Skip to content Skip to footer

عبد الحميد أبوسليمان – مسيرة المعرفة والمنهج

نبذة عن الكتاب:

الكتاب عبارة عن سفر معرفي ينقسم إلى قسمين رئيسين: قسم ببليوغرافي شامل لكافة أدبيات أبو سليمان وما كُتب عنه بالعربية والإنجليزية، وقسم يحتوي على 17 دراسة نقدية وتحليلية معمقة كتبها مفكرون وأكاديميون بارزون في مجالات الفلسفة، العلوم السياسية، الاجتماع، التاريخ، والتربية.

أهمية الكتاب:

  • الشمول والتكامل: يغطي كافة التحولات الفكرية والمنهجية لأبو سليمان، متتبعاً الانتقال من “أزمة العقل والمنهج” إلى “أزمة الوجدان والتربية” وصولاً إلى “تفعيل الرؤية الكونية القرآنية”.

  • رصد الأبعاد التطبيقية: لا يقف عند حد التنظير بل يبرز تجربة أبو سليمان الإدارية والمؤسسية في بناء الجامعات والمؤسسات العلمية وتطوير المناهج.

  • توثيق ببليوغرافي استثنائي: يوفر حبراً ببليوغرافياً دقيقاً لكل ما ألفه أبو سليمان باللغتين العربية والإنجليزية وما كُتب عنه حول العالم.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2024

عدد الصفحات

694

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 22252

الوصف

الأفكار الأساسية:

يدور الكتاب حول عدة محاور فكرية وتربوية وإبستمولوجية حاسمة:

  1. التحول المعرفي في المشروع الإصلاحي (العقل – الوجدان – الرؤية الكونية):

    • كشف الكتاب كيف بدأ أبو سليمان بـ “أزمة العقل والمنهج” للتحرير من الجمود والمحاكاة.

    • أدرك لاحقاً أن معرفة الحق لا تكفي لسلوكه دون دافعية وجدانية ونفسية، فانتقل إلى “أزمة الإرادة والوجدان” وضرورة الإصلاح التربوي.

    • انتهى إلى “الرؤية الكونية القرآنية الحضارية” بوصفها المحرك الأول والشامل لكل حراك إنساني واستخلافي.

  2. التكامل المعرفي وإسلامية المعرفة:

    • تجاوز الجمع التلفيقي بين معارف الوحي والعلوم الحديثة، إلى إقامة “تكامل معرفي” يربط بين الوحي (مصدر الهداية) والكون/العالم (موضوع الكشف) بأدوات العقل والحس.

    • صياغة علوم اجتماعية وإنسانية تنطلق من المقاصد الشرعية والسنن الإلهية العمرانية.

  3. الإصلاح التربوي وبناء الوجدان (البعد الغائب):

    • اعتبار نظام التعليم المعاصر مصنعاً لتوليد العقول المأزومة نتيجة استيراد نماذج مفارقة لهوية الأمة.

    • الرهان الحضاري يبدأ من طفل الروضة والأسرة عبر “التربية الوالدية الراشدة” القائمة على المحبة وبناء التفكير الإبداعي ومناهضة العنف والقهر.

  4. تجديد الخطاب الفقهي والعلاقات الدولية:

    • المنهجية الشمولية المنضبطة في قراءة النص الشرعي وسياقه التاريخي والسنني، والتي تجلت في إعادة قراءة أحكام الردة، ضرب المرأة، العنف السياسي، ونظام العقوبات.

