Skip to content Skip to footer

التقييس – ربط المعاملات والأجور بالأسعار في الإسلام

المؤلف:يوسف كمال

نبذة عن الكتاب:

  • موضوع الكتاب العام: يقدم الكتاب مساهمة علمية جادة في دراسة موضوع (التقييس) أو ربط العوائد والالتزامات المالية الآجلة بتغيرات الأسعار والقوة الشرائية للنقود في ظل النظام الاقتصادي الإسلامي.

  • هيكل البحث: يتكون الكتاب من تقديم ومقدمة وخطة بحث، وينقسم إلى ستة فصول رئيسية تستعرض النظم النقدية، ظاهرة التضخم، الرؤية الغربية، المحاولات الفقهية المعاصرة، مفهوم المثلية والقيمية، وينتهي بالحلول والتوصيات القائمة على فقه المشاركة.

 

أهمية الكتاب:

  • الارتباط بالقضايا الكلية: تكمن أهمية الكتاب في ارتباطه المباشر بأهم موضوعات الاقتصاد الكلي مثل القوة الشرائية للنقود، وعدالة توزيع الدخول، والاستثمار.

  • العلاقة بمسألة الربا: يناقش الكتاب موضوعاً شائكاً وحيوياً يرتبط بمدى مشروعية تعويض الديون والالتزامات نتيجة التضخم وعلاقته بالربا.

  • المرجعية العلمية: يُعتبر هذا الكتاب من أهم المساهمات العلمية التي لا تزال تحتفظ بمرجعيتها الكبيرة عند الباحثين والمتخصصين في الاقتصاد الإسلامي.

  • الجمع بين الفقه والاقتصاد: يكشف الكتاب عن فهم اقتصادي عميق للظواهر المعاصرة (كالتضخم والنقود الائتمانية) مع استيعاب دقيق ومحكم للأصول والفقه الإسلامي وتنزيله على الواقع.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2009

عدد الصفحات

66

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 21960

الوصف

الأفكار الأساسية:

  • الفصل الأول (النظم النقدية والائتمانية): يناقش التطور التاريخي للنقود من النقود السلعية إلى النقود الائتمانية والورقية الإلزامية ونقود الودائع. ويوضح أن الفكر الإسلامي لا يعترض على صورة النقود الائتمانية طالما حُفظت قوتها الشرائية، مستعرضاً أدوات التبادل التاريخية كالصكوك والسفتجة.

  • الفصل الثاني (التضخم): يُعرّف التضخم بأنه الارتفاع العام المستمر في الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للنقود. ويقسمه إلى تضخم نقدي (جذب الطلب)، وتضخم تكاليف، وتضخم هيكلي، موضحاً سلبياته الكثيرة مثل الاكتناز السلعي، وتهريب الأموال، وزيادة عجز ميزان المدفوعات.

  • الفصل الثالث (رؤية غربية): يوضح أن إنهاء التضخم يواجه عوائق سياسية لأن التضخم يمثل ضريبة مستترة للحكومات. ويستعرض الفكرة الغربية القائمة على ربط العقود والأجور بالأرقام القياسية (Indexation)، مبيناً سلبيات هذه التجربة في دول مثل البرازيل، حيث أدخلت تشويهات واضطرابات اقتصادية ومضاربات جديدة بدلاً من حل المشكلة.

  • الفصل الرابع (محاولات تعويض قيمة النقود): يستعرض اتجاهات المفكرين الإسلاميين لعلاج التضخم، والتي انقسمت إلى: اتجاه يبيح الفائدة كتعويض (وهو اتجاه مرفوض)، واتجاه التعويض بالأرقام القياسية، واتجاه التعويض بوحدة ثابتة (كالذهب أو حقوق السحب الخاصة)، واتجاه يربط التعويض بالتغير الفاحش فقط. ويناقش الكاتب سلبيات كل اتجاه.

  • الفصل الخامس (المثلية والقيمية): يفرق الكاتب فقهياً بين المفاهيم الحاكمة للرد المالي وهي: انقطاع النقد، الكساد، البطلان، والغلاء والرخص. ويؤكد أن رخص النقود وغلاءها (التضخم) مع بقاء رواجها يوجب رد المثل بالاتفاق ولا يلتفت للقيمة، مستنداً لأحكام الفقهاء وتوصيات الندوات الفقهية.

