الوصف
كلمة التحرير
===========
تأتي كلمة تحرير هذا العدد من مجلة الفكر الإسلامي المعاصر، في ظرف افتقدت فيه الأمة جمعاء، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي خاصة، أحد أبرز المفكرين المعاصرين، الذي كانت له بصمات ورؤى عميقة في حركة إصلاح الفكر الإسلامي المعاصر، وتطوير منهجيات التعامل مع الفكر والثقافة الإسلامية، وهو الدكتور عبد الحميد أبو سليمان؛ الرئيس السابق للمعهد العالمي للفكر الإسلامي وأحد مؤسسيه، رحمه الله.
ولعلنا نغتنم موضوع العدد الخاص حول القيم في التعليم الجامعي، لنُبرز بعض جهود المرحوم الدكتور عبد الحميد وإسهاماته الفكرية والإدارية والإبداعية في الكشف عن أهمية القيم في بناء الشخصية الإسلامية المعاصرة.
بحوث ودراسات
==============
الملخص
——————–
قراءات ومراجعات
===================
تشغل القيم مكانة مُهِمَّة في التفكير الإنساني عامة، والفكر الإسلامي بوجه خاص؛ فالقيمة في مرجعية الفكر الإسلامي تُحفِّز على التوازن والاستقامة في أمور المعاش والمعاد، وترتبط بأمور العلم والعمل، وتتعلَّق بالمنهج، والتفكير، والوسائل، والإصلاح، وتتصل مباشرةً بالعدل، والاعتدال، والاستقامة، والاستواء، وتُؤكِّد المعيارية، والثبات، والاستقرار، مثلما تُؤكِّد الواقعية، والعملية.
وتروم هذه الدراسة إدراك مكانة القيم في الفكر الإصلاحي المعاصر، بالتعرُّض لمدرسة المعهد العالمي للفكر الإسلامي (1981)، والوقوف على مكان القيم ومكانتها في الإنتاج الفكري لهذه المدرسة مما هو متوفر باللغة العربية، وتقويم الكتابات التي تمّت في هذا الإطار، مع تقديم نظرة نقدية استشرافية لدعم هذه المكانة في برامج المعهد الفكرية.
وجاءت هذه الدراسة على نسق الدراسات الوصفية، معتمدةً أسلوب تحليل المضمون بوصفه أنسب الأساليب المنهجية لتحقيق أهدافها. ويُعرَّف أسلوب تحليل المضمون بأنَّه “أسلوب للبحث العلمي يُمكِن أنْ يستخدمه الباحثون في مجالات بحثية مُتنوِّعة لوصف المحتوى الظاهر والمضمون الصريح للمادة المراد تحليلها -من حيث الشكل والمضمون- وذلك بشرط أنْ تتمَّ عملية التحليل بصفة مُنتظَمة، ووَفق أسس منهجية، ومعايير موضوعية” (حسين، 1996، ص22).
——————–
يُعَدُّ الحديث عن القيم من الموضوعات الـمُهِمَّة التي تَتَّسِم بقدر كبير من الراهنية والجاذبية؛ نظراً إلى تعالقه مع حقول معرفية عديدة. ولا شكَّ في أنَّ تناوله من خلفية مقاصدية هو من آكد الدواعي للوقوف مَلِيّاً معه، ومن الـمُحفِّزات الرئيسة على التأمُّل الـمُستبصِر لعناصره وزواياه. وهذا ما قام به الدكتور فتحي حسن ملكاوي في مُؤلَّفه الأخير “منظومة القيم المقاصدية وتجلِّياتها التربوية”، وهو صادر عن المعهد العالمي للفكر الإسلامي عام 2020م، ويقع في (278) صفحة.
وممّا زاد الكتاب أهميةً التكوينُ الأكاديمي لـمُؤلِّفه في العلوم الاجتماعية والإنسانية والتربية، واهتماماته الـمُتعدِّدة في مجالات معرفية وازنة؛ فهو تربوي وأستاذ جامعي أردني، يحمل شهادة الدكتوراه في التربية العلمية وفلسفة العلوم من جامعة ولاية ميتشغان الأمريكية، وشهادة الماجستير في علم النفس التربوي، وشهادة البكالوريوس في الكيمياء والجيولوجيا.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.