Skip to content Skip to footer

الفطرة وعلاقتها بأصول التشريع الإسلامي – دراسة تأصيلية تطبيقية

نبذة عن الكتاب:

يقع الكتاب ضمن مجالات: مفهوم الفطرة، أصول التشريع الإسلامي، مقاصد الشريعة، الاجتهاد، القواعد الشرعية، وعلم أصول الفقه. وتتلخص فكرة الكتاب المحورية في تحديد مفهوم “الفطرة” وبيان صلتها الوثيقة بـ “التشريع الإسلامي” أصولاً ومقاصد، بهدف استثمار هذا المفهوم وتوظيفه في العملية الاجتهادية وفروع التشريع. وتجري الدراسة عبر أربعة مستويات رئيسة متكاملة:

  1. المستوى التفسيري: لتحديد المراد بالفطرة في لغة العرب وفي آيات القرآن والسنة النبوية.

  2. المستوى الأصولي: لبيان صلة الفطرة بمصادر التشريع وأدوات الاستنباط والاجتهاد.

  3. المستوى الفقهي التطبيقي: لتوضيح أثر الفطرة وانعكاسها في الأحكام والفروع والتشريعات الفقهية.

  4. المستوى الإصلاحي: لبيان دور الدين في إصلاح المجتمع بما يتوافق مع الفطرة البشرية.

 

أهمية الكتاب:

  • بيان مركزية الفطرة: يوضح موقع الفطرة بوصفها النظام التكويني في الإنسان وعلاقتها بمنظومة التشريع بصفته خطاب الله وأمره.

  • الريادة والجدة: لم تسبق دراسة هذا الموضوع استقلالاً بربط مفهوم الفطرة بمعظم مباحث أصول الفقه ومقاصد الشريعة، وبيان انعكاس ذلك على الفروع الفقهية.

  • سد الفجوة في الدرس الأصولي: يسد خللاً غفل عنه الكثير من الباحثين المعاصرين بالرغم من تنبيه الإمام الطاهر بن عاشور إلى أهمية إعمال الفطرة في الدرس الأصولي.

  • التجديد والتأسيس: يُعد الكتاب دراسة تأسيسية وبكراً تسعى للتجديد في تناول الموضوعات الأصولية والمقاصدية.

معلومات إضافية

المؤلف

الناشر

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

سنة النشر

2024

عدد الصفحات

494

التصنيف

,

هذا غير متوفر في المخزون حالياً.

رمز : غير محدد التصنيفات: , , Product ID: 22022

الوصف

الأفكار الأساسية:

  • التأصيل الدلالي والتطور المفاهيمي: تتبع جذر (فطر) الذي يحمل معاني الشق، الاختراع، الابتداء، والخلق، وبيان كيف تطور المصطلح من الاستعمال اللغوي البحت إلى الاستعمال الشرعي الذي يفيد القابلية والتهيؤ لمعرفة الحق والربوبية.

  • الفطرة كمنظومة تشريعية وتكوينية: توضيح أن الفطرة تمثل خط السير الأساسي الذي تجري عليه الأحكام الشرعية، وإبراز مدى مطابقة وموافقة التشريع الرباني للفطرة دون أي تصادم أو تناقض.

  • مرجعية الفطرة في حقل الاجتهاد: الكشف عن دور الفطرة الرئيس عند غياب الدليل الشرعي أو تعارض الأدلة، والاعتماد عليها لإدراك الأحكام وضوابطها لا سيما في النوازل المعاصرة.

  • تعدد زوايا النظر الفلسفية والنفسية للفطرة: مقارنة الرؤية الإسلامية للفطرة (باعتبارها استعداداً لطلب الحق والتمييز بين الخير والشر) مع المذاهب الفلسفية (الخيرة، والشريرة، والمحايدة، والمنكرة لها)، والمدارس النفسية.

 

تحليل معمق للكتاب:

يمثّل هذا الكتاب قفزة نوعية في حقل “تجديد علم أصول الفقه”، حيث ينقل مفهوم “الفطرة” من سياقه العقدي والتفسيري المعتاد، ليدرجه كأداة منهجية ومرجعية تشريعية في صياغة الأحكام والنوازل الفقهية المعاصرة. ويمكن تفكيك بنية هذا التحليل المعمق من خلال أربعة محاور أساسية:

1. ردم الفجوة بين “التكوين الوجودي” و”الأمر التشريعي”

أحد أعمق التحليلات التي يقدمها الكتاب هو إثبات التطابق التام والمطلق بين “النظام التكويني للإنسان” (وهو خِلقته المادية والروحية والعقلية والقلبية المركوزة فيه) وبين “الأمر التشريعي” (الوحي والأحكام والشرائع). فالشريعة لم تأتِ لقمع الغرائز البشرية أو إلغاء العقل أو تشويه الطبيعة الإنسانية، بل جاءت لتنظيمها وتزكيتها. هذا الانسجام يعني الفطرة هي “المرآة الذاتية” التي تتقبل التكليف الشرعي دون عناء أو مجافاة، مما يجعل التكليف بحد ذاته رحمة وليس عبئاً ثقيلاً يتنافى مع طبيعة البشر.

