Skip to content Skip to footer

التعامل في أسواق العملات الدولية

نبذة عن الكتاب:

يتصدى الكتاب لـ “معادلة صعبة”: وهي عدم إمكانية امتناع البنوك والمؤسسات المالية والاستثمارية الإسلامية عن التعامل في أسواق العملات الأجنبية بصورها المختلفة (حاضرة، آجلة، مستقبلية، تحويلات) لضرورات التجارة والاستثمار، وفي الوقت نفسه عدم جواز تجاهل أحكام الشريعة الإسلامية وضوابطها الآمرة بمنع الربا والغرر.

 

أهمية الكتاب:

  1. الربط بين النظرية والتطبيق: يقدم دراسة هادفة لا تكتفي بالنقد الشرعي، بل تقترح نماذج وبدائل عملية قابلة للتطبيق المصرفي والتوافق مع القوانين الوضعية.

  2. معالجة ظاهرة “الاقتصاد الرمزي”: يكشف عن تضخم معاملات تجارة العملات الدولية (150 مليار دولار يومياً وقت صياغة الكتاب) واقتطاعها عن تمويل التجارة الحقيقية لصالح المضاربات المحض.

  3. تفكيك مخاطر الصرف على الدول النامية والمؤسسات الإسلامية: يوضح كيف تتأثر الاحتياطيات النقدية وحركة رأس المال والتجارة الخارجية بتقلبات أسعار الصرف والمخاطر السياسية.

  4. التأصيل الفقهي الدقيق لمعاملات معاصرة: مثل (السفتجة، التحويل البرقي، العقود الآجلة، عقود الخيارات، الموازنة والتحكيم) بناءً على الفقه الموروث وفتاوى المجامع الفقهية المعاصرة.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

1996

عدد الصفحات

89

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 22050

الوصف

الأفكار الأساسية:

الفصل الأول: المعاملات المعاصرة في أسواق العملات الأجنبية

  • الفكرة الأساسية: الشرح الفني لاقتصاديات أسواق العملات الأجنبية ومحدداتها.

  • أبرز محتوياته:

    • مفهوم السوق: شبكة اتصالات عالمية مفتوحة (نيويورك، لندن، طوكيو، إلخ) وليست مكاناً جغرافياً محاطاً، تعمل وفق قوى العرض والطلب وتقارب الأسعار بفعل عمليات التحكيم (Arbitrage) والسماسرة.

    • التقسيم الزمني للأسعار:

      1. الأسعار الحاضرة (Spot): تسليم فوري أو خلال يومين.

      2. الأسعار الآجلة (Forward): صفقات بين شهر و6 أشهر.

      3. الأسعار المستقبلية (Future): تعاقدات تتجاوز 6 أشهر.

      4. أسعار التحويلات (Outright): عاجلة لا تتجاوز أسبوعاً، وهي الشريحة الأكبر حكماً.

    • محددات سعر الصرف: عوامل اقتصادية مادية (ميزان المدفوعات، القوة الشرائية، حركة رؤوس الأموال، أسعار الفائدة)، وعوامل ذاتية/نفسية (التوقعات الساكنة، المطورة، المرتدة، والتنبؤات السياسية).

    • المخاطر والآثار: يحلل آثار تقلبات العملة على الاحتياطيات الرسمية للبنوك المركزية، وحركة التجارة الدولية، وأسواق الأوراق المالية والمقومات السلعية.

الفصل الثاني: الرأي الشرعي في المعاملات في أسواق العملات الأجنبية

  • الفكرة الأساسية: إسقاط الأحكام والضوابط الشرعية على التعاملات المعاصرة للعملات.

  • أبرز محتوياته:

    • التكييف الفقهي: تكييف تحويل الأموال المصرفي بأنه (حوالة) أو (سفتجة)، وهما جائزان شرعاً لما فيهما من النفع وأمن خطر الطريق.

    • أحكام الصرف: تنطبق أحكام الصرف (الذهب والفضة) على النقود الورقية والمعدنية المعاصرة لوجود علة الثمنية مطلقاً.

    • الضوابط الشرعية المباشرة:

      1. تجنب الربا: اشتراط التقابض الفوري (يداً بيد / هاء وهاء) في صرف الأجناس المتبادلة وعدم تأجيل البدلين، وتحريم عقد الصرف الآجل.

      2. البعد عن القمار والميسر: منع البيع الصوري والمضاربات المكشوفة التي تقوم على أكل أموال الناس بالباطل دون تسليم حقيقي.

