الوصف
كلمة التحرير
===========
تعودنا أن نحدِّد أربعة مصادر للفكر الإسلامي في أي مجال من مجالاته؛ في السياسة أو الاقتصاد أو السياسية أو التربية أو غيرها، وهي: القرآن الكريم، والسنة النبوية، والتراث الإسلامي، والخبرة البشرية المعاصرة. فإذا كانت هذه المصادرُ الأربعة هي مصادر الفكر التربوي الإسلامي، فما مدى حضورِ هذه المصادر في الفكر التربوي السائد في المجتمعات الإسلامية المعاصرة؟!
إنَّ العالَـم المعاصر عالَـمٌ شديدُ التعقيد، سريعُ التغَيُّر، تتجاذبه اتجاهاتٌ فكرية وقيمية متقلِّبة، ومجتمعات هذا العالَـم متشابكة، وتتبادل التأثير والتأثَّر بصورة مستمرة. ومع أنَّنا نجد في هذا العالم نظريات ونظماً سياسية واقتصادية وإدارية مختلفة، فإنّ ثَـمَّة جهوداً للأخذ ببعض الملامح العامة المشتركة التي تتضمنها اتجاهات العولمة، أو تفرضها القوى التي تقود هذه الاتجاهات، رغباً أو رهباً! ولذلك فليس من السهل أن تتحدد ملامح مجتمعاتنا القائمة اليوم واتجاهات التغيُّر فيها. ومِنْ ثَـمَّ فليس من السهل الحكم على الفكر التربوي السائد في مجتمعات المسلمين من نظرة سطحية عاجلة.
ومع ذلك فإنَّ بإمكاننا أنْ نتحدَّث عن حضور المعاني العامة للتربية في حياة الأفراد في هذه المجتمعات؛ فثَـمَّة روحٌ كامنة تتلبَّس النفس الإسلامية اللوّامة تجعلها تحِنُّ وتتمنّى أنْ تصطبغ بتربية الإسلام قولاً وعملاً، وثَـمَّة نوازع بشرية تتلبَّس النفس الأمَّارة بالسوء وتدفعها للتخفُّف من أحكام الإسلام التربوية تماهياً مع الواقع التربوي لغير المسلمين الذي يبدو زاهياً جذاباً، ولا نعدم وجود النفس المطمئنة التي تشعر بالرضا في جهودها الحثيثة لتطبيق التوجيهات التربوية الإسلامية. وربما يفيد إجراء دراسات ميدانية تحدِّد الثُلَّة والقليل والكثير من أيٍّ من هذه الفئات الثلاث في كل مجتمع من المجتمعات الإسلامية …
بحوث ودراسات
==============
يتناول هذا البحث بيان وجهة النظر الإسلامية في مسألة اختلاف الملل والنحل، وأهمية بناء الفكرة الجامعة لمجتمع متنوع الأعراق والأديان ، والتمييز بين حرية الفكر التي تخدم نهضة الأُمة، والحرية المنفلتة التي تُهدِّد أساس وجود الجماعة، وتجلية سياسة الرسول صلى الله عليه وسلم في بناء الأمة الجامعة في دولته الأولى باختلاف شعوبها وقبائلها ومللها وطوائفها، وأخيراً إمكانية بناء فكرة للمواطنة في العصر الحديث تقوم على مرجعية دينية.
وتعرض الدراسة لبعض النماذج التراثية والمعاصرة للتعامل مع الاختلاف الفكري والسياسي وتناقش إمكانية الإفادة من تجارب الأمم في بناء فكرة جامعة.
This study deals with the Islamic viewpoint on issue of differences among various sects and denominations, the importance of building the universal idea of a society of different races and religions, and the distinction between freedom of thought that serves the nation’s progress and the uncontrolled freedom that threatens the foundation of the group existence. The Study also reveals the policy of the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) in building the universal Ummah of its first state composed of different nations, tribes, sects and denominations. Finally, it discusses the possibility of building a contemporary idea of citizenship based on religious authority.
The study presents some traditional and contemporary models that deal with intellectual and political differences and discusses the possibility of benefiting from the experiences of various nations in building an inclusive idea.