  • الفصل السادس (فقه المشاركة وقيمة النقود): يقدم الحل الجذري الإسلامي للأزمة، ويدعو لتجفيف منابع التضخم بكف الدول عن استخدام النقود كمصدر إيراد. ويطرح حلولاً عملية منها ربط الأجور والديون بوحدات مستقرة، والاعتماد على “فقه المشاركة المالية” ومحاسبة التكلفة الجارية لحماية القوة الشرائية لرؤوس الأموال بعدالة ودون إرباك للنظام النقدي.

 

تحليل معمق للكتاب:

يمثل كتاب “التقييس: ربط المعاملات والأجور بالأسعار في الإسلام” محاولة جادة لفك الاشتباك المعرفي والعملي بين واقع النظم النقدية المعاصرة المأزومة بظاهرة “التضخم” وبين الأحكام الفقهية المستقرة التي تحكم العقود والالتزامات المالية في الإسلام. ويمكن تحليل هذه الأطروحة عبر المحاور العميقة التالية:

1. الإشكالية النقدية: تحول طبيعة النقود وأزمة الثمنية

ينطلق المؤلف من رصد دقيق للتحول التاريخي في طبيعة النقود، من “النقود السلعية” (الذهب والفضة) التي تحمل قيمتها في ذاتها، إلى “النقود الائتمانية والورقية الإلزامية” التي تستمد قيمتها من القانون والاصطلاح. التحليل المعمق هنا يكمن في إدراك أن الفقه الإسلامي لم يقف عائقاً أمام هذا التطور الاصطلاحي؛ فالعلماء قديماً (كالإمام مالك وابن تيمية وابن حزم) أجازوا اتخاذ أي شيء ثمناً بالاصطلاح حتى لو كان من الجلود. لكن الأزمة المعاصرة نشأت من “غش النقود” المعاصر؛ حيث أصبحت الحكومات تستخدم الإصدار النقدي كـ “ضريبة مستترة” لتمويل عجزها، مما أدى إلى تجريد النقود الورقية من أهم وظائفها الشرعية والاقتصادية، وهي أن تكون “معياراً عادلاً للأموال ومخزناً مستقراً للقيمة”.

2. نقد “التقييس الغربي” والأرقام القياسية

حلل المؤلف بعمق الأطروحة الرأسمالية القائمة على “الربط بالأرقام القياسية للأسعار” (Indexation) لعلاج آثار التضخم. ويكشف التحليل الاقتصادي في الكتاب أن هذا الحل ليس دواءً، بل هو “مُسكّن” يؤدي إلى مفاقمة المرض؛ فالربط الشامل للأجور والعقود بالأسعار يُدخل الاقتصاد في حلقة مفرغة (دوامة الأجور والأسعار)، كما أنه يخلق تشوهات هيكلية ويفتح الباب لمضاربات جديدة (كما حدث في تجربة البرازيل)، فضلاً عن استحالة تطبيقه عملياً على كل بند من بنود العقود في المجتمع.

3. المعضلة الفقهية: بين “ثبات المثل” و”عدالة القيمة”

يقدم الفصل الخامس من الكتاب تحليلاً فقهياً عالي الدقة لواحدة من أعقد المسائل: إذا أقرض شخصٌ آخر مبلغاً من النقود، ثم انخفضت قوتها الشرائية بفعل التضخم الفاحش، فهل يُرد المِثل (العدد) أم القيمة؟ يتتبع الكاتب أقوال الفقهاء ومقررات المجامع الفقهية ليفكك هذه المعضلة عبر التفرقة بين حالات النقد:

  • الانقطاع والكساد والبطلان: وهي الحالات التي تسقط فيها نقدية العملة تماماً (قانوناً أو عرفاً)، وهنا يتفق الفقهاء على وجوب الانتقال إلى القيمة.