      3. استناد الأسعار للمتغيرات الحقيقية: استبعاد العوامل النفسية والتكهنات والشائعات والاعتماد على قوى السوق الفعلية والتوازن.

الفصل الثالث: النماذج الحالية والنماذج المقترحة للتعامل بما يتفق مع الشريعة

  • الفكرة الأساسية: تقديم بدائل عملات وتطبيقات شرعية تنظم عمل البنوك والمؤسسات الإسلامية.

  • أبرز محتوياته:

    • نقد الصيغ الربوية والمخاطرة المكشوفة التي تعتمدها المصارف التقليدية.

    • إقرار جواز “المواعدة غير الملزمة” أو البيع الفوري المعلق بشرط القبض التام.

    • طرح صندوق/صيغة التغطية الإسلامية التي تعتمد على التبادل الفوري الحقيقي أو استخدام سفاتج الصرف بالمشاركة وتوزيع المخاطر بدلاً من التحوط الربوي بالأسعار الآجلة المشوبة بالربا والغرر.

 

تحليل معمق للكتاب:

1. الإشكالية الاقتصادية: “الذاتية والمضاربة” مقابل “الواقعية والإنتاج”

  • انفصال الاقتصاد الرمزي عن الحقيقي: يبرز الكتاب مفارقة خطيرة في اقتصاديات المعاملات المالية الحديثة؛ إذ يوضح أن الغالبية العظمى من التداولات في سوق العملات (التي تقارب 150 مليار دولار يومياً وقت دراسة الكتاب) تتجاوز احتياجات التجارة والاستثمار الحقيقيين بكثير. هذا الانفصال يسهم في خلق فقاعات مالية واضطرابات هادمة للقيم الاقتصادية الواقعية.

  • تأثير العوامل النفسية والتوقعات: يحلل الدكتور عبد العظيم كيف أن أسعار الصرف لم تعد تُحكم فقط بقوى العرض والطلب الهيكلية (مثل ميزان المدفوعات أو معدلات التضخم)، بل أصبحت خاضعة للتوقعات الساكنة والمرتدة والشائعات. وهو ما يُحيل التداول في كثير من الأحيان من تحوط اقتصادي مشروع إلى مضاربات محمومة تخلق تذبذبات غير مبررة في القوة الشرائية للعملات الوطنية.

2. التكييف والتأصيل الشرعي: بين الضوابط التراثية والمرونة المعاصرة

  • علة النقدية الشاملة: ينطلق الكتاب من عموم علة “الثمنية” المطلقة التي نادى بها فقهاء مالك وأحمد وأبو يوسف، لإسقاط الأحكام الفقهية للصرف (الذهب والفضة) على النقود الورقية المعاصرة. وبذلك، تصبح شرطية التقابض الفوري (يداً بيد) مانعاً حاسماً أمام الصرف الآجل والتأجيل المشروط.

  • التمييز بين “الخطر التجاري” و”الميسر”: مستنداً إلى تأصيلات ابن قيم الجوزية، يفرق الكتاب بدقة بين نوعين من المخاطرة:

    1. المخاطرة التجارية المشروعة: المقترنة بالتقابض ونقل الملكية وحمل التبعة لغرض الإنتاج والتجارة.

    2. المخاطرة الصورية (الميسر والقمار): التداول الآجل والمكشوف والمراهنة على الفروق السعرية دون قَبض ولا تسليم حقيقي للبدلين، وهو ما تأباه الشريعة حمايةً لأموال الناس من الأكل بالباطل.

  • شرعنة أدوات الخدمات المصرفية: يحسب للمؤلف توفيقه في تكييف المعاملات الخدمية اليومية (كالتحويلات والبرقيات) بعقود شرعية مقبولة مثل (الحوالة) و(السفتجة)، بالاستناد لتصحيح شيخ الإسلام ابن تيمية لجواز السفتجة لما فيها من مصلحة راجحة وأمن لطريق الخطر.

3. معضلة البنوك الإسلامية وبدائل التغطية

  • تحدي التغطية والتحوط (Hedging): تحتاج المصارف الإسلامية إلى حماية أصولها واحتياطياتها من تقلبات الصرف الأجنبي في تجاراتها الدولية، لكن الأدوات التقليدية (كعقود الخيارات والمستقبليات وعقود الصرف الآجلة) تتضمن ربا النسيئة والغرر الفاحش.