تهدف هذه الدراسة إلى مقاربة موضوع أهل الحل والعقد بالوقوف على سياقه التاريخي من حيث النشأة والمفهوم، وكشف أسسه المعرفية والتعاقدية، وكيف ظلَّت الأمةُ بتمثُّلها قاعدة الشورى المنظَّمة مصدرَ بناء المفهوم. وهو مفهوم يُبرِز -من منظور التجربة التاريخية الإسلامية- أنَّ فكرة التمثيل والنيابة قد ظهرت مبكراً في الفعل الاجتماعي والسياسي الإسلامي.
تهدف الدراسة أيضاً إلى البحث في علاقة مفهوم أهل الحل والعقد بما تطرحه نظرية النظم السياسية الحديثة، وإمكانية الإفادة منها في تجنُّب بعض عيوب نظام التمثيل الديمقراطي الحديث أو إصلاحها، باقتراح أنموذج مؤسسي يُعبِّر عن مضمون هذا المفهوم.
This study aims to approach the traditional Islamic concept called “Ahlu al-Hall wa al-A’qd” that may be considered today as members of the parliament by investigating the historical context in terms of origination, revealing its conceptual and contractual foundations and how the nation (Ummah) has been the source of building the concept through the systematic practice of consultancy (Shura). Besides, in the Islamic historical experience, this concept shows that the idea of representation and deputation have appeared early in the Islamic social and political action.
Furthermore, the study examines the relationship of the concept of “Ahlu al-Hall wa al-A’qd” with the theory of modern political systems and explore the possibility of using it to avoid or reform some of the defects of the modern democratic representation system by proposing an organizational model that reflects the essence of this concept.
الملخص
يتناول هذا البحث نشأة مصطلح الاقتصاد السياسي في العالم الإسلامي، ومقارنته في الأدبيات العربية والتركية والأردية، وعلاقته بالمصطلح الفرنسي économie politique، والمصطلح الإنجليزي political economy، مع تجاوز الإشارة إلى واضع المصطلح، ومسألة المناسبة في اختيار التسمية بين اللفظ المترجم والمصطلح الأصلي. فالمقصود الرئيس للبحث يتعلَّق بالعملية الإدراكية التي ولَّدت المصطلح: هل تأخذ منحى البناء على ما هو موجود أم تعلن القطيعة معه؟ وعلى هذا، يجب تسليط الضوء على مسألة تطوُّر الكتابة من منظور الحياة المعيشية الواقعية في المجتمعات المسلمة؛ ما يُحتِّم الانتقال من دراسة تاريخ الفكر الاقتصادي الإسلامي إلى دراسة تاريخ الفكر الاقتصادي في هذه المجتمعات.
This study deals with the origin of the concept of ‘political economy’ in the Muslim world through a comparison between Arabic, Turkish and Urdu literature. The study found that the concept entered the Muslim world through the translation of the French term ‘économie politique’ and the English term ‘political economy’. The study recommends going beyond the concern of who introduced first the concept, and the suitability of the translated or original terms. The central issue is the cognitive process that has generated the concept; whether adopting a constructive approach to what exists or to break with it. The study recommends shedding light on the evolution of writings on the economic life in Muslim societies and calls for a transition from the study of the history of economic thought in Islam to the history of economic thought in Muslim societies.
يرى أتباع المدرسة الاقتصادية السائدة أنَّ علم الاقتصاد يخضع لمنهج موضوعي عالمي ومحايد، وهم مطمئنُّون إلى خلوِّه من أيِّ تحيُّز أو تحكّم قيمي. غير أنَّ الـمُطَّلِع على فلسفة العلم المعاصرة يدرك أنَّ فكر المدرسة السائدة ما زال متخلِّفاً عن ركب فلسفة المعرفة؛ لتمسَّكِه بمناهج فلسفات الحداثة الوضعية الصُّلبة، التي تؤمن بإمكانية تحقيق الموضوعية في علم الاقتصاد بصورة تقارب تحقُّقها في علوم المادة وعلوم الأحياء، وحتى الرياضيات.
وتهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن مظاهر التحيُّز إلى هذا النموذج المعرفي لدى هذه المدرسة في تفسيرها لظاهرة الفقر، وتعتمد الدراسة أسلوب النقد لكشف الغطاء عن عدم علمية هذا النموذج، وإظهار الأيديولوجيا الكامنة خلف تلك التفسيرات التي حالت دون إحراز أيِّ تقدُّم لعلم الاقتصاد تجاه مسألة الفقر.
The majority of economists believe that economics is subject to a universal objective and neutral methodology, reassured to be free from any bias or value judgment. The contemporary philosophy of science, however, is aware that this prevailing school ideology is still lagging behind the philosophy of knowledge; as it adheres to the rigid modes of positivistic modernity, which believes Economics might achieve objectivity of economics close to what has been achieved in sciences of matter, biology, and even mathematics.
This study aims to reveal the manifestations of bias in this school of thought when it interprets the phenomenon of poverty. The study relies on the method of criticism to uncover this un-scientific model, and the ideology behind those explanations that prevented any progress of economics on the issue of poverty.
——————–
قراءات ومراجعات
===================
شكَّل الجَمال في الفكر الإنساني عامة والفلسفي بوجه خاص البُعد الثالث مع قِيم الخير والحق، وجادت الحضارة العربية الإسلامية بسُهمة وفيرة في الاحتفاء بقيمة الجَمال، فكان له حضور في تنظيرات العلماء والفلاسفة، حيث استُدعي الحُسن مقابل القبح، وغدا الجَمال معياراً لقبول المظاهر المادية ومكوِّنات الحياة؛ تواصلاً، أو إنجازاً. ثم إنَّ الفلاسفة المسلمين متحوا من هذا الفيض الجمالي من كون الخالق جميلاً يحبُّ الجَمال، وما برحت الطبيعة والخلائق كلها تندغم بهالة الحسن والجَمال، فلم يكن الذوق الجمالي مُنْبتّاً عن هذا المنطلق الإيماني النابع من رسالة الإسلام، ولعل في ذلك مدعاة لتأصيل نظرية فنية جمالية تتكئ على فيوضات المشروع الإسلامي؛ وذلك أنَّ جذور هذه النظرية ضاربة في الفكر الإسلامي، وفي منجز الأُمة الحضاري، ثم إنَّ هذه النظرية التي نتطلَّع إلى تأصيلها تأخذ بعين الرعاية قِيم الدين ومعاييره من دون تحيُّف أو انكفاء، وتصطبغ بمعالم، مثل: التجريد، وبنية الوحدات، والتواليف المتلاحقة والحركية.
وقد تجذَّر الفن على نهج فلسفي يخاطب العقل قبل أنْ يتوجَّه إلى الحواس، فاستقر في دوائر المعرفة العربية والاستشراقية (الموضوعية) أنَّ الفن كان خدمة للحياة، وارتقاء بالذائقة الجمالية للإنسان، وأنَّه لم يقع في فخ التبشيرية أو الشعائرية أو المحاكاة، وإنَّما عزَّز …
——————–
لا شكَّ في أنَّ موضوع هذه الدراسة هو من أهم المطارحات المعاصرة الجدلية؛ لما تنطوي عليه من مبانٍ دقيقة متشعبة المداخل والفروع، وما ترتَّب على المغالطات في فهم “الحاكمية” وخلطها بالسياسي بعيداً عن الفكري والثقافي من آثار بالغة الخطر، أسهمت كثيراً في تشكيل جزء من مشهد العالم اليوم.
وقد أبدع المؤلِّف في ترتيب الأفكار، وتسلسل المباني على الوجه الذي يخدم مقولته، مستخدماً في سبيل ذلك منهجاً وصفياً تحليلياً، واستدعائياً -في أحايين كثيرة- من تاريخ الأمم والحضارات، متسماً بالجرأة والوضوح وتنوع أوجه الاستدلال.
قسَّم المؤلِّف كتابه هذا إلى ستة مباحث وخاتمة، ولم يُسمِّ هذه المباحث إلا بأرقامها كما يأتي:
أولاً: الإمامة شأن دنيوي.
ثانياً: مدخل إلى مفهوم الحاكمية عند الأمم الغابرة.
ثالثاً: الحاكمية الإلهية في التصور الإسرائيلي والنصراني.
رابعاً: الحاكمية الإلهية والرسالة الخاتمة …


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.