الوصف
كلمة التحرير
===========
مرّت على الأمة تيارات ومدارس ورؤًى تجديدية متنوعة، وانطلقت هذه الرؤى من مرجعيات مختلفة، وابتغت مقاصد تتسق وخطابَها المجتمعي. ولعل من يتفحص مشاريع الإصلاح والتجديد في العالم الإسلامي، سيجد أن ثمة مشارب ومناهج ومقاصد متعددة لهذه الأطر الإصلاحية التجديدية؛ فثمة كيانات اجتهدت في العمل السياسي، وأخرى في الإطار التربوي، وثالثة في بناء الوجدان والتزكية، ورابعة في الإصلاح التعليمي، وخامسة في الإصلاح الفكري إلخ، وتستمر حلقات الإصلاح متسقةً مع المقاصد والآليات والفئة المستَهدَفة من العملية الإصلاحية والتجديدية.
وفي سياق واقع أُمتنا المعاصر، نرى أنّ من الضروري تعميق الوعي بأهمية البناء الفكري في الرؤية التجديدية لحركات الإصلاح والتجديد، منطلقين من فكرة أنَّ أيَّة حركة تجديدية، تحتاج إلى قدْر معيّن من الأسس الفكرية التي تنتظم رؤيتها، وتحدِّد آلياتها في العمل، ومنطلقين كذلك من أنَّ الأزمة الأساس التي تعانيها الأمة هي الأزمة الفكرية، وهي أزمة تصوُّر ورؤية كُليّة للوجود. وبهذا المعنى، فإنَّ مسارات الإصلاح والتجديد تنطلق من الأساس الفكري والتصوُّري للمسلم؛ لِما لعالَم الأفكار من تأثير عميق في بناء الفرد والمجتمع والأمة.
بحوث ودراسات
==============
يروم هذا العمل العلمي دراسة بُعْد خاص في الفكر الحضاري لمالك بن نبي، ويُبيِّن كيف استثمر دلالات النص الشرعي في تأسيس مشروعه الفكري، واعتماده في ذلك على التدبُّر والنظر العميق في معاني الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة؛ لاستمداد الحوافز النفسية والفكرية، والأسس المنهجية والثقافية، التي يُسهِم تعقُّلها وتمثُّلها في مساعدة الأُمَّة على الخروج من حالة التيه الحضاري، والدخول في دورة حضارية جديدة.
وقد تتبَّعْنا مختلف المواطن في كتابات بن نبي، التي اشتملت على وقفاته التدبُّرية في نصوص القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية، ونظراته التأمُّلية في ثناياها، ثمَّ عَمَدْنا إلى تصنيفها، والتنسيق بينها؛ لتقديمها مُوثَّقة في سياق منهجي يورِد أفكاره الحضارية مع مستنداتها من النص الشرعي، في إطار من التناسق الفكري والتناسب المنهجي، فضلاً عن إبراز جوانب الفرادة والتميُّز في هذه النظرات.
الملخص
——————–
قراءات ومراجعات
===================
——————–


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.