Skip to content Skip to footer

أصول تدبير الاختلاف في القرآن الكريم

نبذة عن الكتاب:

الكتاب دراسة تأصيلية تحليلية تسعى لإبراز رؤية القرآن الكريم ونظريته في «تدبير الاختلاف» وبناء «الائتلاف والوفاق الإنساني». ينطلق الكتاب من فكرة مركزية مفادها أن الإشكال ليس في الاختلاف بحد ذاته (كونه سنة إلهية وحقيقة جبلية)، بل الإشكال في كيفية تدبيره وإدارته والتوجيه الحكيم له. أُسّس الكتاب على مقدمة ومدخل تمهيدي وثلاثة فصول رئيسة تُعنى بالأصول الاعتقادية، والتشريعية، والمنهجية.

 

أهمية الكتاب:

  1. الوقاية المعرفية والتأصيل الشرعي: يصحح النظرة السائدة التي تجعل الاختلاف دائماً مرادفاً للصراع والصدام، ويؤكد بدلاً من ذلك أنه آية وسنة كونية متكاملة.

  2. الاستقلال والرجوع للمصدر التأسيسي: ينطلق بالدرجة الأولى من القرآن الكريم وكلياته المقاصدية بدلاً من الانجرار خلف الطروحات الغربية القائمة على فلسفة الصراع والتدافع السلبي.

  3. تقديم أصول عملية لتدبير العلاقات: لا يكتفي بالجانب النظري أو التاريخي، بل يضع أصولاً تشريعية ومنهجية (كالعدل، السلم، التعاون، والجدل بالتي هي أحسن) لضبط التوافق الداخلي بين المسلمين والخارجي مع العالم.

  4. تلبية حاجة العصر: يقدم الرؤية القرآنية لمعالجة قضايا التعددية، حقوق الإنسان، الحوار الحضاري، وبناء السلم العالمي في «عصر العالم الواحد».

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2023

عدد الصفحات

410

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 22146

الوصف

الأفكار الأساسية:

يتوزع محتوى الكتاب على مدخل وثلاثة فصول رئيسية:

  1. المدخل (المفهوم والسياق القرآني):

    • مفهوم الاختلاف والتطبيق: التمييز بين الاختلاف كـ «تنوّع وتغاير طبيعي» وبين «التنازع والشقاق».

    • السياقات القرآنية: يعرض القرآن الاختلاف عبر سياقات متعددة (الاختلاف الطبيعي الكوني، التكويني، والتشريعي)، مؤكداً أن المغايرة بين ألوان الناس وألسنتهم وثمار الأرض إنما هي لغايات التعارف والتكامل لا الصراع.

  2. الفصل الأول: أصول تدبير الاختلاف الاعتقادية:

    • يناقش المشتركات الإيمانية الكبرى التي أجمعت عليها جميع الشرائع والأنبياء: (أصل الإيمان بالله وتوحيده، الإيمان بالأنبياء والرسل، والإيمان بالمصير واليوم الآخر) باعتبارها أرضية الوفاق الجامعة لبني الإنسان.

  3. الفصل الثاني: أصول تدبير الاختلاف التشريعية:

    • يستعرض القواعد والمقاصد العملية الكلية التي تحكم العلاقات وتنظم الخلافات: أصل إقامة السلم، إقامة العدل والقسط، التعاون الإنساني، الصلح، الشورى، الالتزام بالعهود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

  4. الفصل الثالث: أصول تدبير الاختلاف المنهجية:

    • يركز على آليات ومبادئ الحوار والجدل القرآنية «بالتي هي أحسن»، مستخرجاً ضوابط وآداب المناظرة العلمية والتواصل الأخلاقي الموصل للحقائق من دون التعصب أو الانسياق لآفات النفس والعقل.

 

تحليل معمق للكتاب:

يندرج كتاب «أصول تدبير الاختلاف في القرآن الكريم» للدكتور محمد الصادقي العماري ضمن جهود «تأصيل العلوم الإسلامية وتفعيل مقاصد القرآن» لمواجهة الأزمات الفكرية والحضارية الممتدة. وتتلخص الرؤية التحليلية للكتاب في المحاور الأربعة التالية:

1. التحول الفلسفي من “إلغاء الاختلاف” إلى “حسن تدبيره”

  • التفطّن للسنن الكونية: يفكك المؤلف العقلية الإقصائية التي تسعى إلى صهر الناس في قالب إيديولوجي أو عقدي واحد؛ حيث يُثبت بالدليل القرآني أن التباين في الأفكار والألسن والألوان والمدارك حقيقة جبلية وسنة إلهية ثابثة لا يمكن محوها.

