الوصف
-
د. خليل عبد الله المدني: عميد كلية التجارة والدراسات الاقتصادية والاجتماعية بجامعة النيلين.
-
أ.د. طارق الصادق عبد السلام: أستاذ ببرنامج ماجستير علم الاجتماع بمعهد إسلام المعرفة (جامعة الجزيرة).
-
أ.د. سيف الدين عبد الفتاح: أستاذ النظرية السياسية بجامعة القاهرة.
-
د. أبو بكر محمد أحمد: باحث وأستاذ بمعهد إسلام المعرفة.
-
د. علي ليلة: أستاذ النظرية الاجتماعية بجامعة عين شمس.
-
د. وائل أحمد خليل صالح: أستاذ فلسفة العلوم ببرنامج الدراسات العليا بمعهد إسلام المعرفة – جامعة الجزيرة.
-
بروفيسور محمد الحسن بريمة: أستاذ بمعهد إسلام المعرفة.
2. محاور الجلسات:
-
الواقع والطموح في علم الاجتماع العربي: دراسة نشأة وتطور علم الاجتماع في مصر، السودان، والمملكة العربية السعودية، ودوره العلمي والمجتمعي.
-
التقويم الأكاديمي والمنهاجي: تقويم منهاج وبرنامج ماجستير علم الاجتماع في “معهد إسلام المعرفة” (إمام) بجامعة الجزيرة بالسودان كنموذج تطبيقي لتأصيل العلوم.
-
المداخل الإسلامية وتشكيل علم الاجتماع: استكشاف إمكانية تأسيس فروع ومجالات جديدة لعلم الاجتماع مستمدة من المنهجية الإسلامية (مثل: المدخل المقاصدي، المدخل السفيني، وعلم اجتماع التربية وعلم اجتماع المقاصد).
-
مقاصد الشريعة الإسلامية وإشكالية البحث والتدريس: ربط مقاصد الشريعة بالعلوم الاجتماعية، وتجاوز الثنائية المعرفية بين العلوم الشرعية والعلوم العلمانية.
-
مشروعية بناء علم الاجتماع من منظور إسلامي: مناقشة الأسس الابستيمولوجية والمعرفية لتأسيس علم اجتماع يعكس الخصوصية الحضارية والدينية للأمة الإسلامية بعيداً عن التبعية للنماذج الغربية.
3. تحليل محتوى الجلسات:
1. أزمة علم الاجتماع العربي والتبعية المعرفية:
أشارت الدراسات المقدمة (مثل ورقة د. خليل المدني ود. علي ليلة) إلى أن علم الاجتماع في الوطن العربي نشأ في رحم الاستعمار ومر بمراحل تأسيسية تأثرت بشكل كبير بالفلسفة الوضعية والنظريات الغربية (البنائية الوظيفية والتطورية). وأدى ذلك إلى:
-
غياب “نموذج إرشادي” (Paradigm) وطني أو إسلامي مستقل يعكس خصوصية المجتمعات العربية والإسلامية.
-
انفصال المؤسسات الأكاديمية عن قضايا المجتمع الملحة واقتصار البحوث على الجانب الشكلي أو الكمي (مثل دراسات القرية المصرية أو القضايا المتكررة دون الوصول لمرحلة التنبؤ والسببية).
-
سيطرة النخب الحاكمة ووسائل الإعلام على توجيه الأزمات (مثل التعامل مع أحزمة البؤس والعشوائيات) متجاهلة تحذيرات علماء الاجتماع حتى تقع الأزمة.
2. تجربة “معهد إسلام المعرفة” في التأصيل (نموذج السودان):
قدم أ.د. طارق الصادق تقييماً شاملاً لبرنامج ماجستير علم الاجتماع بالمعهد (تأسس عام 2000)، والذي يعتمد على:
-
الجمع بين القراءتين: الوحي والكون كمرجعية معرفية توحيدية.
-
هيكلة المناهج: تقسيم المقررات إلى مطلوبات التأصيل (قضايا إسلام المعرفة، مقاصد الشريعة، فلسفة العلوم، مناهج البحث) ومواد التخصص (نظرية علم الاجتماع، علم اجتماع المعرفة، علم الاجتماع الديني، سوسيولوجيا القيم، الضبط الاجتماعي).
-
أثبت التقويم أن البرنامج نجح في استقطاب أعداد مقدرة من الباحثين (من تخصصات مختلفة) وإنتاج رسائل علمية تسعى لتأسيس رؤية نقدية للفكر الغربي وتوظيف التراث الإسلامي.
3. المداخل الإسلامية البديلة لتأسيس علم الاجتماع (أ.د. سيف الدين عبد الفتاح):
طرحت الندوة مداخل ابتكارية لتأسيس علم اجتماع ذي صبغة إسلامية، أبرزها:
-
المدخل المقاصدي (علم اجتماع المقاصد): تفعيل مقاصد الشريعة الكلية (حفظ الدين، النفس، العقل، النسل، المال) وربطها بنظريات المصلحة والمفسدة، المآلات، والأولويات، وابتكار مقاييس علمية (مثل مقياس الفساد الإسلامي مقارنة بنظرية ابن خلدون مقابل المقاييس الوضعية الغربية).
-
المدخل السفيني (استيحاء حديث السفينة): بناء نموذج معرفي إرشادي (Safina Paradigm) يفسر شبكة العلاقات الاجتماعية، التضامن، التكامل، التكافل، ومواجهة خرق القواعد الاجتماعية والفساد بروح المسؤولية الجماعية.
-
نقض مفاهيم العولمة التربوية: مثل نقد مفهوم “التربية المدنية” العولمي الذي يسعى لاقتلاع الهوية، مقابل تأصيل التربية على الهوية والانتماء والوعي الجمعي.
4. إشكالية البحث والتدريس في مقاصد الشريعة والعلوم الاجتماعية (د. أبو بكر محمد أحمد):
-
ناقشت الندوة الثنائية المزمنة في نظامنا التعليمي بين “علوم الشريعة” (النصية التجزيئية) و”العلوم الاجتماعية” (المجردة من القيم والحرصة على الحياد المادي).
-
دعت الورقة إلى تحويل المقاصد من مجرد مباحث أصولية فقهية ضيقة إلى إطار فلسفي ومعرفي يوجه البحث الميداني والاجتماعي نحو حل مشكلات الأمة وتحقيق التحول المجتمعي المنشود.
5. مشروعية علم الاجتماع الإسلامي (د. علي ليلة):
أكدت الورقة أن الدعوة لعلم اجتماع من منظور إسلامي لا تعني الانغلاق، بل تقديم رؤية مضافة ومقارنة لتحقيق الحقيقة الإنسانية والاجتماعية من زاوية تحترم الهوية الحضارية للأمة وتتجاوز إخفاقات التماثل والتحديث القسري غير الملائم لثقافة المجتمع.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.