  • الغلاء والرخص (التضخم مع بقاء الرواج): وهنا يكمن جوهر التحليل؛ إذ يؤكد الكاتب أن رخص النقود وغلاءها مع بقاء التعامل بها يوجب رد “المثل” بالاتفاق، ولا يلتفت للقيمة. والعمق في هذا الاختيار الفقهي للمؤلف ينبع من حماية الاقتصاد من شبهة “الربا”؛ لأن فتح باب التعويض عن انخفاض القوة الشرائية في عقود المداينات (الديون والقروض) بشكل تقديري أو عبر أرقام قياسية مشكوك في عدالتها، سيفضي بالضرورة إلى شرعنة الفائدة الربوية تحت مسمى “التعويض”، وهو ما يهدم النظام المالي الإسلامي من أساسه.

4. الأطروحة البديلة: فقه المشاركة ومحاسبة التكلفة الجارية

لم يكتفِ الأستاذ يوسف كمال برفض الحلول الغربية أو التخريجات الفقهية المعاصرة لتعويض الديون، بل قدم البديل الإسلامي الاستراتيجي:

  • على المستوى الكلّي: كف الدولة عن الإصدار النقدي التضخمي وتجفيف منابع التضخم.

  • على المستوى الجزئي (الاستثماري): الانتقال من “اقتصاد المداينات” إلى “اقتصاد المشاركات”. فالأقسام الاستثمارية يجب أن تُدار بفقه المشاركة (المضاربة، العنان، وغيرها)، وعند تقييم المراكز المالية للشركات، يجب الاعتماد على “محاسبة التكلفة الجارية” بدلاً من التكلفة التاريخية، وهي الآلية الكفيلة بحفظ القوة الشرائية الحقيقية لرأس المال المستثمر دون الوقوع في شبهة الربا ودون إرباك المعاملات.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • (صفحة 21): “وأما الدرهم والدينار فلا يعرف له حد طبيعي ولا شرعي ، بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح ؛ وذلك لأنه في الأصل لا يتعلق المقصود به ، بل الغرض أن يكون معيارا لما يتعاملون به” (نقلاً عن ابن تيمية).

  • (صفحة 21): “كل شيء يجوز بيعه فهو ثمن صحيح لكل شيء يجوز بيعه ، وإجماعكم مع الناس على ذلك ، ولا ندري من أين وقع لكم الاقتصار بالتثمين على الذهب والفضة” (نقلاً عن ابن حزم).

  • (صفحة 21): “ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى تكون لها سكة وعين ؛ لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة” (نقلاً عن الإمام مالك في المدونة).

  • (صفحة 22): “ولهذا ينبغي للسلطان أن يضرب لهم فلوسا تكون بقيمة العدل في معاملاتهم ، من غير ظلم لهم ولا يتجر ذو السلطان في الفلوس أصلا” (نقلاً عن ابن تيمية).

  • (صفحة 22 – 23): “ويكره للإمام ضرب الدراهم المغشوشة ، ويكره للرعية ضرب الدراهم وإن كانت خالصة ؛ لأنه من شأن الإمام” (نقلاً عن الإمام النووي).

  • (صفحة 25): “إن صفة الثمنية في الفلوس عارضة باصطلاح الناس ، فأما الذهب والفضة فثمن بأصل الخلقة” (نقلاً عن الكاساني).

  • (صفحة 27): “أن الورق النقدي يعتبر نقدًا قائما بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة وغيرهما من الأثمان ، وأنه أجناس تتعدد بتعدد جهة الإصدار” (من فتوى هيئة كبار العلماء).

  • (صفحة 33): “التضخم هو الارتفاع العام المستمر في الأسعار ، وبمعنى آخر الانخفاض المستمر في القوة الشرائية للنقود”.

  • (صفحة 37): “إن السبب الأساسي للتضخم هو نمو كمية النقود بسرعة أكبر من نمو كمية الإنتاج” (نقلاً عن ميلتون فريدمان).

  • (صفحة 41): “الأسعار والأجور المرتفعة ليست أسعارًا وأجورًا متزايدة ، ومن ثم فهي ليست تضخمية التعريف” (نقلاً عن النقديين).

