Skip to content Skip to footer

التشريع البيئي من خلال تراث نوازل الغرب الإسلامي

نبذة عن الكتاب:

يقع الكتاب في مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، ويُعنى بمعالجة الإشكالية المركبة المتمثلة في التناقض بين الجهود الدولية المبذولة لحماية البيئة والواقع المتدهور للبيئة والمناخ عالمياً. يطرح المؤلف أطروحة مركزية تقوم على استثمار تراث نوازل الغرب الإسلامي (الأندلس وشمال أفريقيا) بوصفه تطبيقاً عملياً مرناً للشريعة الإسلامية، لإيجاد مقاربة منهجية ومعرفية تؤسس لقانون بيئي إنساني موحد يدمج بين القيمة الأخلاقية والروحية والقاعدة القانونية الزاجرة، لسد الفجوة بين التشريع والتطبيق.

 

أهمية الكتاب:

  1. سد الفجوة التاريخية والمعرفية: يُعالج الكتاب النقص الحاصل في إبراز إسهامات الحضارة الإسلامية والأندلسية في العصور الوسطى في مجال حماية البيئة وتدبير مواردها.

  2. تجسير الفجوة بين الفقه والتطبيق المعاصر: يقدم بديلًا عملياً لإخراج الأحكام الفقهية من دائرة التنظير المجرد إلى دائرة التقنين البيئي الحديث (الوطني والدولي).

  3. السبق في نيل الاعتراف المؤسسي: حيازة الكتاب لجائزة الإيسيسكو (2021) تضفي عليه موثوقية علمية عالية وريادة في طرح “قانون بيئي إنساني موحد” يجمع بين الأصالة وحاجة البشرية الملحة اليوم.

  4. التأصيل للعدالة البيئية والمناخية: يربط الكتاب ببراعة بين المقاصد الشرعية (كحفظ النفس والمال والنسل والعمران) وبين المفاهيم الحديثة للعدالة بين الأجيال والاستدامة البيئية.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2026

عدد الصفحات

432

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 22236

الوصف

الأفكار الأساسية:

  • أزمة البيئة المعاصرة وأسبابها: الإنسان هو المسؤول الأول عن الأزمة البيئية الحالية بسبب جشع الأنظمة الاستهلاكية الصناعية، والقطيعة بين التقدم العلمي والقيم الأخلاقية والدينية.

  • المنظور الإسلامي للبيئة: تقوم فلسفة التشريع البيئي في الإسلام على مفاهيم كبرى هي: المعرفة، الاستخلاف، والتسخير؛ مما يجعل البيئة أمانة ومملوكة لله وحده لا يجوز العبث بها.

  • مركزية فقه النوازل: يُعد تراث النوازل في الغرب الإسلامي مصدراً ثرياً وفقهيَّاً عملياً (غير افتراضي) يزخر بالأحكام والأجوبة القضائية التي انسجمت مع البيئة وراحت تنظم استغلال الموارد (كالمياه، الغابات، أفنية المساجد، والرفق بالحيوان).

  • التكامل بين الأخلاق والقانون: يشدد الكتاب على أن القوانين البيئية الوضعية وحدها تعجز عن تحقيق أثرها المنشود ما لم تُدعَم بالضمير الإيماعي والأخلاقي المستمد من الأبعاد التزكوية للشريعة الإسلامية.

  • نحو قانون بيئي إنساني موحد: ضرورة تفعيل الحوار البيئي العالمي المشترك (عبر منظمة التعاون الإسلامي والمحافل الدولية) بالاستفادة من المبادئ العامة للشريعة الإسلامية والمصالح المرسلة لتحقيق تنمية مستدامة وعادلة أجيالاً بعد أجيال.

 

تحليل معمق للكتاب:

يُمثل هذا الكتاب نقلة نوعية في أدبيات الفكر البيئي الإسلامي، إذ لا يتوقف عند حدود سرد النصوص الشرعية العامة التي تحث على نظافة البيئة أو الرفق بالحيوان، بل يغوص بعمق في الآليات الإجرائية والتشريعية والقضائية التي مارستها مجتمعات الغرب الإسلامي (الأندلس وشمال أفريقيا) تاريخياً. ويقوم التحليل المعمق للكتاب على الأبعاد الآتية:

  1. تفكيك أزمة الحداثة والقطيعة مع القيم: يُشخّص المؤلف بجرأة بصيروة الباحث جذور الأزمة البيئية المعاصرة، مرجعاً إياها إلى “تأليه الرغبات” والنزعة المادية المفرطة التي رافقت الثورة الصناعية، والتي أحدثت قطيعة حادة بين العلم والأخلاق والديانات. وهنا تكمن أهمية التحليل الإسلامي الذي يربط بين صلاح الضمير الإيماعي وصلاح السلوك المادي تجاه الكون.