 

تحليل معمق للكتاب:

يُقدم الكتاب قراءة نقدية ومعرفية عميقة تذهب إلى أبعد من مجرد استعراض الأفكار، محاولةً تفكيك “النسق المنهجي” الذي حكم مسيرة الدكتور عبد الحميد أبو سليمان الإصلاحية. ويمكن تلخيص هذا التحليل المعرفي في الأبعاد الآتية:

1. دينامية التحول وتكامل المدارس (من العقل إلى الوجدان إلى الرؤية)

يُظهر التحليل المعرفي لأدبيات أبو سليمان (لا سيما في دراستي عبد الرزاق بلعقروز وبلال التليدي) أن انتقاله من التركيز على “إصلاح العقل والمنهج” (أزمة العقل المسلم) إلى “إصلاح الوجدان والإرادة” (أزمة الإرادة والوجدان)، ثم الاستقرار عند “الرؤية الكونية الحضارية”، لم يكن اضطراباً أو تناقضاً، بل كان “نمذجة معرفية تطورية” تفرضها استجابة المصلح لتحديات الواقع واختبارات التطبيق.

  • النموذج الفكري: عالج الخلل في آليات التفكير والتقليد وجمود المناهج الأصولية واللغوية.

  • النموذج الوجداني: أدرك أن “معرفة الصواب لا تكفي لسلوكه”، فأنزل التربية والوجدان منزلة البعد الغائب لتحريك طاقات النفس البشريّة.

  • الرؤية الكونية: أدرك أن امتلاك الأداة والفكر والوجدان يظل قاصراً ما لم يُستند إلى رؤية كونية إيمانية توحيدية تمنح الغاية والدافع والحافز للفعل الحضاري.

2. نقد العقل المسلم وتجاوز الثنائيات

تمحور المشروع الإصلاحي لأبو سليمان حول تفكيك “التشوهات الكبرى” التي أصابت الشخصية الإسلامية والعقل المسلم، وأبرزها:

  • التشوه الرؤيوي الكوني: الانفصال بين الوحي ومجال التطبيق الواقعي والسنني.

  • التشوه المعرفي المنهجي: غلبة الفكر النظري المجرد والتأملات المدرسية المنفصلة عن طبائع العمران والاجتماع الإنساني (تأثراً بابن خلدون).

  • التشوه الخطابي والمؤسسي: الانفصال بين القيادة الفكرية والقيادة السياسية، واعتماد أنظمة تعليمية مستوردة تفارق ضمير الأمة وغايات الاستخلاف.

3. التكامل المعرفي وإسلامية المعرفة كبديل إبستمولوجي

لم يكن مشروع “إسلامية المعرفة” عند أبو سليمان مجرد شعار هوية، بل كان محاولة جادة لإنشاء منهجية تكاملية تجمع بين مصادر المعرفة الكلية (الوحي والكون) وأدواتها (العقل والحس)، بهدف ولادة علوم اجتماعية وإنسانية إسلامية النشأة والتوجه، تتسق مع بنية المجتمع المسلم وتحل مشكلاته المعاصرة من اقتصاد وعلاقات دولية وعلم اجتماع وتربية.

4. الرهان التربوي والدرس الموسوي (ص صناعة الإنسان)

يُعد الإسهام التربوي لأبو سليمان في مشروعه ذروة سنام العمل الإصلاحي؛ فهو يرى أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بالطفولة والأسرة (التربية الوالدية). وقد وظف “الدرس الموسوي” (تيه بني إسرائيل أربعين عاماً لإنشاء جيل جديد حر وقادر على المبادرة والتحرر من ثقافة العبودية والاستبداد) ليؤكد أن الرهان على الأجيال الجديدة وتخليص وجدانها من ترسبات الاستبداد والفساد هو الشرط القبلي لأي نهضة حضارية راشدة.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • في أزمة الفكر ومفتاح الإصلاح:

    «إصلاح مناهج الفكر؛ فهو المُقدِّمة والأساس والسبيل إلى إصلاح مناهج التربية، وإلى إصلاح أنظمة اجتماع الأمة، وإلى إعادة بناء طاقات النفوس وامتلاك ناصية المعرفة والقدرة والأداء.» — [ص 72]

  • في الفرق بين المعرفة المباشرة والدافع النفسي:

    «معرفة الصواب لا تكفي لسلوكه، وأن معرفة الخطأ لا تكفي لمجانبته؛ إذا لم يكن وجدان المرء يميل وينزل إلى ما يراه العقل.» — [ص 76]

  • في حاسمية الرؤية الكونية الحضارية:

    «إشكالية الرؤية التي تحدد الغايات، وتُوفّر الدافع، هي الأساس الأول والأكبر لكل فعل وحراك إنساني وحضاري. وما لم تكن هناك رؤية كونية حضارية إيجابية تُوفّر الغاية والدافع فلن تتحرك الأمة… ولن تفيد الآلات والأدوات والوسائل والتهديدات والإرشادات والنصائح.» — [ص 68]

  • في التشخيص الحقيقي لأزمة الأمة المعنوية:

    «اتضح لنا أن أزمة الأمة المعنوية ليست أزمة عقيدة وقيم ومبادئ، وإنما هي أزمة فكر ومنهج، وأن هذه الأزمة قد بدأت منذ أمد بعيد، تعود جذوره إلى تغير القاعدة السياسية، وما تبعها من عزلة القيادة الفكرية.» — [ص 72]

  • في تكامل أركان التغيير الحضاري:

    «التغيير المحقق للريادة الحضارية يقوم على الجمع بين دعائم ثلاث: دافعية الرؤية العقدية البناءة، والتفوق الفكري المنهجي العلمي الفعّال، وسلامة التربية الوجدانية الإيجابية.» — [ص 11-12]

  • في مفهوم شريعة النور مقابل شريعة الغاب:

    «إن شريعة الغاب هي شريعة الطين، وشريعة الافتراس، وشريعة الظلم… أما شريعة النور كما جاءت بها الرسالات السماوية في الإسلام… فهي شريعة الحق، وشريعة العدل، وشريعة المسؤولية، وشريعة الإخاء والتراحم والتكافل الإنساني.» — [ص 81-82]

  • في القصور والخلل في إدارة الخطاب التربوي:

    «وعلى الرغم من أن كل الدراسات التي نقرؤها تُؤكَّد أنَّ أبناء الأُمَّة تُقدّس قيمها، فإن سلوكهم باستمرار عكس تلك القيم. إذن هناك قيم، وهناك تعقيم لهذه القيم.» — [ص 79]

  • في جوهر الإصلاح التعليمي والكيفي:

    «فإننا لا نعني بذلك الوقوف عند حد الوسائل والأدوات… ولكن الأهم هو أن نعنى أولاً بالغوص إلى جوهر بناء الإنسان بصفته رؤيةً عقديةً حضارية، ومنهجاً معرفياً فكرياً علمياً، وبناءً نفسياً فعالاً إيجابياً.» — [ص 74]

  • في خطورة التيه والغياب المنهجي (مجاز الصحراء):

    «من دون الرؤية الكونية، فإنَّ الإنسان المسلم يبقى في مجاز “التائه في الصحراء” الذي لن تفيده أية وجهة إذا لم يكن معه الدليل المنهجي نحو بر الأمان… والرؤية الكونية هي التي تنير الدروب، وتنقذ من الضلال.» — [ص 65]

  • في وظيفة النمذجة وإصلاح العقول المأزومة:

    «نُظم التعليم لحظة من لحظات أزمة الأمة الإسلامية أو مجالاً من مجالاتها، بل باتت هي المصنع الذي يتم فيه تكوين العقول المأزومة، ومراكمة هذه النمطية في التفكير، حتى أصبحت الأزمة هي النسيج الضام.» — [ص 69]

  • في الانفصال المعرفي وتداعياته التاريخية:

    «انفصال علم الفقه والتطبيقات الحياتية عن علم العقيدة والرؤية الكلية الكونية الحضارية، وعن علوم المجتمع المعنية بالظاهرة الإنسانية العمرانية… هي التربة التي ولد فيها وبها الجمود والتقليد والتخلف.» — [ص 13]

