير الأموال وفق أحكام الشريعة لتنمية الفرد والمجتمع والالتزام بقواعد الحلال والحرام.

  • الخصائص الأربع للبنوك الإسلامية: الصفة العقيدية، الصفة التنموية، الصفة الاستثمارية، والصفة الاجتماعية.

  • مجالات الدور الاجتماعي للبنوك: التنمية الاقتصادية (ترتيب الأولويات الاستراتيجية ودعم الحرفيين)، التنمية الاجتماعية (الصحة والتعليم والتعاون)، التربية الادخارية (جذب الصغار والكبار)، ونشر الوعي الثقافي والمصرفي الإسلامي.

2. الفصل الأول: التنظيم القانوني للنشاط التكافلي والاجتماعي

  • التقنين الإجباري للزكاة: تجارب السعودية (1951م)، ليبيا (1971م)، باكستان (1980م)، والسودان (1984م).

  • التقنين الطوعي للزكاة: تجارب الأردن (صندوق الزكاة 1978م)، البحرين (1979م)، والكويت (بيت الزكاة 1982م).

  • تصنيف البنوك الإسلامية بحسب نظمها الأساسية:

    1. بنوك ذات نشاط تكافلي (زكاة) واجتماعي: مثل بنك دبي الإسلامي، بنك فيصل الإسلامي المصري، بنك فيصل السوداني، بنك التضامن، ومصرف قطر الإسلامي.

    2. بنوك ذات نشاط الاجتماعي فقط (دون جمع الزكاة): مثل البنك الإسلامي الأردني وبنك إسلام ماليزيا.

    3. بنوك لم تنص وثائقها على هذا النشاط: إما لوجود أجهزة دولية تحصل الزكاة، أو لاعتبار البنك شخصية اعتبارية غير مكلفة بالزكاة (كمجموعة البركة)، أو لكونها فروعاً إسلامية لبنوك تقليدية.

3. الفصل الثاني: الموارد التكافلية والاجتماعية

  • تندرج الموارد تحت قسمين أساسيين: أموال الزكاة (زكاة البنك/المساهمين، زكاة المودعين بتفويض، وزكاة الأفراد غير المتعاملين)، وأموال الخيرات (الهبات، التبرعات، حسابات الاستثمار الخيرية، وحسابات القرض الحسن).

  • استعرض الكتاب دراسة رقمية تحليليّة لموارد صندوق زكاة بنك فيصل الإسلامي المصري (من 1401هـ إلى 1412هـ)، حيث أظهرت الأرقام تطوراً هائلاً في ثقة الجمهور وزيادة الحصيلة الإجمالية للموارد والزكوات المودعة طوعاً.

4. الفصل الثالث: توزيع الموارد التكافلية والاجتماعية

  • توزيع أموال الزكاة وفق مصارفها الشرعية الثمانية (الفقراء، المساكين، العاملين عليها، المؤلفة قلوبهم، في الرقاب، الغارمين، في سبيل الله، وابن السبيل).

  • توزيع أموال الخيرات والقروض الحسنة في تمويل الأنشطة الحرفية والصناعات الصغرى، المساعدات العلاجية والدراسية، ومواجهة الكوارث والنكبات.

5. الفصل الرابع والملحق: التقييم والصورة المقترحة

  • تقييم الأداء: يرى الكتاب أن التجربة حققت نجاحاً ملموساً لكنها ما زالت دون الطموح بسبب معوقات قانونية وإدارية، وقلة وعي بعض المتعاملين، وضآلة نسبة الموارد المخصصة للقرض الحسن مقارنة بإجمالي توظيفات البنوك.

  • الصورة المقترحة: تقديم نموذج للائحة تنظيمية وصيغة عقد بديل لإدارة “صندوق النشاط التكافلي والاجتماعي” يضمن الاستقلال المالي والإداري للصندوق تحت إشراف هيئة الرقابة الشرعية.

