Skip to content Skip to footer

الفنون الإسلامية

نبذة عن الكتاب:

يطرح الكتاب رؤية المعهد ومؤسسيه حول الربط بين الرؤية التوحيدية للقرآن الكريم والتعبير الجمالي في الفن الإسلامي. يسعى الكتاب إلى إثبات أن الثقافة الإسلامية هي “ثقافة قرآنية” بالأساس، وأن الفن الإسلامي بجميع أشكاله (من خط، وعمارة، وزخرفة، وموسيقى) هو تعبير جمالي بصري وصوتي عن مفهوم التوحيد والغيب واللانهاية، وليس مجرد محاكاة للطبيعة أو رموز مادية مجردة.

أهمية الكتاب:

  • التأصيل المعرفي للجماليات الإسلامية: يضع الكتاب إطاراً نقدياً ونظرياً ينبع من داخل المنظومة القرآنية بدلاً من تقييم الفن الإسلامي بمعايير غربية أو إغريقية.

  • تفكيك الشبهات والمقولات الاستشراقية: يرد بالدليل المنطقي والفني على ادعاءات الجمود أو الخوف من الفراغ أو الرمزية الباطنية في الفن الإسلامي.

  • الشمولية والربط بين الفنون: يربط بين العمارة، والخط، والزخرفة والهندسة، وحتى فنون الصوت والحركة، ضمن فلسفة ورؤية كونية واحدة (التوحيد).

معلومات إضافية

المؤلف

,

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2015

عدد الصفحات

59

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 22125

الوصف

الأفكار الأساسية:

يتناول الكتاب النظرية الجمالية في الإسلام وتأصيلها من خلال عدة محاور رئيسية:

  1. القرآن الكريم مصدر الثقافة والجمال: يعتبر المؤلفان أن القرآن هو المحرك والأصل لكل أبعاد الحضارة الإسلامية. فكما يصوغ التشريع والسلوك، يصوغ أيضاً الذوق والجماليات.

  2. العلاقة بالطبيعة ورفض المحاكاة (التجريد والتجاوز): الفن الإسلامي لا يقدس الطبيعة ولا يعتبرها شرّاً، بل هي مسرح لآيات الله. وبدلاً من محاكاة الطبيعة وتجسيدها (كالرسومات والتماثيل ذات البعد المادي المغلق)، ينزع الفن الإسلامي نحو التجريد تعبيراً عن التسامي ونفي الشبيه لله سبحانه.

  3. الزمان والمكان والنظام اللامتناهي: يمتلك الفن الإسلامي ميزة خاصة تتطلب إدراكه عبر الزمن والتتابع وليس بلمحة خاطفة؛ فالمرئيات (كالزخارف والوحدات المتكررة “النماذج الموديولية”) تأخذ العين في حركة مستمرة تنتقل من مركز لآخر تدليلاً على الخلود واللانهاية.

  4. فن الخط العربي وحاكمية الكلمة: أصبحت الكلمة القرآنية بفضل الخط العربي مادة التزيين والأثر الجمالي الأول بدلاً من التماثيل والصور البيزنطية/القديمة. أصبح الخط العربي أداة مطواعة للتعبير الجمالي والتذكير بالتوحيد في كل مكان.

  5. نقد التفاسير الغربية والاستشراقية: ينقد الكتاب محاولات بعض الباحثين الغربيين إسقاط الرمزية المسيحية أو الروحانية الغامضة/المغالية على الفن الإسلامي (مثل رممرية الهلال أو تأويل المقرنصات والرموز تأويلاً باطنياً لا يتسق مع بساطة التوحيد في الإسلام).

 

تحليل معمق للكتاب:

1. المرتكز المفهومي: القرآن والتوحيد كمُوجّه جمالي

يطلق المؤلفان المبدأ التأسيسي للكتاب بأن الثقافة الإسلامية هي “ثقافة قرآنية”. ينعكس هذا التأصيل بشكل مباشر على الفنون، حيث لا يُنظر إلى العمل الفني الإسلامي بعين الانفصال عن عقيدة التوحيد.