  • في شروط نجاح وتغيير الذات والمجتمع:

    «إن السبيل الناجح للإصلاح والتغيير إنما يأتي أولاً من داخل الأمة والمجتمع، ويبدأ بجوهر الذات ومنبع الفكر والوجدان، وهو التربية وإعادة التربية.» — [ص 78]

  • في التمايز المفهومي للتكامل المعرفي:

    «التكامل المعرفي يؤمن إيماناً مطلقاً بوحدة المعرفة لا أحاديتها، ويقيم وصلاً بين مصادر المعرفة (الوحي والعالم) وأدواتها (العقل والحس).» — [ص 14]

  • في أبعاد التثاقف والتعامل مع الغرب:

    «فالتفكير المنظومي يتطلب الانعتاق من هيمنة النموذج المعرفي الغربي من جهة، والانعتاق من أسر الموروث الفقهي التاريخي المنفصل عن واقع العمران من جهة أخرى.» — [ص 12]

  • في مقومات البناء التربوي ومناهضة الفساد:

    «القضاء على متلازمة الفساد والاستبداد يتطلب بناء الوعي الذي ينطلق ابتداءً من العناية بالأسرة، وبالأدبيات الوالدية؛ لأهمية دورها في تربية وجدان الطفل.» — [ص 82]

  • في مفهوم التفكير السنني ونفي الخرافة:

    «لا ندرك حقيقة التوجيهات والهدي الإلهي دون معرفة الطبائع والوقائع في الخلق والكون… وتجاوز عقلية الشعوذة والخرافة إلى الوعي السنني.» — [ص 14، 125]

  • في الرؤية الكونية القرآنية وتجاوز التجريد اليوناني:

    «الرؤية الكونية الحضارية القرآنية ليست نموذجاً نظرياً أو نظاماً في الاعتقاد مجرداً بالمعنى المنطقي والكلامي، وإنما هي نظام رافع وحافز للفعل الإنساني الإصلاحي، بتضمين المعيارية فيها.» — [ص 85]

  • في غائية وجود الإنسان واستعادة الاستخلاف:

    «العمران قيمة عليا ضمن نسق منظومي، دعامتاه هما: التوحيد والتزكية… وعندما تتعطل قيمة من هذه القيم، فإن العطالة تمتد إلى بقية العمران.» — [ص 78]

  • في محورية الوجدان في بناء إرادة الفعل:

    «المعرفة وميزانها العقلي الموضوعي لا يكفي وحده لتحريك الفعل الإنساني… لأن ذلك يتوقف في جوهره على انفعال الوجدان الإنساني والإرادة الإنسانية.» — [ص 76]

  • في شمولية المنهج الإصلاحي واستمراريته:

    «إن مشروع أبو سليمان تقوده التحديات العملية، وليس القضايا النظرية؛ فالعقل العملي هو الذي يُعيّن للعقل النظري مجالات تفكيره وطبيعة حلوله للأزمات… في حالة مشروع غير مكتمل دائم التطوير.» — [ص 88-89]

الخاتمة:

لقد أبرز هذا السفر المعرفي أن مشروع الدكتور عبد الحميد أبو سليمان اتسم بـ “التواضع الفكري والانفتاح المستمر”، حيث ظلت رؤيته حية ومتجددة تتفاعل مع نوازل العصر، وتزاوج ببراعة بين عمق التأصيل الشرعي ووعي السنن الكونية والاجتماعية. وإن أبرز درس يُستفاد من هذا الإرث هو أن النهضة الحضارية ليست مجرد شعارات سياسية أو تراكم كمي للموارد، بل هي عملية مركبة تبدأ بـ إصلاح الفكر، وتزكية الوجدان، واستعادة روح الاستخلاف والتوحيد في رؤية كونية جامعة ترتكز على الرحمة والعدل والحرية والإيجابية للإنسان كافة.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “عبد الحميد أبوسليمان – مسيرة المعرفة والمنهج”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password