الوصف
1. الباحثون ومقدمو الكلمات الافتتاحية:
-
فضيلة الإمام الأكبر جاد الحق علي جاد الحق (شيخ الجامع الأزهر ورئيس الندوة).
-
د. طه جابر العلواني (مدير المعهد العالمي للفكر الإسلامي).
-
د. رفعت العوضي (صاحب البحث الرئيسي المحلل في المرفق).
-
مجموعة من الدكاترة الباحثين: (منور إقبال، محمد فهيم خان، سامي حسن حمود، عابدين أحمد سلامة، جمال الدين عطية، يوسف إبراهيم يوسف، محمد عمر شابرا، سلطان أبو علي، عباس ميراخور، إقبال زايدي، عبد الحميد خرابشة، نعمت عبد اللطيف مشهور، محمد علي القري، محيي الدين عطية).
2. العلماء المعقبون في الندوة:
-
(د. لحسن الداودي، د. جمال الدين عطية، د. عبد الحميد الغزالي، د. محمد نجاة الله صديقي، د. درويش صديق جستينية، د. عبد الرحمن يسري، د. عبد السلام داود العبادي، د. محمد عدنيات، د. عبد الهادي علي النجار، د. شوقي أحمد دنيا، د. عبد الفتاح عبد الله بركة، د. الباقر يوسف مضوي، د. محمد عمر زبير، د. رفيق يونس المصري، د. مدحت حسانين، أ. هناء خير الدين، د. فائقة الرفاعي، د. منذر قحف، د. أحمد الصفطي، د. حاتم القرنشاوي، د. محمد أنس الزرقا، د. فايز إبراهيم الحبيب).
2. محاور الجلسات:
تمحورت الجلسات المعروضة في الوثيقة حول أربعة محاور رئيسية انبثقت من بحث “مرتكزات لتدريس الاقتصاد الإسلامي” والتعقيبات عليه:
-
المحور الأول: التأصيل المعرفي والمنهجي: التفرقة والربط بين علم الفقه (الاقتصادي والمالي) وعلم الاقتصاد الإسلامي.
-
المحور الثاني: فلسفة الثبات والتطور: تحديد المساحات الثابتة والمساحات المتغيرة داخل بنية الاقتصاد الإسلامي ومقارنتها بالاقتصاد الوضعي.
-
المحور الثالث: الاقتصاد الإسلامي كبديل/مكمل للاقتصاد الوضعي: نقد المرجعية الغربية للاقتصاد المعاصر، وإثبات مشروعية تقديم رؤية إسلامية مستقلة.
-
المحور الرابع: الهياكل والمقررات المقترحة للتدريس: وضع أطر عملية لتدريس الاقتصاد (الجزئي، الكلي، التاريخ الاقتصادي، الفكر الاقتصادي، والنظام المالي) بمنظور إسلامي.
3. تحليل محتوى الجلسات:
1. الإشكالية المنهجية: (علم الفقه وعلم الاقتصاد الإسلامي)
طرح د. رفعت العوضي رؤية تفكيكية مهمة تقوم على أن الاقتصاد الإسلامي يمر بمرحلتين:
-
مرحلة الفقه الاقتصادي: وهي معنية باستنباط الحكم الشرعي من أدلته التفصيلية (نطاق عمل الفقيه المجتهد).
-
مرحلة علم الاقتصاد الإسلامي: وهي معنية بتحليل الظواهر والوقائع الاقتصادية التي ينشئها هذا الحكم الشرعي (نطاق عمل الاقتصادي).
-
التحليل والتعقيب: تباينت وجهات النظر هنا؛ حيث رأى د. جمال الدين عطية أن الاقتصاد الإسلامي ليس “تفريخاً صرفاً” للفقه، بل هو تفاعل بين الظاهرة والأحكام (الظاهرة الاقتصادية قد تسبق الحكم زمنياً). بينما اعترض د. نجاة الله صديقي بقوة على فكرة حصر الاقتصاد الإسلامي وتحديده من خلال علاقته بالفقه، معتبراً أن الاقتصاد الإسلامي أوسع آفاقاً وأعمق معانٍ من أن يكون مجرد تفريع فقهي.
2. جدلية الثبات والتطور (الوضعية المعايرة)
قدم المحتوى حلاً لإشكالية “كيف يكون الاقتصاد الإسلامي علماً وهو مستند إلى الوحي الثابت، بينما الظواهر الاقتصادية متغيرة؟”:
-
العنصر الثابت: يمثله الفقه المنظم للأحكام (مثل تحريم الربا، فرض الزكاة، وتشريعات الملكية العامة)، وهي ثوابت تضبط السلوك والأخلاق.
-
العنصر المتطور: يمثله الفكر التحليلي البشري والمؤسسات والميكانيكية التي تكتشف القوانين وتحلل الظواهر وتستخدم أدوات التحليل الرياضي والبياني المعاصر.
-
المنهج المقترح: صياغة منهج يسمى “المنهج الوضعي المعاير”، وهو وضعي لأن العقل البشري يعمل فيه تحليلاً وتجربة، ولكنه “معاير” لأنه محكوم بحدود ومقاصد الشريعة الثابتة.
3. نقد الاقتصاد الوضعي وأزمة المرجعية
أوضح التحليل أن الاقتصاد المعاصر (رأسمالياً كان أم اشتراكياً) ليس علماً عالمياً محايداً، بل هو “مقولة أوروبية” يعكس تاريخ الإنسان الغربي وفلسفته وصراعه مع الكنيسة (انفصال الدين عن الدولة وتأليه العقل البشري). بناءً عليه:
-
الرأسمالية والاشتراكية غير صالحتين لإدارة المجتمعات الإسلامية بسبب التصادم العقدي والنفسي.
-
يمتلك المسلمون الحق والمشروعية الكاملة لإبراز اقتصادهم وفكرهم وتاريخهم الاقتصادي كمنظومة مستقلة.
4. إعادة تكييف النظريات الاقتصادية (الجزئية والكلية)
اقترحت الجلسات تحولاً جذرياً في المفاهيم والمصطلحات عند صياغة المقررات الدراسية:
-
الاستهلاك: استبدال مصطلح “الاستهلاك” بمصطلح “الإشباع”، ليرتبط قرار الاستهلاك بترتيب الحاجات الشرعية (ضروريات، حاجيات، تحسينيات) وترشيدها وضبطها بالمسؤولية الاجتماعية (منع الإسراف وحق الجائعين)، مما يغير طبيعة “منحنيات الطلب ودوال الاستهلاك” كلياً مقارنة بالاقتصاد الوضعي.
-
الإنتاج: رفض حصر دافع الإنتاج في “تعظيم الربح المادي فقط”، وإضافة دوافع أخرى مثل “دافع الإعمار” واعتبار الأنشطة الأساسية (زراعة، صناعة، تجارة) من فروض الكفايات.
-
المالية العامة والميزانية: إبراز الذاتية الإسلامية من خلال وجود ميزانيات مستقلة ومخصصة مثل “ميزانية الزكاة”، مع مرونة استخدام “التوظيف” (الضرائب) عند الحاجة الشديدة.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.