Skip to content Skip to footer

القرض كأداة للتمويل في الشريعة الإسلامية

نبذة عن الكتاب:

يقع الكتاب في نحو 200 صفحة، وهو جزء من مشروع بحثي موسع للمعهد العالمي يهدف لتأصيل وضبط صيغ المعاملات والمصرفية الإسلامية. يركز الكتاب على إعادة تقديم القرض بصفته أداة تمويل شرعية خالية من الربا، ودراسة إمكانية تطبيقه في المؤسسات المالية المعاصرة.

 

أهمية الكتاب:

  1. التمييز الفقهي والدقيق: يُبرز الكتاب الفرق الحاسم بين مفهوم القرض في الفقه الإسلامي (عقد إرفاق وقربة مجرد عن الفائدة) وبين مفهوم القرض في الأنظمة المصرفية الوضعية التقليدية (القائم على الفائدة والاتجار بالديون).

  2. الجمع بين الأصالة والمعاصرة: ينطلق المؤلف من المبادئ والقواعد الفقهية المستقرة، ليطرح حلولاً وبدائل عملية لتطبيق القرض كأداة لتمويل التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى المؤسسات والأفراد والدول.

  3. معالجة الإشكالات الاقتصادية الحديثة: يقدم الكتاب رؤية فقهية متوازنة لقضايا شائكة مثل التضخم، وتغير القيمة الشرائية للنقود، والأسعار القياسية، والمصاريف الإدارية الفعلية للإقراض.

  4. توفير البديل الإسلامي والنموذج التطبيقي: يختتم الكتاب بتقديم نموذج لعقد قرض تمويلي مقبول شرعاً ومصاغ بأسلوب قانوني وعملي يسد حاجة البنوك والمؤسسات الإسلامية.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

1996

عدد الصفحات

212

التصنيف

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , Product ID: 22052

الوصف

الأفكار الأساسية:

  • التصدير والتقديم: يُبيّن إطار المشروع العلمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي في ترشيد وتطوير صيغ الاستثمار والتمويل في المصارف الإسلامية، وضرورة استلهام الشريعة لتأسيس نظريات تمويل تفي بمتطلبات العصر.

  • الفصل التمهيدي (نشأة القرض، أهميته، مفهومه، خصائصه):

    • النشأة والأهمية: يتناول القرض تاريخياً في الحضارات القديمة والديانات السماوية (اليهودية والنصرانية والإسلام)، مؤكداً أن الإسلام خَلّص القرض من الربا الجاهلي وجعله قرضاً حسناً مبرأً من الاستغلال.

    • المصلحة الشرعية: يؤصل الكتاب القرض ضمن مراتب المصالح الشرعية (الضرورية، الحاجية، والتحسينية)، ويُبيّن أن القرض يدور بين الندب (في القروض الاجتماعية/الاستهلاكية لسد الحاجات) والإباحة (في القروض الإنتاجية/الاقتصادية لتنمية الأموال).

    • المفهوم والطبيعة الفقهية: القرض تمليك مال مثلي ليرد مثله؛ وهو عقد تبرع وإرفاق في الابتداء ومعاوضة بالمثل في الانتهاء.

    • التمييز عن العقود المشابهة: يفرّق بين القرض وكل من العارية، الهبة، بيع الوفاء، وبيع العينة.

  • الفصل الأول (الموقف الشرعي من الفائدة، والمدة، وتغير الأسعار):

    • يناقش موقف الشريعة الصارم بحرمة الفائدة الاتفاقية أو التأخيرية في القروض، ورفض ربط الفائدة بمجرد عنصر الزمن.

    • يحلل إشكالية انخفاض أو ارتفاع القيمة الشرائية للنقود (التضخم) والتكييف الفقهي للحلول المقترحة (كالربط بالأسعار القياسية أو الذهبية) واشتراط رد المثل نقداً كما هو القاعدة الأصلية إلا في ظروف الغلاء الفاحش والانهيار النقدي.

  • الفصل الثاني (أساليب التمويل بالقرض والضمانات فيه):

    • يستعرض استخدامات القرض على مستوى الفرد والدولة، والبدائل الإسلامية للقرض بالفائدة.

