الوصف
الأفكار الأساسية:
-
المفهوم الشامل للتربية الإسلامية: التربية الإسلامية ليست مجرد نصوص شرعية أو مادة دراسية تلقن، بل هي نظام ومنهج تربوي شامل يمثل أداة للتغيير الاجتماعي ومصدراً لحفظ هوية الأمة وتكوين الفرد والمجتمع.
-
الاتساق والنمو الزمني: بدأ الاهتمام البحثي بالتربية الإسلامية في الأردن في عقد السبعينيات، ثم شهد نمواً مطرداً في الثمانينيات والتسعينيات، وصولاً إلى قفزة نوعية في عقد الألفية (2000-2009) نتيجة اعتماد برامج الدكتوراه في التربية الإسلامية بالجامعات الأردنية.
-
تمركُز الموضوعات: تركزت الغالبية العظمى من البحوث والرسائل (%57.73) في ثلاثة محاور رئيسة:
-
مناهج التربية الإسلامية وطرائق تدريسها وتكنولوجيا التعليم (%82.35).
-
تأصيل الفكر التربوي الإسلامي (%31.25).
-
التراث التربوي الإسلامي وأعلامه (%44.12).
-
-
الهنّات المنهجية في البحوث: كشفت الدراسة عن ضعف الاعتماد على المنهج الكيفي (النوعي)، وغلبة التحليل الإحصائي الوصفي الشكلي، والتركيز على المنهج الموحد دون المزاوجة بين المناهج، إضافة إلى الفجوة بين النتائج والتطبيق العملي حيث تبقى التوصيات حبيسة المكتبات.
-
أزمة التخصص المزدوج: أظهرت الدراسة وجود فجوة لدى الباحثين؛ فطلبة كليات الشريعة يغلب عليهم البعد الفقهي مع ضعف التناول التربوي الميداني، بينما يمتلك طلبة العلوم التربوية الأدوات المنهجية لكنهم يفتقرون للعمق الشرعي والتأصيلي الكافي.
تحليل معمق للكتاب:
تكشف المراجعة التحليلية الشاملة لكتاب الدكتور ماجد زكي الجلاد عن أبعاد منهجية وفكرية تجاوزت حدود الفهرسة الكلاسيكية إلى وضع التربية الإسلامية كحقل معرفي تحت المشرحة النقدية. ويمكن تلخيص الملامح التحليلية والنقدية في المحاور التالية:
-
الإشكالية المنهجية والأزمة الهيكلية للباحثين: يضع الكتاب يده على خلل جوهري في بنية البحث التربوي الإسلامي، والمتمثل في “الازدواجية والتجزئة”؛ حيث أظهر التحليل أن الباحث القادم من خلفية شرعية (كليات الشريعة) يغلب عليه البعد الفقهي والتأصيلي المفهومي مع ضعف المهارات الميدانية والأدوات التربوية التطبيقية، بينما يمتلك الباحث القادم من كليات التربية أدوات قياس وبناء اختبارات إحصائية متقدمة لكنه يفتقر إلى التأصيل الشرعي والعمق المعرفي بالنصوص، مما ينعكس سلباً على جودة المنتج العلمي وأصالته.
-
الأزمة المفهومية والنزعة التكرارية: كشف الرصد الببليوغرافي عن حالة من التمركز الشديد حول موضوعات كلاسيكية تقليدية (مثل طرائق التدريس والمناهج بأساليبها الإحصائية الوصفية)، مقابل غياب شبه تام للدراسات المستقبليّة، أو تلك التي تعالج المشكلات المعاصرة كـ (التربية الرقمية، التحديات الإلحادية المعاصرة، العولمة والتفكك الأسري، وبناء المقاييس التربوية من منظور إسلامي خالص). كما بيّنت الدراسة أن كثيراً من الأطروحات كُررت فكرتها مع تغييرات شكلية يسيرة في حدود العينة أو المتغيرات الديموغرافية.
-
الهشاشة المنهجية والانفصام عن الواقع: سطحية الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي عبر “الاستبانات” أصبحت هي السمة الغالبة على أغلب الرسائل الجامعية، مع عزوف شبكي عن المناهج الكيفية (كالمالحظة الميدانية، وتطبيقات دراسة الحالة، والبحث الإجرائي المباشر). وأسفر هذا عن فجوة حادة بين التوصيات والأرقام النظرية التي تراكمت على رفوف المكتبات وبين الواقع الميداني والتطبيقي في المدارس والجامعات.
-
تحدي الإشراف الأكاديمي: أبرز تحليل الكتاب غياب “المشرف المتخصص دقيقاً” في التربية الإسلامية في كثير من الحالات، حيث أُوكلت العديد من الرسائل والأطروحات لمشرفين في التفسير أو الفقه أو التربية العامة، مما أدى إلى تغليب اهتمامات المشرف الشخصية على التخصص الدقيق للرسالة وطمس معالم التربية الإسلامية كعلم مستقل.
أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:
1- “إن التربية الإسلامية بمفهومها الشامل تعني أكثر من ذلك كله، وإنه لظلم لها باعتبارها مفهوماً تربوياً دالاً أن تقيد بأي مما سبق، أو أن تمنع من الانطلاق لتعبر عن معناها الواسع.” (ص 13)
2- “تمثل التربية الإسلامية بمفهومها العام نظاماً ومنهجاً تربوياً شاملاً له أسسه العقدية والمعرفية والنفسية والاجتماعية، وله نظرياته الخاصة وإجراءاته الميدانية.” (ص 13-14)
3- “التربية الإسلامية عنصراً رئيساً ومكوّناً حيوياً من مكونات هذه الأمة… تكمل نقص النظريات الوضعية التي ركزت اهتمامها على جوانب الحياة المادية معرضة عن الأبعاد الروحية والقيمية.” (ص 14)
4- “يلاحظ عدم وجود دراسات تقويمية منهجية تهتم بهذا الإنجاز الذي يرى الكاتب أنه يستحق في هذه المرحلة وقفة نظر وتأمل وبخاصة أنه يعكس اهتمامات فردية مبعثرة لا يكاد يجمعها بناء معرفي.” (ص 14)
5- “الهدف من هذا العمل تحليل ميدان البحث العلمي في التربية الإسلامية في الأردن… وصولاً إلى رسم خارطة بحثية مفاهيمية تعرف بالدراسات العلمية التي أنجزت والتوصية بالموضوعات التي تستحق مزيداً من البحث.” (ص 10)
6- “شهد العقد الأول من القرن الحادي والعشرين (2000-2009م) توسعاً ملموساً في عدد أطروحات الدكتوراه التي أجريت في التربية الإسلامية وذلك نتيجة مباشرة لطرح واعتماد برامج الدكتوراه.” (ص 18)
7- “تركزت الموضوعات البحثية في ثلاثة مجالات رئيسة بلغت نسبتها العامة (57.73%) من مجموع الموضوعات: مناهج التربية الإسلامية وطرائق تدريسها، وتأصيل الفكر التربوي، والتراث التربوي.” (ص 20)
8- “اهتمام الباحثين بالدراسات التأصيلية للتربية الإسلامية جاء منسجماً مع طبيعة المرحلة الثقافية التي تعيشها التربية العربية المعاصرة في محاولة للعودة إلى أصولها الإسلامية أو المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة.” (ص 21)
9- “يؤخذ على الدراسات التي اهتمت بالتراث أنه حبست ما توصلت إليه من نتائج في زوايا تاريخية ضيقة دون محاولة جادة لربطها وتفعيلها في الواقع التربوي المعاصر.” (ص 21)
10- “الموضوعات التي عالجتها تلك الرسائل والأطروحات والمنهجية العلمية التي اتبعتها توافقت مع أهداف وبرامج الكليات التي أنجزت فيها (الشريعة، العلوم التربوية، والآداب).” (ص 23)
11- “اعتماد الباحثين على المنهج الكمي دون محاولة الاستفادة من المنهج الكيفي، وقد كان لهذه القضية المهمة بعد مؤثر في صدق وثبات أدوات البحث المستخدمة وفي مستوى العمق التحليلي.” (ص 26)
12- “اعتماد الباحثين على منهج واحد من مناهج البحث لإجراء دراساتهم دون محاولة المزاوجة بين مناهج البحث المستخدمة والمعتمدة.” (ص 26)
13- “كثير من المواد العلمية، رغم قيمتها التربوية والمعرفية وما تتضمنه من نتائج وتوصيات قيمة، لا تزال راكدة على الرفوف المكتبية، أو حبيسة المقتنيات الشخصية، دون توظيف لها.” (ص 26)
14- “للبحث في التربية الإسلامية خصوصية؛ إذ تتواءم فيه المعرفة الشرعية المتخصصة مع المعرفة التربوية المعمقة، مما يتطلب من الباحث صفات معينة.” (ص 27)
15- “يغلب على باحثي التربية الإسلامية في كليات الشريعة المنحى الشرعي… حتى بدت دراساتهم التربوية وكأنها دراسات في الفقه الإسلامي أو التفسير الموضوعي، في حين يعوز طلبة العلوم التربوية المعرفة الشرعية الكافية.” (ص 29)
16- “تطبيق معيار المشرف المتخصص يُشير إلى عدم توافر المشرف المتخصص إلا في حالات قليلة نادرة… مما يدعو إلى التأكيد على ضرورة التخصص الدقيق في عملية الإشراف العلمي.” (ص 29-30)
17- “أظهرت النتائج أن درجة استخدام الوسائل التعليمية في تدريس مادة التربية الإسلامية درجة متدنية، وأن هناك مجموعة من الصعوبات التي تعيق استخدام الوسائل.” (ص 33)
18- “ركزت أسئلة التقويم المتضمنة في كتابي الثقافة الإسلامية… على مهارات التفكير الدنيا (المعرفة والاستيعاب) وأعطت اهتماماً قليلاً لمستويات التفكير العليا.” (ص 38)
19- “إن العقوبة البدنية ليست الأساس في التربية الإسلامية بل تأتي مشروعية استخدامها بعد استنفاد كافة السبل والتدابير التربوية الأخرى.” (ص 44)
20- “مؤسسية البحث في التربية الإسلامية بحيث تغدو هماً إسلامياً عاماً تسعى لخدمتها مؤسسات المجتمع كافة… وتنقية التراث التربوي الإسلامي من العوالق الثقافية الدخيلة.” (ص 45)
الخاتمة:
للقراءة والتحميل


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.