  • نفي التجسيد والتأليه: نظراً لأن الذات الإلهية متسامية ومطلقة ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، يتجنب الفن الإسلامي المحاكاة التشخيصية (التجسيد البشري أو الحيواني في سياق التقديس).

  • البديل التجريدي: تحول العقل الفني المسلم نحو الوحدات الزخرفية الهندسيّة والورقية (الأرابيسك)، والتي تجعل المشاهد يتأمل في الحركة والانتظام المنساب دون الارتباط بشخص أو صورة مادية محدودة.

2. البُعد الزمني في العمل الفني البصري

يقدم الكتاب أطروحة أسلوبية ورائعة تدحض الرؤية الغربية للفنون البصرية بوصفها أشكالاً ساكنة مقيدة بالمكان واللحظة الواحدة.

  • يؤكد المؤلفان أن العمل الفني الإسلامي (العمارة، الزخارف، المصحف المذهب) يُدرك عبر الزمن والتتابع، حيث تنتقل عين الناظر وذهنه من مركز زخرفي إلى آخر، أو يتنقل الزائر في الممرات والحجرات والمقرنصات المعمارية بشكل متسلسل ومستمر.

  • هذا “النسق اللامتناهي” يفتح الأفق أمام الذهن للتفكر في الخلود واللانهاية الإلهية بدلاً من السكون المادي الضيق.

3. حاكمية فن الخط العربي (سلطان الكلمة)

يُظهر التحليل العميق للكتاب كيف استبدل الفن الإسلامي التماثيل والأيقونات بالكلمة القرآنية المنزلة. تحول فن الخط العربي من أداة كتابة تدوينية إلى مادة المُنَمْنَمات والتزيين الأولى.

  • تم توظيف ليونة وطواعية الحرف العربي ليمتد ويقصر ويتقاطع في كافة المباني والقطع الفنية (من قبة الصخرة بالقدس إلى المساجد والأواني في أقصى أطراف العالم الإسلامي).

  • حقق الخط العربي الغاية الجمالية والدينية معاً؛ فهو يزين المكان ويذكر المسلم دائماً بالتوحيد وآيات الذكر الحكيم.

4. نقد المناهج الاستشراقية والتأويلات الباطنية

يقوم الكتاب بمراجعة نقدية صارمة لسببين رئيسيين لتشوه مفاهيم الفن الإسلامي:

  1. الاستيراد المنهجي الغربي: دراسة الفن الإسلامي بناءً على مقاييس الإغريق أو المناهج المسيحية الغربية التي تبحث دائماً عن “رموز مادية حصرية” (كاعتبار الهلال رمزاً دينياً يوازي الصليب، وهو ادعاء خاطئ تاريخياً وفكرياً).

  2. الغلو في التأويل الصوفي والباطني: نقد المدارس التي أسبغت دلالات سحرية أو باطنية غامضة على الحروف والأشكال الهندسية، مما أخرج الفن من ساطعية ووضوح عقيدة التوحيد إلى الغموض الباطني.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  “إن الثقافة الإسلامية هي «ثقافة قرآنية»، لأن تعريفاتها وبناها وأهدافها وطرق الوصول إلى تلك الأهداف تصدر جميعها عن ذلك الفيض من الآيات التي أوحى بها الله تعالى إلى نبيه محمد ﷺ”. (ص 9)

  “فمن دون ذلك الوحي ما كان للثقافة أن تولد ومن دونه ما كان يمكن أن تكون”. (ص 9)

  “كيف إذن يمكن النظر إلى الفنون الإسلامية على أنها تعبيرات قرآنية في اللون والخط والحركة والشكل والصوت؟” (ص 11)

  “فالطبيعة عند المسلم تشكل جزءاً ملموساً مما خلق الله، وهي حقيقية ومشروعة ورائعة كعالم البشر والحيوان.. وتُعدّ برهاناً على قدرة الخالق وكرمه”. (ص 19)

  “وإذا كانت الثقافات والشعوب الأخرى تعد الإنسان «مقياس جميع الأشياء» أو تحسب الطبيعة المقرر الأخير، فإن المسلم يتوجه بكل جوارحه إلى الله في عليائه”. (ص 19)

  “فالفن الإسلامي إذن له هدف ينسجم والهدف القرآني”. (ص 19)