2. الفطرة كمعيار حاكم عند النوازل وغياب النص

في بيئة الاجتهاد المعاصر ومواجهة النوازل المستجدة (مثل قضايا الهندسة الوراثية، الذكاء الاصطناعي، التحولات الاجتماعية المعقدة)، يبرز دور الفطرة كمحدد أصولي حاسم. يُحلل الكتاب كيف تعمل “الفطرة” كصمام أمان لمنع التفسيرات الشاذة والاجتهادات المنحرفة. فعند غياب النص الجزئي، أو عند تعارض الأدلة الظاهرية، تصبح “سلامة الفطرة” التي تدعو إلى حفظ الكليات الخمس (النفس، العقل، الدين، النسل، المال) مرجعاً يُستضاء به لترجيح رأي على آخر، أو لمنع ما ترفضه الخِلقة السوية من سلوكيات وممارسات معاصرة مشوهة للإنسان.

3. التأسيس الأصولي على إرث ابن عاشور

يعد الإمام الطاهر بن عاشور من القلائل الذين نبهوا بجرأة في العصر الحديث إلى اعتبار “الفطرة” مقصداً عاماً وأصلاً من أصول التشريع. تنطلق الباحثة من هذا الخيط المنهجي لتقوم بعملية هندسة عكسية وتفصيلية؛ فتتبع جزئيات المسائل الأصولية وتبين أثر الفطرة في أدلة التشريع (كالاستحسان، والمصالح المرسلة، وسد الذرائع)، موضحة أن العقل البشري حينما يتحرك ضمن هذه الأدلة إنما يتحرك بوحي من فطرته السليمة وجبلّته التي تميز بين الحسن والقبيح بالفطرة المدعومة بنور الوحي.

4. نقد الرؤى الفلسفية المادية

يقدم الكتاب محاكمة نقدية عميقة للرؤى الفلسفية المعاصرة التي نظرت إلى الفطرة إما كصفحة بيضاء مطلقة بلا موجهات (المادية الغربية)، أو كبنية خيرة/شريرة بالكامل. الرؤية الإسلامية المبرهنة في الكتاب تظهر الفطرة كـ “قوة واستعداد وصلاح مركوز” متأثر بالمحيط والتربية (الوالدان يهودانه أو ينصرانه أو يمجّسانه)، ولكن يظل جوهرها يميل للحق والتوحيد والعدل والجمال.

 

أهم 20 اقتباسًا من الكتاب مع توثيق الموضع:

  • “موقع الفطرة بوصفها النظام التكويني في الإنسان من منظومة التشريع، بصفته خطاب الله وأمره التشريعي.” (ص 13)

  • “الموضوع لم تسبق دراسته استقلالاً بهذا الشكل؛ أي بربط مفهوم الفطرة بمعظم مباحث أصول الفقه ومقاصد الشريعة، وبيان انعكاس ذلك على الفروع الفقهية” (ص 13)

  • “إعمال الفطرة في الدرس الأصولي هو جانب مهم من فقه الشريعة، لكن كثيراً من الباحثين أغفله على الرغم من تنبيه الإمام الطاهر بن عاشور إلى ذلك.” (ص 13)

  • “لما كان البحث في هذا الموضوع لا يزال بكراً، وتتوخى هذه الدراسة أن تكون لَبِنَةً تُساهم في سد الفجوة ورأب الخلل، فهي دراسة تأسيسية.” (ص 13)

  • “خوض غمار بحث كهذا، يُعَدُّ من التجديد في تناول الموضوعات الأصولية والمقاصدية.” (ص 13)

  • “المقصد الأساس من الكتاب هو تحديد مفهوم الفطرة، وبيان صلته بالتشريع أصولاً ومقاصد؛ لاستثمار هذا المفهوم وهذه العلاقة في الاجتهاد وفروع التشريع.” (ص 14)

  • “يُعَدُّ ابن عاشور رائد المناداة بربط الفطرة بالتشريع؛ فقد بين في كتبه أهمية الفطرة ومكانتها في التشريع والمقاصد” (ص 14)

  • “الفَطْرُ بمعنى الشَّقُّ . أصل الفطر الشَّقُّ، ومنه قول الله عَزَّوَجَلَّ : ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنفَطَرَتْ ﴾” (ص 26)

  • “الفَطْرُ : الابتداء والاختراع. فطر الشيء : أنشأه. وفطر الشيء: بدأه.” (ص 26)