  2. التأصيل المعرفي والمقاصدي (من المعرفة إلى الاستخلاف والتسخير): يُبرهن التحليل أن البيئة في الإسلام ليست مجرد موارد للاستنزاف أو مجالات فارغة، بل هي جزء من نسق كوني متكامل وموزون بتقدير إلهي دقيق (﴿وَأَنْبَتَنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونِ﴾). وبناءً على ذلك، فإن الإنسان ليس مالكاً مطلقاً، بل هو “مستخلَف” و”مُسَخَّرٌ له الكون” لأداء وظيفة العمران البشري القائم على العدل والاعتدال لا الظلم والترف.

  3. عبقرية الفقه النوازلي في التطبيق العملي: يُمثل اختيار “تراث النوازل” ضربة معلم منهجية؛ فالفقه النوازلي ليس فقهاً افتراضياً أو نظرياً مجرداً، بل هو استجابة حية لأسئلة المجتمع وقضاياه الواقعية في الغرب الإسلامي. وقد أثبت المؤلف كيف تفاعل الفقهاء والقضاة بحنكة مع البيئة وحمايتها (مثل تنظيم مجاري المياه، حماية الغابات، غراسة أفنية المساجد، الوقف على الحيوانات، وتقنين الأضرار)، مما يجعله نواة صلبة يمكن الاعتماد عليها في صياغة التشريعات المعاصرة.

  4. التقاطع بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي البيئي: يعقد المؤلف جسوراً متينة بين المفاهيم الشرعية الكلية (مثل المصالح المرسلة، قاعدة لا ضرر ولا ضرار، فقه الموازنات، ودرء المفاسد) وبين المبادئ التقنية الحديثة للقانون الدولي للبيئة (مبدأ الوقاية، الاحتراز، مبدأ الملوث الدافع، والعدالة بين الأجيال)، مما يثبت صلاحية الشريعة الإسلامية ومرونتها الدائمة للاستجابة لتحديات العصر والتأسيس لقانون بيئي إنساني موحد.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • حول نظرية التحدي والاستجابة في التاريخ وحركة الحضارات:

    “من خلال تقصي مسارات تيارات الحضارة الإنسانية قديمها وحديثها، تتأكد وبقوة وجاهة رؤية الفيلسوف البريطاني أرنولد توينبي (1889 – 1975) الذي كان يؤمن بأن حركية التاريخ تمضي في ثنائية متلازمة هي ثنائية التحدي الذي يستدعي الاستجابة…” (ص 13)

  • حول خطأ الإنسان المعاصر في الإخلال بنظام الكون:

    “لكن الإنسان ارتكب خطأ كبيراً غير محسوب العواقب حينما تصرف تصرفاً أهوج خلخل به نظام الكون، وهو يريد الاستفادة من موارده إلى أقصى الحدود الممكنة، معتقداً أن موارد الطبيعة لا تتأثر بذلك الاستنزاف…” (ص 14)

  • حول شمولية المقاربة الإسلامية وعدم فصل الإنسان عن البيئة:

    “…إن الذي يميز الرؤية الإسلامية في مقاربتها للبيئة أنها لم تنظر إليها مفصولة عن ساكن الأرض الذي هو الإنسان؛ إذ كل ما يصيب البيئة من إنهاك وانتهاك وفساد وإفساد، مصدره هذا الإنسان نفسه.” (ص 28 – 29)

  • حول مفهوم البيئة في الاصطلاح الشرعي الكلي:

    “فالبيئة في المنظور الإسلامي تتضمن الإنسان؛ لأنه لا يمكن تصور استخلاف دون خليفة ألا وهو الإنسان، والكوكب الأرضي بكل عناصره المادية والقوانين الناظمة لمكوناته…” (ص 50)

  • حول حكمة الدمج بين الجزئي والكلي في النصوص القرآنية البيئية:

    “…فالقصة هنا كما عند أهل التفسير… أن جريمة الإفساد محصورة ومحددة في المكان والنوع، ولكن القرآن الكريم دمج بين المستوى الخاص أو الجزئي (الزرع والحمر)، والمستوى العام أو الكلي وهو (الأرض)، تنبيهاً على أن ما يقع في جزء منها سيعم الكوكب الأرضي جميعه.” (ص 51)