  • النموذج المقترح: يرى الكتاب أن الحل لا يكمن في الانسحاب من الأسواق، بل في استخدام أدوات مشروعة مثل:

    • المواعدة غير الملزمة بالصرف الفوري عند الحلول.

    • سفاتج الصرف بالمشاركة وتوزيع مخاطر العملة بناءً على أسس حقيقية للسلع والخدمات والمحافَظَة على مبدأ التقابض والقبض الحكمي المقبول شرعاً.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • حجم أسواق العملة الدولية وعلاقتها بالاقتصاد الرمزي:

    “وتشير إحصائيات صندوق النقد الدولي إلى أن حجم المعاملات في أسواق العملة يبلغ نحو مائة وخمسين مليار دولار يومياً، أي ما يقرب من 35 تريليون دولار في السنة، وهو ما جعل بعض الاقتصاديين يربط ذلك بظاهرة الاقتصاد الرمزي…” — (ص 18 – 19)

  • تعريف الأسعار الحاضرة للعملات الأجنبية:

    “الأسعار الحاضرة للعملات الأجنبية (Spot): ويقصد بها أسعار بيع وشراء العملات الأجنبية التي تحدث يومياً لدى صرافي البنوك الإسلامية أو شركات الصرافة، أو الأسعار المعلنة للتحويلات النقدية الفورية…” — (ص 19)

  • حجم المعاملات الآجلة في التجارة العالمية:

    “ويجدر الإشارة إلى أن 75% من عمليات التبادل النقدي للعملات الأجنبية، يتم على أساس هذه المعاملات الآجلة بهدف تنمية حركة التجارة الدولية ورأس المال على مستوى العالم.” — (ص 20)

  • طبيعة سوق العملات الأجنبية:

    “وبعبارة أخرى فإن سوق العملات الأجنبية ليس مكاناً أو موقعاً جغرافياً، ولكنها تنشأ من خلال المعاملات التي تحدث بين البائعين والمشترين سواء حدث ذلك في البنوك التجارية، أو في مكاتب الصرافة، أو في البورصات العالمية…” — (ص 17 – 18)

  • خطورة الوضع المكشوف (Open Position) للبنوك:

    “…عندما يتقدم عميل إلى أحد البنوك بطلب شراء نقد أجنبي لحسابه دون سداد القيمة المعادلة، مما يجعل البنك في وضع مكشوف (Open Position) حيث أنه لم يحصل على مقابل العملات النقدية…” — (ص 22)

  • مفهوم إحلال العملات وتكلفتها:

    “…ولكن توقعات قيمة العملة ذاتها في المستقبل، وارتفاع تكلفة الفرص البديلة لكل عملة هي التي تؤثر على المحفظة المالية للعملاء…” — (ص 23)

  • تأثير ميزان المدفوعات على قيمة العملة الوطنية:

    “إذ نجد مثلاً أن الدولة التي يكون ميزان مدفوعاتها يعاني من عجز مزمن تتجه قيمة عملتها إلى الانخفاض، بعكس الدول التي تسفر موازين مدفوعاتها عن فائض فتتجه قيمة عملتها إلى الارتفاع.” — (ص 24)

  • تأثير المضاربة الآجلة على اعتبارها مقامرة:

    “وقد أوضح الاقتصادي (Grubel) أن المضاربة على أسعار الصرف الآجلة تعتبر صيغة مشروعة لعمليات المقامرة نظراً لأنها تتضمن احتمالات تحقيق خسائر كبيرة مثلما تتضمن احتمالات تحقيق أرباح مرتفعة جداً.” — (ص 30)

  • هيمنة الدولار الأمريكي على الاحتياطيات العالمية:

    “…وتوضح الإحصائيات الدولية أن الدولار الأمريكي يمثل نحو 67% من إجمالي الأصول الاحتياطية الرسمية على مستوى العالم، وأن هذه النسبة تصل إلى 71% في الدول الصناعية، وإلى 60% في الدول النامية.” — (ص 32)

  • تأثير تغير سعر الصرف على الواردات والصادرات:

    “…وبالنسبة للواردات نجد أن العملة التي تتجه قيمتها إلى الارتفاع تصبح واردات الدول الأخرى رخيصة بالنسبة لها ويزيد طلب هذه الدولة على السلع من الدول الأخرى. وفي حالة اتجاه قيمة العملة إلى الانخفاض فإن ذلك يعني ارتفاع تكاليف وارداتها…” — (ص 33)