    • يبحث مصادر أموال القروض في المصارف (كالودائع وحسابات القروض) والمستحقين للقرض الحسن.

    • يؤكد جواز تحميل المقترض المصاريف الإدارية الفعلية دون زيادة ربحية، ويستعرض الضمانات الشرعية (كالرهن واللكفالة) للوفاء بالقرض.

 

تحليل معمق للكتاب:

  1. التحول الفلسفي لمفهوم القرض (من الإرفاق الفردي إلى التمويل المؤسسي):

    • الأصل الفقهي: قام القرض في الأصل كعقد إرفاق وتبرع يسد حاجة الفرد المعسر دون طلب عائد.

    • الرؤية المعاصرة: ينقل المؤلف القرض من خانة “المساعدات الفردية المحدودة” إلى خانة “الأداة التمويلية التنموية”. فالإسلام لا يمنع التمويل الإنتاجي عبر القرض، بل يُفرّق دائمًا بين التمويل النافع الخالي من الفائدة والتمويل الربوي الاستغلالي.

    • التكييف الأصولي للغرض: يُبيّن التحليل الأصولي أن القرض إذا كان لسد معيشة الفرد (استهلاكي) فإنه يدور بين الندب والاستحباب (مصلحة حاجية)، وإذا كان للمشاريع والإنتاج (اقتصادي) فإن حكمه الإباحة.

  2. الحد الفاصل بين المصرفية الإسلامية والمصرفية التقليدية:

    • تتمحور المصرفية التقليدية حول “الاتجار بالديون” وجعل عقد القرض تجارةً تُنتج فائدة مرتبطة بالزمن.

    • أما المصرفية الإسلامية فتعتبر المال وسيلة للتبادل وتبادلاً للقيم الفعلية؛ والقرض فيها محكوم بقاعدة: “كل قرض جر نفعاً مشروطاً فهو ربا”.

    • يحلل الكتاب كيف أن الفائدة الربوية تُسبب خللاً هيكلياً في التوزيع، بينما يُتيح القرض الحسن التمويل التنموي العادل ويمكّن الفئات التي لا تملك الضمانات الضخمة من المساهمة الإنتاجية.

  3. التحديات الاقتصادية والحلول الشرعية (مأزق التضخم والمصاريف):

    • مشكلة انخفاض القيمة الشرائية (التضخم): يُبرز الكتاب إشكالية دقيقة، وهي أن رد المثل عدداً عند انهيار العملة قد يلحق ضرراً فادحاً بالمُقرض. ويرى التحليل الفقهي وجوب التفريق بين التضخم العادي (الذي يُتسامح فيه بإرجاع المثل) والانهيار النقدي الفاحش الذي يستوجب المصالحة أو رد القيمة تجنباً للضرر.

    • المصاريف الإدارية: يضع الكتاب حدًا واضحًا بين الفائدة المستورة والمصاريف الفعلية؛ حيث يُجيز للمؤسسات المالية تحصيل التكلفة الفعلية للدراسة والإدارة بشرط عدم ربطها بمبلغ القرض أو مدته بنسبة مئوية تؤول في جوهرها إلى فائدة ربوية.

  4. تكامل الأدوات المالية الإسلامية:

    • لا يطرح الكتاب القرض بصفته بديلاً شاملاً عن كافة صيغ الاستثمار (كالمشاركة والمضاربة والمرابحة)، بل يضعه كـ أداة تمويلية مكملة تُستخدم في الأغراض التنموية، وبناء البنية التحتية، وتمويل المشاريع الصغيرة، وسد الحالات الاجتماعية الطارئة.

ثانياً: المقترحات والتوصيات

استناداً إلى الرؤية التجديدية التي طرحها المؤلف، يمكن استخلاص مجموعة من التوصيات العملية والتطبيقية للمؤسسات المالية والدول:

  1. تأسيس “صناديق القرض الحسن التنموية”:

    دعوة البنوك والمؤسسات الإسلامية لتخصيص نسبة من أرباحها أو من أموال الزكاة والوقف لإعادة تدويرها في قروض حسنة لتمويل المشاريع المتناهية الصغر والشباب والابتكارات.