  • الفرق بين المبدأ والسلوك: يوضح الكتاب أن الفشل الحضاري والإسلامي عبر التاريخ لم يكن بسبب وجود الاختلاف، بل بسبب سوء الإدارة والانحراف المنهجي الذي يحول التنوع السليم إلى نزاع وشقاق وصدام سلبِيّ.

2. التراتبية الأصولية للتدبير (من العقيدة إلى المنهج)

يعتمد المؤلف هييكلة منطقية محكمة في إقامة أصول التدبير تضمن استدامتها وفعاليتها:

  • البناء الاعتقادي: البدء بالتفتيش عن المشتركات الكبرى لبني البشر (التوحيد، الرسالات الإلهية، واليوم الآخر) لتشكيل أرضية أخلاقية ونفسية صلبة تعترف بالآخر.

  • الإطار التشريعي والمقاصدي: الانتقال لتأسيس قواعد سلوكية ملزمة تُدار بها التباينات، كإقامة العدل المطلق مع المخالف، واعتبار السلم هو الأصل، وإشاعة الشورى والتزام العهود.

  • الأداة المنهجية: تقديم الحوار والجدل بالتي هي أحسن كآلية التواصل الوحيدة المعتمدة قرآنياً، والتي تحصّن أطراف الحوار من الوقوع في آفة التعصب وآفات النفوس.

3. التحرر من عقدة “الصراع الحضاري”

  • يواجه الكتاب النظريات الغربية الحديثة القائمة على مقولات “صراع الحضارات” أو “التدافع السلبي إلغائي المفهوم”، ويستعيض عنها بمفهوم “التكامل والتدافع الصالح” الذي يفتح باب التعارف الإنساني، وبناء السلم العالمي.

4. الانضباط الأصولي والمنهجي

  • تميز التحليل في الكتاب بمسلك أصولي دقيق، حيث لم يستشهد بالنصوص لمجرد دعم فكرة مسبقة (مسلك الاستظهار)، بل اعتمد «مسلك الافتقار» برصد كليات القرآن ومقاصده واستنباط هداياته المباشرة في بناء علاقات مجتمعية وإنسانية متماسكة.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • طبيعة تنزّه القرآن عن الاختلاف:

    «ولما تنزه القرآن عن الاختلاف، صح أن يكون حكماءً بين المختلفين…» (ص 13-14).

  • فلسفة القرآن تجاه الاختلاف:

    «فالقرآن شريعة فهم الاختلاف وتدبيره… هذا الخطاب الذي يؤمن بالاختلاف، ويؤسس لمشروعيته، ويجعله آلية من آليات الإنتاج والعطاء الفكري والثقافي» (ص 14).

  • حقيقة الإشكال المعرفي في الاختلاف:

    «إن الإشكال ليس في الاختلاف نفسه، بل في تدبيره، وإدارته، وكيفية احتوائه، ومدى إتقان طرائق التعامل معه، وتوجيهه بما يخدم مقاصده، ليكون الاختلاف إيجابياً لا سلبياً» (ص 16).

  • الغاية الكبرى من الدراسة:

    «فقه الاختلاف، وفهم حقيقته، وتدبيره، من أجل بناء الائتلاف والوفاق في المجتمع الإنساني، من خلال الخطاب القرآني» (ص 20).

  • المعنى اللغوي الدقيق للجذر (خ ل ف):

    «أن الاختلاف في أصل اللغة، فيه عملية تجاوز وتنحي لوضع سابق، نحو وضع جديد يقوم مقام الأول… وتدل كذلك على التغاير في الصفات والهيئات والأخلاق» (ص 32).

  • تعريف الراغب الأصفهاني للاختلاف:

    «الاختلاف والمخالفة: أن يأخذ كل واحد طريقاً غير طريق الآخر في حاله أو قوله، والخلاف أعم من الضد؛ لأن كل ضدين مختلفان، وليس كل مختلفين ضدين» (ص 33).