  • (صفحة 53): “إن العوائق الحقيقية لإنهاء التضخم سياسية لا اقتصادية ، إذ في إنهائه إنهاء للدخل الذي تحصل عليه الحكومة بدون تشريع”.

  • (صفحة 53): “لقد كان التضخم مغريا ؛ لأنه ضريبة مستترة لا يحس بها الإنسان في البداية ولا يحتاج فرضها إلى تشريع خاص”.

  • (صفحة 54): “إن النص الذي يمنع بخس العملة قرآني ، وفسر من العلماء وأكد من الفقهاء كما بينا”.

  • (صفحة 55 – 56): “إن الربط بالأرقام القياسية ليس دواء لكل داء ؛ إذ من المحال إدراج بند الربط في كل العقود ، ثم إن التطبيق على نطاق واسع لأمر مرهق”.

  • (صفحة 64): “فتعويض التضخم شيء وسعر الفائدة شيء آخر ، ولا يتضمن الربط بين الاثنين تحقيق أي عدالة أو استقرار”.

  • (صفحة 65): “النقود الورقية والنقود الكتابية – أي الائتمانية بشكل عام – إنما هي نقود مغشوشة ، بمعنى أن قيمتها القانونية الاسمية أعلى من قيمتها السلعية بكثير”.

  • (صفحة 65 – 66): “إن القرض المربوط هو قرض بمبلغ معين من النقود ، يقوم في تاريخ العقد بوزن معلوم أو كيل معلوم من سلعة موصوفة”.

  • (صفحة 88): “تغير السعر ليس بعيب ؛ ولهذا لا يضمن في الغصب ولا يمنع من الرد بالعيب في القرض” (نقلاً عن ابن قدامة).

  • (صفحة 88): “ولو لم تكسد ولكنها رخصت قيمتها أو غلت لا ينفسخ البيع بالإجماع ، وعلى المشتري أن ينقد مثلها عددًا ، ولا يلتفت إلى القيمة هاهنا” (نقلاً عن الكاساني).

  • (صفحة 91): “والتعليل بالثمنية تعليل بوصف مناسب ، فإن المقصود من الأثمان أن تكون معيار الأموال ، يتوسل بها إلى معرفة مقادير الأموال” (نقلاً عن ابن تيمية).

 

الخاتمة:

أهم النتائج التي خلص إليها الكتاب:

  1. طبيعة النقود: النقود الورقية المعاصرة هي نقود اصطلاحية إلزامية، وتعتبر نقداً قائماً بذاته، وتثبت لها أحكام الثمنية الكاملة (بما فيها جريان الربا وحرمة الاحتكار والكنز).

  2. فشل التقييس الغربي: آلية ربط المعاملات بالأرقام القياسية للأسعار أثبتت فشلها اقتصادياً في التطبيق العملي، وأدت إلى تشويه الأسعار وزيادة حدة التضخم بدلاً من علاجه.

  3. موقف الفقه من تعويض الديون: في ظل استمرار رواج العملة (رغم انخفاض قيمتها)، فإن الواجب شرعاً في القروض والديون المؤجلة هو رد المثل عدداً، والقول بغير ذلك يفتح باباً واسعاً للربا والجهالة والغرر.

  4. جذر المشكلة سياسي: التضخم المعاصر في أغلب الأحيان هو نتيجة لسياسات حكومية غير عادلة (الإصدار النقدي غير المغطى بإنتاج حقيقي)، وهو يمثل بخساً لأموال الناس وعملاتهم، وهو أمر محرم شرعاً.

  5. البديل العادل: الحل الإسلامي يرتكز على تفعيل “فقه المشاركة المالية” واعتماد “محاسبة التكلفة الجارية” لحماية الاستثمارات، مع إمكانية ربط العقود طويلة الأجل (كعقود العمل أو الإجارات الممتدة) بوحدات قياسية مستقرة أصلاً (كالذهب أو السلع الأساسية) ابتداءً عند التعاقد، وليس كتعويض لاحق في المداينات.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “التقييس – ربط المعاملات والأجور بالأسعار في الإسلام”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password