  • التكييف الفقهي للتحويل المصرفي كعقد حوالة:

    “وبالنسبة للمعاملات في أسواق العملات الأجنبية، تعتبر عملية التحويل التي يقوم بها البنك لصالح العميل عقد حوالة؛ لأن العميل يعطي مبلغاً معلوماً للبنك… فيلتزم البنك بتحويل المبلغ الذي في ذمته إلى المستفيد…” — (ص 42)

  • جواز السفتجة شرعاً لأمن طريق الخطر (ابن تيمية):

    “قال ابن تيمية: …والصحيح الجواز لأن المقترض رأى النفع بأمن خطر الطريق… والشارع لا ينهى عما ينفع الناس ويصلحهم ويحتاجون إليه، وإنما ينهى عما يضرهم ويفسدهم…” — (ص 43)

  • انطباق أحكام الصرف على الفلوس والنقود الورقية:

    “ويرى مالك أنه لا خير في الفلوس نظرة بالذهب ولا بالورق، ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى تكون لها سكة وعين، لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة.” — (ص 43 – 44)

  • اشتراط التقابض الفوري في بيع العملات:

    “عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة… مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يداً بيد).” — (ص 44)

  • تحريم الصرف الآجل لمنع الربا:

    “ويتفق الفقهاء على عدم جواز عقد الصرف الآجل لمنع الربا الذي يمكن أن يقترن به، وذلك استناداً إلى الأحاديث النبوية الشريفة وأقوال الصحابة وفتاوى الفقهاء القدامى والمحدثين.” — (ص 46)

  • رأي المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي في التعامل الآجل:

    “وجاء في توصيات المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت عام 1983م… عدم جواز الاستثمار في بيع وشراء العملات في السوق الأجل لتعارض ذلك مع صريح النصوص…” — (ص 47)

  • حكم المواعدة على الصرف إذا اقترنت بالعقد:

    “…ولكن إذا اقترن الوعد بما يدل على أنه عقد بيع فيكون من قبيل بيع الكاليء بالكاليء وهو ممنوع، أي أن الإسلام يحرم العقود التي يؤجل فيها كلا من طرفي المعاوضة.” — (ص 47 – 48)

  • الفرق بين المخاطرة التجارية المشروعة والميسر (ابن القيم):

    “قال ابن القيم: …فصار هذا نوعاً من الميسر والقمار، والمخاطرة مخاطرتان: مخاطرة التجارة وهو أن يشتري السلعة بقصد أن يبيعها ويربح… والخطر الثاني هو الميسر وهو بخلاف التجارة…” — (ص 49)

  • تأثير الشائعات والتكهنات على الأسعار ورفض الشريعة لها:

    “ونظراً لأن العوامل النفسية غير الموضوعية ترتبط إلى حد كبير بأنشطة المضاربة أو المقامرة… فإن الإسلام لا يعترف بها كأساس لتحديد أسعار تداول العملات الدولية… لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (… ولا طيرة…).” — (ص 51)

  • استيفاء الديون عند تغير قيمة النقود (رأي أبي يوسف):

    “أما الذين قالوا بالاستيفاء قيمة في تاريخ التعاقد ويوم القبض فيستندون إلى رأي أبي يوسف. وهذا الرأي يتفق مع اعتبار القيمة الجارية الحقيقية ولا يتجاهل التغيرات في قيمة النقود الناتجة عن تغيرات المستوى العام للأسعار…” — (ص 51 – 52)

 

الخاتمة:

أهم استنتاجات الدراسه:

  1. إن الشريعة الإسلامية لا تعارض النشاط النقدي أو حركة التجارة الدولية، ولكنها تضع ضوابط صارمة تضمن ارتباط النقود بالاقتصاد الحقيقي وتمنع تحول العملات إلى سلعة للمضاربة والقمار.

  2. تحريم التعاملات الآجلة في النقد الأجنبي يستند إلى أصول شرعية قطعية تهدف لحماية الاستقرار المالي والوقوع في الربا والميسر.

  3. استمرارية وتطور المؤسسات المالية الإسلامية يتطلبان الابتكار المستمر لأدوات تغطية وتداول توافِق الشريعة (كالمواعدة والقبض الحكمي والسفاتج الحديثة) دون التفريط في أركان العقود الشرعية ومقاصدها.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “التعامل في أسواق العملات الدولية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password