 

تحليل معمق للكتاب:

1. فلسفة الهوية المصرفية: “البنك كجهة تنموية لا كصراف فقط”

يرتكز الطرح الفكري للكتاب على تجذير مفادُه أن البنك الإسلامي ليس مجرد “نسخة معدلة” من البنوك التقليدية تم تجريدها من الفائدة الربوية فقط، بل هو مؤسسة مالية واجتماعية ذات فلسفة استثمارية شمولية.

  • ربط الاستثمار بالمقاصد: يؤكد الكتاب أن توجيه رؤوس الأموال يتبع أولويات الشريعة (الضروريات ثم الحاجيات ثم تحسينيات الحياة)، ما يعني أن الربحية المادية ليست الحاكم الوحيد لقرارات التمويل، بل إن الأثر الاجتماعي وتمكين الأفراد يمثلان معياراً أصيلاً.

  • تكامل البعدين الاقتصادي والاجتماعي: يُظهر التحليل أن القضاء على الفقر وتحقيق التكافل هما فرض ديني وعمل تنموي في آن واحد، وأن المصارف الإسلامية تعمل كجسر ينقل الأموال من خانة الركود أو الاستهلاك المظهري إلى خانة التنمية الإنتاجية.

2. البعد التشريعي والتنظيمي: بين الإجبار الحكومي والتطوع المصرفي

تظهر قوة الدراسة في رصدها للمشهد التشريعي والتطبيقي لإدارة أموال الزكاة والتكافل عبر تجارب الدول المختلفة:

  • نماذج التقنين: قارن الكتاب بين دول فرضت جباية الزكاة بقوة القانون وتولت إدارتها (كالسعودية وباكستان والسودان)، ودول أخرى اعتمدت على العمل التطوعي كالأردن والكويت.

  • سد الفراغ التشريعي: ينبه الكتاب إلى أنه في حالة غياب التشريع القومي الموحد للزكاة، يقع عبء أخلاقي ومؤسسي أكبر على البنوك الإسلامية للقيام بهذه المهمة من خلال إنشاء صناديق مستقلة للزكاة والقروض الحسنة، مع الحفاظ على الاستقلال المالي والإداري لتلك الصناديق لتجنب اختلاط أموال المساهمين بأموال الصدقات والزكوات.

3. تحليل آليات التمويل التكافلي (القرض الحسن والحسابات الخيرية)

أبرز الكتاب أدوات مالية ذات ثقل اجتماعي كبير، تميز النموذج الإسلامي عن غيره:

  • القرض الحسن كبديل للاستغلال: لا يقتصر القرض الحسن على سد الحاجات الاستهلاكية الطارئة للمحتاجين، بل يمتد لتمويل الحرفيين وصغار المنتجين، مما يحول الفئات المستهلكة إلى طاقات منتجة تعتمد على ذاتها.

  • إحياء دور الوقف عبر الاستثمار الخيري: طرح الكتاب نموذج “حسابات الاستثمار الخيرية” كبديل حديث وصيغة متطورة للوقف الإسلامي، حيث يخصص المتبرع أصل المبلغ أو عائداته لأغراض تكافلية مستدامة (تعليم، علاج، إغاثة)، مما يضمن استمرارية النفع وجريان الأجر.

4. التقييم الميداني: النجاحات والتحديات

على الرغم من النجاح الملموس في زيادة حصيلة الموارد التكافلية وثقة المتعاملين (كما أظهرت الأرقام والبيانات الخاصة ببعض البنوك كبنك فيصل)، إلا أن التحليل النقدائي للباحثة أشار إلى عدة ثغرات:

  • ضآلة حجم القروض الحسنة: بالنسبة إلى إجمالي محفظة التوظيف الاستثماري للبنوك، تظل نسبة القروض الحسنة والأنشطة التكافلية خجولة ومحدودة.