  2. استغلال أدوات التكنولوجيا المالية (FinTech):

    تطوير منصات إلكترونية للإقراض الجماعي (Crowdfunding) القائم على صيغ القرض الحسن المعفى من الفوائد لربط الفائض المالي لدى الأفراد بالحاجات التمويلية للفقراء والمبتكرين.

  3. ضبط المعايير المحاسبية للمصاريف الإدارية:

    إصدار هيئات المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية (مثل AAOIFI) معايير صلبة ومحددة تُحسب بموجبها التكلفة الإدارية الفعلية لعملية الإقراض منعاً للتذرع بها لأخذ فائدة مستترة.

  4. تطوير التكافل والضمانات الابتكارية:

    تنشيط شبكات الضمان الاجتماعي والتكافل الجماعي وتسهيل الرهن الحيازي الخفيف للحد من مخاطر التخلف عن السداد في القروض الإنتاجية.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

– في تحريم الربا وموقف أرسطو القديم:
«نسوق ما ذكره أرسطو في قوله: والفائدة هي نقد تولد عن نقد لا عن عمل، وهذا من بين ضروب الكسب كلها، هو الكسب المضاد للطبع». [ص 15]
– في حقيقة القرض بالجاهلية وتحويله في الإسلام:
«فصار مال الإقراض الربوى هو البطلان، وتمحض القرض في الإسلام، إلى القرض الحسن الخالي عن الربا أو الفائدة، وليس هذا الحكم بطريق المفهوم أو الاستنباط، بل إنه صريح النصوص». [ص 17]
– في مفهوم القرض الحسن وحث القرآن عليه:
«من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فهو منسوب إلى الله الغنى عن الناس والمحسن إليهم، وحثهم على الإنفاق على الفقراء والمساكين، والمصالح العامة التي هي مظنة التضييع والإهمال قياما بالحقوق، ووفاء بالواجبات». [ص 18]
– في تطور وظيفة القرض في العصر الحديث:
«فقد تخطى القرض هذه الوظيفة التقليدية، إلى أنشطة حديثة، اقتضتها اعتبارات الحياة المعاصرة، وصار القرض يلعب دورا بارزا في الحياة الاقتصادية، بما يقوم به من نقل للموارد ممن يملك إلى من لا يملك… بتمويل مشروعات اقتصادية واجتماعية». [ص 19]
– في القرض بصفته مصلحة حاجة إنسانية:
«وحيث إن القرض لازم للوفاء بحاجات الناس، فقد أثبت واقع التعامل اليومي على مستوى الفرد والجماعة، طلب الناس له، وسعيهم للحصول عليه؛ فقلما لا يقترض إنسان في حياته». [ص 19]
– في حكم القرض وتأصيله الفقهي:
«يقودنا إلى تقييم القرض في إطار المصالح الحاجية، تبعا لطبيعة الدور الذي يقوم به… وهو ما يجعل الحكم الشرعي الذي ينطبق عليه في نطاق المصالح الحاجية، وهو الندب لا الاباحة». [ص 24]
– في القرض التنموي/الإنتاجي وحكم الإباحة:
«أما أن يكون حكم القرض هو الإباحة، فهذا بالنسبة للقرض الذي قدم لحاجة اقتصادية، كزيادة ثروة أو طلب ربح، أو كما يطلق عليه القرض الإنتاجي، الذي يقصد به المقترض الإنتاج، لا الاستهلاك». [ص 26]
– في دائرية الحكم الشرعي للقرض بين الندب والإباحة:
«إن القرض الاجتماعي أو الاستهلاكي هو المقصود الأساسي من النصوص… أما الغرض الاقتصادى أو الإنتاجي الذي يقصد به صاحبه تنمية المال واستكثاره… فكان حكمه الإباحة، لأن الأمور بمقاصدها كما يقول الأصوليون». [ص 27-28]
– في التعريف الاصطلاحي الشامل للقرض عند المالكية:
«أن يدفع شخص لآخر شيئا له قيمة مالية، بمحض التفضل بحيث لا يقتضى ذلك الدفع جواز عارية لاتحل، على أن يأخذ عوضا متعلقا بالذمة أصلا بشرط ألا يكون ذلك العوض مخالفا لما دفعه». [ص 29]
– في خاصية عدم اشتراط الفائدة وعموم مصطلح القرض:
«وإذا أطلق مصطلح القرض فهو المقصود منه دون حاجة إلى وصفه بالحسن، وعلى هذا جرى اصطلاح الفقهاء في كتبهم الفقهية فلم يعنونوا لهذا الباب بالقرض الحسن، وإنما اكتفوا بإطلاق مصطلح القرض… ومن ثم أصبح النص على القرض الحسن، تزيداً لا محل له». [ص 30-31]
– في طبيعة القرض التبرعية والمعاوضية:
«القرض إعارة ابتداء حتى صح بلفظها ، معاوضة انتهاء، لأنه لا يمكن الانتفاع به، إلا باستهلاك عينه، فيستلزم إيجاب المثلى في الذمة». [ص 33]
– في ملكية القرض بالتصرف أو بالعقد:
«إن المقترض يملك القرض بمجرد العقد ويصح له أن ينصرف فيه بأوجه التصرفات المقررة شرعا… بعد أن زالت ملكيته عن المقرض، وهذا نظر فريق من الفقهاء وهو النظر الغالب في الفقه». [ص 33]
– في التمييز بين التعامل الفردي والتعامل المؤسسي في القروض:
«عالج الفقه الإسلامى المسائل المتعلقة بالقروض، على أساس العلاقات الخاصة القائمة بين الأفراد… بينما التنوع في العلاقات المتعلقة بالقروض [المؤسسية والدولية] يفرض اختلافا في بعض القواعد الحاكمة لكل نوع من أنواع العلاقات». [ص 36]
– في الجمع بين أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية:
«التنمية الاقتصادية والاجتماعية، قرينان لا ينفصلان في النظام الاقتصادي والمالي الإسلامي». [ص 41]
– في الفرق الجوهري بين القرض والعارية:
«فالقرض تبرع في الابتداء معاوضة فى الانتهاء، والعارية تبرع في الابتداء والانتهاء». [ص 42]
– في حقيقة بيع العينة وبيع الوفاء:
«ففى بيع العينة كسابقه بيع الوفاء بيع يستر علاقة قرض، وهما صورتان من صور القرض الربوي المستتر». [ص 45]
– في موقف القانون المدني من تكييف الودائع المصرفية:
«اعتبر القانون المدني العقد المنظم للعلاقة بين الطرفين [المودع والبنك] عقد قرض… إذ إن إيداع النقود في البنك أمر ضروري بالنسبة له، حتى يقوم بدوره كتاجر نقود وائتمان». [ص 50]
– في محورية الفائدة في النظام المصرفي التقليدي:
«تعتبر البنوك التجارية أو التقليدية هي أدوات النظام المصرفي الحديث… فهى التى تقوم بدور الوساطة بين المقرضين والمقترضين بغرض الحصول على الفائدة عن طريق الاتجار فى الديون والقروض والائتمان». [ص 51]
– في النهي الفقهي القاطع عن الزيادة المشروطة:
«وأما الذي يرجع إلى نفس القرض، فهو ألا يكون فيه جر منفعة، فإن كان لم يجز… لما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قرض جر نفعا، ولأن الزيادة المشروطة تشبه الربا». [ص 52-53]
– في الإجماع الفقهي على حرمة اشتراط الزيادة بالقرض:
«قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أم هدية، فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة على ذلك ربا». [ص 53]

 

الخاتمة:

إن القرض في الفكر الإسلامي ليس مجرد معاملة مالية لتفريج الكرب الفردي فحسب، بل هو أداة سياسة مالية واقتصادية متكاملة إذا ما أحسن تنظيمه واستغلاله مؤسسياً. وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الطرح في قدرته على تخليص النشاط الاقتصادي من أعباء الفائدة والتضخم الافتراضي، وإعادة بناء التمويل على أساس التكافل والعدالة والمشاركة في نفع المجتمع والتنمية الشاملة.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “القرض كأداة للتمويل في الشريعة الإسلامية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password