  • حول تفوق مفهوم التراث الإسلامي بشموله لوحي النصوص والاجتهادات:

    “يجوز أن نحمل التراث على معنيين اثنين: أحدهما: المعنى الموسع للتراث، وهو أنه يشمل النصوص الدينية المؤسسة (القرآن الكريم والسنة النبوية) واجتهادات المسلمين جميعاً…” (ص 58)

  • حول الطبيعة المعقدة للمنظومات الإيكولوجية وقوانينها:

    “وتنظظم هذه التفاعلات وفق ثلاثة قوانين أو مفاهيم تصف دينامية المنظومات الإيكولوجية: الأول: أن كل شيء مرتبط بكل شيء آخر على نمط شبكي من العلاقات… والثاني: المحدودية… والثالث: التعقيد والتنوع…” (ص 65)

  • حول مسؤولية الإنسان وتحوله إلى قوة مدمرة:

    “ويكاد يجمع الباحثون اليوم على أن منشأ هذا الخلل يعود إلى الإنسان الذي بلغت تأثيراته وضغوطاته على النطاق الإيكولوجي حدّ تحوله إلى قوة جيولوجية هائلة…” (ص 68)

  • حول الارتباط الوثيق بين العقيدة والتفكير وترشيد السلوك:

    “فابتدأت الدعوة بإصلاح الاعتقاد الذي هو إصلاح مبدأ التفكير الإنساني، الذي يسوقه إلى التفكير الحق في أحوال هذا العالم. ثم عالج الإنسان بتزكية نفسه وتصفية باطنه، لأن الباطن محرك الإنسان إلى الأعمال الصالحة.” (ص 92)

  • حول التوافق الوجودي والتركيبي بين الإنسان والكون:

    “فانحياز الإنسان إلى الكون في الوجود يجعله متوافقاً معه في المأتى؛ وهو خلق الله الذي يسري على العالم كله… ومتوافقاً معه في المصير، وهو الرجوع إلى الله…” (ص 93 – 94)

  • حول مبدأ التقدير الإلهي والكون الموزون:

    “الكون الموزون: يجري على الإنسان والكون قانون التقدير الذي خلق الله عليه الأشياء كلها، كما جاء في قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَهُ بِقَدَرِ﴾ [القمر: 49]، وهو القانون الذي يضبط المقادير الكمية والكيفية المحددة في الموجودات كلها…” (ص 94)

  • حول دور الإيمان في ترسيخ الرقابة الذاتية والضمير الحي تجاه البيئة:

    “فالإيمان بالله تعالى إيمان بالرقابة الدائمة الموصولة على أعمال الإنسان في الدنيا؛ ومن شأن هذه الرقابة أنْ تُعَمِّقَ الوعي بالمسؤولية، وتحفز إلى الالتزام بآداب التعامل مع المخلوقات، والإحسان إليها، بعيداً عن جور الاستغلال وعبث التصرف.” (ص 99)

  • حول كون الاستخلاف مرتبطة بالأرض ووقتيتها:

    “تكرار ورود الاستخلاف مقترناً بالأرض يشري إلى سمتين لهذه المفهوم: الأولى: أنّ الاستخلاف منوط بهذه الأرض التي جعلت مكاناً للاستقرار الدنيوي للإنسان… والثانية: وهي وقتية الاستخلاف؛ لأن ارتباطه بالأرض يعني أنه ينتهي بانتهائها…” (ص 106)

  • حول بناء العمران البيئي على أساس الاستخلاف والتسخري:

    “فالاستخلاف مبدأ أصيل مؤسس لعلاقة الإنسان بعناصر البيئة؛ وذلك أنّ هذا المقصد يفيد بأن الكون كله عموماً؛ وعناصر البيئة خصوصاً؛ ليست ملكاً لأحد، وإنما هي ملك لله تعالى، وأن للإنسان دور التصرف والانتفاع وفق شروط وضوابط قواعد جاءت بها الشريعة الإسلامية…” (ص 106)

  • حول مفهوم العمران البشري والحضاري:

    “ويقصد بالعمران: التساكن والتنازل في مصر أو حلة، تقاوماً للتنابس للعشري، تقاوماً ملازمته من التعاون على المعاش؛ لما فيه من ضوابط تقاوم الحاجات…” (ص 114 – 115)

  • حول خطورة الظلم والترف المؤذنين بخراب العمران:

    “ولذلك، فإن مفهوم العمران في شريعة الإسلام يحيل على العامرة والبناء المستدام وهو معنى ضد الخراب والإفساد والتدمير… والترف مؤذن بكثرة الاستهلاك المدمن المدوّي المدمّر لعناصر البيئة ومكوناتها.” (ص 115)

  • حول مقوم “العمران الحضاري البيئي” وأركانه في الشريعة:

    “وتشير الآية إلى أربعة أركان أساسية في العمران الحضاري البيئي: فعل العمران (أو الاستعمار)، المقصود بهذا الفعل الإنسان (بصيغة الجمع)، فضاء هذا الفعل (الأرض بما تحويه وما يعلوها)، ومنهج الإنجاز العمراني…” (ص 115 – 116)

  • حول أهمية الحوار الحضاري المشترك مع الثقافات للاستفادة من التجارب الإنسانية:

    “وهذه دعوة صريحة إلى حوار حضاري للاستفادة من التجارب الإنسانية مهما اختلفت الأديان والأعراف، بل إن هذا من أهم الدوافع للكتابة في هذا الموضوع؛ لا سيما اعتراف جملة من المؤتمرات بأهمية الشريعة الإسلامية في صياغة القواعد القانونية والتشريعات العامة للحياة الإنسانية…” (ص 130)

  • حول اعتبار المصلحة مبدأً فقهياً قانونياً اعتمده الإمام مالك:

    “وهذا ما جعل الإمام مالكاً يتخذ البعد المصلحي أصلاً من أصول الاجتهاد لمذهبه، فكان له الأثر البليغ على الإنتاجات والثروة الفقهية في الأندلس والمغرب، ولعل أكثر من نظر لذلك وأسس له… هو الإمام الشاطبي في موافقاته نظرياً، وجسدته واقعاً وسلوكاً فتاوى ونوازل الغرب الإسلامي…” (ص 132)

  • حول جوهر الحق في الفقه الإسلامي وحمايته للمصلحة العامة والخاصة:

    “إذن، فمصدر الحق هو الشريعة الإسلامية، فالله تعالى هو الذي يجعل حقاً لإنسان على إنسان آخر أو واجباً لإنسان على آخر، وتهدف أحكام الشريعة الإسلامية المرتبطة بالحقوق والواجبات تحقيق المصلحة الإنسانية العامة والخاصة، المؤسسة على العدالة والاعتدال والرحمة.” (ص 142)

الخاتمة:

تتوجز خاتمة هذا السِفر العلمي في تقديم رؤية استراتيجية وتوصيات عملية لإخراج الفكر البيئي الإسلامي من دائرة التنظير إلى دائرة الفعل والتأثير العالمي، ويمكن تلخيصها في النقاط الآتية:

  1. إعادة الاعتبار للتراث النوازلي مصدراً تشريعياً حياً: يؤكد البحث أن تراث الغرب الإسلامي الفقهي والقضائي يمتلك مخزوناً هائلاً من القواعد والحلول الإجرائية التي تستطيع سد الفجوة بين التشريع والتطبيق في واقعنا المعاصر الذي تعاني فيه القوانين الوضعية من قصور في الإلزام الذاتي.

  2. ضرورة دمج القيم الأخلاقية والإيمانية بالتشريعات القانونية: تخلص الدراسة إلى أن أي قانون بيئي بمعزل عن البعد القيمي والأخلاقي والتربوي (المستمد من العقيدة والتوحيد ومراقبة الله) سيظل قاصراً عن تحقيق أثره المنشود؛ فالقانون الرادع يحتاج إلى ضمير حي يحmi البيئة طوعاً وقناعة.

  3. تأسيس قانون بيئي إنساني موحد عبر منظمة التعاون الإسلامي: يقترح الكتاب اتخاذ منظمة التعاون الإسلامي والمحافل الدولية منصة حوارية وتفيذية لتبني مبادئ “القانون البيئي الإنساني الموحد”، باعتبار البيئة والمناخ “مشتركاً إنسانياً” عابراً للحدود والأديان والقارات، لا يفرق بين كينونة وأخرى.

  4. تفعيل التنمية المستدامة بروح مقاصد الشريعة: تؤكد الخاتمة أن التنمية المستدامة الحقيقية لا تتحقق إلا بتحقيق التوازن بين متطلبات الدنيا والآخرة، ومنع أشكال الظلم البيئي كافة (كالاستنزاف، التلوث، الإسراف، والترف المدمر)، لضمان العيش في “حياة طيبة” للأجيال الحالية والمستقبلية على حد سواء.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “التشريع البيئي من خلال تراث نوازل الغرب الإسلامي”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password