  • الحاجة لتعزيز الحوكمة: دعت الباحثة إلى ضرورة تطوير الأطر اللائحية والعقدية لتنظيم صناديق الزكاة، وضمان خضوعها لإشراف شرعي ومحاسبي دقيق للرفع من كفاءة التوزيع وتحقيق الهدف الإنمائي للزكاة.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • مفهوم المصرف الإسلامي: «المصرف الإسلامي هو: العضو المالي والقطاع المصرفي للنظام الاقتصادي الإسلامي الذي يباشر أعماله المالية والتمويلية والاستثمارية في إطار مبادئ الشريعة الإسلامية بهدف تحقيق مجتمع القدوة والقوة من خلال التنمية الشاملة اقتصادياً واجتماعياً لكل من الفرد المسلم والجماعة المسلمة». (ص 14)

  • وظيفة المال والمصرف: «إن وظيفة المال في الإسلام تجعل من البنوك الإسلامية بنوكاً اجتماعية بالضرورة تعمل على تحقيق التكافل الاجتماعي، وذلك من خلال توزيع استثماراتها بين القطاعات المختلفة وتوزيع العائد». (ص 15)

  • الصفة الاستثمارية للبنوك: «إن التعامل بالقروض الربوية ذات العائد الثابت مسألة ملغاة تماماً، ويصبح وجود البنك ومركزه متوقفاً على البحث عن فرص الاستثمارات والاهتمام بدراسة وتقويم الجدوى الاقتصادية للمشروعات». (ص 15)

  • دور القرض الحسن: «وتعمل إدارات أو صناديق القرض الحسن على تقديم قروض بدون فوائد لمحتاجيها لمساعدتهم على مواجهة ظروف المعيشة المختلفة، وإعانتهم على العمل والإنتاج، بما يكفل لهم العيش الكريم». (ص 15)

  • تعريف النشاط الاجتماعي: «النشاط الاجتماعي هو جملة السلوك المتبع سواء من جانب الأفراد الطبيعيين أو الأفراد المعنويين لتحقيق الأهداف التنموية الشاملة المرجوة للمجتمع، وذلك من خلال الوسائل المادية وغير المادية على السواء». (ص 17)

  • تعريف النشاط التكافلي: «أما النشاط التكافلي فيمكن تعريفه بأنه ذلك الجزء من النشاط الاجتماعي المرتبط بمواجهة المواقف الاستثنائية التي تعترض أفراد المجتمع من فقر ومسكنة وغرامة ورق وانقطاع عن الأهل… وذلك من خلال الموارد المتحققة من فريضة الزكاة». (ص 17)

  • التنمية الاقتصادية كعبادة: «إن التنمية الاقتصادية، التي هي حرب للقضاء على الفقر لتحقيق مجتمع الكفاية والغنى لكل فرد من أفراده، تُعد فرضا دينيا وعبادة إذ يتطلب تحقيقها حسن القيام بالدين». (ص 18)

  • أولويات الاستثمار الإسلامي: «يتضح ذلك بالنسبة لنشاط البنوك الإسلامية في تفضيلات المشروعات الاستثمارية… من حيث اتباع الأولويات الاقتصادية وهي المنتجات الضرورية والحاجية أو الفردية والجماعية أو الاستراتيجية والكماليات». (ص 18)

  • العنصر البشري في الإسلام: «يعتبر العنصر البشري هو هدف وأساس النظام الاقتصادي الإسلامي، وتحقيق التنمية الشاملة يعتمد إلى درجة بعيدة على تنمية العنصر البشري صحياً وتعليمياً ومهنياً». (ص 19)

  • التربية الادخارية: «يكون دور البنوك الإسلامية في هذا المجال هو تشجيع المدخرات الصغيرة بتوفير الإطار الإسلامي للتعامل المصرفي وتكوين عادات مصرفية سليمة تسهم في توفير رؤوس الأموال اللازمة للنشاط الاقتصادي والاجتماعي». (ص 20)

  • دور الدولة في الزكاة: «أكدت آيات القرآن الكريم والسنة القولية والعملية أن الزكاة في الإسلام ليست موكولة إلى الأفراد، وإنما هي وظيفة من وظائف الدولة تشرف عليها وتدير أمورها وتعين لها من موظفيها من يعمل عليها». (ص 26)