  • تجريد الاختلاف عن النزاع والشقاق:

    «الاختلاف لا يحمل معنى المنازعة والمشاقة، المفضية إلى الصدام والصراع، وإنما الذي يحوّل الاختلاف إلى منازعة واقع الناس، ونفوسهم التي لا تحتمل الاختلاف» (ص 35).

  • المقصود العام بالاختلاف:

    «الاختلاف يراد به مطلق المغايرة في القول أو الرأي أو الحالة أو الهيئة أو الموقف» (ص 37).

  • معنى «التدبير» الاصطلاحي:

    «التدبير: النظر في عواقب المقدرات وعوائقها لقصد إيقاعها تامة فيما تقصد له محمودة العاقبة» (ص 39).

  • تلازم التدبير بالحكمة:

    «أغلب التفاسير تربط كلمة (حكيم) الواردة في القرآن الكريم بالتفكير والتدبير الإلهي… وهذا فيه دلالة على ارتباط كلمة التدبير بالحكمة» (ص 40).

  • الغاية من أصول تدبير الاختلاف:

    «الكشف عن مواطن الاتفاق، وتقليل مثارات الاختلاف، وتضييق دائرة النزاع والصراع الإنساني، وضبط علاقاتهم وتعاملاتهم، وفتح باب الحوار والتواصل الأخلاقي والمعرفي» (ص 41).

  • عدم المنافاة بين الاختلاف والائتلاف:

    «الاختلاف بين الناس في أفكارهم وعقائدهم وانتماءاتهم في النظر الشرعي لا يلغي الائتلاف بينهم» (ص 41-42).

  • استحالة إلغاء الاختلاف كونه سنة تكوينية:

    «فإن أي محاولة لإنهاء الاختلاف، أو القضاء عليه، هي محاولة فاشلة، وغير ممكنة، تسير ضد إرادة الله تعالى التكوينية» (ص 42).

  • المعلم الحجاجي للظواهر الكونية:

    «اقتضت مشيئة الله تعالى أن تكون الظواهر الكونية قائمة على التنوع والتباين والاختلاف، مختلفة في أشكالها ووظائفها، اختلاف ثراء ونماء» (ص 44).

  • علة ربط التنوع بالأرض والناس (ابن عاشور):

    «ليظهر به أن الاختلاف بين أفراد الأصناف والأنواع ناموس جبلي فطر الله عليه مخلوقات هذا العالم الأرضي… لأن في اختلافها سعة تشبه سعة اختلاف الناس في المنافع والمدارك والعقائد» (ص 45).

  • حكمة الاختلاف والتنوع الإنساني (السعدي):

    «ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدر ذلك الاختلاف، لئلا يقع التشابه فيحصل الاضطراب ويفوت كثير من المقاصد والمطالب» (ص 47).

  • البُعد المنهجي في مسلك الاستدلال:

    «اعتماد مسلك (الافتقار) في الأخذ من الأدلة الشرعية والاستشهاد بها، لا مسلك (الاستظهار)… وهذا مسلك علماء الأصول في تعظيم حرمة النصوص» (ص 24).

  • العلاقة بين تدبير الاختلاف والمقاصد العامة:

    «الوحدة والاجتماع وتدبير الاختلاف مقصد تشريعي عام، جاء التأكيد عليه في نصوص الوحي قرآناً وسنة» (ص 17).

  • الغاية من الشريعة القرآنية للعالم:

    «أن القرآن الكريم يهدف إلى عالم تسوده الأخوة الإنسانية، بناء على نظام دولي يقوم على أساس الألفة والموافقة» (ص 14-15).

  • استيعاب القرآن لمستجدات العلاقات البشرية:

    «حاجة المجتمع الإنساني إلى منهج قويم في ضبط العلاقات الإنسانية، وإدارة اختلافاتها، ولن تجد أفضل ولا أكمل من منهج القرآن الكريم» (ص 17).

 

الخاتمة:

لقد أثبت الباحث أن القرآن الكريم يمتلك «نظرية مكتملة ومستقلة لتدبير الاختلاف» تعلو على العرقية والمذهبية والدغمائية؛ نظرية تجعل من التباين والتنوع مادة للإثراء والتعاون وبناء الحضارات، لا الوقود الذي يغذي الحروب والشقاق.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “أصول تدبير الاختلاف في القرآن الكريم”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password