  “فبالإضافة إلى الظاهر من الخصائص الزمانية والمكانية.. فإن كل عمل فنّي إسلامي يساهم بشكل أكثر رهافة في توجه زمني شديد بل فريد”. (ص 26)

  “إن النسق اللامتناهي يستحيل إدراكه بلمحة واحدة أو لحظة واحدة أو نظرة واحدة تستوعب أجزاءه المتنوّعة. بل إنه يأخذ العين والذهن في سلسلة من المرئيات أو المدركات التي يجب أن تستوعب بشكل متسلسل”. (ص 26، 29)

  “والقرآن بوصفه أدباً كان له أثر جمالي وعاطفي عظيم على المسلمين الذين قرأوا أو استمعوا إلى نثره الشعري”. (ص 34)

  “لكن العجز عن مجاراة بلاغة القرآن الكريم لم يقف حائلاً بينه وبين كونه مثالاً تقتدي به الفنون جميعاً”. (ص 34)

  “ولكن بعد ظهور الإسلام طرأ تحول عميق على فنون الكتابة والخط غيرها من محض رموز لاحقة إلى مواد مُنمنمات جمالية صرفة”. (ص 42)

  “فمنذ القرن السابع الميلادي بدا هذا الميل واضحاً، كما نجد في نقوش قبة الصخرة في القدس.. الصرح الذي يضم تشكيلاً واسعاً من النقوش تتخللها آيات قرآنية”. (ص 42)

  “وعن طريق المواظبة على استعمال العبارات والآيات القرآنية، والإكثار منها غدت الأعمال الفنية عند الشعوب الإسلامية تذكيراً دائماً بالتوحيد”. (ص 43)

  “وليس بين فنون الخط التي سبقت الإسلام أو جاءت بعده ما فرض على نفسه من خطوط مصاحبة، وطواعية وليونة، إلى جانب وضوح القراءة، كما فرض الخط العربي على نفسه”. (ص 44)

  “وبما أن كل ما يفعله المسلم أو يفكر فيه يحمل نية أو علاقة دينية، فإن إدخال كلمات الله في كل نظام زخرفي ممكن، وفي كل مجال سمعي أو مرئي هو هدف مرغوب”. (ص 44)

  “فمن (الرباط) إلى (منداناو) ومن (كانو) إلى (سمرقند)، كانت الآيات القرآنية بالخطوط العربية تشكل أجل مكوّنات الفنون. ولا يوجد تراث جمالي في العالم كان فيه لفن الخط أو لكتاب واحد مثل هذا الدور الحاسم”. (ص 47)

  “والهلال الذي طالما ربطه غير المسلمين بالإسلام لا يشكل رمزاً منظوراً ذا مغزى ديني في الثقافة الإسلامية. بل هو شارة كان يحملها الجندي العثماني فحسبه الأوربيون رمزاً للديانة الإسلامية”. (ص 51)

  “ونتج عن ذلك أن الباحثين المسلمين.. قد تأثروا في الغالب بسوء تفسيرات للفن الإسلامي أجنبية المنشأ قدر ما تأثر أندادهم من غير المسلمين”. (ص 54)

  “إن النظرية المقبولة في الفن الإسلامي هي تلك التي تعود بفرضياتها إلى عناصر نابعة من داخل الدين والثقافة، لا من معطيات مفروضة عليه من تراث أجنبي”. (ص 58)

  “لذلك فإن الفنون الإسلامية يمكن أن تدعى بحق «الفنون القرآنية»”. (ص 59)

 

الخاتمة:

لقد نجح الدكتور إسماعيل راجي الفاروقي والدكتورة لويس لمياء الفاروقي في صياغة “نظرية جمالية إسلامية” تنبع من الذات الحضارية والتأسيس القرآني. ويظل الكتاب مرجعاً حاسماً لكل باحث يريد فهم الرؤية الكونية للإسلام وكيف ترجمت العقيدة والتصورات الإيمانية إلى خطوط، وألوان، وأشكال معمارية، ونغمات صلبة تشهد جميعها بجمال التوحيد وجلال الخالق.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الفنون الإسلامية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password