  • “الفَطْرُ : الخلق. فطر الله الخلق : خَلقهم ، وهو فاطر السماوات والأرض.” (ص 26)

  • “تمثل هذه الوفرة في المعاني اللغوية أحد أسباب الاختلاف في المفهوم الاصطلاحي للفطرة.” (ص 28)

  • “يُعد البحث في موضوع الفطرة وتحرير مفهومها من معضلات الفكر الإسلامي؛ فقد اختلف العلماء في تحديد معناها اختلافاً بيناً.” (ص 29)

  • “القول بأن المراد بالفطرة الإسلام هو الذي عليه أكثر الصحابة والتابعين وغيرهم من علماء السلف.” (ص 32)

  • “الله عَزَّوَجَلَّ فطر الناس فطرة ركّز فيها رؤيةً يعرف بها بعض الأشياء اضطراراً، ومكنه أن يعرف بها بعضهم اكتساباً” (ص 33)

  • “والذي يعتمد عليه في تفسير هذه اللفظة ( الفطرة) أنها الخلقة والهيئة في نفس الطفل التي هي مُعَدَّة مُهيأة لأن يُميّز بها مصنوعات الله تعالى” (ص 33)

  • “هي سلامة القلب، وقبوله وإرادته للحق الذي هو الإسلام، بحيث لو تُرِك من غير مُغيّر لما كان إلا مسلماً” (ص 33)

  • “ومثل الفطرة مع الحق مثل ضوء العين مع الشمس، وكل ذي عين لو تُرِك بغير حجاب لرأى الشمس” (ص 33-34)

  • “إنَّ في الفطرة قوة تقتضي طلب معرفة الحق وإيثاره على ما سواه، وإنَّ ذلك صالح مركوز فيها من غير تعلم الأبوين ولا غيرهما” (ص 34)

  • “معنى فطر الناس على الدين الحنيف أنَّ الله خلق الناس قابلين لأحكام هذا الدين، وجعل تعاليمه مناسبة لخلقتهم، غير مجافية لها .” (ص 35)

  • “الفطرة هي النظام الذي أوجده الله في كل مخلوق، والفطرة التي تخص نوع الإنسان هي ما خلقه الله عليه جسداً وعقلاً” (ص 35)

 

الخاتمة:

تتويجاً لهذه الدراسة المنهجية، خلص الكتاب إلى جملة من النتائج والتوصيات المهمة التي تشكل خارطة طريق للدرس الأصولي والمقاصدي المستقبلي، وتتلخص في النقاط الآتية:

  1. إثبات حُجيّة الفطرة: إن الفطرة ليست مجرد مفهوم وجداني أو ترف فكري، بل هي أصل شرعي كلي يدور في فلك المقاصد العامة للشريعة، ولها حجيّتها المعتبرة في توجيه الفهم الفقهي وحماية المجتمعات من التشويه الأخلاقي والقيمي.

  2. عالمية الشريعة ومناسبتها للبشر: إن ملاءمة الأحكام الشرعية للفطرة هي سر استمرار الإسلام وعالميته وصلاحيته لكل زمان ومكان؛ فالأحكام لا تصطدم بطبيعة الإنسان الجسدية أو النفسية، بل تلبّي أشواق الروح ومتطلبات البدن بتوازن دقيق.

  3. أهمية تنقية الفطرة: بالرغم من أصالة الفطرة في الإنسان، إلا أنها معرضة للمؤثرات الخارجية والبيئية والشهوانية التي قد تحجبها أو تشوهها (كالبيئة والتربية والمنظومات الإلحادية). من هنا تبرز وظيفة الرسالات والدين في “إزالة الحجب” عن الفطرة لتعود إلى نقائها الأول.

  4. دعوة لتطوير الدرس الأصولي: يوصي الكتاب بضرورة إدماج مباحث “الفطرة ومقاصدها” بشكل أوسع وممنهج في كتب أصول الفقه المعاصرة ومناهج التعليم الجامعي، وعدم الاكتفاء بالمباحث اللفظية الجافة، ليتسع أفق الفقيه والباحث عند النظر في مشكلات الواقع المعاصر.

  5. تكامل العلوم: تُظهر الخاتمة حاجة الباحث الأصولي اليوم إلى الاستفادة من العلوم الخادمة للفطرة (كعلم النفس وعلم الاجتماع والعلوم الإنسانية) لفهم الخِلقة الإنسانية وسلوكياتها، ومن ثمّ إنزال الأحكام الشرعية عليها إنزالاً دقيقاً يحقق مصلحة الخلق ويعكس حكمة الخالق.

 

للقراءة والتحميل

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الفطرة وعلاقتها بأصول التشريع الإسلامي – دراسة تأصيلية تطبيقية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

E-mail
Password
Confirm Password