  • مسؤولية البنوك عند غياب تقنين الزكاة: «يظهر هنا العبء الملقى على عاتق البنوك الإسلامية بصفتها مؤسسات مالية إسلامية في القيام بدور إحياء فريضة الزكاة خاصة في حالة عدم تطبيق التشريعات المقترحة لتقنين فريضة الزكاة جباية وتوزيعاً». (ص 26)

  • الطابع الاجتماعي للبنوك: «إن الإسلام جعل الوظيفة الاجتماعية هي الوظيفة الرئيسية لبيت المال والدولة كلها بجميع أجهزتها. وينطبق هذا المبدأ أيضاً على البنوك الإسلامية… فعلى كل بنك أن يجوز في نظامه الأساسي وظيفته الاجتماعية لأنه بنك اجتماعي». (ص 32-33)

  • التجربة السعودية في تقنين الزكاة: «تعتبر تجربة المملكة العربية السعودية في جمع الزكاة تجربة رائدة… حتى استقر الأمر على استيفاء نصفها، وأن يوزع النصف الآخر بواسطة المزكين في مصارف الزكاة الشرعية». (ص 27)

  • القانون الباكستاني للزكاة: «يحتوي التشريع على أسس جمع الزكاة بقوة القانون بالخصم من المنبع بواقع 2.5% من القيمة الحقيقية أو السوقية أو الاسمية بحسب أنواع الأموال». (ص 28)

  • التحول إلى طاقات منتجة: «على بيت الزكاة أن يعمل على تحويل الطاقات العاطلة من مستحقي الزكاة إلى طاقات منتجة ما أمكن ذلك بتوفير أدوات الإنتاج البسيطة والأجهزة التعويضية وفرص التدريب ورأس المال النقدي المناسب». (ص 30)

  • التفويض الإرادي لاستقطاع الزكاة: «أنه في سنة 1401هـ كانت قيمة هذه الزكوات التي حصلها الصندوق بناء على تفويض من أصحابها 17219 جنيهاً مصرياً… وبمرور الوقت مع التذكير المستمر بهذه الفريضة زاد عدد التفويضات… حتى بلغ هذا المورد سنة 1412هـ 1242787 جنيهاً». (ص 57)

  • استثمار أموال الخيرات (الصدقة الجارية): «لاقى نظام حساب الاستثمار – الذي يتيح للمتبرعين أن يشترطوا تخصيص هباتهم أو عائد استثمارها لغرض معين… قبولا واسعاً… كصدقة جارية وبديل للوقف الخيري». (ص 58)

  • التحلي بالثقة والوعي الاجتماعي: «إن تزايد حجم هذه الزكوات المقدمة من الأفراد… تؤكد ثقة أفراد المجتمع في البنك، فضلاً عن تعبيره عن تزايد الحس الديني بينهم». (ص 58)

  • استقلال صناديق الزكاة في المصارف: «ينشأ صندوق الزكاة بالبنك… وتكون أمواله وحساباته مستقلة… ويلتزم في كافة نشاطاته بأحكام الشريعة الإسلامية». (ص 35)

 

الخاتمة:

إن رسالة الكتاب الجوهرية تتلخص في أن نجاح تجربة المصارف الإسلامية لا يقاس فقط بالحجم المالي للموجودات أو نسب الأرباح المحققة للمساهمين، بل يكمن في مدى قدرتها على تجسيد القيمة المضافة للاقتصاد الإسلامي؛ والمتمثلة في تحقيق التنمية الشاملة، وتمكين الفئات الضعيفة، وإعادة توزيع الثروة بقواعد العدالة والتكافل الشرعي. ويظل النموذج التنظيمي واللائحي الذي طرحه الكتاب بمثابة خارطة طريق عمليّة لكل مؤسسة مالية إسلامية تسعى لترشيد مسارها وتعميق أثرها الاجتماعي.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “النشاط الاجتماعي والتكافلي للبنوك الإسلامية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password